أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

حكومة مجلس النواب تمنع دخول مواطني أربع دول إلى ليبيا

مجلس الشيوخ الأمريكي يتراجع عن تأييد مشروع قرار يطالب ترامب بإنهاء الحرب على إيران .. ترامب: إيران تقدم تنازلات "كبيرة للغاية"

حكومة مجلس النواب تمنع دخول مواطني أربع دول إلى ليبيا 

حكومة مجلس النواب تمنع دخول مواطني أربع دول إلى ليبيا 
حكومة مجلس النواب تمنع دخول مواطني أربع دول إلى ليبيا

كتب : وكالات الانباء

أصدرت حكومة مجلس النواب في بنغازي، الثلاثاء، قراراً بمنع دخول مواطني السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال إلى ليبيا عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، مع استثناء الدبلوماسيين والعاملين في قطاعي التعليم والصحة الحاصلين على الموافقات القانونية. كما تم تكليف وزارة الداخلية بتنفيذ القرار وترحيل المخالفين غير الحاصلين على إقامات سارية.

ويأتي القرار في سياق الإجراءات المرتبطة بملف الهجرة غير النظامية المتدفقة إلى ليبيا، إذ أعلنت الحكومة منتصف الشهر الجاري تشكيل “لجنة عليا لمتابعة أوضاع الوافدين والمهاجرين غير القانونيين”، بهدف اتخاذ التدابير اللازمة حيالهم. وفي حين لم تصدر أي توضيحات بشأن قرار منع مواطني الدول الأربع، أكّدت الحكومة أنّ قرار تشكيل اللجنة العليا جاء “في إطار مسؤوليتها الوطنية والتزامها بحماية الأمن القومي وصون السيادة الوطنية وتعزيز الاستقرار المجتمعي”، مشيرة إلى أنه يندرج ضمن “خططها الرامية إلى معالجة ظاهرة الهجرة غير النظامية”.

وذكرت الحكومة أن تشكيل اللجنة العليا يأتي “في إطار رؤية حكومية شاملة تهدف إلى تعزيز أمن الحدود، وتنظيم ملف الهجرة، والتنسيق مع الجهات الوطنية والدولية المختصة لمعالجة هذه الظاهرة وفق مقاربة متوازنة تجمع بين مقتضيات الأمن الوطني والاعتبارات الإنسانية، بما يحفظ مصالح الدولة الليبية ويعزّز قدرتها على مواجهة التحديات الناشئة عن تدفقات الهجرة غير القانونية”.

أصدرت الحكومة الليبية قرارًا يقضي بمنع دخول رعايا 4 دول إلى أراضيها عبر مختلف المنافذ البرية والبحرية والجوية.

وجاء في القرار الذي نشرته الحكومة عبر صفحتها الرسمية على «فيسبوك»، «يمنع دخول رعايا دول كل من السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال إلى الأراضي الليبية عبر كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية»، وفق نص المادة الأولى من القرار رقم 113 لسنة 2026.

ويتستثني من القرار أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدين لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم المشمولين بامتيازاتهم الدبلوماسية، وكذلك العاملون في مهن التعليم والمهن الطبية والطبية المساعدة.. شريطة حصولهم على الموافقات وعقود العمل اللازمة من الوزارة المختصة وفقا للتشريعات النافذة.

أشار القرار إلى تكليف وزارة الداخلية بالبدء الفوري في تنفيذ أحكام هذا القرار بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، والتعميم على كافة المنافذ البرية والبحرية والجوية، واتخاذ الإجراءات الفورية بترحيل كل المواطنين الحاملين للجنسيات المذكورة بالمادة (1) من هذا القرار من غير المتحصلين على إقامة سارية المفعول.

ليبيا تحظر دخول مواطني 4 دول .. وتبدأ إجراءات ترحيل واسعة

مجلس الشيوخ الأمريكي يتراجع عن تأييد مشروع قرار يطالب ترامب بإنهاء الحرب على إيران

مجلس الشيوخ الأمريكي يتراجع عن تأييد مشروع قرار يطالب ترامب بإنهاء الحرب على إيران 

على صعيد اخر ..تراجع مجلس الشيوخ الأمريكي، في تصويت جديد، عد تأييد مشروع قرار كان يطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإنهاء الحرب على إيران، في خطوة تعكس تحولًا في مواقف عدد من أعضاء المجلس بشأن الملف الإيراني.

من جانبه قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران تقدم “تنازلات كبيرة للغاية” في إطار المفاوضات الجارية بين الجانبين، معربا عن تفاؤله بإمكانية إحراز مزيد من التقدم.

 وجاءت تصريحات الرئيس الأميركي خلال لقائه أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، وذلك بعد ساعات من تراجعه عن خطط توقيع مشروع قانون الإسكان المدعوم من الحزبين.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، عقب التفاهمات الأخيرة الرامية إلى خفض التوتر بين البلدين، وسط استمرار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، والأصول الإيرانية المجمدة، وأمن الملاحة في منطقة الخليج.

توقيع مذكرة تفاهم بين أميركا وإيران

الأسبوع المقبل.. المحادثات الفنية بين واشنطن وطهران

وحول محادثات امريكا وايران تتجه الأنظار إلى سويسرا، حيث تستعد الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المحادثات الفنية أواخر يونيو، في جولة ينظر إليها باعتبارها الاختبار الأهم لتحويل مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين إلى اتفاق نهائي خلال مهلة تفاوضية تمتد 60 يوما.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الجولة الجديدة ستنعقد على الأرجح يومي 29 أو 30 يونيو، مؤكدا أن المفاوضات ستنتقل إلى مناقشة الملفات الأكثر تعقيدا، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات، وترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى قضايا إقليمية مرتبطة بأمن المنطقة.

