أخبار عاجلةاخبار مصر

رئيس الوزراء يتفقد مستشفى رشيد المركزي

رئيس الوزراء يتفقد أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي

رئيس الوزراء يتفقد مستشفى رشيد المركزي 

رئيس الوزراء يتفقد مستشفى رشيد المركزي 
رئيس الوزراء يتفقد مستشفى رشيد المركزي

كتب : اللواء

تفقدالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، مستشفى رشيد المركزي، خلال جولته التفقدية الموسعة بمحافظة البحيرة اليوم السبت؛ وذلك لمتابعة مستوى الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة للمواطنين، وسير العمل بمختلف أقسام المستشفى.

وأكد رئيس الوزراء الأهمية الكبيرة التي يمثلها مستشفى رشيد المركزي في المنظومة الصحية بمحافظة البحيرة؛ بالنظر إلى حجم الخدمات العلاجية التي يقدمها للمواطنين بمركز رشيد والمناطق المحيطة به، مشيرا إلى أن جهود التطوير المستمرة لهذه الصروح الطبية، تأتي ضمن خطة الحكومة للنهوض بقطاع الرعاية الصحية، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين وضمان استفادتهم من مكتسبات المشروعات الصحية في جميع المحافظات.

وفي أثناء التفقد، استمع رئيس الوزراء ومرافقوه إلى شرحٍ من الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، حول المستشفى؛ أوضح فيه أن مستشفى رشيد المركزي يعد أحد الصروح الطبية الرئيسية بمحافظة البحيرة، حيث يقدم خدماته الصحية والعلاجية لأكثر من 315 ألف مواطن من أهالي مركز رشيد والمناطق المحيطة، ويقع على مساحة إجمالية تبلغ نحو 7500 متر مربع، ويضم 6 مبان رئيسية مجهزة لتقديم خدمات طبية متكاملة في مختلف التخصصات.

وتحدث نائب وزير الصحة عن إمكانات المستشفى وقدراته التشغيلية، موضحا أن الطاقة الاستيعابية للمستشفى تبلغ 154 سريرا، تشمل 93 سريرا للأقسام الداخلية، و34 سريرا للرعاية المركزة، و9 أسرة للرعاية المركزة للأطفال، و18 حضانة للأطفال حديثي الولادة، إلى جانب ما يضمه المستشفى من أقسام الاستقبال والطوارئ، والعمليات، والجراحة، والنساء والتوليد، والأطفال، والعظام. فضلا عن خدمات الأشعة والمعامل وبنك الدم والمناظير ووحدة الغسيل الكلوي والعيادات الخارجية بمختلف التخصصات الطبية.

وفي هذا الإطار، استعرض الدكتور عمرو قنديل الإمكانات الفنية والتجهيزات الطبية المتاحة، ومنظومة العمل والخدمات المقدمة للمرضى، وكذا جهود تطوير الأداء ورفع كفاءة الخدمات الصحية؛ بما يسهم في تعزيز جودة الرعاية الطبية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

كما استعرض الدكتور عمرو قنديل حزمة الخدمات الطبية والعلاجية المستحدثة بالمستشفى، مشيرا إلى أنها تشمل جراحات المخ والأعصاب، وتخطيط الأعصاب والعضلات، ورسم المخ، بالإضافة إلى عيادة أورام الثدي ودعمها بجهاز الماموجرام، ومعمل البكتريولوجي، ومبنى العمليات الجديد، وجراحات مناظير متقدمة.

1

ولفت إلى أن أعمال التطوير بالمستشفى تتضمن قسمي الأسنان والعظام. بينما تشمل الأعمال الإنشائية قسم أشعة مقطعية متطورا، ووحدة فصل البلازما، وقسما جديدا للعناية المركزة، ووحدة القسطرة القلبية.

وتابع نائب وزير الصحة والسكان المؤشرات وحصاد الأداء الفعلي للعام السابق؛ حيث نجح المستشفى في تقديم خدمة الاستقبال والطوارئ لأكثر من 165 ألف مواطن، وخدمة العناية المركزة لـ 1793 مواطنا، وخدمات العيادات الخارجية لنحو 280 ألف مواطن. فضلا عن إجراء 10556 عملية جراحية، وتقديم 9852 جلسة غسيل كلوي، وما يزيد على 76 ألف فحص بالأشعة، وتوفير الحضانات لـ 749 طفلا.

