أخبار عاجلةمقالات وابداعات

التضامن الشعبي مع الجيش أثناء معارك العبور .. بقلم الدكتور محمد على فهيم بيومى

التضامن الشعبي مع الجيش أثناء معارك العبور .. بقلم الدكتور محمد على فهيم بيومى

التضامن الشعبي مع الجيش أثناء معارك العبور .. بقلم الدكتور محمد على فهيم بيومى
التضامن الشعبي مع الجيش أثناء معارك العبور .. بقلم الدكتور محمد على فهيم بيومى

كتب : اللواء

يحتفل المصريون بذكرى انتصارات السادس من أكتوبر عام 1973، التي تُعد حدثًا مهمًا في تاريخ وطننا الغالي. ففي هذا اليوم، تمكنت القوات المسلحة المصرية من عبور قناة السويس وتحرير الأراضي المحتلة في سيناء، مما أتاح لها تحقيق الانتصار على القوات الإسرائيلية،

مثلت هذه الحرب :

نقطة تحول مفصلية في الصراع العربي الإسرائيل.

أعادت الروح المعنوية إلى الشعب المصري.

أكدت على قدرة القوات المسلحة على تحقيق أهدافها التي قامت بتخطيطها بكل الوسائل.

اعتمدت على خطط استراتيجية وعسكرية، منها خطة الخداع الاستراتيجي التي وضعتها باقتدار أجهزة الدولة كافة، وعلى رأسها جهاز المخابرات العامة الذي قام بأدوار كبيرة من خلال جمع المعلومات عن العدو وقدراته، وأسهم إلى جانب قواتنا المسلحة في تحقيق الإنجازات الميدانية التي أدت لتحقيق النصر العظيم.

التلاحم بين الجيش والشعب بكل طوائفه

مظاهر من احداث التضامن الشعبي مع الجيش المصري

  • فرض ضريبة الجهاد التي تقبلها الشعب عن رضىى :
  • يوم 12 أكتوبر 1973، أصدر الرئيس قرارا بفرض ضرائب عامة على الإيراد، لمواجهة أعباء الحرب، إضافة إلى فرض ضريبة (جهاد) على إيرادات رؤوس الأموال المنقولة وعلى الأرباح التجارية والصناعية وعلى كسب العمل، بنسبة 2.5%.
  • اكتتاب في مشروع قناة السويس، أصدرت وزارة المالية قرارا بتيسير سبل الاكتتاب في سندات الجهاد. حدث ذلك يوم 20 أكتوبر 1973،
  • استجابة أصحاب دور النشر لترشيد الإنفاق والتقليل من الطباعة لما علموا أن الجيش يحتاج للورق فضعف طبع الكتب والكتيبات والمجلات في الوزارات والأجهزة والهيئات العامة والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها.
  • العلماء :

 الشيخ عبد الحليم محمود نموذجا  : رؤيا الشيخ عبد الحليم محمود  للنبي صلى الله عليه وسلم وسلم ودورها في حسم قرار الحرب: ولقاء السادات

  • لقاء الجنود على الجبهة رغم رفض قيادات الجيش أحيانان خوفا على حياته ورجال الأزهر
  • الخطب الحماسية
  • الشيخ حسن مامون : أول ممن نادى بوقف تصدير البترول واستجابت الشقيقات العربيات وعلى رأسها المملكة العربية السعودية والجزائر 

رجال الاعمال

  • كما قام رجال الأعمال بتقديم سياراتهم للقوات المسلحة خلال حرب أكتوبر 1973، لاستخدمها في نقل الجنود والأسلحة، وكان يكتب على هذه السيارات عبارة “مجهود حربي”، وأعلنت وزارة النقل يوم 18 سبتمبر 1967، عن تبرع بعض العاملين بالوزارة لتدعيم المجهود الحربي، بمبلغ 96 جنيهًا، وهي عبارة عن مرتب شهر لـ3 مهندسين.
  • الفلاحون والحرب:
  • كانت أعمال الفلاحة العادية عملا بطوليا فمعظم الشباب في الجيش والعجائز والشيوخ تولوا الزراعة حتى لا تفقد مصر رصيدها من الإنتاج الذي تم تقديمه للدولة من أجل صمود البلاد وعدم حدوث أزمات، وسعي بعضهم إلى المساعدة في عمليات الدفاع المدني والتبرع بالدم لمساعدة الجرحى في المستشفيات.