ورغم حديث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “تنازلات كبيرة” تقدمها إيران، فإن المؤشرات القادمة من طهران تعكس قدرا من التحفظ، خصوصا فيما يتعلق بملف الرقابة الدولية على المنشآت النووية.

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن عمليات التفتيش ستتم “لا محالة”، مشيرا إلى أن مذكرة التفاهم تنص على خضوع الأنشطة النووية الإيرانية لإشراف الوكالة، فيما شددت إيران على أن أي ترتيبات بشأن التفتيش لن تبدأ قبل التوصل إلى اتفاق نهائي ورفع العقوبات.

 وفي الوقت نفسه، يتمسك الطرفان بمواقف متباينة بشأن مضيق هرمز، إذ أكدت واشنطن رفضها القاطع لأي رسوم على الملاحة الدولية، بينما لم تستبعد طهران مناقشة ترتيبات جديدة لإدارة الممر المائي بعد انتهاء المرحلة الانتقالية.

وتشمل المفاوضات أيضا ملفات مرتبطة بإنهاء العقوبات، وإعادة الإعمار، وآليات التنفيذ والرقابة، إضافة إلى قضايا إقليمية من بينها النفوذ الإيراني ودعم طهران لحلفائها في المنطقة، في حين تؤكد واشنطن أن المباحثات بين إسرائيل ولبنان ستبقى مسارا منفصلا.

مشهد عام للكونغرس الأمريكي

حرب إيران تصل الكونجرس.. وترامب يطلب 87.6 مليار دولار

طلب البيت الأبيض من الكونجرس تخصيص تمويل إضافي بقيمة 87.6 مليار دولار، يذهب الجزء الأكبر منه إلى تغطية تكاليف الحرب الأميركية ضد إيران وإعادة تزويد وزارة الحرب “البنتاغون” بالمعدات والمخزونات العسكرية.

ويتضمن الطلب تخصيص 67 مليار دولار لوزارة الحرب لتلبية احتياجات عاجلة مرتبطة بالحرب ضد إيران، تشمل تمويل القوات المسلحة، وتعزيز الجاهزية العسكرية، وإعادة بناء المخزونات الاستراتيجية. 

كما يشمل التمويل المقترح مخصصات لدعم المزارعين الأميركيين، وتمويل جهود مكافحة فيروس إيبولا في وسط أفريقيا، إضافة إلى مشروعات للبنية التحتية وإعادة تأهيل مرافق في العاصمة واشنطن.

وجاء تقديم الطلب بعد ساعات من انتقاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عددا من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، على خلفية تصويتهم لصالح مشروع يتعلق بصلاحيات الحرب يهدف إلى الحد من أي انخراط عسكري أميركي إضافي ضد إيران.

ودعا مدير مكتب الإدارة والميزانية، روس فوت، الكونغرس إلى الإسراع في إقرار التمويل، مؤكدا أن الطلب يستجيب لاحتياجات “مهمة وعاجلة”.

ترامب وأردوغان

واشنطن تعتزم بيع محركات طائرات لأنقرة لاسترضاء الحليف التركي

وحول عودة العلاقات الامريكية التركية …المحركات، التي تنتجها شركة ‘جنرال إلكتريك’، تستخدم في تشغيل طائرة “قآن”، أول مقاتلة تركية الصنع.

أفادت أربعة مصادر مطّلعة، اليوم الأربعاء، بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تخطط للمضي قدماً في بيع عشرات محركات الطائرات إلى تركيا بمئات ملايين الدولارات، رغم اعتراضات في الكونغرس، في خطوة تُعدّ بادرة مهمة تجاه أنقرة قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي هناك الشهر المقبل.

وستُستخدم هذه المحركات، التي تنتجها شركة “جنرال إلكتريك”، في تشغيل طائرة “قآن”، أول مقاتلة تركية الصنع، وهو مشروع كبير أطلق عام 2016 ضمن جهود أنقرة، العضو في حلف شمال الأطلسي “الناتو”، لتعزيز الاكتفاء الذاتي في مجال الصناعات الدفاعية. وقال أحد المصادر إن قيمة الصفقة قد تتجاوز 700 مليون دولار.

وتشهد العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة قدراً من التحسن في عهد ترامب، الذي يشيد باستمرار بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وذلك بعد سنوات من التوتر بسبب استبعاد أنقرة من برنامج مقاتلات إف – 35 وفرض عقوبات عليها عقب حصول أنقرة على منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400، التي تعتبرها واشنطن تهديداً أمنياً.

ورغم أن صفقة محركات الطائرات يُتوقع أن تلقى ترحيباً في تركيا، يرى محللون أنها لا ترقى إلى هدفها الأوسع المتمثل في العودة إلى برنامج مقاتلات إف – 35. وقالت جونول تول، مديرة البرنامج التركي في معهد الشرق الأوسط بواشنطن، إن “الحصول على المحركات أمر بالغ الأهمية لأنقرة، لكنه يبقى الخيار الأسهل بالنسبة للإدارة الأميركية، التي قطعت وعوداً أكثر طموحاً لأنقرة، من بينها إعادة إدراجها في برنامج المقاتلات الأكثر تطوراً”.

وأضافت تول أن “الاختبار الحقيقي لقدرة واشنطن وأنقرة على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية يتمثل في هذا الملف”، مشيرة إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل منظومة إس-400 أو امتلاكها إذا أرادت العودة إلى برنامج إف-35.

من جهته، قال سفير واشنطن لدى تركيا توم براك في ديسمبر/كانون الأول إن العلاقة الودية بين ترامب وأردوغان ساعدت الجانبين على إجراء “أكثر المحادثات إنتاجية بشأن هذا الملف منذ نحو عقد”.

ومن المقرر أن تستضيف أنقرة قادة حلف شمال الأطلسي يومي 7 و8 يوليو/تموز، وسط توترات داخل الحلف بشأن تقاسم الأعباء والإنفاق الدفاعي، إلى جانب شكاوى أميركية من تقاعس بعض الحلفاء في دعم الجهود الرامية إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً خلال الحرب الأميركية الإيرانية.

وأدت أزمة حصول تركيا عام 2019 على منظومات الدفاع الجوي الروسية إلى تراجع الدعم لها، لا سيما داخل الكونغرس الأميركي، رغم موافقة المشرعين في نهاية المطاف على بيع طائرات إف-16 لأنقرة عام 2024.

ولا يزال هذا التوجه قائماً إلى حدّ ما، إذ أفاد مصدران، أحدهما مسؤول أميركي، بأن النائب غريغوري ميكس، وهو أبرز الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أبدى اعتراضات خلال المراجعة غير الرسمية ولم يمنح موافقته على الصفقة.

ومع ذلك، تتوقع المصادر إتمام الصفقة خلال الأيام المقبلة، على أن يلي ذلك إخطار رسمي من وزارة الخارجية إلى الكونغرس. وتتيح عملية المراجعة للكونغرس إبداء ملاحظاته على صفقات السلاح الكبيرة، إلا أن اعتراضاته غير ملزمة إذا قررت الإدارة المضي قدماً.

وكانت إدارات أميركية سابقة قد تجاوزت اعتراضات الكونغرس أو لوّحت بتجاوزها في ملفات تسليح حساسة. وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن “الاتصالات الرسمية مع الكونغرس تتم عبر القنوات المعتمدة”.

ويأتي هذا التطور بعد نحو عام من شكوى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان علناً من تأخر الإجراءات. وكان مسؤولون أتراك يأملون في الموافقة على الصفقة عقب لقاء أردوغان وترامب في البيت الأبيض في سبتمبر/أيلول الماضي.

وبالتوازي مع ذلك، طورت تركيا مقاتلتها الشبح “قآن” في إطار سعيها لتقليل الاعتماد على الخارج، رغم إقرار مسؤولين بأن استبدال طائرات إف – 16 الأميركية، التي تشكل العمود الفقري لسلاحها الجوي، سيستغرق سنوات.

وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة أوسع لتعزيز الدفاعات الجوية متعددة الطبقات، تشمل أيضاً مشروع “القبة الفولاذية”المحلي وتوسيع قدرات الصواريخ بعيدة المدى.

وقال المحلل الدفاعي أردا مولود أوغلو، الرئيس التنفيذي لشركة “ميرجن أناليتيكا”، إن اقتناء 80 محركاً من طراز إف110 – جي إي 129 من الولايات المتحدة كان جزءاً من الخطة الأصلية لمشروع تطوير مقاتلة “قآن”.

وأضاف أن البرنامج يعتمد على “وحدات تطوير” على غرار برامج الطائرات الأميركية، مشيراً إلى أن الطائرة ستدخل الخدمة بمحركات جنرال إلكتريك إلى حين اكتمال تطوير محرك محلي للوحدات اللاحقة

ترامب وأردوغان

أردوغان يسعى إلى استرضاء ترامب بإعادة فتح معهد لاهوتي

محللون يرون أن أي تقدّم في هذا الملف سيُستخدم غالباً كإشارة سياسية لتحسين صورة أنقرة في بروكسل أو تخفيف التوترات في ملفات حقوقية أوسع.

بينما  أمر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأحد المسؤولين باستئناف المحادثات بشأن إعادة فتح معهد لاهوتي مسيحي أرثوذكسي ‌قرب إسطنبول، وهي قضية كان قد طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي من المتوقع أن يزور أنقرة الشهر المقبل لحضور قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ما يعكس محاولة استرضاء دوائر القرار في واشنطن، عبر تحريك ملفات ذات حساسية دبلوماسية ودينية.

وكان معهد هالكي، الذي تأسس في 1844 وأغلقته الدولة التركية في 1971، يلعب دورا محوريا في الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية بصفته المدرسة اللاهوتية الرئيسية للبطريركية القسطنطينية المسكونية.

وتخرجت منه أجيال من رجال الدين الأرثوذكس، من بينهم البطريرك الحالي بارثولوميو، المقيم في إسطنبول. وكان ترامب أثار هذه القضية خلال محادثاته مع أردوغان في واشنطن العام الماضي.

وخلف البعد الديني والتعليمي، تقرأ دوائر سياسية هذا التحرك ضمن مقاربة أوسع، يُنظر فيها إلى الرئيس الأميركي باعتباره يسعى إلى تليين الموقف التركي تجاه عدد من الملفات العالقة مع واشنطن، خصوصاً في ظل استمرار التباين حول صفقات السلاح بين البلدين، وما يرتبط بها من قيود وعقوبات وتفاهمات لم تُحسم بعد بشكل كامل.

