العداء للسياسات الأميركية والإسرائيلية بسبب حرب غزة ..استهدف بعثة الولايات المتحدة في إسرائيل
إسرائيل تتحدى الاتحاد الاوروبى تلوح بضم مستوطنات لثني دول غربية عن الاعتراف بفلسطين .. تقرير: نتانياهو يحول إسرائيل إلى دولة معزولة بلا حلفاء .. قرار غير مسبوق.. إسرائيل تستدعي مئات الآلاف من جنود الاحتياط
العداء للسياسات الأميركية والإسرائيلية بسبب حرب غزة ..استهدف بعثة الولايات المتحدة في إسرائيل

كتب : وكالات الانباء
عملية الإيقاف تأتي بعد أيام من مقتل موظفين بالسفارة الإسرائيلية في واشنطن ما يكشف حجم العداء للسياسات الأميركية والإسرائيلية بسبب حرب غزة.
قالت وزارة العدل الأميركية إن مواطنا أميركيا ألمانيا اتُهم في محكمة في نيويورك الأحد بالاشتباه في محاولته إلقاء قنبلة حارقة على البعثة الدبلوماسية الأميركية في تل أبيب في وقت سابق من هذا الأسبوع فيما يأتي الحادث بعد أيام من مقتل موظفين بالسفارة الإسرائيلية قرب المتحف اليهودي في واشنطن على يد شاب يدعى الياس رودريغيز.
وأفادت وثائق المحكمة وبيان وزارة العدل الأميركية بأن جوزيف نيوميير (28 عاما) أوقف في إسرائيل بعد الهجوم ورُحّل إلى الولايات المتحدة حيث ألقي القبض عليه لدى وصوله. واتهم أيضا بتوجيه تهديدات باغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت وزيرة العدل الأميركية بام بوندي إن إدارتها “ستلاحق هذا المتهم قضائيا إلى أقصى حد يسمح به القانون”.
وفي حال إدانته، يواجه المتهم عقوبة أقصاها 20 عاما في السجن، وغرامة أقصاها 250 ألف دولار.
وسافر نيوميير إلى إسرائيل الشهر الماضي، بحسب بيانات صادرة عن وزارة العدل ومكتب المدعي العام الأميركي في نيويورك. وفي 19 أيار/مايو، نشر على فيسبوك دعوة “للانضمام إلي في إحراق السفارة”، بحسب البيان.
وكتب قبل توجّهه إلى مقر البعثة الأميركية في تل أبيب، وهي فرع من السفارة الأميركية التي نُقلت إلى القدس عام 2018 “الموت لأميركا، الموت للأميركيين، واللعنة على الغرب”.
وهناك، بصق نيوميير على أحد الحراس أثناء مروره أمام البعثة، وعندما حاول الحارس احتجازه، تمكن من الفرار تاركا وراءه الحقيبة التي كان يحملها، بحسب بيان صادر عن مكتب المدعي العام الأميركي.
وأضاف البيان أن قوات الأمن عثروا في حقيبة نيوميير على زجاجات حارقة (مولوتوف).
وتمكّنت قوات الأمن التي أكدت وجود سائل قابل للاشتعال في الأجهزة، من تعقب نيوميير إلى الفندق الذي ينزل فيه وتوقيفه. وبعد ترحيله إلى نيويورك السبت، مثل أمام محكمة فدرالية في بروكلين الأحد بعد الظهر، حيث صدر أمر باحتجازه في انتظار المحاكمة.
وقالت بوندي “هذا المدعى عليه متّهم بالتخطيط لهجوم مدمر يستهدف سفارتنا في إسرائيل، وتهديد حياة الأميركيين والرئيس ترامب”. بدوره، قال رئيس مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) كاش باتيل “لن يتم التسامح مع هذا السلوك المقيت والعنيف في الداخل أو الخارج”.
وأبلغت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم، الاثنين، تل أبيب بتضامن ترامب معها، بعد مقتل موظفيْن بسفارة إسرائيل في واشنطن.
والأربعاء، أطلق مشتبه به يدعى إلياس رودريغيز (30 عاما) الرصاص، فقتل الموظفين قرب المتحف اليهودي، فيما قالت الشرطة إنه هتف “فلسطين حرّة حرّة” أثناء توقيفه.
وتحدثت نويم في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بمقر وزارة الخارجية في القدس الغربية قائلة “عقب الهجوم الإرهابي المروع بواشنطن، والذي أودى بحياة سارة ميلجريم ويارون ليشينسكي، طلب مني الرئيس (دونالد) ترامب الحضور إلى إسرائيل لأقف معكم جميعا”.
وتابعت “الرئيس ترامب يتقدم إليكم جميعًا بتحياته وحزنه، وهو يقف معكم في محاربة هذه الكراهية في العالم”.
أما ساعر فقال “أشكر وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم على زيارتها المهمة لإسرائيل” مضيفا “هذه الزيارة، بعد جريمة القتل المروعة، تُظهر التضامن والعلاقات الوثيقة بين شعبينا”.
وأضاف “ليس لإسرائيل صديق وحليف أعظم من الولايات المتحدة، ولا يوجد للولايات المتحدة شريك أكثر فعالية من إسرائيل”.
والتقت نويم، مساء الأحد، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولا يوجد جدول معلن لزيارتها.
وبينما اعتبر مسؤولون إسرائيليون، الخميس، أن هجوم واشنطن “معاداةً للسامية”، أكد رئيس حزب “الديمقراطيين” الإسرائيلي المعارض يائير غولان أن حكومة نتنياهو “هي التي تغذيها”.
وقال غولان عبر منصة إكس “حكومة نتنياهو هي التي تغذي معاداة السامية والكراهية لإسرائيل، والنتيجة هي عزلة سياسية غير مسبوقة وخطر على كل يهودي في كل ركن من أركان العالم”.
وزاد “سنقوم باستبدالهم (أعضاء الحكومة) وإعادة الأمن إلى كل يهودي في إسرائيل وفي كل مكان في العالم”.
وفي الأيام القليلة الماضية، واجهت حكومة نتنياهو انتقادات محلية حادة غير مسبوقة، بينها المسؤولية عن عزلة إسرائيل دوليا وزيادة الكراهية لها.
وقال غولان الثلاثاء إن هذه الحكومة “تقتل الأطفال (الفلسطينيين) كهواية”، وفي اليوم التالي شدد على أنه “عندما يحتفل وزراؤها بموت وتجويع الأطفال، فيجب أن نتحدث عن ذلك”.
وذكرت هيئة البث العبرية الرسمية، الأربعاء، أن “إسرائيل تعيش أزمة دبلوماسية غير مسبوقة”؛ بسبب تصعيدها الحرب على غزة، واصفة ما يجري بأنه “تسونامي دبلوماسي”

إسرائيل تتحدى الاتحاد الاوروبى تلوح بضم مستوطنات لثني دول غربية عن الاعتراف بفلسطين
ابتزازسياسي..إسرائيل تهدد أوروبا بضم الضفة إذا اعترفت بدولة فلسطين
من جانبها واشنطن أبلغت إسرائيل بأنها لن تشارك في مؤتمر بنيويورك للاعتراف بدولة فلسطينية لكنها لن تمارس ضغوطا علنية على الدول الأخرى لثنيها عن المشاركة.
هدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأحد، بفرض السيادة على مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن، ردا على أي اعتراف بدولة فلسطين من دول كبرى بينها بريطانيا وفرنسا، وفق ما أفادت به صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية بينما تعيش إسرائيل على وقع عزلة غير مسبوقة.
ونقلت الصحيفة، عن ساعر، قوله إن “أي خطوات أحادية ضد إسرائيل ستقابل بخطوات أحادية من قبلها”، في إشارة إلى نية تل أبيب الرد بضم أراض فلسطينية حال الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الوزير الاسرائيلي هدد الدول التي تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية، بأن هذه الخطوة ستقابل بضم أحادي من قبل إسرائيل لمستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن.
وقالت “يسرائيل هيوم” إن هذا التحذير يأتي في ظل الجهود التي يقودها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لعقد مؤتمر دولي في نيويورك، منتصف يونيو/حزيران المقبل، بهدف حشد اعترافات دولية بدولة فلسطينية، بدعم من السعودية.
وذكرت مصادر دبلوماسية للصحيفة، أن ماكرون، يسعى إلى أن يكون 18 يونيو/حزيران، موعدا لإعلانات رسمية من عدة دول بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما أثار غضب الحكومة الإسرائيلية، التي اتهمت الرئيس الفرنسي بـ”الخداع”، مدعية أنه أبلغ تل أبيب مسبقا بعدم اتخاذ هذه الخطوة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأنها لن تشارك في المؤتمر، لكنها لن تمارس ضغوطا علنية على الدول الأخرى لثنيها عن المشاركة.
وتعترف 149 دولة بفلسطين من أصل 193 دولة عضو بالأمم المتحدة، ويأمل الفلسطينيون بتحقيق مزيد من الاعترافات خلال مؤتمر نيويورك.
وفي 20 يوليو/تموز 2024، قالت محكمة العدل الدولية إن “استمرار وجود دولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني” مشددة على أن للفلسطينيين “الحق في تقرير المصير”، وأنه “يجب إخلاء المستوطنات الإسرائيلية القائمة على الأراضي المحتلة”.
ووفق تقارير فلسطينية، فإن “عدد المستوطنين في الضفة بلغ بنهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية”.
والمستوطنة هي التي تقام بموافقة الحكومة الإسرائيلية، بينما البؤر الاستيطانية يقيمها مستوطنون دون موافقة من الحكومة.
وقالت تقارير إن وزراء في الحكومة الإسرائيلية حذروا الدول الأوروبية الرئيسية من أي اعتراف أحادي الجانب بدولة فلسطينية، قائلين إن إسرائيل قد تتخذ تدابير أحادية الجانب أيضاً، بينها ضم أجزاء من الضفة الغربية، وفق ما ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
وهدد وزير الشؤون اللستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر شخصياً وزيري الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، والبريطاني ديفيد لامي، بأن إسرائيل قد ترد على الاعتراف بدولة فلسطينية بضم المنطقة “ج” من الضفة الغربية، وتشريع البؤر الاستيطانية فيها، حسب ما نقلت صحيفة ها آريتس الإسرائيلية عن دبلوماسي أجنبي مطلع.
وأكد تقرير منفصل لصحيفة “يسرائيل هيوم” أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وجه رسالة مماثلة إلى نظرائه في بريطانيا، وفرنسا ودول أخرى، مهدداً بأن أي خطوات ضد إسرائيل ستقابل بإجراءات إسرائيلية، مثل بسط السيادة على مستوطنات الضفة الغربية، وأجزاء من غور الأردن.
ووفقاً للتقرير قال ساعر: “أي تحركات أحادية ضد إسرائيل ستقابل بخطوات أحادية من إسرائيل”.
وتأتي التهديدات قبل القمة الفرنسية السعودية المقررة في نيويورك في الشهر المقبل، حيث من المتوقع أن يعمل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تعزيز الاعتراف المنسق بالدولة الفلسطينية.
وتعتبر الأمم المتحدة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وتحذر من أنه يقوض فرص معالجة الصراع وفق مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، وتدعو منذ سنوات إلى وقفه دون جدوى.
ومنذ بدئه حرب الإبادة على قطاع غزة، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 960 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 16 ألفا و400، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
وتشن إسرائيل بدعم أميركي مطلق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حربا واسعة بغزة خلفت أكثر من 176 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.

تقرير: نتانياهو يحول إسرائيل إلى دولة معزولة بلا حلفاء
من ناحبة اخرى تضيق دائرة حلفاء إسرائيل التقليديين تدريجياً مع كل يوم تواصل فيه حربها المدمرة وغير المبررة على قطاع غزة، وتحرم سكانه من المساعدات الضرورية لبقائهم على قيد الحياة، في ظل تحكمها المطلق بالمعابر الحدودية، ورفضها الأدلة الصارخة على تفشي المجاعة، رغم التقارير المتعددة الحاملة لبصمات أهم المنظمات الدولية والإنسانية.
ويرى الخبراء أن أقرب حلفاء إسرائيل بدؤوا بتغيير مواقفهم من الدولة العبرية، ومراجعة شراكتهم معها، والتفكير في إخضاعها للعقوبات، لثنيها عن ما تقوم به في قطاع غزة، وفي مقدمتهم دول الاتحاد الأوروبي.
ويقول تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي، إن حكومة نتانياهو العنيدة والرافضة لدعوات وقف الحرب، لا تزال توسع الفجوة بين إسرائيل وحلفائها باستمرار، بسبب القصف المتواصل على غزة وتجميد المساعدات الإنسانية الضرورية جداً.
ويقول التقرير الذي أعده مراسل الموقع باراك رافيد: “كان لدى نتانياهو شرعية دولية غير مسبوقة للرد على هجوم حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، لكن الدعم بدأ يتراجع تدريجياً مع استمرار الحرب، وتحول الآن إلى تسونامي دبلوماسي”.
وخلال الشهرين الماضيين، خسر نتانياهو العديد من أصدقائه المتبقين في الغرب باستثناء الولايات المتحدة، بعد إنهائه لوقف إطلاق النار في مارس (آذار) وقيامه بمنع جميع شحنات الغذاء والماء والدواء إلى غزة.
وتصاعد الضغط بشكل حاد في وقت سابق من هذا الشهر عندما أطلق عملية لإعادة احتلال غزة وتسويتها بالأرض، بدلًا من قبول صفقة لتحرير الرهائن وإنهاء الحرب.
وواصل نتانياهو إصراره على مواصلة الحرب رغم طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مساعديه بضرورة إنهائها والسماح بدخول المساعدات، مع تسرب تقارير عن توتر في العلاقات بين الطرفين، وتوجيه ترامب انتقادات خاصة لنتانياهو بعيداً عن وسائل الإعلام، في حين أن قادة آخرين قد عبّروا عن مواقفهم علناً.
غضب أوروبي
وسبق أن قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس وزراء كندا مارك كارني، ورئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر في بيان مشترك صدر في 19 مايو (أيار): “لن نقف مكتوفي الأيدي، بينما تواصل حكومة نتانياهو هذه الأفعال الفاضحة، إذا لم توقف إسرائيل هجومها العسكري الجديد وترفع القيود عن المساعدات الإنسانية، فسنتخذ إجراءات ملموسة إضافية رداً على ذلك”.
ورد نتانياهو بغضب، متهماً القادة الثلاثة في بيان مصور بأنهم يخدمون مصلحة حماس. وقال: “يريدون من إسرائيل أن تتراجع وتقبل ببقاء جيش حماس من القتلة الجماعيين ليعيد بناء نفسه ويكرر مجزرة 7 أكتوبر(تشرين الأول) مراراً وتكراراً، لأن هذا ما تعهدت به حماس”.
عزلة دولية
تلك التصريحات ترجمت حقيقة الوضع الحالي في إسرائيل، التي بدأت تدخل تدريجياً في عزلة دولية، وباتت تحت تهديد العقوبات الجدية.
وأعلنت المملكة المتحدة يوم الخميس الماضي تعليق مفاوضات التجارة مع إسرائيل وفرضت عقوبات جديدة على مستوطنين إسرائيليين متورطين في هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين.
ومن المتوقع أن تشارك فرنسا في استضافة مؤتمر مع السعودية الشهر المقبل للدفع باتجاه حل الدولتين، كما يُتوقع أن تعترف رسمياً بدولة فلسطين.
أما إسبانيا فقد اعترفت بدولة فلسطين بالفعل العام الماضي، إلى جانب النرويج وإيرلندا، وقال رئيس وزرائها بيدرو سانشيز الأسبوع الماضي، إن إسرائيل “دولة ترتكب إبادة جماعية”، ودعا إلى حظر مشاركتها في مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن).
ودعم 17 من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الـ27 يوم الثلاثاء، اقتراحاً من هولندا – وهي من أقرب حلفاء إسرائيل – لإعادة النظر في اتفاقية التجارة والتعاون مع إسرائيل.
وعلى الجانب الآخر، ردت حكومة نتانياهو على الانتقادات باتهام القادة الأوروبيين بمعاداة السامية، وادعت أنهم يخضعون لضغوط من الأقليات المسلمة في بلدانهم. ومع ذلك، وافقت إسرائيل أيضاً على السماح بدخول بعض المساعدات إلى غزة لأول مرة منذ مارس (آذار).
خسارة الحلفاء
وكشفت تسريبات من سلسلة اجتماعات لمجلس الأمن الإسرائيلي المصغر عقدت في مارس (آذار)، عن تحذير وزير الخارجية جدعون ساعر لنتانياهو من أن تعليق المساعدات الإنسانية لن يُضعف حماس، بل سيؤدي إلى فقدان الدعم من حلفاء إسرائيل.
وقال ساعر، وفقاً لمسؤول إسرائيلي رفيع، إن إسرائيل ستضطر في النهاية إلى الرضوخ واستئناف المساعدات تحت الضغط.
وأضاف المسؤول “هذا بالضبط ما حدث. لقد كان خطأً فادحاً، واتُّخذ في الغالب لأسباب سياسية داخلية”.
ويقول رافيد، رغم تراجع ترامب عن خطته الأصلية بطرد جميع الفلسطينيين البالغ عددهم 2 مليون من غزة لبناء “ريفييرا جديدة”، قال نتانياهو الأسبوع الماضي للمرة الأولى إن “الحرب لن تنتهي حتى يتم تنفيذ هذه الخطة”، في إصرار غير مفهوم على تنفيذ خطة “الهجرة الطوعية”.
وختم تقريره بالقول: “إذا نفذت إسرائيل هذه الخطة، التي تتطلب تسوية جميع مناطق غزة بالأرض تقريباً، فمن المرجح أن يؤدي ذلك إلى مزيد من العزلة الدولية”.
قرار غير مسبوق.. إسرائيل تستدعي مئات الآلاف من جنود الاحتياط
على صعيد اخرصادقت الحكومة الإسرائيلية، الإثنين، على استدعاء ما يصل إلى 450 ألف جندي احتياط بموجب الأمر “8”، حتى تاريخ 31 أغسطس 2025، في قرار يُعد الأكبر من نوعه منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر، ويأتي ذلك رغم تحفظات قانونية جدية حول شرعية القرار.
وبحسب الرأي القانوني المرافق للقرار، فإن هناك صعوبة قانونية كبيرة في تمديد أوامر التجنيد الطارئة (أمر 8) نظرا لتقاعس الحكومة عن اتخاذ خطوات كافية لزيادة تجنيد الشبان من المجتمع الحريدي.
أمر “8” هو أمر عسكري طارئ في الجيش الإسرائيلي يُصدر في حالات الطوارئ الوطنية أو الحروب، ويُلزم جنود الاحتياط بالحضور الفوري للخدمة دون تأجيل أو اعتراض.
ويُعتبر هذا الأمر من أعلى درجات التعبئة العسكرية، ويُستخدم لرفع الجاهزية بشكل سريع وحاسم في مواجهة التهديدات الأمنية الكبرى.
كما أشارت وثيقة القرار إلى أن التكلفة اليومية لكل جندي احتياط تبلغ نحو 1000 شيكل يدفعها دافعو الضرائب، حسب ما نقلت هيئة البث الإسرائيلية.
وفي كلمة لها خلال المؤتمر السنوي لنقابة المحامين، قالت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهراف-ميارا: “النقاش حول الحرب يستوجب أيضا نقاشا حول المساواة في تحمّل العبء. في الواقع، لا يسود شعور بالمساواة، وهذا يمس بشكل خطير بالإحساس العام بالعدالة”.
وأضافت بهراف-ميارا: “الجيش أوضح احتياجاته، والجهات المهنية شددت على أن كل جندي نظامي يعادل عدة جنود احتياط من حيث العبء. قانون الخدمة العسكرية يلزم بالتجنيد الموحد والمتساوي، وهذا هو الوضع القانوني. في المقابل، فإن قانون التجنيد الجديد لم يصدر بعد، وهو لا يُعتبر خطة عمل ولا يعفي أحدًا من واجب الخدمة”.
وأكدت بهراف-ميارا أن التحديات القانونية تتطلب اتخاذ ثلاث خطوات: زيادة أوامر التجنيد، تفعيل أدوات إنفاذ القانون ضد المتخلفين، وتوسيع نطاق العقوبات عليهم.
ولفتت إلى أن هذه الإجراءات يمكن أن تتم بقرار حكومي دون الحاجة لتشريع جديد، مشيرة إلى أن الأمر بيد الوزراء.
واختتمت المستشارة حديثها بانتقاد لاذع: “فشل الحكومة في دفع هذا الملف إلى الأمام لا يتماشى مع احتياجات الجيش ولا مع الحق الدستوري في المساواة. نحن مستعدون للتعاون الكامل مع الحكومة بهذا الشأن”.
كما علقت المحامية أيلت هشاحر سيدوف، مؤسسة ورئيسة حركة “أمهات في الخط الأمامي“، على قرار الحكومة قائلة: “نطالب بوقف حرب نتنياهو، التي تخدم حكومة سياسية مشبعة بالمتهربين من الخدمة. حكومة تكافئ المتهربين وتخون الجنود ليست جديرة بالشعب ولا بالجيش”

الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع عملياته البرية في قطاع غزة
على الصعيد العسكرى الاسرائيلى أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي نشر كافة ألوية المشاة والمدرعات التابعة له في قطاع غزة.
وأضافت مصادر إسرائيلية بأن القوات تضم وحدات من عدة ألوية منها المظليين وغولاني، وقوات كوماندوز، وكفير، وناحال، واللواء السابع، واللواء 188، واللواء 401، إضافة إلى أعداد من جنود الاحتياط.
وأشارت إلى أن تلك القوات تتمركز في قطاع غزة في ضوء الاستعدادات لتصعيد آخر للعمليات القتالية في غزة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق عن وجود 5 فرق في غزة، يبلغ قوامها عشرات الآلاف من الجنود.
على الصعيد الميداني، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل 52 فلسطينيا منذ فجر السبت إثر غارات إسرائيلية على قطاع غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي قصف بالمدفعية ونسف مبانٍ في خان يونس ورفح جنوبي القطاع.
وسقط قتيل و11 جريحا في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نازحين قرب النصيرات وسط قطاع غزة
وفي وقت سابق، اليوم الأحد، قالت وسائل إعلام فلسطينية، إن 5 مواطنين قتلوا وأصيب آخرون فجر اليوم، بقصف إسرائيلي على محل تجاري في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ليرتفع عدد القتلى في القطاع منذ فجر السبت إلى 52.
كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على شمال بلدة عبسان الجديدة شرقي خان يونس جنوبي القطاع.