العمال

  • العمل المتواصل 24 ساعة دون توقف والدعوة لإلغاء الإجازات
  • ورديات ممتدة: الغالبية العظمى من العمال رفضوا مغادرة خطوط الإنتاج، واستمر العمل بـ نظام 24 ساعة يومياً متواصلة عبر ورديات ممتدة دون إجازات.
  • تأمين السلع الأساسية: لم يقتصر الأمر على السلاح، بل عملت مصانع الغزل والنسيج، والمطاحن، والمجمعات الغذائية بكامل طاقتها لضمان عدم حدوث أي نقص في السلع التموينية للمواطنين أو التعيينات الغذائية للجنود. رد السلع إلى المجمعات الاستهلاكية
  • ملحمة المصانع الحربية (قلاع التصنيع العسكري)
  • العمل تلبية المطالب الطارئة والحرجة للقوات المسلحة أثناء سير المعارك:
  • شركة أبي قير للصناعات الهندسية (مصنع 10 الحربي): واصل العمال الليل بالنهار لتوفير كل ما تحتاجه الجبهة من ذخيرة الأسلحة الصغيرة، فضلاً عن تصنيع مقطورات الطهي وخطوط إنتاج الخبز المتنقلة لإطعام الجنود في الميدان.
  • شركة أبو زعبل للكيماويات المتخصصة (مصنع 18 الحربي): تعاون العمال والمهندسون مع سلاح المهندسين العسكريين لتطوير وتصنيع صواريخ إزالة حقول الألغام، وتوفير معدات التطهير الكيماوي للأفراد والمعدات بكفاءة وسرعة
  • التبرع بالأجور والمجهود الحربي : وافق عمال مصر عبر نقاباتهم العمالية على استقطاع أجزاء من أجورهم وحوافزهم بشكل طوعي لصالح صندوق “المجهود الحربي”.
  • تسابق العمال في المصانع على تنظيم حملات تبرع بالدم داخل مقار عملهم لصالح مصابي الجبهة، معتبرين أن عرقهم في المصانع لا يقل قيمة عن دماء زملائهم في سيناء

طلاب المدارس والجامعات

  • و بالنسبه لطلبة المدارس فقد كانوا يتبرعون على طريقتهم فقد قامت طالبات المدرسة الثانوية للبنات بسوهاج بإرسال 2000 كارت معايدة تحمل رسومات من وحي المعركة، حملت كل بطاقة توقيع “أختك في سوهاج”،
  • قدر عدد بطاقات المعايدة التي أرسلها أبناء محافظة الإسكندرية إلى الجنود المحاربين بنصف مليون بطاقة.
  • مبادرة طلاب المرحلة الثانوية بالقيام بحصالة كُتب عليها “أدفع قرشا تساهم في تحقيق النصر”، يطوفون بها في شوارع القاهرة لجمع تبرعات المجهود الحربي.
  • تطوع عدد من طلاب مدرسة ليسيه الحرية باب اللوق بالاتصال بالمدارس والهيئات والطلاب في عدد من الدول، مثل فرنسا وأمريكا وهولندا وبلجيكا وكندا وألمانيا؛ من أجل اطلاع الطلاب مثلهم على حقائق حرب أكتوبر.
  • تطوع 800 طالب من كلية طب القصر العيني في الخدمات الطبية
  • اتفقت مجموعة من الفتيات بمعهد الاقتصاد المنزلي لإعداد وجبات جافة لتصل لعدد من المقاتلين
  • بادر طلاب من كليتي الهندسة والطب بحلوان بشراء مئات الأمتار من ملايات الأسرّة، وإرسال مبالغ نقدية فورية للمقاتلين المتواجدين في مستشفى ناصر بحلوان
  • طلاب الجامعات وتشكيل لجان المعركة :
  • من الطلاب في جامعة القاهرة وعين شمس والأزهر والاسكندرية والمنصورة
  • تسمت هذه الجامعة باسم المنصورة تيمنا بهذا الانتصار في 1973م بعدما انشئت سنة 1972 باسم جامعة شرق الدلتا

 