ويرى محللون أن إعادة فتح المعهد تُطرح منذ سنوات كجزء من ملفات “حقوق الأقليات والحريات الدينية” التي يراقبها الأوروبيون في تقييمهم لمسار تركيا الأوروبي. لذلك، فإن أي تقدّم في هذا الملف يُستخدم غالباً كإشارة سياسية لتحسين صورة أنقرة في بروكسل أو تخفيف التوترات في ملفات حقوقية أوسع.

وتواجه تركيا، ذات الغالبية المسلمة والنظام العلماني، ضغوطا منذ فترة طويلة من اليونان والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لإعادة فتح المدرسة اللاهوتية الكائنة على جزيرة هيبيليادا قرب إسطنبول.

وقال المطران إيمانويل من خلقيدونية، الذي تشمل أبرشيته إسطنبول، إن القضية دخلت “مرحلة جديدة” بعد ‌أن أصدر أردوغان توجيهاته لمجلس التعليم العالي في تركيا بمواصلة المناقشات مع لجنة ‌البطريركية.

وأضاف أنه رغم عدم وجود جدول زمني حتى الآن لإعادة فتح المعهد، فإن “المياه الراكدة تحركت”، في إشارة إلى بدء العمل ‌المؤسسي بعد عقود من الجمود، متابعا أن الجانبين لا يزالان بحاجة إلى استكمال أعمال الترميم في مجمع المباني، إلى جانب التوافق على الإطارين القانوني والتعليمي الذين ستعمل المؤسسة في ظلهما.

وكان معهد هالكي قد أغلق في 1971 عقب حكم صادر عن المحكمة الدستورية يقضي بضرورة ارتباط مؤسسات التعليم العالي الخاصة بالجامعات الحكومية، وهو شرط رفضته البطريركية.

نتنياهو

حلفاء ترامب يطفئون مخاوف إسرائيلية من تصدع العلاقة مع واشنطن

وحول تهدئة الاجواء بين نتياهو وترامب … بعض الشخصيات الإسرائيلية ترى أن الوقت حان لكي تتصور تل أبيب مستقبلا دون دعم أميركي قوي، وللمضي قدما في تعزيز قدراتها العسكرية والتكنولوجية.

دافع حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب عنه أمام الرأي العام الإسرائيلي الذي يساوره القلق إزاء الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وأمام انتقادات البيت الأبيض أيضا، والتي بدت وكأنها تكشف عن وجود تصدعات في التحالف الذي يربط ‌إسرائيل بواشنطن منذ عقود.

ومرت العلاقات الأميركية الإسرائيلية بتقلبات شديدة، بدءا من الثقة المتبادلة في البداية بعد هجومهما المشترك على إيران وصولا إلى الخلافات العلنية بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول كيفية إنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.

ويرى نتنياهو والكثير من الإسرائيليين أن مذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب مع طهران تنطوي على خطر تمكين دولة يرونها عدو إسرائيل اللدود، وتقييد قدرتهم على الرد على التهديدات الصادرة عن جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.

ويشعرون أيضا أن التحالف مع الولايات المتحدة – الذي شكل حجر الأساس في النهج الاستراتيجي لإسرائيل منذ أمد طويل – يتعرض لضغوط، حيث تُظهر استطلاعات الرأي تزايد استياء الأميركيين من إسرائيل، ويبدو أن أقوى مدافع عنهم في واشنطن بدأ يبتعد عنهم.

وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي الأحد إن “الولايات المتحدة وإسرائيل ترتبطان بعلاقة لا تنفصم”. وكان هاكابي قد أقر في وقت سابق بوجود “مستوى هائل من القلق بشأن العلاقة” بين الجانبين. وجاءت تلك التصريحات خلال مؤتمر للسياسة الخارجية في القدس، حيث هيمنت المخاوف بشأن حالة التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل على عدد من المناقشات.

وقال مارك ليفين، المعلق المحافظ في قناة فوكس نيوز والمؤيد القديم لترامب الذي انشق عن الرئيس بسبب الاتفاق النووي مع إيران، أمام حشد من الحضور إنه على الرغم من عدم إعجابه بالاتفاق واعتقاده بأنه يجب تدمير “النظام الإيراني”، فإنه أشاد بترامب لما وصفه بدعم الرئيس للحرية، والحرية الدينية، والمسيحية، واليهودية.

قلق الإسرائيليين من انتقادات الجمهوريين

إلى جانب مخاوفهم بشأن صياغة الاتفاق مع طهران، يشعر الإسرائيليون بالقلق إزاء إصرار ترامب على أن توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار مع حزب الله، ويتوجسون من اللغة التي يستخدمها في الرد على معارضة نتنياهو للاتفاق.

وفي الأسابيع القليلة الماضية، وصف ترامب نتنياهو “بالمجنون اللعين”، ووبخ إسرائيل قائلا “ليس عليكم هدم شقة في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما”، وتساءل علنا عن إمكانية مطالبة سوريا بأن تحل محل القوات الإسرائيلية في لبنان.

كما اتخذ جيه.دي فانس نائب ترامب نبرة أكثر انتقادا، وقال إن “ترامب هو رئيس الدولة الوحيد في العالم بأسره الذي يتعاطف مع دولة إسرائيل في هذه اللحظة بالذات”، مضيفا في تصريحات لاحقة أنه لا ينبغي اعتبار كل انتقاد لإسرائيل معاداة للسامية. وحقيقة أن مثل هذه الآراء الحادة تنبع من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الأميري تثير قلقا خاصا لدى عدد من الإسرائيليين، لا سيما وأن الديمقراطيين الأمريكيين ينتقدون إسرائيل بصوت أعلى بكثير مما كان عليه الحال في السنوات السابقة.

وقال سييد روزنبرغ، وهو مذيع من كبار المحافظين في نيويورك، للإسرائيليين إنه على الرغم من كل مخاوفهم بشأن ترامب، فإنه يمثل الخيار الأفضل لهم.

وأضاف “يمكن أن تحصلوا على جيه.دي فانس. حظا سعيدا في ذلك”، بعد أن أقر بأن “الكثير من الناس في إسرائيل مستاؤون للغاية” من الرئيس. وفي حين تنظر الغالبية العظمى من الجمهوريين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاما أو أكثر إلى إسرائيل نظرة إيجابية، أصبح الشبان الأميركيون المحافظون أكثر انتقادا، وفقا لما أظهره ‌استطلاع أجراه مركز بيو ريسيرش للأبحاث في أواخر مارس/آذار.

ويحمل حوالي 57 بالمئة من الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاما آراء سلبية تجاه إسرائيل، بارتفاع عن نسبة 50 بالمئة المسجلة في العام السابق. وشعر عدد كبير من الأميركيين، بمن فيهم سياسيون ديمقراطيون بارزون، بالغضب الشديد إزاء ‌حجم القتل والدمار الذي خلفته الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة عقب الهجوم الدموي الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 واختطافها رهائن.

كما واجهت إسرائيل انتقادات بسبب القرار المشترك بشن الحرب على إيران، وهو صراع يلقى معارضة شديدة في الولايات المتحدة، بما في ذلك بين قاعدة ترامب المحافظة.

وأشارت فيكتوريا كوتس، نائبة رئيس مؤسسة هيريتيغ فاونديشن الفكرية المحافظة ونائبة مستشار الأمن القومي لترامب خلال ولايته الأولى، اليوم ‌الاثنين إلى أن العلاقات الأميركية الإسرائيلية متوترة، لكنها عبرت عن ثقتها في أن قادة البلدين سيعيدونها “إلى مسارها الصحيح”.

وقالت في وقت سابق إن الأيام القليلة الماضية كانت “صعبة علينا جميعا، وهذا أقل ما يمكن قوله”، لكنها أشارت إلى وجود الكثير من “الأمور العظيمة والجيدة” في ولاية ترامب الثانية “التي يمكننا، بل وينبغي لنا، أن نكون ممتنين لها”.

مسؤولون: نتنياهو غير قلق من تصريحات ترامب

حتى وقت قريب، كان يُنظر إلى ترامب في إسرائيل على أنه أقوى حليف لها على الإطلاق في البيت الأبيض، وذلك بعد قراره في ولايته الأولى الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان المحتلة، ودوره الدبلوماسي الرائد في الإفراج عن الرهائن العام الماضي.

وقال مسؤولان إسرائيليان مطلعان على تفكير رئيس الوزراء إنه ليس قلقا من أن تعليقات ترامب وفانس تشير إلى أي تغييرات ملموسة في السياسة الأميركية، مثل إبطاء عمليات توريد الأسلحة.

وذكر المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، أن نتنياهو يعتقد أن هذه التصريحات قد تكون موجهة جزئيا لتهدئة الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني، في ظل تزايد الإحباط بشأن إسرائيل والحرب.

ودفع القلق السائد في إسرائيل بعض الشخصيات الكبيرة إلى القول إن الوقت قد حان لكي تتصور إسرائيل مستقبلا دون دعم أميركي قوي، وللمضي قدما في تعزيز قدراتها العسكرية والتكنولوجية.

وقال أوهاد تال، رئيس التكتل البرلماني الأميركي الإسرائيلي في الكنيست إن على الإسرائيليين الاستعداد لليوم الذي سيكون فيه رئيس أمريكي أقل دعما “ولهذا السبب علينا أن نكون أكثر استقلالية بكثير، وعلينا أن نكوّن تحالفات جديدة”.

يوسف رجي

الاتحاد الأوروبي يقترح مهمة لتدريب الجيش اللبناني

المهمة المحتملة ستكون بتفويض أولي مدته ثلاث سنوات بهدف تعزيز قدرات الجيش لفرض سيطرته على مناطق من المتوقع أن تنسحب منها إسرائيل جنوب لبنان.

 

