بيان وزراء خارجية الأطراف الإقليمية الأربعة بالقاهرة
"عبد العاطي": مجموعة الأطراف الأربعة منصة للتشاور لتعزيز الامن و الاستقرار
بيان وزراء خارجية الأطراف الإقليمية الأربعة بالقاهرة

كتب : اللواء
استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية محمد إسحاق دار، ووزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، ووزير خارجية الجمهورية التركية هاكان فيدان، وذلك للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الأطراف الإقليمية الأربعة.
وأصدرت الأطراف الاقليمية الأربعة بياناً فيما جاء فيه : أن الاجتماع التشاوري الرابع لوزراء خارجية جمهورية مصر العربية، وجمهورية باكستان الإسلامية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية تركيا بالقاهرة جاء بدعوة من جمهورية مصر العربية ، وأعرب الوزراء عن بالغ تقديرهم للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشاركته رؤيته لمستقبل المنطقة والتي تشكل نبراسًا يوجه جهود المجموعة الرامية إلى إرساء الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقد أتاح الاجتماع فرصة لتبادل وجهات النظر بشكل معمق حول التطورات الإقليمية والدولية؛ حيث أكد أهمية مواصلة التشاور والتنسيق بين الدول الأربع دعماً للسلام والأمن والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط والمنطقة الأوسع.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية الأخيرة، رحب الوزراء على وجه الخصوص بتوقيع مذكرة التفاهم في إسلام آباد بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية في 18 يونيو 2026. واعتبروا هذا التطور المهم خطوة بناءة نحو خفض التصعيد وإنهاء النزاع الذي كان يشكل مخاطر كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وكذلك على أسواق الطاقة، وطرق الملاحة البحرية الدولية، وسلاسل الإمداد العالمية، والتجارة الدولية.
وفي هذا السياق، أشاد الوزراء بالجهود التي بذلتها الأطراف الإقليمية والدولية والتي أسهمت في تيسير التوصل إلى هذا التفاهم، مؤكدين أهمية التنفيذ الأمين للالتزامات التي تعهدت بها الأطراف المعنية.
كما أثنى الوزراء على الجهود المحورية التي قامت بها جمهورية باكستان الإسلامية في التوصل إلى هذه النتيجة التاريخية، إلى جانب الدعم الذي قدمته دولة قطر لإنجاح المفاوضات الخاصة بمذكرة التفاهم. كذلك أشاد الوزراء بالتنسيق المستمر والوثيق الذي أجرته باكستان معهم بشأن هذه القضية المهمة.
وانطلاقاً من هذا الزخم الإيجابي، جرى التأكيد بصورة خاصة على أهمية التوصل السريع والناجح إلى المرحلة اللاحقة من المفاوضات، والتي تهدف إلى إيجاد حل دائم وقابل للتحقق ومقبول من جميع الأطراف للقضايا العالقة.
وأكد الوزراء أن هذه الجهود ينبغي أن تراعي شواغل دول المنطقة، ولا سيما فيما يتعلق بأمن واستقرار دول الخليج العربية ومنطقة المشرق العربي، بما يسهم في تعزيز الأمن الجماعي وترسيخ الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.
وإذ جدد الوزراء التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، وشددوا على أن القضية الفلسطينية تظل في صميم الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، وتشكل ركيزةً أساسيةً لإقامة نظام إقليمي مستقر وآمن. وفي هذا الصدد، أُولي اهتمام خاص للوضعين الإنساني والسياسي في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية الواقعة تحت الاحتلال.
كما جدد الوزراء دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة على أساس خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك أساساً لا غنى عنه لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، وفقاً لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة.

من جانبه أكد الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج أن مجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة التى تضم مصر والسعودية وباكستان وتركيا تمثل منصة للتشاور لتعزيز الامن و الاستقرار ولخفض التصعيد، ومن ثم سيتم التعامل مع مختلف الأزمات في المنطقة من منظور موضوعي، ومن منظور تعزيز الحلول السياسية والحلول السلمية، وهي ليست موجهة ضد أحد.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عقده وزير الخارجية مع عدد محدود من المحررين الدبلوماسيين، اليوم /الأحد/، فى ختام الاجتماع الرابع لمجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة الذي استضافته القاهرة وضم الدكتور بدر عبدالعاطى ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية باكستان الإسلامية، والأمير فيصل بن فرحان آل سعود وزير خارجية المملكة العربية السعودية، وهاكان فيدان وزير خارجية الجمهورية التركية.
ورداً على سؤال لوكالة أنباء الشرق الأوسط حول تدشين مجموعة الأطراف الإقليمية الأربعة والتى تضم حوالي نصف مليار نسمة، واستضافة القاهرة اليوم لهذا الاجتماع الهام، وأيضا مشاركة القيادة المصرية في قمة مجموعة السبع وتأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسى على محورية القضية الفلسطينية؛ وما إذا كانت هذه الآلية يمكن أن تتطور لوضع خطوات او القيام بأدوار وساطة أو تسويات لقضايا إقليمية أخرى مهمة، أكد الوزير بدر عبدالعاطي على تطابق مواقف الدول الأربع حول مركزية القضية الفلسطينية والأهمية البالغة لتخطي ما خلفته الحرب الخاصة بإيران على تشتيت الاهتمام، وعدم تركيز الاهتمام الإقليمي والدولي على القضية الفلسطينية.




