القومي لحقوق الإنسان: حماية الأطفال في الفضاء الرقمي تتطلب الأمان والتمكين
حجب المحتوى الضار لحماية الأطفال على الإنترنت عبر «اطمن»
القومي لحقوق الإنسان: حماية الأطفال في الفضاء الرقمي تتطلب الأمان والتمكين

كتب : اللواء
رحب المجلس القومي لحقوق الإنسان بالجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية الأطفال والنشء من المخاطر المرتبطة باستخدام منصات التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي، مؤكدًا أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تظل الاعتبار الأساسي عند وضع وتنفيذ السياسات والتدابير المنظمة لاستخدام الأطفال للتكنولوجيا والمنصات الرقمية.
و أكد المجلس – في بيان اليوم / السبت / – أن حماية الأطفال في البيئة الرقمية مسئولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الدولة والأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني والمنصات الرقمية، بما يحقق التوازن بين حمايتهم من المحتوى الضار والاستغلال والتنمر والتحرش والابتزاز الرقمي، وبين حقوقهم في المعرفة والتعبير والمشاركة والاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا، وفقًا لأعمارهم وتطور قدراتهم.
كما شدد المجلس على ضرورة أن تراعي أية ضوابط أو آليات يتم اعتمادها حقوق الأطفال في الخصوصية وحماية بياناتهم الشخصية، خاصة عند استخدام وسائل التحقق من العمر، وألا يترتب على إجراءات الحماية جمع أو استخدام بيانات تتجاوز ما تقتضيه أغراض الحماية.
وأوضح المجلس أن نجاح السياسات الوطنية في هذا المجال لا يقاس فقط بقدرتها على الحد من المخاطر، وإنما أيضًا بقدرتها على تمكين الأطفال والأسر من الاستخدام الآمن والمسئول للتكنولوجيا، من خلال تعزيز الوعي والثقافة الرقمية، وتوفير أدوات فعالة للإبلاغ عن الانتهاكات والمخاطر والتعامل معها. وأكد المجلس أهمية الاستماع إلى آراء الأطفال والنشء أنفسهم وتجاربهم في البيئة الرقمية، إلى جانب الأسر والمتخصصين والمؤسسات المعنية، عند تطوير وتقييم السياسات وأدوات الحماية ذات الصلة.
وفي إطار ولايته القانونية والدستورية، يعتزم المجلس متابعة التطورات المتعلقة بحماية حقوق الأطفال في البيئة الرقمية، والتشاور مع الجهات الوطنية المعنية والخبراء والمجتمع المدني والأطفال والنشء، بما يسهم في تطوير مقاربة وطنية متوازنة تجمع بين الحماية والتمكين والخصوصية والمشاركة.
وأكد أن الهدف ليس حماية الأطفال من العالم الرقمي، وإنما العمل من أجل عالم رقمي أكثر أمانًا واحترامًا لحقوقهم وكرامتهم، وأكثر قدرة على تمكينهم من الاستفادة من الفرص التي يوفرها.

حجب المحتوى الضار لحماية الأطفال على الإنترنت عبر «اطمن»
وكشف مصدر مسؤول بقطاع الاتصالات أن الدولة بدأت بالفعل، منذ يوليو الماضي، اتخاذ خطوات تنفيذية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من خلال إطلاق الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات خدمتي “اطمن” و”اطمن على الآخر” بالتعاون مع شركات المحمول الأربع.
وأوضح المصدر أن الخدمتين شهدتا اشتراك عشرات الآلاف من المستخدمين، بالتزامن مع تنفيذ حملة إعلامية وتوعوية مكثفة شملت لقاءات تلفزيونية، إلى جانب نشر فيديوهات وتصميمات وإنفوجرافات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإرسال عدد من الرسائل التوعوية للمواطنين للتعريف بالخدمتين وتشجيع أولياء الأمور على الاشتراك فيهما.
وأضاف أن جهود التوعية امتدت إلى تنظيم ندوات في عدد من المحافظات والجمعيات، مع استمرار التعاون والتنسيق بين قطاع الاتصالات والوزارات والجهات المعنية لتعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت.
وأشار المصدر إلى أن خدمة “اطمن” تمنع وصول الأطفال إلى المحتوى الضار وغير الملائم، وتفعّل خصائص البحث والتصفح الآمن، بالإضافة إلى الحماية من المواقع التي تتضمن برمجيات خبيثة وتهديدات إلكترونية، بينما توفر خدمة “اطمن على الآخر” المزايا نفسها، مع إضافة حجب مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي لتوفير مستوى أعلى من الحماية.
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي، قد وجه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وأجهزة الدولة المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون 15 عامًا من إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن الدولة ناقشت مع وزارة الاتصالات سبل حماية صغار السن من مخاطر هذه المنصات، وأن الأمر يتطلب كذلك مساندة الأسر.

من جانبها نشرت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فيديو توضيحيًا للتعريف بخدمتي “اطمن” و”اطمن على الآخر”، المعروفتين إعلاميًا باسم “شريحة حماية الأطفال على الإنترنت”، وذلك بهدف توعية الأسر بآلية عمل الخدمتين ومزاياهما في توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال أثناء استخدام الإنترنت عبر الهواتف المحمولة.
واستعرض الفيديو أبرز المزايا التي توفرها الخدمتان، حيث تتيح خدمة “اطمن” منع الوصول إلى المحتوى الضار وغير الملائم للأطفال، إلى جانب تفعيل وضع التصفح الآمن وخاصية البحث الآمن على محركات البحث، فضلًا عن الحماية من المواقع المعروفة باستضافة البرمجيات الخبيثة والفيروسات والتهديدات الإلكترونية.
وأوضح الفيديو أن خدمة “اطمن على الآخر” تتضمن جميع المزايا التي توفرها خدمة “اطمن”، مع إضافة ميزة منع الوصول إلى مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي، بما يوفر مستوى أعلى من الحماية للأسر الراغبة في تقييد استخدام الأطفال لهذه التطبيقات.
وأشار إلى إمكانية الاشتراك في الخدمتين من خلال مالك الخط عبر فروع شركات المحمول الأربع العاملة في السوق المصري أو عبر التطبيقات الخاصة بكل شركة، دون الحاجة إلى إعدادات تقنية معقدة.
وتأتي الحملة التعريفية في إطار جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لنشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت، وتعزيز وعي الأسر بأدوات حماية الأطفال من المخاطر الرقمية، بما يسهم في توفير تجربة رقمية أكثر أمانًا للنشء.