وأشار نائب وزير الصحة والسكان إلى منظومة الخدمات المتكاملة بالمستشفى، التي تشمل مبادرة خدمة توصيل الأدوية للمنازل لمرضى العلاج على نفقة الدولة، وهي مبادرة اختيارية، وقد تم تفعيلها بمركزي رشيد وإدكو كمرحلة أولى، تمهيدا للتوسع بها تدريجيا بمختلف مراكز المحافظة، وذلك في إطار التيسير على المرضى، خاصة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، وتخفيف مشقة الانتقال إلى منافذ صرف العلاج، شارحا آليات تنفيذ الخدمة، والتي تتم من خلال منظومة متكاملة تخضع لإشراف ومتابعة وزارة الصحة والسكان؛ بما يضمن سرعة وكفاءة توصيل العلاج إلى مستحقيه، ويوفر الوقت والجهد على المرضى وأسرهم، ويسهم في الحد من التكدس داخل المنشآت الصحية.

2

وفي ضوء ذلك، تفقد رئيس الوزراء ومرافقوه المعامل وبنك الدم بالمستشفى، ووحدة الكيمياء، ووحدة الهيماتولوجي؛ حيث أطلع على منظومة العمل والتقنيات الطبية المستخدمة لتقديم الخدمات للمرضى.

كما تفقد الدكتور مصطفى مدبولي وحدة الرعاية المركزة للأطفال وقسم الحضانات؛ حيث أوضح نائب وزير الصحة والسكان، أن وحدة رعاية الأطفال تضم 9 أسرة مجهزة بالكامل، بينما تبلغ الطاقة الاستيعابية لقسم الحضانات 18 حضانة للأطفال حديثي الولادة، مدعومة بـ 7 أجهزة تنفس صناعي مخصصة للحضانات، لافتا إلى أن قسم الحضانات بالمستشفى حائز على المركز الأول على مستوى الجمهورية في مكافحة العدوى، بما يجعله نموذجا متميزا يسهم في تقديم رعاية طبية متقدمة وآمنة للأطفال.

وعقب ذلك، تفقد رئيس الوزراء منظومة الخدمات المتكاملة بالمستشفى، والتي تشمل، خدمة توصيل الدواء للمنازل التي سبقت الإشارة إليها، والربط المتكامل مع منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء، والاعتماد على فرق التواصل الاجتماعي وقياس رضا المواطنين لتقديم خدمة استجابة سريعة، بالإضافة إلى تشغيل المنظومة الداخلية لميكنة إجراءات العلاج على نفقة الدولة.

وتفقد الدكتور مصطفى مدبولي مركز خدمة عملاء الهيئة العامة للتأمين الصحي بالمستشفى، والذي يقدم العديد من الخدمات التأمينية للمواطنين؛ من بينها استخراج التحويلات الخارجية للحالات الطارئة، وتجديد بطاقات المستفيدين من أصحاب المعاشات والأرامل، فضلا عن عدد من الخدمات التي تسهم في التيسير على المواطنين وسرعة إنجاز معاملاتهم.

مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

رئيس الوزراء يتفقد أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي

كما تفقد تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي، في أثناء زيارته لمحافظة البحيرة، اليوم السبت؛ لتفقد عدد من المشروعات التنموية والخدمية.

وأكد رئيس الوزراء، في مستهل تفقد أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي، حرص الدولة على إعادة إحياء العديد من المناطق والمواقع التاريخية والتراثية على مستوى الجمهورية، وكذا تطوير المناطق المحيطة بهذه المناطق التاريخية، مما يجعل منها متحفا مفتوحا يضم العديد من الكنوز الأثرية والتاريخية والتراثية، مشيرا في هذا السياق إلى ما تم ويتم من أعمال بمناطق القاهرة التاريخية وغيرها من المناطق التي تعكس ما تزخر به الدولة المصرية من كنوز عبر العصور التاريخية المتعاقبة.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن ما يتم تنفيذه من أعمال لإعادة إحياء العديد من المناطق التاريخية والتراثية، يأتي في إطار خطة متكاملة لمضاعفة معدلات حركة السياحة والسائحين لمختلف المقاصد السياحية المصرية، لافتا إلى ما تتمتع به الدولة المصرية من تنوع في المقاصد السياحية، وهو الذي من شأنه أن يسهم في جذب المزيد من الحركة السياحية لتلك المقاصد.

وأكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، مواصلة أعمال إعادة إحياء ورفع كفاءة العديد من المناطق التاريخية والتراثية المتواجدة على أرض المحافظة، بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، تعزيزا لما تضمه مدن المحافظة من كنوز أثرية وتاريخية، وجذبا لمزيد من الحركة السياحية، وخاصة المناطق التي تنفرد آثارها بطابع معماري مميز عن باقي الآثار، سواء بالنسبة للعمائر المدنية أو الدينية.

وخلال تفقد أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي، استمع رئيس الوزراء إلى شرح من الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي أوضح أن منزل عرب كلي، المعروف حاليا بمتحف رشيد القومي، يعد واحدا من أشهر المنازل الأثرية بمدينة رشيد، وقد شيد خلال النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي).

وينسب المنزل إلى حسين عرب كلي الذي تولى منصب محافظ رشيد خلال الفترة من عام 1844م إلى 1849م، ويتميز بطرازه المعماري الذي يجسد ملامح العمارة والفنون الإسلامية، حيث يتكون من ثلاثة طوابق تعلو طابقا أرضيا خصص للوكالة والمخازن.

وأوضح الدكتور هشام الليثي، أنه تم اختيار المنزل ليكون متحفا قوميا يخلد ذكرى انتصار أهالي رشيد على حملة فريزر عام 1807م، ويضم مجموعة متنوعة من المقتنيات والنماذج التي توثق كفاح أبناء المدينة ضد الاحتلالين الفرنسي والإنجليزي، إلى جانب معروضات تجسد الحياة اليومية والأسرية والصناعات الحرفية برشيد، مضيفا: كما يضم نسخة من حجر رشيد، ومجموعة من الأسلحة التي تعود للقرنين الثامن عشر والتاسع عشر، فضلا عن عدد من الآثار الإسلامية المكتشفة بالمدينة، بما في ذلك العملات والأواني الفخارية، ليظل المتحف شاهدا على التاريخ الوطني والتراث الحضاري العريق لمدينة رشيد.

واستعرض الدكتور هشام الليثي، معدلات تنفيذ مختلف أعمال ترميم وإعادة إحياء متحف رشيد القومي، ومن ذلك ما يتعلق بترميم واجهات المتحف، وطوابقه، وصولا لاستعادة القيمة التاريخية والحضارية له.

رئيس الوزراء

رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير قلب مدينة رشيد التاريخية

مدبولي يشدد على ضرورة تسريع وتيرة العمل في المشروع القومي لتطوير مدينة رشيد بما يحقق نقلة نوعية في استغلال مقومات المدينة التاريخية.

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه خلال جولته اليوم بمحافظة البحيرة، أعمال تطوير قلب مدينة رشيد التاريخية، وكذا تفقد أعمال رفع كفاءة وإعادة إحياء منزل الأماصيلي التراثي.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية أن هناك بالفعل رؤية تنموية متكاملة لتنمية وتطوير مدينة رشيد ودفع جهود إعادة إحيائها كوجهة سياحية وتراثية متميزة، وذلك في إطار تنفيذ توجيهات القيادة السياسية، وتنفيذا لتكليفات رئيس مجلس الوزراء بتوحيد الرؤى والأدوار بين الجهات المعنية وتعظيم الاستفادة من المدن ذات القيمة التاريخية، وتحويلها إلى مراكز جذب سياحي واقتصادي متكاملة.

كما أكدت الدكتورة منال عوض استمرار التنسيق بين وزارة التنمية المحلية والبيئة ومختلف الوزارات والجهات المعنية لتطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات، ودعم الأنشطة السياحية والاقتصادية بالمدينة، بالإضافة إلى دفع وتيرة العمل في تطوير عدد من الشوارع والفراغات العامة بالمدينة، وتحويل الشوارع إلى مناطق للمشاة، ونقل الأسواق العشوائية، وإنشاء سوق حضارية، ورفع كفاءة وترميم واجهات العقارات، وإعادة استخدام المباني الأثرية.

 

 

وقدمت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، نبذة عن مدينة رشيد التاريخية، لافتة إلى أنها تعد ثاني أكبر تجمع للآثار الإسلامية بعد مدينة القاهرة، مما يمنحها مكانة فريدة ضمن خريطة المدن التراثية في مصر، ويؤهلها لتكون متحفا مفتوحا متكاملا، فضلا عن أن المدينة تتمتع بموقع استراتيجي بين الدلتا والساحل الشمالي، وقريب من الإسكندرية والمناطق السياحية الساحلية، بما يدعم دمجها ضمن مسارات سياحية إقليمية، وتنظيم المسارات السياحية، وتنشيط الحرف التقليدية، بما يحول التراث إلى محرك تنموي واقتصادي مستدام.