 اقترحت الدائرة ‌الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي مهمة عسكرية ومدنية مدتها ثلاث سنوات لتقديم المشورة والتدريب للجيش اللبناني وفق وثيقة تداولتها وسائل الاعلام، وذلك في خضم جهود لتعزيز قدرات المؤسسة العسكرية اللبنانية ومساع لإنهاء الحرب وانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق سيطرت عليها في الجنوب.
ويناقش دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي إمكان إرسال مهمة لدعم القوات المسلحة اللبنانية وقوى الأمن الداخلي. وتتطلب أي مهمة من هذا القبيل موافقة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة. 
وفي الوثيقة المؤرخة في 17 يونيو/حزيران والتي وُزعت على الدول الأعضاء في الاتحاد، ذكرت دائرة العمل الخارجي الأوروبي أن مهمة محتملة ستكون “بتفويض أولي مدته ثلاث سنوات”، ‌و”ستدعم السلطات اللبنانية في تعزيز السيطرة على الأراضي وأمن ‌الحدود من خلال تعزيز قدرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي”. 
وأضافت الوثيقة “لتحقيق هذه الغاية، ‌ستركز المهمة على تعزيز أفواج حرس الحدود البرية ووحدات القوات المتنقلة وقوات الدرك في المحافظات وتحسين قدرات المخابرات والمراقبة والاستطلاع وتعزيز قدرات الأمن البحري، بما يشمل إدارة أمن الحدود والموانئ”.
وتأتي هذه الخطوة في خضم اقتراح تدعمه الولايات المتحدة يتمثل في تسليم القوات الإسرائيلية السيطرة على بعض الأراضي التي غزتها خلال الحرب مع جماعة ‌حزب الله إلى الجيش اللبناني.
وليست هذه المرة الأولى التي يقدمها فيها الاتحاد الاوروبي دعما للقوات اللبنانية حيث شكل قرار بروكسل تخصيص حزمة دعم جديدة بقيمة 100 مليون يورو خلال يونيو/حزيران 2026 محطة بارزة في هذا المسار، إذ رفع إجمالي المساعدات العسكرية الأوروبية المقدمة للجيش اللبناني منذ عام 2022 إلى نحو 182 مليون يورو. ويأتي التمويل الجديد عبر “مرفق السلام الأوروبي” الذي يستخدمه الاتحاد لدعم الشركاء في مجالات الأمن والدفاع وبناء القدرات العسكرية.
ويستهدف البرنامج الأوروبي تطوير قدرات الجيش اللبناني في عدد من المجالات الحيوية، تشمل مراقبة الحدود البرية والبحرية، وتعزيز السيطرة على الأراضي اللبنانية، وحماية المنشآت والمواقع العسكرية الحساسة، إلى جانب دعم القدرات الطبية واللوجستية ورفع مستوى الجاهزية العملياتية للوحدات العسكرية.
ولا يقتصر الدعم الأوروبي على التمويل المالي، بل يشمل توفير معدات وآليات متخصصة تستخدم في المهام الميدانية والهندسية واللوجستية. كما تتضمن المساعدات مركبات وآليات ثقيلة ومعدات تقنية حديثة، فضلا عن برامج تدريب فنية وعسكرية تهدف إلى تطوير مهارات العسكريين وضمان الاستخدام الفعال للمعدات المقدمة.
ويرتبط جزء أساسي من هذه الجهود بخطط إعادة انتشار الجيش اللبناني في جنوب البلاد وتعزيز دوره في المناطق الحدودية، خاصة في إطار تطبيق القرار الدولي 1701. وترى الدول الأوروبية أن توسيع حضور الجيش النظامي في تلك المناطق يشكل أحد أهم عناصر تثبيت الاستقرار ومنع عودة التوترات الأمنية، فضلا عن تعزيز سلطة الدولة على كامل أراضيها.
وفي هذا السياق، تؤكد بروكسل أن دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى تمكين الدولة من ممارسة مهامها السيادية وتقليص دور الجهات المسلحة خارج الإطار الرسمي في إشارة لحزب الله. وتعتبر الأوساط الأوروبية أن وجود جيش قادر ومجهز يمثل شرطا أساسيا لتحقيق الأمن الداخلي وترسيخ الاستقرار السياسي. 

دعم المؤسسات الرسمية للحفاظ على استقرار لبنان في مواجهة اسرائيل وسياسات حزب الله

توافق عربي على تعزيز قدرات الجيش والأمن في لبنان

الدول العربية تطالب بضرورة احترام إسرائيل للقانون الدولي، والامتناع عن أي انتهاكات لأراضي لبنان أو أجوائه أو مياهه الإقليمية.
فى سياق متصل ..قال مسوؤلون إسرائيليون ولبنانيون إن المحادثات بين إسرائيل ولبنان تشمل اقتراحا مدعوما من الولايات المتحدة تسلم بموجبه القوات الإسرائيلية السيطرة على بعض الأراضي التي غزتها خلال الحرب مع جماعة ‌حزب الله إلى الجيش اللبناني.
وذكروا أن القوات اللبنانية المشاركة ستخضع لتدريب وتدقيق من الجانب الأميركي لضمان عدم ارتباطها بجماعة حزب الله، بينما ستحتفظ إسرائيل بوجود عسكري في المنطقة العازلة.
وتجري مناقشة المشروع “التجريبي” المقترح خلال أحدث جولة من المحادثات بين المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، التي انطلقت في واشنطن أمس الثلاثاء. وقوبل هذا المسار الدبلوماسي برفض من حزب الله، وتضاءلت أهميته بعد أن جعلت طهران من لبنان محورا لمفاوضاتها مع الولايات المتحدة.
وردا على سؤال بشأن تعليقات المسؤولين الإسرائيليين، قال مسؤول أمني لبناني كبير إن المناقشات جارية في واشنطن وإن اليوم سيشهد مباحثات بين الجيشين، تتناول المناطق التجريبية ضمن أمور أخرى.
وأضاف المسؤول اللبناني أن المناقشات ستركز على جدول زمني للانسحاب، وأن أي خطة لن تظهر إلا بعد اليوم الأخير من المحادثات غدا الخميس. 
وتأتي هذه المعطيات رغم اعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رفضه الانسحاب من عدد من المواقع الاستراتيجية مثل قلعة شقيف مؤكدا البقاء في المنطقة الأمنية المغلقة رغم الضغوط التي تمارسها واشنطن لوقف الحرب.
ويصر مسؤولون لبنانيون على أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب التي تدور رحاها منذ الثاني من مارس/آذار، عندما أطلقت جماعة حزب الله صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل دعما لإيران، مما أدى إلى شن هجمات جوية وبرية إسرائيلية أدت إلى مقتل أكثر ‌من 4000 شخص في لبنان. 
لكن أربع جولات من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية منذ أبريل/نيسان لم تفض إلى التوصل إلى ‌وقف دائم لإطلاق النار. وصمد وقف إطلاق النار الحالي بين الجانبين، بموجب اتفاق مبدئي بين طهران واشنطن، إلى حد كبير منذ يوم الأحد، حتى مع بقاء القوات الإسرائيلية منتشرة في عمق جنوب لبنان، ‌حيث سيطرت على أجزاء أعلنتها من جانب واحد “منطقة أمنية”، قائلة إنها بحاجة إليها لحماية شمال إسرائيل من هجمات حزب الله.
وينص الاتفاق المؤقت الذي وقعته إيران والولايات المتحدة الأسبوع الماضي على أن يعلن كلا البلدين وحلفاؤهما إنهاء فوريا ودائما للعمليات العسكرية على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان مع ضمان “سلامة أراضيه وسيادته”. وعزز هذا الاتفاق من موقف حزب الله ووجه ضربة للدولة اللبنانية، التي حذر قادتها، بمن فيهم الرئيس جوزيف عون، مرارا من أن طهران لا يمكنها التفاوض نيابة عن لبنان.

 

حملة أميركية واسعة تبعد كبار الضباط في المؤسسة العسكرية

فى الشأن العسكرى الامريكى … فان التغييرات العسكرية تطال قائد القوات الأميركية في أوروبا ضمن سلسلة من الإقالات خلقت حالة من القلق داخل صفوف الجيش.

أعلن الجيش الأميركي أن الجنرال كريستوفر دوناهو قائد القوات الأميركية في أوروبا وإفريقيا الشهير بآخر جندي أميركي غادر أفغانستان عام 2021، سيترك منصبه، بينما ذكرت تقارير صحفية أن وزير الحرب بيت هيغسيث اتخذ هذا القرار في أحدث خطوة ضمن حملة واسعة لإبعاد كبار الضباط في المؤسسة العسكرية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن دوناهيو سيعلن تقاعده رسمياً الأربعاء، بعد أشهر قليلة فقط من توليه أحد أهم المناصب العسكرية الأميركية في أوروبا، فيما رأى مراقبون أن إبعاده قد يثير مزيداً من الجدل داخل المؤسسة خصوصاً في ظل التحولات الجارية في الاستراتيجية الدفاعية لواشنطن.

ويأتي القرار بعد شهرين من إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج، وهي الخطوة التي أثارت حينها استياء واسعاً بين الضباط داخل المؤسسة العسكرية.

ووفقا لبيان صادر عن الجيش، فإن الجنرال دوناهو الذي تولى منصبه منذ 18 شهرا فقط، يتولى أيضا قيادة القوات البرية للحلفاء في حلف الناتو، سيتنحى عن قيادته رسميا في الثاني من يوليو/تموز المقبل. وسيتولى نائبه اللواء كريستوفر نوري، مهام القيادة مؤقتا لحين البت في الأمر.

ويأتي رحيله ضمن موجة من التغييرات التي طالت ما يقرب من عشرين من كبار القادة العسكريين، إما بالتقاعد أو بالاستقالة المبكرة، في إطار سياسة وزير الحرب التي تهدف إلى تقليص عدد الجنرالات وزيادة عدد الجنود، وفقا لشعار “جنرالات أقل، وجنود أكثر”.

ويعد دوناهيو من أبرز قادة القوات الخاصة الأميركية، حيث خدم في العراق وسوريا ومناطق قتال أخرى على مدى أكثر من عقدين، حيث قاد وحدات “دلتا فورس” في العراق وأفغانستان قبل أن يتولى قيادة فرقة المظليين 82 في الفترة بين يوليو/تموز 2020 ومارس/آذار 2022.، كما لعب دوراً مهماً في الجهود الأميركية لدعم أوكرانيا في حربها ضد روسيا، وكان من أبرز الشخصيات العسكرية المشاركة في تنسيق المساعدات والتعاون الأمني مع الحلفاء الأوروبيين.

وخلال هذه الفترة، كان دوناهو مسؤولا عن تأمين مطار حامد كرزاي الدولي أثناء الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان في عام 2021. وفي 30 أغسطس/آب 2021، أصبح دوناهو آخر جندي أميركي يغادر البلاد، منهيا بذلك حرباً استمرت قرابة 20 عاما بدأت إثر هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وهيجسيث كان من أبرز منتقدي طريقة إدارة الانسحاب الأميركي من أفغانستان، وأمر سابقاً بفتح تحقيق حول ملابسات تلك العملية.

وقال مسؤول في الجيش، لوكالة “أسوشيتد برس”، إن رحيل دوناهو يأتي في وقت يناقش فيه الجيش خفض رتبة قيادة الجيش الأميركي في أوروبا وأفريقيا من قيادة بأربع نجوم إلى قيادة بثلاث نجوم.