يأتي هذا فيما أفاد مستشفى العودة شمالي غزة، بأن المنطقة المحيطة به تشهد إطلاق نار كثيف من قبل الآليات الإسرائيلية، ما يهدد سلامة المرضى والطواقم الطبية ويُفاقم الوضع الإنساني في المنطقة.
كما أطلقت المروحيات النار على مناطق متفرقة في بيت لاهيا وشمال شرق جباليا، شمالي القطاع، بالتزامن مع استمرار قصف مدفعي للمنطقة.

نتنياهو يجد نفسه محاصرًا على جبهتين: خارجية تنذر بمزيد من العزلة والداخلية صدام
وحول نتنياهو ففي وقت تتصاعد فيه نيران الحرب على غزة، وتتوالى التنديدات الدولية بعمليات إسرائيل العسكرية، وتضرب صواريخ الحوثيين قلب تل أبيب، يجد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نفسه محاصرًا على جبهتين: خارجية تنذر بمزيد من العزلة الدولية، وداخلية تتجه نحو صدام قد لا يكون قابلاً للاحتواء.
وبينما يشير كثيرون إلى فقدانه السيطرة على مفاصل الحكم، يخرج مندي صفدي، العضو المركزي في حزب الليكود، مدافعا بشدة عن شرعية قرارات نتنياهو، متهمًا المعارضة بمحاولة التفاف يائس على نتائج الديمقراطية.
“أزمة يسارية”… لا أزمة حكومية؟
في مداخلة له على “سكاي نيوز عربية”، اختصر رئيس مركز صفدي للديبلوماسية الدولية والأبحاث وعضو مركزي في حزب الليكود، مندي صفدي، المشهد برؤية مغايرة، حيث أكد أن ما يحدث ليس سوى “غضب يساري” متكرر بسبب عجز المعارضة عن الإطاحة بنتنياهو عبر صناديق الاقتراع.
وبحسبه، فإن اليسار الإسرائيلي بات “يجدد أسباب التظاهر” وفقًا للمستجدات، دون أن ينجح في تحقيق أي مكاسب ملموسة، لا سياسية ولا جماهيرية. “الغضب الوحيد أو الأزمة الوحيدة الموجودة في إسرائيل أن اليسار الإسرائيلي لم يستطيع منذ سنوات طويلة أن يتغلب على نتنياهو في الانتخابات”، قال صفدي بلهجة واثقة، مضيفًا: “أولئك الذين فشلوا ديمقراطيا، يهاجمون الحكومة كل مرة تحت شعار جديد”.
هذه الرواية، رغم قوتها لدى جمهور اليمين، تقف على طرف نقيض مع ما تشهده شوارع تل أبيب من حشود غاضبة، ومواجهات دامية بين المتظاهرين والشرطة، وتصريحات قادة أكاديميين وأمنيين سابقين تحذر من انهيار المنظومة الديمقراطية.
زيني والشباك.. تعيين يتحول إلى صاعق انفجار
أحد أكثر القرارات إثارة للجدل في الآونة الأخيرة كان إعلان نتنياهو تعيين ديفيد زيني رئيسا لجهاز الأمن الداخلي “الشاباك“، رغم قرار قضائي بتجميد التعيين. هذه الخطوة وصفتها المدعية العامة بأنها “معيبة”، بينما رأى رئيس جامعة تل أبيب، أريئيل بورات، أن المضي بهذا التعيين قد يؤدي إلى “حرب أهلية“.
لكن صفدي يرفض هذه القراءة بالمطلق. فهو يرى أن تعيين زيني “تم بحسب القانون الإسرائيلي”، مشيرا إلى أن رئيس الحكومة هو من يقدم المرشح، والحكومة تصوت عليه.
وأضاف أن الاعتراضات القضائية ليست سوى “تدخلات غير مقبولة”، معتبرا أن المعركة الحقيقية هي مع يسار عاجز عن كسب ثقة الناخبين. “هذا أمر سياسي وليس قضائي أبدًا”، قال صفدي، في إشارة إلى اعتراضات المحكمة العليا، وتابع: “لم يخترقوا أي قرارات قضائية… كل تعديل أو تغيير أتى من قبل القضاة، وليس من قبل الحكومة”.
ويثير هذا الدفاع الصلب عن صلاحيات الحكومة تساؤلات حول مفهوم الفصل بين السلطات في إسرائيل، إذ يشير صفدي إلى أن “إسرائيل تعمل بحسب دستور”، ويضيف: “من لا يرضى بهذا الدستور أو بهذه القوانين فليتفضل ديمقراطيا يغيرها”.
الشارع الإسرائيلي يغلي.. والمعارضة تشتعل
في الميدان، لا يبدو أن سردية صفدي تلقى إجماعا. الآلاف يتظاهرون أسبوعيا ضد سياسات نتنياهو، وسط اتهامات بتقويض النظام القضائي، وتضحية بأرواح الجنود والأسرى من أجل مكاسب سياسية.
في تل أبيب، تحولت بعض التظاهرات إلى مواجهات عنيفة، تعكس هشاشة الداخل الإسرائيلي.
أما صفدي، فيرى أن تلك الاحتجاجات ليست سوى محاولة من قلة تدعي تمثيل الاحتياط العسكري والأكاديميين دون تفويض حقيقي. وقال: “اليوم من السهل أن يأتي أي شخص ويقول أنا أمثل الجنود الاحتياط.. لكن على أرض الواقع هو يمثل نفسه”.
ويشدد على أن الاحتياط في إسرائيل يمثلون كافة أطياف المجتمع، من اليمين واليسار والمركز، محذرا من تسويق صورة خاطئة بأن الجميع ضد نتنياهو.
في خضم هذا التوتر الداخلي، جاء استهداف الحوثيين لمطار بن غوريون بصاروخ باليستي ليزيد من تعقيد المشهد. وبينما أعلنت الجماعة اليمنية مسؤوليتها وتوعدت بمزيد من الضربات، حاول صفدي التقليل من شأن التأثير الفعلي لهذه الهجمات. “الصواريخ الحوثية لا تصل إلى الأراضي الإسرائيلية.. فهي تتفجر في الجو دائما”، قال بثقة، مضيفا: “لا يوجد أي تعطيل لمطار بن غوريون.. إذا أردتم أن ترسلوا مصورا فستجدونه مليئا بالمسافرين”.
واعتبر أن الحديث عن الشلل في حركة المطار مجرد “ترويج إعلامي”، لا يعكس الواقع على الأرض، مشيرا إلى أن أقصى ما يحدث هو توقف مؤقت “لعشر دقائق أو نصف ساعة” عند الإنذار.
الداخل ينفجر.. والجيش أداة في المعركة؟
من علامات التصدع الداخلي، إصدار وزير الدفاع يسرائيل كاتس توجيهات بمنع الجنرال يائير جولان من دخول قواعد الجيش وارتداء الزي العسكري، بعد تصريح مثير له اتهم فيه الجيش “بقتل الأطفال كهواية في غزة“، وأن إسرائيل “في طريقها إلى العزلة الدولية”.
في المقابل، قال جولان إن ظهوره الأخير بالزي العسكري كان يوم السابع من أكتوبر “لإنقاذ المدنيين الذين قتلوا بسبب فشل الحكومة”. تعليقاته سلطت الضوء على مدى التآكل داخل المؤسسة العسكرية، وهو ما وصفه إيهود باراك بأنه بداية “تفكيك الدولة من الداخل”.
لكن صفدي يرفض وصف الأمر بالانقسام الخطير، ويؤكد على أن “الصلاحيات الحكومية تأتي من الشعب”، مشددًا على أن “الحكومة لم تخالف القانون” بل تعمل ضمن الصلاحيات الممنوحة لها ديمقراطيًا.
خطاب العنف.. من يزرع الفتنة؟
لم يوفر صفدي خصوم نتنياهو السياسيين، خصوصا إيهود باراك وإيهود أولمرت، متهمًا إياهم باستخدام “العنف السياسي”، ما يؤدي إلى “اشمئزاز الشعب منهم”، على حد قوله. واعتبر أن خطاب اليسار “وصل إلى مستويات دنيئة”، لا تخدم أحدًا، بل تهدد استقرار البلاد.
ويذهب إلى أبعد من ذلك بالقول إن ما يحدث اليوم هو محاولات منظمة من اليسار لتقويض حكومة شرعية انتخبها الشعب، مشددا على أن “نتنياهو باق وسيبقى على الأقل لمرحلة انتخابية واحدة جديدة”، في تعبير واضح عن ثقة الحزب الحاكم في تجاوز هذه العاصفة.
أزمة حكم.. أم بداية نهاية؟
في هذا الخضم المحتدم، تبدو إسرائيل وكأنها تقف على مفترق طرق خطير. من جهة، حكومة تتسلح بشرعية صناديق الاقتراع، وتتهم المعارضة بالعجز السياسي؛ ومن جهة أخرى، قضاء يعترض، وشارع يغلي، ومؤسسات أكاديمية وعسكرية تحذر من التفكك.
تصريحات مندي صفدي تقدم صورة واثقة لحكومة تحاول الدفاع عن نفسها وسط بحر من الانتقادات، لكنها تعكس أيضًا حجم الهوة بين رواية الحكومة والواقع الشعبي والقانوني في البلاد. فإذا كانت حكومة نتنياهو لم تفقد السيطرة بعد، فإن مؤشرات التفكك، كما يرى بعض معارضيه، باتت أكثر من مجرد ملاحظات عابرة.
ففي كل مرة يتحدى فيها نتنياهو القضاء، أو يتجاهل موجة احتجاج جديدة، يزداد الانقسام الداخلي اتساعًا، وتتعزز فرضية أن إسرائيل، كما قال إيهود باراك، تسير بخطى ثابتة نحو “تفكيك النظام الديمقراطي”.
وفي ظل الصواريخ القادمة من اليمن، والانقسام في الشارع، وتحدي قرارات المحكمة، يبقى السؤال مفتوحًا: هل بدأ العد التنازلي لنهاية سلطة نتنياهو؟ أم أن الرجل الذي واجه أزمات لا تُعد، سيجد طريقه مجددًا نحو البقاء؟

وافقت أم لا؟.. تضارب بين حماس وويتكوف بشأن صفقة الرهائن
وجول المفاوضات لحل ازمة الرهائن ووقف اطلاق النار بغزة رفض مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، الإثنين، “ادعاء حماس بأنها وافقت على مقترحه بشأن غزة”.
ونقل موقع “أكسيوس” عن ويتكوف قوله: “ما سمعته حتى الآن من حماس كان مخيبا للآمال وغير مقبول على الإطلاق”.
وأضاف أن إسرائيل وافقت على اقتراحه بشأن صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار الذي يتضمن إطلاق سراح نصف الرهائن الأحياء ونصف الرهائن القتلى.
وقال إن وقف إطلاق النار هذا “سيؤدي إلى مفاوضات ذات مغزى لإيجاد طريق لوقف إطلاق نار دائم”.
وأكد ويتكوف قائلا: “لقد وافقت على قيادة هذه المفاوضات، هناك صفقة على الطاولة وعلى حماس أن تقبلها”.
وكان مصدر في حماس أكد، الإثنين، موافقة الحركة على عرض الوسطاء الأخير، حسب ما نقلت وكالة فرنس برس.
وأوضح المصدر: “يتضمن العرض الجديد الذي يعتبر تطويرا لمسار ورؤية المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف… إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء من المحتجزين لدى حماس، مقابل هدنة لمدة 70 يوما والانسحاب الجزئي من قطاع غزة… وإطلاق سراح أعداد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بينهم عدة مئات من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات”.
في المقابل، قال مصدر إسرائيلي تعليقا على ما أثير حول موافقة حماس المقترح: “كل جانب وافق على مقترح مختلف عن الآخر”.
في الوقت نفسه، قالت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن بنيامين نتنياهو: “آمل بشدة أن نتمكن من الإعلان عن شيء ما بشأن الرهائن، إن لم يكن اليوم فغدا”.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق الإثنين، إنه يعتقد أن لدينا أخبارا سارة قادمة مع حركة حماس بشأن غزة.
وأبرز ترامب في حديث للصحفيين: “نريد أن نرى ما إذا كان بوسعنا وقف القتال” في غزة.
وأضاف: “تحدثنا مع إسرائيل ونريد أن نرى ما إذا كان بوسعنا وقف هذا الوضع بأكمله في أقرب وقت ممكن”.
وذكرت مصادر في إدارة ترامب أن الأخير يضغط على حكومة نتنياهو لوقف الحرب، وأن الرئيس الأميركي ساخط على استمرار الحرب.
وتقول المصادر أن الإدارة الأميركية فتحت قناة اتصال مع حماس عبر رجل الأعمال الأميركي الفلسطيني بشارة بحبح.

«حماس» تعلن موافقتها على مقترح هدنة بشأن غزة… وإسرائيل ترفضه
مصادر في تل أبيب تؤكد: «ليست إلا مناورة إعلامية»
على الجانب الاخرقال مسؤول فلسطيني، اليوم (الاثنين)، إن حركة «حماس» وافقت على مُقترح المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، لكن مسؤولاً إسرائيلياً نفى أن يكون المُقترح تم تقديمه من جانب واشنطن، وأضاف أنه لا يمكن لأي حكومة إسرائيلية قبوله.
ورفض ويتكوف أيضاً فكرة أن «حماس» قبلت عرضه بشأن اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة، وقال لوكالة «رويترز» إن ما رآه «غير مقبول إطلاقاً» وإن المقترح قيد النقاش يختلف عن المقترح الذي طرحه.
وقال مسؤول فلسطيني مقرب من «حماس» في وقت سابق أن «الوسطاء قدموا خلال الأيام القليلة الماضية عرضاً جديداً في محاولة للتوصل لاتفاق لوقف النار».
وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «يتضمن العرض الذي يعتبر تطويراً لمسار المبعوث الأميركي ويتكوف إطلاق سراح 10 أسرى إسرائيليين أحياء من المحتجزين لدى (حماس) على دفعتين، مقابل هدنة لمدة 70 يوماً والانسحاب الجزئي التدريجي من قطاع غزة، وإطلاق سراح أعداد من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بينهم عدة مئات من أصحاب المحكوميات العالية والمؤبدات».
وتابع: «ستبدأ مفاوضات غير مباشرة حول هدنة طويلة الأمد ومتطلباتها، وتمكين لجنة الإسناد المجتمعي المستقلة لإدارة قطاع غزة». وقُدم هذا العرض «خلال الأيام القليلة الماضية».
ويتكوف ينفي
بدوره، صرّح ويتكوف لشبكة «سي إن إن» بأن «اتفاق وقف إطلاق النار وتحرير الأسرى في غزة مطروح حالياً على الطاولة، مع مسار لإنهاء الحرب»، وحث «حماس» على قبوله.
ويتضمن الاقتراح إطلاق سراح نصف الأسرى الأحياء ونصف القتلى مقابل وقف إطلاق نار مؤقت قبل بدء المفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب، وفق الشبكة الأميركية.
ورفض المبعوث الخاص تحديد مدة هذه الهدنة المؤقتة، وهي قضية رئيسية في المفاوضات.
وقال ويتكوف إن إسرائيل ستوافق على اقتراح يتضمن اتفاقاً مؤقتاً لوقف إطلاق النار يؤدي إلى «مفاوضات جوهرية لإيجاد مسار لوقف إطلاق نار دائم»، وطالب «حماس» بقبوله، وقال إن الحركة لم تقبل الاتفاق بعد.
وأشار ويتكوف للمرة الأولى إلى أنه سيرأس «مفاوضات إنهاء الحرب» بين الطرفين خلال وقف إطلاق النار المؤقت.
قبلها، نقل مراسل الشؤون العالمية في موقع «أكسيوس» الأميركي، باراك رافيد، عن ويتكوف نفيه هذه الأنباء.
وفي تغريدة على منصة «إكس»، قال رافيد إن ويتكوف «يرفض ادعاء (حماس) بأن الحركة وافقت على اقتراحه بشأن صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار». وأضاف رافيد أن ويتكوف قال له: «ما رأيته من (حماس) مخيب للآمال وغير مقبول على الإطلاق».
«مناورة إعلامية»
ورفض مسؤول إسرائيلي، الاثنين، أحدث مقترح طرحته «حماس» لوقف إطلاق النار، قائلاً إنه لا يمكن لأي حكومة تتحلى بالمسؤولية قبول مثل هذا الاتفاق.
وعبّر المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن رفضه لما أكدته الحركة بأن الاتفاق يطابق مقترحاً قدمه ويتكوف، قائلاً إن الحركة غير مهتمة بالتوصل إلى اتفاق.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين، أن التقارير عن موافقة «حماس» على مقترح ويتكوف من أجل هدنة في قطاع غزة «ليست إلا مناورة إعلامية».
وأوضح مسؤولون إسرائيليون لموقع «واي نت» أن المقترح الذي طرحه ويتكوف يتناقض مع الرد الذي قدمته الحركة الليلة الماضية للوسطاء.
وأفادت المصادر الإسرائيلية بأن الأميركيين يشعرون أيضاً بخيبة أمل من رد «حماس»، وقالوا: «بالنسبة لإسرائيل، فإن الإطار الأصلي الذي قدمه ويتكوف هو الوحيد المطروح على الطاولة، وليس أي مناورات أخرى».
وأفادت صحيفة «جيروزاليم بوست»، في وقت سابق، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، بأن تل أبيب رفضت مقترحاً من «حماس» لصفقة جزئية تتضمن الإفراج عن 5 رهائن.
وقال مسؤول إسرائيلي للصحيفة، إن الاقتراح «بعيد جداً عن الخطوط العريضة التي نحن على استعداد للتفاوض بشأنها».

ووفقاً للصحيفة، صاغت حركة «حماس» اقتراحاً ونقلته إلى الولايات المتحدة من خلال قنوات اتصال خلفية. ثم قدمت الولايات المتحدة المقترح إلى إسرائيل. ولم تذكر الولايات المتحدة ما إذا كانت تؤيد الاقتراح أم لا.
وتضمن الاقتراح إطلاق سراح 5 محتجزين أحياء مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى مواقعه وقت الهدنة السابقة في مارس (آذار)، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق غزة، واستمرار المحادثات للإفراج عن بقية الرهائن الأحياء والقتلى، وما وصفته بأنه «نوع من الاعتراف الأميركي بـ(حماس)».
وتشير «جيروزاليم بوست» إلى أن إدارة ترمب فتحت قناة اتصال مع «حماس» عبر رجل الأعمال والكاتب الفلسطيني – الأميركي بشارة بحبح، الذي يشغل منصب رئيس منظمة «أميركيون عرب من أجل السلام».
وعمل بحبح على إجراء الاتصالات من أجل هذا الاقتراح، بالإضافة إلى المحادثات التي صاغت إطلاق سراح المحتجز عيدان ألكسندر.
وفي سياق منفصل، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يريد إنهاء الحرب في غزة «بأسرع وقت ممكن»، حسبما صرح للصحافيين، يوم الأحد، قبل أن يستقل الطائرة الرئاسية في طريق عودته من نيوجيرسي إلى واشنطن.
أمر إخلاء لسكان جنوب قطاع غزة.. استعدادا “لهجوم غير مسبوق”
على صعيد استمرار الحرب بغزة دعا الجيش الإسرائيلي سكان غزة إلى مغادرة معظم المناطق في جنوب القطاع، في الوقت الذي يستعد فيه لشن “هجوم غير مسبوق ضد التنظيمات المسلحة” في المنطقة، وذلك وفقا لأمر إخلاء تم نشره باللغة العربية.
ووفقا لخريطة نشرها الجيش الإسرائيلي، تشمل أوامر الإخلاء مدينتي رفح وخان يونس الكبيرتين، بالإضافة إلى جميع المناطق الأخرى في جنوب قطاع غزة، باستثناء منطقة المواصي.
وقد طالب الجيش الإسرائيلي سكان غزة بالتوجه نحو منطقة المواصي في جنوب غرب غزة، والتي تم تصنيفها كمنطقة إنسانية خلال الحرب.
وقال الجيش الإسرائيلي “إن المسلحين استمروا في إطلاق الصواريخ من المناطق التي شملها أمر الإخلاء”، وذلك بعد أن أفيد بشن قصف من جنوب الأراضي الفلسطينية صباح الإثنين.
ووفقا لشهود عيان، استجاب العديد من الأشخاص لمطالبات الإخلاء.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في السابع عشر من الشهر الجاري عن إطلاق عملية عسكرية جديدة كبيرة في قطاع غزة.
وأضاف “هذا جزء من الاستعدادات لتوسيع العمليات وتحقيق أهداف الحرب، والتي تشمل إطلاق سراح الرهائن وتفكيك منظمة حماس الإرهابية”.
ووفقا لتقارير الأمم المتحدة، أسفرت الحرب في غزة عن مقتل أكثر من 50 ألف فلسطيني وتشريد معظم السكان منذ أكتوبر 2023.
ودعت منظمات حقوقية إلى تدخل دولي عاجل لوقف الهجمات وحماية المدنيين، محذرة من كارثة إنسانية غير مسبوقة.

الهجوم العسكري الجديد لإسرائيل يكرر الأخطاء القديمة
فى حين بدأت إسرائيل هجوماً عسكرياً جديداً في غزة بعد 19 شهراً من الحرب التي فشلت في هزيمة حماس أو إزاحتها، أو في تحرير الرهائن الـ58 المتبقين الذين تحتجزهم الحركة.
وتحاول العملية تصحيح الأخطاء التي ارتكبتها إسرائيل في بداية النزاع، لكنها تفشل في معالجة عدد من الإخفاقات الجوهرية التي ميّزت مجمل الجهد الحربي حتى الآن، بحسب تقرير لصحيفة “تايمز” البريطانية.
أرض متغيّرة
الخطة الجديدة تحمل اسم “مركبات جدعون”، نسبة إلى القاضي التوراتي. وهي مصممة لزيادة الضغط العسكري على حماس من خلال إرسال قوات لاحتلال مزيد من الأراضي في غزة، مع تقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين بطريقة تحول دون وصول حماس إليها، إذ إنها استخدمتها سابقاً لتعزيز قوتها في القطاع.
ولكن منذ أن أقرها المجلس الأمني الإسرائيلي هذا الشهر، طرأت تغيّرات كثيرة. فقد ازداد الغضب العالمي إزاء نقص الغذاء في غزة.
وقد أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الناس “يتضوّرون جوعاً” في المنطقة. كما أنه استثنى إسرائيل بشكل لافت من جولته الأخيرة في الشرق الأوسط، وأشار إلى استعداده للانخراط مع إيران في صفقة نووية محتملة تعارضها الحكومة الإسرائيلية.
في الوقت نفسه، كثّفت إسرائيل الضغط العسكري على حماس. وقد قُتل مئات الأشخاص، وفقاً لمسؤولين في الإدارة التي تديرها حماس. وقد استهدفت إحدى الضربات الجوية منطقة تحت الأرض أسفل مستشفى، حيث تعتقد قوات الدفاع الإسرائيلية أن زعيم حماس في غزة محمد السنوار كان يختبئ. وقد قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إنّه “يبدو” أنّه قد قُتل.
داخل إسرائيل، تختلف التفسيرات بشأن ما قد تعنيه هذه الحملة الجديدة في نهاية المطاف. يرى البعض أنّ العملية تهدف إلى خنق حماس حتى تستسلم، بينما يرى آخرون أنّها بداية عهد من الغزو والحكم العسكري طويل الأمد لغزة. وقد وعد نتنياهو الأسبوع الماضي بأنّ إسرائيل “ستسيطر على كامل قطاع غزة”.
وقد أشاد السياسيون الإسرائيليون اليمينيون بالخطة الجديدة بوصفها وسيلة لهزيمة حماس. لكن بعضاً من اليمين المتطرف، بمن فيهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، تحدّثوا أيضاً عن “احتلال” جديد لغزة حيث لا تغادر إسرائيل المنطقة، حتى وإن تمّ التوصّل إلى اتفاق مع حماس.
تخطيط كارثي
لكن لفهم كيف وصلت إسرائيل إلى هذه المرحلة، يجدر النظر إلى الأشهر الماضية من الحرب. بدأت الحرب في غزة بهجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023، قتلت حماس نحو 1200 شخص واختطفت 250 رهينة. وقد كشفت فشَل إسرائيل في كشف خطط الهجوم أو حتى وقفه عند بدايته عن مشكلات عميقة في المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية.
عندما استعادت إسرائيل توازنها بعد صدمة الهزيمة، شرعت قوات الدفاع الإسرائيلية في الاستعداد للحرب. كنت على الحدود يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وقضيت وقتاً مع جنود قوات الدفاع الذين كانوا يتدربون لدخول غزة في الأسابيع التالية. وقد استدعت القوات المسلحة مئات الآلاف من جنود الاحتياط، وتم إرسال كثير منهم لإعادة تعلّم كيفية القتال في البيئات الحضرية.
لكن قوات إسرائيل لم تكن تملك خطة لاحتلال غزة. لم تكن هناك خطة للاستيلاء على الأراضي والاحتفاظ بها على المدى الطويل، لأنّ الجيش الإسرائيلي كان قد استقرّ على نهج إدارة الصراع مع حماس، والذي شمل سياسات مثل “جزّ العشب”، أي خوض نزاعات قصيرة كل بضع سنوات من دون السعي إلى هزيمة العدو نهائياً.
كانت إسرائيل تركز بشكل أكبر على التهديد الإيراني الإقليمي الأوسع وعلى حزب الله في لبنان. وكان يُنظر إلى الفلسطينيين على أنّهم خطر ثانوي. وقد أدّى هذا الغرور والتهاون إلى تقليص جهود جمع المعلومات الاستخبارية في غزة، وترك الوضع من دون خطط لإزالة حماس.
استراتيجية الغارات
الخطة التي اعتمدتها إسرائيل بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) كانت نسخة محدثة لما فعلته في عام 2009 وفي حروب أخرى متعددة في المنطقة، بدأت باستخدام الضربات الجوية، ثم أعقبتها بسيطرة قوات الدفاع على جزء من غزة ثم انسحابها.
كلما شعرت القوات بأنّ المنطقة أصبحت آمنة، عادةً بعد بضعة أسابيع أو شهر، كانت تنسحب وتتجه إلى منطقة جديدة. وبحلول سبتمبر (أيلول) 2024، قال وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت إنّه يعتقد أنّ حماس كتشكيل عسكري لم تعد موجودة.
لكن هذه الاستراتيجية أدّت إلى تدمير العديد من المناطق الحضرية. كما أنّها تركت أجزاء من غزة لم تُداهمها قوات الدفاع، مما سمح ببقاء حماس هناك.
فعلى سبيل المثال، لم تدخل القوات الإسرائيلية نحو 40% من غزة خلال 18 شهراً من القتال. ولم تحتل منطقة المخيمات الوسطى، التي تشمل مخيمات اللاجئين الأربعة: دير البلح، النصيرات، البريج والمغازي. ولم تدخل بعض الأحياء في مدينة غزة.
وحتى عندما احتلّت القوات الإسرائيلية مناطق مثل خان يونس، مسقط رأس زعيم حماس يحيى السنوار، غالباً ما فرّ أعضاء حماس إلى المخيمات الوسطى ثم عادوا عند مغادرة قوات الدفاع.
وكان جنرالات إسرائيل يعتقدون أنّ خان يونس قد خلت من حماس بحلول أبريل (نيسان) 2024، ثم عادت الجماعة إليها. كما أُعلنت رفح منطقة خالية بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2024، لكن قوات الدفاع اكتشفت الشهر الماضي أنّ حماس عادت إلى هذه المنطقة الجنوبية من غزة.
ورغم هذا الدمار، لا تزال حماس تسيطر على ما لا يقل عن نصف غزة. لم تفصل إسرائيل المدنيين عن حماس، بل طلبت منهم الإخلاء إلى مناطق تحت سيطرة الجماعة، ما أتاح لحماس فرصاً لا تنتهي للاختباء بين المدنيين.
الخطة الحربية الجديدة تسعى ظاهرياً إلى فصل المدنيين عن حماس وقطع يد الجماعة عن استخدام المساعدات كسلاح للسيطرة السياسية. وهي الخطة التي كان ينبغي أن تختارها إسرائيل عند بداية الحرب: استيلاء على غزة يهدف إلى إزالة حماس بالكامل.
ومع ذلك، فإنّ دروس 19 شهراً من الحرب لم تُستوعب. ستظلّ إسرائيل بحاجة إلى إيجاد سلطة مدنية بديلة لحكم غزة بدلاً من حماس.
بعض السياسيين الإسرائيليين يتحدثون عن تشجيع الفلسطينيين في غزة على الهجرة، لكن سكان غزة أظهروا على مدى عقود أنّهم لا يرغبون في مغادرة وطنهم. الفراغ يملأه من يملك القوة، وكلما حدث فراغ في السلطة داخل غزة، كانت حماس قادرة على شغله.

ماذا يقول الاعلام العبرى ؟ “معاريف”: مصر تبني قوة عسكرية هائلة وتنشر 4 أضعاف القوات المسموح بها في سيناء
ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن العلاقات بين مصر وإسرائيل تدهورت للغاية، معتبرة أن مصر لا تحترم اتفاقية السلام مع إسرائيل.
وزعم تقرير لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية – الأكثر انتشارا في إسرائيل – أن مصر بجانب عدم احترامها لاتفاقية السلام مع إسرائيل، فهي تقيم أيضا علاقات عمل مع أعداء تل أبيب؛ ولا تزال إسرائيل حتى يومنا هذا تتجاهل الواقع المرير الذي يتطور ضدها من جانب القاهرة، وتغض الطرف عنه.
ونقلت الصحيفة العبرية عن اللواء احتياط بالجيش الإسرائيلي والخبير الإستراتيجي إسحاق بريك، قوله، إنه منذ اندلاع حرب غزة وتشهد العلاقات تدهورا مقلقا في العلاقات بين إسرائيل ومصر. ووصل الأمر إلى أن مصر قررت عدم إرسال سفير إلى إسرائيل، ونتيجة لذلك فإن إسرائيل لن ترسل سفيراً إلى مصر أيضاً.