المصريون في الخارج

  • قام المصريون بالخارج بعدة أعمال :
  • التبرع مثل المصريين في الخارج، حيث قاموا بإرسال مساعداتهم، كل حسب طاقته، فالدكتور “صبري أيوب نصيف” مدير شركة “سولكو السويسرية” للأدوية، أرسل طرودًا بعدد من حقن “السيولكوزيريل”، والتي كانت في وقتها أحدث دواء عالمي لمعالجة الحروق الشديدة والتسمم الناشئ عنها، إلى وزارة الصحة من أجل المشاركة في المجهود الحربي.
  • تبرعات مجتمعات الاطباء والمهندسين والوطنيين المصريين والعرب في بريطانيا وإيطاليا وفرنسا واسبانيا
  • جولات المثقفين في بلاد أوربا للتنديد بالكيان الصهيوني ونصرة للشعب والجيش
  • جولات السيدة ام كلثوم في باريس والكويت جمعت من جعل الكويت مائة الف دينار
  • حفل لبنان في بعلبك وقد حضره كل الوطنيين في بلاد الشام
  • شملت جولتها إحياء حفلات كبرى في تونس، والمغرب، والسودان، وأبوظبي، والبحرين، طافت بها لجمع الذهب والتبرعات المالية لشراء الأسلحة والمعدات الطبية
  • سخر عبد الحليم حافظ صوته وعلاقاته الدولية بالكامل لدعم الجيش المصري، متبرعاً بأجر حفلاته الخارجية ، حفل قاعة ألبرت هول (لندن – بريطانيا): أحيا حليماً حفلاً تاريخياً على مسرح قاعة ألبرت الملكية في لندن، وسط حضور مكثف للجاليات العربية والأجنبية، وتم تحويل كامل ريع الحفل الضخم لصالح دعم القوات المسلحة.
  • شادية: قامت بإحياء جولات وحفلات غنائية خارجية وداخلية متبرعة بكامل أجرها لدعم الجيش وإعادة إعمار مدن القناة.

دور الأندية الرياضية

  • تحول الأندية فى جميع المحافظات إلى مستشفيات لاستقبال الجرحى، وقد بلغ عددها 84 ناديا حولت أنشطتها الرياضية والاجتماعية إلى أنشطة تخدم المعركة، على سبيل المثال :
  • فى نادى الشمس تم تشكيل فرقة دفاع مدنى مدربة على أعمال الإسعاف والحريق ومراقبة الغارات والإنقاذ من بين عضوات النادى ومن المواطنين لخدمة حى مصر الجديدة، وتم إنشاء أربع مراكز لإسعاف الطوارئ بالنادى وانشاء مستشفى كامل يضم 50 سريرا وغرفة عمليات جراحية، كما أنشئت دار للنقاهة تضم 50 سريرًا آخر.
  • نادى الجزيرة تحول إلى خليه لتدريب الفتيات على ضرب النار وتم تحويل وحدات خلع الملابس الملحقة بحمام النادى الرئيسى لتكون هى المستشفى وجهزت بكل وسائل الإقامة والتغذية والممرضات والمتطوعات،
  • وفى فريق النادى للرماية تم إعدادهم ليكونوا رماة فى حاله قيام العدو بمحاولة إنزال جوى، كذلك تم تجنيد كل الطبيبات والصيدليات العضوات فى النادى وعددهم 350 طبيبة ليكن على استعداد لتلبية أى طلبات عاجلة فى حالات الطوارئ مجهزات بسيارات إسعاف جاهزة للقيام بالإسعافات الأولية فى أى مكان من منطقة الزمالك وأبو العلا وإمبابة.
  • مجلس إدارة نادى هليوبوليس من أعضائه التطوع قرر إجباريًا من سن 18 لـ 25 سنة فى الدفاع الشعبى أولاد وفتيات وبقية الأعضاء التبرع بالدم، كما تقدم ما يقرب من 500 فتاة من الكشافة للخدمة فى المستشفيات خاصة القصر العينى والعجوزة والدمرداش خلال أيام عيد الفطر لتنظيم زيارة المواطنين لمرضاهم.
  • كما تقدم ما يقرب من 500 فتاة من الكشافة للخدمة في المستشفيات خاصه قصر العيني والعجوزة والدمرداش خلال أيام عيد الفطر لتنظيم زيارة المواطنين لمرضاهم. 
  • النادي الأهلي : تبرع إجباري لأعضاء النادي : تقدم ثمانية آلاف عضو خلال أربع وعشرين ساعة فقط للتبرع بالدم، للمساعدة في إسعاف الجرحى.
  • جمعت تبرعات باسم نادى الأهلي وجمهوره لصالح المجهود الحربى، حيث جمعت التبرعات من أعضاء النادي والمدربين والرياضيين والعمال والموظفين، وحدد مجلس إدارة نادى الأهلي التبرعات، وكانت جنيهًا من العضو العامل أو المنتسب، ومن العضو الجامعي خمسين قرشًا، وخمسة وعشرين قرشًا من العضو الرياضي درجة أولى، وجنيهًا من المدرب.
  • النادي الإسماعيلي في قلب المعركة : قررت إدارة النادي الإسماعيلي إقامة جولات خارجية للنادي الإسماعيلي يلعب خلالها في عشر دول عربية بدأت بالكويت وقطر والبحرين والعراق ولبنان، ثم ليبيا والجزائر وتونس والمغرب، إضافة إلى السودان والسعودية ، وتم إهداء كل إيرادات المباريات لصالح المجهود الحربي وتسليح الجيش المصري، والتي قدرت بـ70 ألف جنيه إسترليني.

ونواصل فى الحلقة القادمة 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى