حرب أكتوبر 1973 غيرت تاريخ العسكرية المصرية والعالمية
تظل حرب أكتوبر نموذجاً ملهماً في دمج عبقرية السلاح بحنكة الدبلوماسية .. جيل أكتوبر.. فخرٌ يتوارثه الأجيال
حرب أكتوبر 1973 غيرت تاريخ العسكرية المصرية والعالمية

كتبت : منا احمد
تبقى مصر لانها ليسب مجرد ارض لاتها ذاكرة امة مواردها شعب يعرف معتى الانتماء وجيش يحمى ارضها وسماها وهناك حلقات مسلسلة كبيرة عبر العصور ان مصر عندما تهدد تقوم للدفاع عن حضارتها ومستقبلها .. ان التاريخ العسكرى لمصر زاخر فالاحجار تتحدث والاثار تتحدث والقبور التى تحتضن اجساد ابطال العسكرية من البطل أحمس وتحتمس والملكة حبشيسوت ومرنبتاح ورمسيس والظاهر بيبيرس وانور السادات .. هذة الاجساد تتحدث عن اعظم انتصارت مصر العسكرية ..
روبما ان مصر تحمل اسمها ومازال النيل يجرى ومازال جيشها يحمى وشعبها يعرف انه امانة يتسلم الامانة الى الاجيال التالية ليحافظوا عليها ..انك تقف امام وطن امام المصريين .. (ان هذة الارض لنا) وان مصر ستبقى عصية أبية الصخرة التى تتحطم عليها احلام الغزاة فى الماضى والحاضر والمستقبل .
في مثل هذا اليوم السادس من أكتوبر 1973 منذ 53 عام قامت القوات المسلحة المصرية والقوات المسلحة السورية بشن حرب على القوات الإسرائيلية في وقت واحد في سيناء والجولان.

- سقوط خط بارليف: تم تحطيم الساتر الترابي المنيع وتحصينات العدو الهندسية باستخدام ابتكار بسيط يعتمد على مضخات المياه عالية الضغط، وهو ما أبهر خبراء العسكرية عالمياً.
- نهاية أسطورة الدبابة: أثبت المقاتل المصري أن الدبابة المرعبة تصبح فريسة سهلة لجنود المشاة باستخدام صواريخ مالوتكا وقاذفات RPG.
- عقيدة الأسلحة المشتركة: ولدت عقيدة عسكرية جديدة تؤكد أن المدرعات لا يمكنها التحرك أو التقدم من دون غطاء وتأمين كامل من جنود المشاة.
- انهيار نظرية الأمن الإسرائيلي: اهتزت الثقة المطلقة في التفوق الاستخباراتي والعسكري الإسرائيلي، ما أجبر القيادة السياسية هناك على الاعتراف بصدمة المفاجأة الدقيقة للتخطيط المصري.
- استثمار النصر سياسياً: وظف الرئيس الراحل أنور السادات النجاح العسكري، إلى جانب استخدام سلاح النفط العربي، لخلق ضغط دولي وتمهيد الطريق لاستعادة الأرض عبر المسار الدبلوماسي واتفاقيات فض الاشتباك وصولاً لتحرير كامل التراب الوطني
ان حرب أكتوبر أو حرب العاشر من رمضان كما تعرف في مصر أو حرب تشرين التحريرية كما تعرف في سوريا أو حرب يوم الغفران كما تعرف في إسرائيل، هي رابع الحروب العربية الإسرائيلية بعد حرب 1948 (حرب فلسطين) وحرب 1956 (حرب السويس) وحرب 1967 (حرب الستة أيام). وكانت إسرائيل في الحرب الثالثة (حرب 1967) قد احتلت شبه جزيرة سيناء من مصر وهضبة الجولان من سوريا، بالإضافة إلى الضفة الغربية التي كانت تحت الحكم الأردني وقطاع غزة الخاضع آنذاك لحكم عسكري مصري.
وبدأت حرب اكتوبر المجيدة في الثانية ظهرا من يوم السبت 6 أكتوبر 1973 الموافق 10 رمضان 1393 بتنسيق هجومين مفاجئين ومتزامنين على القوات الإسرائيلية؛ أحدهما للجيش المصري على جبهة سيناء المحتلة وآخر للجيش السوري على جبهة هضبة الجولان المحتلة.
وقد ساهمت في الحرب بعض الدول العربية سواء بالدعم العسكري أو الاقتصادي.
عقب بدء الهجوم حققت القوات المسلحة المصرية والسورية أهدافها من شن الحرب على إسرائيل، وكانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى للمعارك، فعبرت القوات المصرية اكبر مانع مائى فى التاريخ قناة السويس بنجاح وحطمت حصون خط بارليف بفكر جديد باستخدام خراطيم المياة وتوغلت 20 كم شرقا داخل سيناء،حطمت مصر أسطورة “التفوق الجوي المطلق” بواسطة حائط الصواريخ (SAM)، مما أجبر العالم على تطوير تكنولوجيا التشويش وصواريخ كروز لتفادي الدفاعات الجوية.

فيما تمكنت القوات السورية من التوغل إلى عمق هضبة الجولان وصولا إلى سهل الحولة وبحيرة طبريا.
أما في نهاية الحرب فقد تمكن الجيش الإسرائيلي من تحقيق بعض الإنجازات، فعلى الجبهة المصرية تمكن من فتح ثغرة الدفرسوار وعبر للضفة الغربية للقناة وضرب الحصار على الجيش الثالث الميداني ومدينة السويس ولكنه فشل في تحقيق أي مكاسب استراتيجية سواء باحتلال مدينتي الإسماعيلية أو السويس أو تدمير الجيش الثالث أو إجبار القوات المصرية على الانسحاب إلى الضفة الغربية مرة أخرى، أما على الجبهة السورية فتمكن من رد القوات السورية عن هضبة الجولان واحتلالها مرة أخرى.
وتدخلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي لتعويض خسائر الأطراف المتحاربة، فمدت الولايات المتحدة جسرا جويا لإسرائيل بلغ إجمالي ما نقل عبره 27895 طنا، في حين مد الاتحاد السوفيتي جسرا جويا لكل من مصر وسوريا بلغ إجمالي ما نقل عبره 15000 طن إضافة إلى نحو 63,000 طن من الأسلحة عن طريق البحر وصلت قبل وقف إطلاق النار، نقل أكثرها إلى سوريا.
انتهت الحرب رسميا مع نهاية يوم 24 أكتوبر من خلال اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الجانبين العربي الإسرائيلي، ولكنه لم يدخل حيز التنفيذ على الجبهة المصرية فعليا حتى 28 أكتوبر. تلا ذل مباحثات الكيلو 101 واتفاقيتي فض اشتباك،
أما على الجبهة السورية، فقد وسع الجيش الإسرائيلي الأراضي التي يحتلها وتمدد حوالي 500 كم2 وراء حدود عام 1967، وتلا ذلك حصول حرب استنزاف بين الجانبين السوري والإسرائيلي استمرت 82 يوما في العام التالي،
وانتهت باتفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل والتي نصت على انسحاب إسرائيل من الأراضي التي سيطرت عليها في حرب أكتوبر، ومن مدينة القنيطرة، بالإضافة لإقامة حزام أمني منزوع السلاح على طول خط الحدود الفاصل بين الجانب السوري والأراضي التي تحتلها إسرائيى الان .