وأضاف: “الحقيقة أن مصر تتخلى عن اتفاقية السلام مع إسرائيل دون أن تعلن ذلك صراحة، وتدير ظهرها لنا، وعلاوة على ذلك، فإن مصر لا تحترم اتفاقية السلام مع إسرائيل فحسب، بل إنها تعمل أيضاً على خلق علاقات عمل، بما في ذلك شراء الأسلحة وإجراء تدريبات عسكرية مشتركة، مع الدول التي تعتبر ألد أعداء إسرائيل”.
وتابع: “اليوم تمتلك مصر أكبر وأقوى جيش في الشرق الأوسط، وإسرائيل ليس لديها رد على هذا إذا قررت مصر خوض الحرب ضد إسرائيل”.
وقال الخبير العسكري الإسرائيلي: “على مدى العشرين عاماً الماضية، قام الجيش الإسرائيلي بتقليص ست فرق قتالية، وآلاف الدبابات، و50% من سرايا المدفعية، وألوية المشاة، وكتائب الهندسة، ووحدات جمع المعلومات الاستخبارية، وآلاف الأفراد النظاميين. وعلاوة على ذلك، أدى تقصير الخدمة العسكرية الإلزامية للرجال إلى تقليص عدد المقاتلين النظاميين بشكل كبير، وهذه ليست سوى قائمة جزئية من التخفيضات التي تم إجراؤها بجيش إسرائيل، فحجم الجيش البري الإسرائيلي اليوم هو ثلث حجم الجيش الذي كان لدينا قبل عشرين عاما”.
وأضاف: “نتيجة لذلك، لا يملك الجيش الإسرائيلي حاليا قوات كافية للانتشار على الحدود المصرية، سواء في الأوقات العادية أو في أوقات الحرب، كما أن الجيش الإسرائيلي غير قادر على الدفاع ضد أي هجوم مصري، وهو بالتأكيد غير قادر على مهاجمة الجيش المصري، ونحن نستمر في العيش على الوقت المستعار وعلى المعجزات، والتي للأسف لا تتحقق دائما”.
واستطرد قائلا: “لكي نفهم حجم المشكلة التي نواجهها، فمن المهم أن نفهم بعض التفاصيل عن الجيش المصري، وكيف أن إسرائيل حتى يومنا هذا لا تتعامل مع الواقع المرير الذي يتطور ضدنا وتغض الطرف عنه”.
وأشار إلى أن الجيش المصري يشهد زيادة كبيرة في القوة البشرية والأسلحة، حيث شهد الجيش النظامي المصري نمواً بنسبة 30% في السنوات الأخيرة.
وعن توسيع البنية التحتية العسكرية للجيش المصري، قال بريك، إن المصريين قاموا ببناء البنية التحتية لتخزين الدبابات والمدفعية والمعدات الميكانيكية الهندسية (EME)، وغيرها، وقد توسعت هذه البنية التحتية في السنوات الأخيرة من 300 ألف متر مربع إلى 2.5 مليون متر مربع، وهو ما يشير إلى توسع الجيش المصري بوتيرة مذهلة.
وعن الاستعدادات لأسلحة غير تقليدية، قال الخبير العسكري الإسرائيلي، إن مقاطع فيديو نشرها المصريون مؤخرا تشير إلى أنهم يقومون بإعداد أسلحة كيميائية وبيولوجية للحرب مع إسرائيل، في مصنع جديد نسبيا يمكن رؤيته من خلال صور الأقمار الصناعية.
وهاجم الخبير الإسرائيلي أجهزة الأمن الإسرائيلية قائلا إن تل أبيب تحلل النوايا مقابل الإمكانات، حيث يستعد الجيش الإسرائيلي للحرب على أساس تحليل نوايا العدو، وليس على أساس إمكانات العدو.
وزعم بريك وجود انتهاكات لاتفاقية السلام في سيناء، قائلا: “في اتفاقية السلام مع المصريين، تم الاتفاق على السماح لمصر بالاحتفاظ بفرقة ميكانيكية في سيناء، بالإضافة إلى لواء دبابات إضافي، بإجمالي 47 كتيبة من جميع الأنواع و300 دبابة، وطوال السنوات التي مرت منذ توقيع الاتفاقية، ظل المصريون ينتهكون اتفاقية السلام، واليوم لديهم نحو 180 كتيبة من كافة الأنواع في سيناء، أي أربعة أضعاف ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية السلام، أي أربع فرق داخل سيناء”.
وأضاف: “أن نشر القوات المصرية في سيناء يأتي بالمخالفة للاتفاقية، حيث نصت اتفاقية السلام مع مصر على أن الفرقة الميكانيكية الوحيدة المسموح لها بالبقاء داخل سيناء سيكون بمقدورها نشر قواتها على مسافة 60 كيلومتراً من قناة السويس، وعلى النقيض من الاتفاق، يحتفظ المصريون اليوم بأربع فرق داخل سيناء، مع وجود قوات كبيرة متمركزة في عمق سيناء على مسافة تتجاوز 60 كيلومتراً، مثل العريش وحتى بالقرب من الحدود مع رفح”.
وألمح بريك إلى استعدادات مصرية معينة للحرب، زاعما أن المصريين يستعدون للحرب ضد إسرائيل، مشيرا إلى أن ذلك يتجلى أيضًا في رصف الطرق وبناء المخابئ لتخزين الذخيرة والوقود والغذاء ومهابط الطائرات المروحية وغيرها داخل سيناء.
وعن ضعف التغطية الاستخباراتية الإسرائيلية والأخطاء في الإدراك لدى الجيش الإسرائيلي، قال بريك، إن التغطية الاستخباراتية لسيناء وغرب قناة السويس تتم من جانب 12 موظفا مدنيا في الجيش الإسرائيلي لم يتلقوا أي تدريب ويرأسهم مقدم في الجيش النظامي، وبالتالي فإن كافة أفراد المخابرات، الذين يصل عددهم إلى مئات، يعملون في قطاعات أخرى، بما في ذلك أفضلها، وليس لديهم أي اهتمام تقريباً بما يحدث في سيناء وغرب قناة السويس.
وأضاف بريك أنه لا يوجد أي تغطية استخباراتية على الإطلاق لما يحدث في مصر من منطقة القناة وإلى الغرب، ولذلك، لا يوجد أي رصد من جانب استخبارات الجيش الإسرائيلي لتقوية الجيش المصري في كافة المجالات، سواء من حيث الأسلحة بكافة أنواعها أو من حيث البنية التحتية.
وأكد بريك وجود منشآت مصرية جديدة، بما في ذلك مصانع يستخدمها الجيش المصري في سيناء، وأن الجيش الإسرائيلي في حالة من الضبابية بشأن كل ما يحدث في الجيش المصري.
وهاجم الخبير الاستراتيجي الإسرائيلي سياسة التهديد الإسرئيلية غير الرادعة، قائلا إن التصريح الذي يستخدمه كثيرون في إسرائيل والجيش بأنه لا يوجد ما يدعو للخوف من أن يشن الجيش المصري هجوماً على إسرائيل، لأن صناع القرار في مصر يعرفون جيداً أن إسرائيل قادرة على تدمير سد أسوان على نهر النيل، ومن ثم سوف يفيض حوض النيل ويفقد عشرات الملايين من المصريين حياتهم هو تصريح لا أساس له من الصحة (ولن أشرحه بالتفصيل)، مضيفا أنه لا يمكن إلا أن يقال إن هذا “التهديد” للمصريين لن يثنيهم أو يمنعهم من بدء حرب ضد إسرائيل.