وأكدت الدكتورة جاكلين عازر أن هناك خطة لتطوير مدينة رشيد، ضمن رؤية متكاملة تستهدف إعادة إحياء القلب التاريخي للمدينة، وتحويلها إلى واحدة من أهم الوجهات التراثية والسياحية على المستويين المحلي والعالمي.

وخلال تجوله بشوارع المدينة، استمع رئيس مجلس الوزراء لشرح من الدكتور زياد الصياد، مدير المركز الهندسي بجامعة الإسكندرية، حول أعمال تطوير قلب المدينة، والذي أشار إلى أن الرؤية الاستراتيجية لتطوير مدينة رشيد تتمثل في تحويل قلب رشيد التاريخي إلى متحف مفتوح متكامل يدار وفق منهج التنمية الحضرية المستدامة، مع تحسين جودة الحياة للسكان وتعظيم العائد السياحي، على أن تكون نقطة البدء شارعي الشيخ قنديل ودهليز الملك.

 

 

وأوضح الدكتور زياد الصياد أن محاور التدخل الرئيسية تتمثل في تطوير البنية التحتية وتحسين المرافق، ورفع كفاءة شبكات الصرف والمياه، وتحويل كابلات الكهرباء الهوائية إلى أرضية؛ حفاظا على السلامة وتحسين الصورة البصرية للمنطقة التراثية، بالإضافة إلى تنظيم النشاط التجاري ونقل الباعة الجائلين، بجانب إنشاء سوق حضارية بأرض الموقف القديم بساحة عرابي بمساحة تقارب 3 آلاف م²؛ للقضاء على الأسواق العشوائية.

كما تتضمن التدخلات تحسين المشهد الحضري والواجهات، من خلال توحيد واجهات المحلات، ورصف شارعي دهليز الملك والشيخ قنديل، ومعالجة التشوهات البصرية المحيطة بالمباني الأثرية، إضافة إلى تطوير منظومة الإضاءة، عن طريق تنفيذ إنارة أرضية وإقامة أعمدة إنارة بطراز عثماني (فوانيس نحاسية/حديد مشغول)، بما يعزز الهوية التاريخية ويحسن تجربة الزائر ليلا.

وبالإضافة إلى ذلك، تشمل التدخلات الرئيسية كذلك إعادة تنظيم الحركة المرورية، عبر منع مرور السيارات داخل الشارعين وتحويلهما لمسارات مشاة، مع السماح فقط لمركبات الطوارئ، وتطوير الساحات العامة، عن طريق إعادة تصميم ساحة الأماصيلي وساحة مسجد العرابي؛ لتكون مساحات مفتوحة متعددة الاستخدام تخدم السكان والزوار، فضلا عن استكمال تطوير شارع الكورنيش، وتعزيز الواجهة النيلية وربطها بالمنطقة التراثية لخلق مسار سياحي متكامل.

 

 

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تسريع وتيرة العمل في المشروع القومي لتطوير مدينة رشيد، بما يحقق نقلة نوعية في استغلال مقومات المدينة التاريخية وموقعها الفريد، مع مراعاة التنسيق مع مختلف الجهات المعنية لتحقيق أقصى عائد تنموي واستثماري للمدينة.

وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي بعد ذلك لتفقد أحد أشهر المنازل التراثية، وهو منزل الأماصيلي، حيث استمع لشرح من الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، حول المنازل الأثرية في المدينة، والذي أوضح أن منازل رشيد الأثرية تمثل نموذجا فريدا للعمارة الإسلامية التي نجحت في المزج بين الجمال المعماري والوظيفة العملية، حيث روعيت فيها اعتبارات الخصوصية والتهوية والإضاءة الطبيعية، إلى جانب ما تزخر به من مشربيات خشبية وزخارف فنية بديعة تعكس براعة الحرفيين وثراء الفن الإسلامي.

وقال الدكتور ضياء زهران: تعد مدينة رشيد من أغنى المدن المصرية بالتراث المعماري الإسلامي؛ إذ تضم مجموعة متميزة من المنازل الأثرية التي تجسد مراحل ازدهارها الحضاري والاقتصادي عبر العصور، ويأتي منزل الأماصيلي في مقدمة هذه المنازل باعتباره أحد أبرز وأجمل نماذج العمارة السكنية العثمانية بمدينة رشيد، حيث شيد عام 1223ه الموافق 1808م على يد “عثمان أغا طوبجي باشي”، قبل أن تنتقل ملكيته إلى أحمد الأماصيلي الذي ارتبط اسمه بالمنزل.

 

 

وأضاف: يتميز المنزل بطرازه المعماري الفريد وواجهاته المزخرفة بالكتابات الإسلامية والزخارف الجصية، فضلا عن مشربياته الخشبية وقاعاته الفخمة وأسقفه المزينة وأعمال النجارة الدقيقة التي تعد تحفا فنية نادرة، ومن أبرزها “دولاب الأغاني” المطعم بالعاج والصدف، كما يجسد المنزل عبقرية العمارة الإسلامية في تصميمه الذي يحقق الإضاءة والتهوية الطبيعية بصورة متقنة، ليظل شاهدا حيا على ازدهار مدينة رشيد وتقدمها العمراني، وأحد أهم معالم التراث المعماري الإسلامي في مصر.

ولفت الدكتور ضياء زهران إلى أن منزل الأماصيلي تزداد أهميته لوقوعه بشارع دهليز الملك، وهو أحد أهم الشوارع التاريخية بمدينة رشيد، الذي يمثل مع امتداده بشارع الشيخ قنديل والحارات المتفرعة منهما قلب المنطقة التراثية للمدينة، ويضم هذا النطاق العمراني الفريد ما يزيد على 20 موقعا أثريا تشمل منازل أثرية ومساجد تاريخية، بالإضافة إلى طاحونة أبو شاهين الأثرية، بما يجعله أحد أكبر التجمعات المتكاملة للعمارة الإسلامية المدنية في مصر.

وحول أعمال تطوير المنطقة المحيطة بالمنازل، أشار السيد/ أحمد حبالة، مدير منطقة آثار رشيد، إلى أنه انطلاقا من القيمة التاريخية والمعمارية الاستثنائية لهذه المنطقة، تم البدء في تنفيذ خطة تطوير شاملة لها تستهدف الحفاظ على التراث العمراني وإبراز هويتها التاريخية، مع تحسين البيئة العمرانية والخدمية، بما يحقق التوازن بين الأصالة والتحديث.

وأوضح أحمد حبالة أن أعمال التطوير تشمل تنفيذ برامج الترميم والصيانة للمباني الأثرية، وتوحيد واجهات المباني الحديثة، بما يتناسب مع الطراز المعماري التاريخي، ومنع الإعلانات واللافتات العشوائية، واعتماد ألوان متجانسة تتوافق مع الهوية البصرية للمنطقة، إلى جانب إحياء العناصر المعمارية الأصيلة من أبواب ونوافذ ومشربيات ونقوش زخرفية.

كما تتضمن الخطة تطوير البنية التحتية والمرافق العامة، من خلال رصف الشوارع بخامات حجرية تتناسب مع الطابع التراثي، وتحديث شبكات المرافق دون التأثير على الأساسات الأثرية، وإخفاء الأسلاك والكابلات، وتحسين منظومة الإضاءة العامة باستخدام وحدات ذات تصميم مستوحى من الطراز التاريخي، فضلا عن تنظيم الحركة المرورية، وتوفير مسارات آمنة للمشاة والزوار.

وفي الوقت نفسه، تستهدف أعمال التطوير الارتقاء بالمشهد البصري والجمالي للمنطقة، عبر إضافة عناصر نباتية مدروسة لا تحجب المباني الأثرية، وتوفير أماكن للجلوس والاستراحة بتصميمات متوافقة مع الطابع العام، وتركيب لوحات تعريفية تبرز تاريخ وأهمية كل مبنى أثري، إلى جانب توحيد اللافتات الإرشادية والتجارية.

ويرى مدير منطقة آثار رشيد أن من شأن هذه الجهود أن تسهم في تحويل شارعي دهليز الملك والشيخ قنديل إلى متحف مفتوح يعكس عظمة مدينة رشيد وتاريخها العريق، ويعزز مكانتها كواحدة من أهم المقاصد السياحية والثقافية والتراثية في مصر.

رئيس الوزراء
رئيس الوزراء
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى