تثبيت اللوحة الجديدة بعد تغييرها باسم جنينة الحيوانات بالجيزة
محافظ الجيزة يعقد اللقاء الأسبوعي لبحث شكاوى المواطنين
تثبيت اللوحة الجديدة بعد تغييرها باسم جنينة الحيوانات بالجيزة

كتبت : منا احمد
شهدت البوابة الثانية لـ حديقة حيوان الجيزة تثبيت اللوحة الاسمية الجديدة باسم “جنينة الحيوانات” بدلًا من “حديقة الحيوان”،وهى لفتة رمزية استحضرت ذاكرة المصريين واستجابت لنداء التراث، بدأت ملامح التغيير الجذري تظهر على بوابات حديقة حيوان الجيزة، حيث شهدت البوابة الثانية تثبيت اللوحة الاسمية الجديدة التي تحمل مسمى “جنينة الحيوانات ” بدلا من أسم حديقة الحيوان وذلك ضمن أعمال التطوير الشاملة التي تشمل الحديقة وحديقة الأورمان.
تطوير شامل للحديقتين
ويأتي تغيير الاسم بالتزامن مع تنفيذ خطة تطوير وترميم موسعة تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للزوار، بما يتوافق مع المعايير العالمية للحدائق العامة وحدائق الحيوان.
ومن المقرر عدم افتتاح الحديقة رسميًا أمام الجمهور قبل نهاية عام 2026، لحين الانتهاء الكامل من أعمال التطوير واعتمادها من الاتحاد الأفريقي لحدائق الحيوان، الذي يتابع جاهزية المرافق والنظم البيئية الحديثة.
ربط الحديقة بالأورمان
وتعتمد خطة التطوير على تنفيذ مشروع متكامل لربط حديقتي الحيوان والأورمان عبر نفق حديث، بما يخلق مسارًا سياحيًا وترفيهيًا موحدًا يعزز تجربة الزائرين.
وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أن مشروع التطوير الذي يشهده الموقع حالياً لا يقتصر على التحديث الإنشائي فحسب، بل يرتكز في جوهره على فلسفة إعلاء “الهوية التاريخية”، معيداً الاعتبار للمسمى الذي ارتبط بوجدان الشعب المصري لعقود طويلة قبل أن يطغى المسمى الرسمي “حديقة الحيوان” على الخطاب المعاصر.
الهوية البصرية التاريخية للحديقة
ويعكس اختيار مسمى “جنينة الحيوانات” رؤية “التحالف المصري لتطوير حديقتي الحيوان والأورمان” في الحفاظ على الروح الكلاسيكية للمكان الذي تأسس عام 1891؛ حيث تم انتقاء نمط الخط وكيفية الكتابة بعناية فائقة لتطابق الهوية البصرية التاريخية للحديقة كأثر مسجل.
وتاريخياً، كان هذا المسمى هو السائد في الوثائق الرسمية والمخاطبات بـ”اللغة الدارجة الراقية” منذ عصر التأسيس، وهو ما يمنح المكان طابعاً أكثر حميمية واتساعاً، كونه المصطلح الذي تغنى به الفنانون وارتبط في ذاكرة الأجيال برحلات المدارس والأعياد، مما يجعل إعادته بمثابة “ترميم معنوي” يعزز الشعور بالألفة مع المكان.
ومن الناحية الأثرية، يمثل الرجوع للاسم القديم التزاماً بمعايير الحفاظ على الآثار، حيث تستند أعمال التطوير إلى الوثائق والصور القديمة التي توثق وجود هذا المسمى في فترات ازدهار الحديقة الأولى.
وفي هذا السياق، أكد أحمد إبراهيم، عضو اللجنة الإعلامية بالتحالف الوطني، أن المشروع يسير وفق جدول زمني محدد مع الالتزام التام بحماية المعالم التراثية التي لا تقبل المساس، وفي مقدمتها “جبلاية القلعة” و”الكوبري المعلق”.
ويهدف هذا المخطط المتكامل إلى تحويل الحديقة إلى وجهة سياحية عالمية تساهم في تنشيط حركة السياحة الداخلية والخارجية، مع تقديم خدمات ترفيهية وتجارية متطورة تليق بتطلعات الجمهور المصري وتوفر له أقصى سبل الراحة والترفيه.