وتجري هذه الخطوة وسط انتقادات متزايدة من هيغسيث للحلفاء الأوروبيين، حيث أعلن الأسبوع الماضي عن إجراء مراجعة للبنتاغون تستمر ستة أشهر للقوات الأميركية في أوروبا، بهدف التأكد من أن الناتو “يتحرك بسرعة وبشكل لا رجعة فيه نحو قيادة أوروبا وتوليها المسؤولية الأساسية عن الدفاع عن القارة”. وأضاف أن هذه المراجعة “ستفشل فيها بعض الدول وستنجح دول أخرى بامتياز”.

وأفادت مصادر عسكرية سابقة بأن سلسلة الإقالات الأخيرة خلقت حالة من القلق داخل صفوف الجيش الأميركي، وخصوصاً بين كبار الضباط. وقال شون نايلور، المتخصص في شؤون القوات الخاصة الأميركية، إن دوناهيو يحظى باحترام واسع داخل المؤسسة العسكرية بسبب سجله القتالي وخبرته في قيادة بعض أكثر الوحدات العسكرية نخبوية خلال حربي العراق وأفغانستان.

وخلال الأشهر الثمانية عشرة الماضية، أقال هيغسيث عشرات المسؤولين العسكريين البارزين، من بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق الجنرال سي كيو براون، وقائدة العمليات البحرية الأدميرال ليزا فرانشيتي، التي كانت أول امرأة تتولى هذا المنصب.

كما أطاح بالجنرال تيموثي هوغ، الذي كان يقود وكالة الأمن القومي الأميركية والقيادة السيبرانية، إضافة إلى تعطيل ترقيات عدد من كبار الضباط من دون تقديم مبررات علنية.

روبيو ومحمد بن زايد

أمن الملاحة يتصدر مباحثات رئيس الإمارات وروبيو

الشيخ محمد ووزير الخارجية الأميركي يؤكدان الحرص على مواصلة تعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين.

وحول امن الملاحى ..بحث رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الأربعاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب سبل تعزيز التعاون الثنائي والتطورات الإقليمية. ويأتي هذا اللقاء في لحظة إقليمية حساسة، تتداخل فيها حسابات التهدئة بين واشنطن وطهران مع مخاوف متكررة من توظيف الممرات البحرية كورقة ضغط جيوسياسية.

وشددت أبوظبي مرارا على أهمية حماية حرية الملاحة وعدم تحويلها إلى أداة ابتزاز أو “رهن” في الصراعات الإقليمية، خصوصاً في أحد أهم الشرايين العالمية للطاقة، أي مضيق هرمز.

وفي هذا الإطار، يبرز ثقل الإمارات الإقليمي ليس فقط من خلال موقعها الجغرافي القريب من الممرات الحيوية، بل أيضاً عبر دورها المتنامي كفاعل دبلوماسي يسعى إلى صياغة مقاربات توازن بين الردع والتهدئة، فاللقاء مع روبيو يعكس استمرار التنسيق الاستراتيجي مع واشنطن حول أمن الخليج، في وقت تتصاعد فيه النقاشات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية الإقليمية وإدارة التوتر مع إيران.

وقالت وكالة الأنباء الإماراتية إن “الشيخ محمد بن زايد، استقبل روبيو، في العاصمة أبوظبي، ضمن جولة خليجية يجريها وزير الخارجية الأميركي تشمل الكويت والبحرين”. وبحث الجانبان علاقات التعاون الاستراتيجي والعمل المشترك بين الإمارات والولايات المتحدة، وأكدا الحرص على مواصلة تعزيزها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين.

كما تطرقت المباحثات إلى عدد من القضايا والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها، وأهمية العمل على ترسيخ الأمن والاستقرار والسلام المستدام في المنطقة.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، إن روبيو، بحث مع رئيس الإمارات، وكبار المسؤولين الإماراتيين مذكرة التفاهم التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران، والجهود الرامية إلى ضمان “العبور الكامل والآمن” عبر مضيق هرمز.

وأضافت الوزارة أن الجانبين ناقشا كذلك متانة العلاقات الثنائية بين واشنطن وأبوظبي، واستمرار الشراكة في مجالي الدفاع والتجارة. ووفق البيان، شكر روبيو، الإمارات على “قيادتها ودعمها الاستثنائي”، وأشاد بـ”شجاعتها وصمودها” في مواجهة الهجمات الإيرانية، مشددا على التزام الولايات المتحدة بأمن الدولة الخليجية الثرية.

وبحث أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في وقت لاحق من اليوم الأربعاء مع  روبيو جهود تعزيز أمن واستقرار المنطقة وذلك بعد وصوله إلى البلاد قادما من الإمارات، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الكويتية “كونا”.

وبحسب الوكالة، تناول اللقاء “العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وسبل دعمها وتنميتها في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة”.

كما استعرض الجانبان “آخر القضايا الإقليمية والدولية، ومستجدات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب الجهود والمساعي الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.

ومساء الثلاثاء، وصل وزير الخارجية الأميركي إلى الإمارات في مستهل جولة خليجية تشمل أيضا الكويت والبحرين.

وفي 18 يونيو/حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم، وشرعتا في الـ21 من الشهر ذاته في مفاوضات بسويسرا لإبرام اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط 2026.

وردت طهران بهجمات قتلت أميركيين وإسرائيليين، كما شنت هجمات على ما قالت إنها “قواعد ومصالح أميركية” بدول خليجية، بينها الإمارات والكويت والبحرين، لكن بعضها خلّف ضحايا مدنيين وأضر بمنشآت مدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى