نتنياهو: نعمل على تغيير وجه الشرق الأوسط
نتنياهو: نعمل على تغيير وجه الشرق الأوسط

كتب : وكالات الانباء
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل “تعمل على تغيير وجه الشرق الأوسط”، مؤكدا أن بلاده باتت “أقرب إلى تحقيق أهدافها” في إيران، وذلك بعد الضربات الأميركية الأخيرة التي استهدفت 3 مواقع نووية إيرانية.
وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحافي متلفز: “لقد حققنا الكثير، وبفضل الرئيس ترامب صرنا أقرب إلى تحقيق أهدافنا”.
وأشار إلى أنه “حين يتم تحقيق هذه الأهداف ستنتهي العملية”.
وأكد أن إسرائيل تقترب من هدفها بتدمير البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، مشيرا إلى أن منشأة “فوردو” النووية الإيرانية “تضررت بشدة” جرّاء الضربات، وأن “نطاق الضرر لم يعرف بعد بشكل دقيق”.
وتابع قائلا: “نحن لا نسعى إلى حرب استنزاف، لكننا أيضا لن ننهي حملتنا قبل الأوان”.
وشدد على أن: “الحملة العسكرية في إيران لن تنتهي إلا بتحقيق الأهداف ولن نفعل أكثر مما هو مطلوب”.
وأوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي أن التنسيق مع الولايات المتحدة في هذه العملية أسفر عن تحقيق “إنجازات غير مسبوقة”.
واختتم نتنياهو قائلا: “لدينا معلومات استخباراتية عن أماكن احتفاظ إيران باليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمئة”.
نتانياهو: نقترب من تحقيق أهداف حرب إيران
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، أن إسرائيل باتت “أقرب إلى تحقيق أهدافها” في إيران، بعد الضربات الأمريكية على 3 مواقع نووية في الجمهورية الإسلامية، تنفيذاً لأمر الرئيس دونالد ترامب.
وقال نتانياهو في مؤتمر صحافي: “حققنا الكثير، وبفضل الرئيس ترامب صرنا أقرب الى تحقيق أهدافنا”، مضيفاً “حين يتم تحقيق هذه الأهداف ستنتهي العملية“.
وأضاف نتانياهو: “إسرائيل تقترب من هدفها بتدمير البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين”.
وتابع: “لن ننجر إلى حرب استنزاف لكننا أيضاً لن ننهي حملتنا ضد إيران قبل الأوان”، مضيفاً “منشأة فوردو تضررت بشدة، ونطاق الضرر لم يعرف بعد”.
من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، إن إسرائيل لا تطلب من الولايات المتحدة الدخول في حرب.
وأضاف في مقابلة مع قناة “سي إن إن” الأمريكية “نحن لا نجر أمريكا إلى حرب”.
وأوضح أن إسرائيل كانت واضحة منذ البداية في أنها تترك القرارات لترامب، مشيراً إلى أن قرار واشنطن بالتدخل في الصراع مرتبط بمصالحها القومية الأمنية.
وفيما يتعلق بمستقبل الحرب، قال هرتسوغ: “نحن لا نعتزم، ولا نطلب من أمريكا الآن، الدخول في حرب لمجرد أن الإيرانيين يهددون إسرائيل”.
وأكد أن البرنامج النووي الإيراني يشكل تهديداً لـ”مصالح الأمن القومي لكافة دول العالم الحر”.
وباعتبار الولايات المتحدة زعيمة هذا العالم، فهي أيضاً معرضة للخطر، بحسب تعبيره، مضيفاً: “ولهذا السبب، كان التدخل خطوة صائبة”.
وشدد الرئيس الإسرائيلي على أن الوقت قد حان للنظر في الخيارات الدبلوماسية، لكنه أصر على ضرورة أن تكون هذه الدبلوماسية فعالة، مشيراً إلى أن الجهود السابقة قد فشلت بسبب “كذب الإيرانيين المتواصل”، على حد تعبيره.

كيف خطط ترامب ونتانياهو خلف الكواليس قبل قصف النووي الإيراني؟
كشف موقع “أكسيوس” الإخباري الأمريكي أن القوات الجوية الإسرائيلية نفذت ضربات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، خلال الـ48 ساعة التي سبقت الهجوم الأمريكي على منشأة فوردو النووية، بطلب مباشر من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقال ترامب، في خطاب للأمة، بعد الضربة الأمريكية، التي استهدفت 3 مواقع نووية إيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان،: “أود أن أشكر وأهنئ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، لقد عملنا كفريق واحد، وربما كما لم يعمل أي فريق من قبل، وحققنا تقدماً كبيراً في القضاء على هذا التهديد الخطير لإسرائيل”.
طلب ترامب
وبحسب مصادر إسرائيلية، قدّم ترامب طلبه لنتنياهو الأسبوع الماضي، بعد اتخاذ قراره النهائي بشن هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية، حال فشل المسار الدبلوماسي.
ونقلاً عن “أكسيوس“، سأل نتانياهو الرئيس الأمريكي: “كيف يمكننا المساعدة؟، فأجابه ترامب بأنه يرغب في أن تقوم القوات الجوية الإسرائيلية بتدمير أكبر عدد ممكن من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية في جنوب إيران، لتأمين الطريق أمام قاذفات “بي-2” الشبحية الأمريكية.
وسلمت الولايات المتحدة لإسرائيل قائمة مفصلة بالأهداف التي يتوجب تدميرها، بحسب ما أفاد أحد المسؤولين الإسرائيليين.
وأضاف:”خلال الـ48 ساعة التي سبقت الضربة الأمريكية، نفذت قوات الدفاع الإسرائيلية عدة ضربات دقيقة في جنوب إيران، بهدف إضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية”.
ضربات إسرائيلية استباقية
وتركزت الضربات الإسرائيلية على مناطق في جنوب إيران، حيث كانت تهدف إلى تقليل التهديدات، التي قد تواجه قاذفات “بي-2” الأمريكية أثناء توجهها إلى منشأة فوردو النووية، المدفونة تحت الأرض، والتي استهدفتها وزارة الدفاع الأمريكية باستخدام قنابل خارقة للتحصينات تزن 30 ألف رطل.
وبعد تنفيذ الضربة وبدء قاذفات “بي-2” الأمريكية رحلة عودتها، أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً مع نتانياهو، حيث أطلعه على تفاصيل العملية.
ونقل أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن ترامب قال لرئيس الوزراء الإسرائيلي إن الهدف التالي هو الدخول في مفاوضات مع طهران للتوصل إلى اتفاق سلام.
وأضاف: “ترامب لا يرغب في الاستمرار بالضربات ضد إيران، لكنه مستعد لذلك، إذا قررت طهران الرد على القوات الأمريكية”.
ترامب يتساءل: لماذا لا يكون هناك تغيير للنظام في إيران؟
تساءل الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد عن إمكانية تغيير النظام في إيران بعد هجمات عسكرية أميركية على مواقع نووية إيرانية مهمة مطلع هذا الأسبوع.
وكتب ترامب في منشور على منصة تروث سوشيال “ليس من الصواب سياسيا استخدام مصطلح (تغيير النظام)، لكن إن لم يكن النظام الإيراني الحالي قادرا على جعل إيران عظيمة مرة أخرى فلم لا يكون هناك تغيير للنظام؟”
ووفقما ذكر ترامب فإن “طياري قاذفات (بي-2) وصلوا بسلام إلى ميزوري”.
وأكد مسؤولون كبار في إدارة الرئيس ترامب الأحد أن الغارات الجوية على مواقع نووية إيرانية ليست تمهيدا لتغيير النظام.
ولم تكن عملية “مطرقة منتصف الليل” معروفة إلا لعدد قليل من الأشخاص في واشنطن وفي مقر القيادة العسكرية الأميركية لعمليات الشرق الأوسط في تامبا بولاية فلوريدا، وفقما ذكرت “رويترز”.
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين للصحفيين إن سبع قاذفات من طراز بي-2 حلقت لمدة 18 ساعة من الولايات المتحدة إلى إيران لإسقاط 14 قنبلة خارقة للتحصينات.
وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث إيران من تنفيذ تهديداتها السابقة بالرد على الولايات المتحدة، وقال إن القوات الأميركية متأهبة للدفاع عن نفسها.
وصرّح هيغسيث للصحفيين في البنتاغون “هذه المهمة لم تكن تهدف ولا تتعلق بتغيير النظام”.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، في مقابلة أجراها مع قناة “إن بي سي” التلفزيونية إن الولايات المتحدة ليست في حالة حرب مع إيران، بل مع برنامجها النووي.
وأضاف “أعتقد أننا أعدنا برنامجهم إلى الوراء لسنوات طويلة جدا”، مشددا على أن واشنطن “ليست لديها أي مصلحة في نشر قوات برية على الأرض”.
وزير الدفاع الأميركي: دمرنا البرنامج النووي الإيراني بالكامل
أكد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، في مؤتمر صحفي، يوم الأحد، في مقر البنتاغون، أن الضربات التي نفذتها القوات الأميركية ضد المنشآت النووية الإيرانية كانت “دقيقة ومباشرة وحققت نجاحا مذهلا”، مشددا على أن “البرنامج النووي الإيراني قد تم تدميره بالكامل”.
وقال الوزير الأميركي، إن العملية العسكرية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية رئيسية، وهي فوردو، نطنز، وأصفهان، جاءت بعد “أشهر من التخطيط الدقيق”، وتم تنفيذها باستخدام أحدث التقنيات الجوية والبحرية، مضيفا: “نفذنا ضربة قاضية على إيران، وطموحاتها النووية انتهت تماما الآن”
الرد على أي انتقام سيكون أعنف
وحذّر وزير الدفاع الأميركي، من أي محاولة إيرانية للرد على الهجوم، مؤكدا أن أي عمل انتقامي سيُقابل برد أميركي أشد قوة وأكثر حسما، وقال:”الرسالة واضحة: لا تسامح مع أي تهديد لأمن الولايات المتحدة أو حلفائنا، وعلى إيران أن تفهم أن زمن المجاملة قد انتهى”.
وفي لهجة تعكس سياسة الإدارة الأميركية بقيادة ترامب، قال وزير الدفاع الأميركي: “الرئيس ترامب يؤمن بالسلام عبر القوة، وما جرى اليوم هو ترجمة عملية لهذا المبدأ.. مطامع إيران نُسفت ودُمّرت”.
وأضاف: “عندما يتحدث الرئيس، يجب على العالم أن يُنصت. لقد أوفى بوعده بحماية أميركا ومنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي”.
خطة دقيقة وتنفيذ محكم
وأوضح هيغسيث أن الخطة التي أفضت إلى الضربات الجوية استغرقت أشهرا من التحضير والتنسيق بين أجهزة الاستخبارات والقيادة المركزية الأميركية، مشيرا إلى أن الضربات جرت بدقة متناهية ودون تسجيل خسائر في صفوف المدنيين.
دعوة للسلام.. بشروط
في ختام تصريحاته، أشار وزير الدفاع إلى أن واشنطن لا تسعى إلى حرب شاملة مع إيران، لكنها لن تتردد في استخدام القوة إذا اقتضى الأمر، داعيا طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات.
“الباب مفتوح أمام السلام، لكن بشروط واضحة… وعلى إيران أن تسلك هذا الطريق إذا أرادت مستقبلا آمنا لشعبها”.
متى أصدر ترامب أمره النهائي بضرب إيران؟ مسؤول بالبيت الأبيض يكشف ودي فانس يعلق
قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لشبكة CNN، الأحد، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أصدر الأمر النهائي للولايات المتحدة بضرب المواقع النووية الإيرانية، السبت الماضي.
وأضاف المسؤول: كان ترامب يجري مداولات منذ أيام بشأن التدخل الأمريكي، ووجّه سكرتيره الصحفي لتقديم جدول زمني لمدة أسبوعين من غرفة الإحاطة الإعلامية في الأيام الأخيرة. لكنه كان يميل للانضمام إلى الحملة العسكرية الإسرائيلية خلال المناقشات الخاصة مع كبار المسؤولين، بينما كان مبعوثه ستيف ويتكوف لا يزال يبذل جهودا دبلوماسية.
ووفقا لهذا المسؤول، فقد أصدر ترامب القرار النهائي، السبت الماضي، ووجّه وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث للمضي قدما.
ومن جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، خلال ظهوره في برنامج Meet the Press على قناة NBC مع كريستين ويلكر إن ترامب اتخذ القرار “قبل دقائق من إسقاط القنابل”، السبت، وأضاف أن ترامب كان لديه القدرة على إلغاء هذا الهجوم حتى اللحظة الأخيرة” وقرر المضي قدما.
من جانبه، قال قائد هيئة الأركان المشتركة إن العملية كانت سرية وعدد قليل من المسؤولين في واشنطن كان على علم بها.
وتابع الجنرال دان كين: «انطلقت سبع قاذفات شبحية من أميركا، ونفذت عمليات إعادة تزود بالوقود في الجو»، مضيفا: «وقبل وصول القاذفات للأجواء الإيرانية، أطلقت غواصات أميركية في منطقة عمليات القيادة المركزية أكثر من 12 هجوما ضد أصفهان».

وأضاف: «مع اقتراب القاذفات من (فوردو) و(نطنز) استخدمت طائرات الحماية أسلحة سريعة بشكل استباقي، ثم أطلقت القاذفة الرئيسية قنابل خارقة للتحصينات من طراز (GBU 57) على موقع (فوردو)، ثم أطلقت باقي القاذفات قنابل على مواقع أخرى بإجمالي 14 قنبلة خارقة للتحصينات».
وأشار إلى أن «الطائرات الإيرانية لم تقاوم القاذفات الأميركية، ولم تطلق الدفاعات الجوية صواريخ أرض جو، ويبدو أنها لم ترها».
وقال إن العملية شاركت بها قاذفات استراتيجية ومقاتلات من الجيل الرابع والعشرات من طائرات التزود بالوقود في الجو وطائرات الاستطلاع والمئات من أفراد أطقم الصيانة.

نائب الرئيس الأميركي: الغارات أخَّرت «إلى حد كبير» قدرة إيران على تطوير سلاح نووي
رأى نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، اليوم (الأحد)، أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة على مواقع إيرانية أخَّرت «إلى حد كبير» قدرة إيران على تطوير سلاح نووي.
وقال فانس لقناة «إيه بي سي» الأميركية: «لا أريد الخوض في المعلومات الاستخبارية الحساسة، لكننا نعرف أننا أخّرنا البرنامج النووي الإيراني إلى حد كبير الليلة الماضية، أكان لسنوات أم أكثر من ذلك». وأضاف: «لسنا في حرب مع إيران، نحن في حرب ضد برنامج إيران النووي… وأعتقد أن الرئيس (دونالد ترمب) اتخذ خطوة حاسمة لتدمير هذا البرنامج الليلة الماضية».
من جانبها، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أميركي رفيع، اليوم، قوله إن الهجوم الذي نفَّذته الولايات المتحدة على موقع «فوردو» النووي الإيراني لم يدمر المنشأة تماماً، لكنه ألحق بها أضراراً بالغة.
وشنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران، اليوم، وقال الرئيس دونالد ترمب إن الهجوم «محا» المواقع النووية الإيرانية الأساسية.
قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم، إن الضربات على المنشآت النووية الإيرانية كانت «نجاحاً باهراً»، مؤكداً: «دمرنا البرنامج النووي الإيراني». وأضاف هيغسيث، في مؤتمر صحافي بالبنتاغون أن «العديد من الرؤساء الأميركيين السابقين كانوا يحلمون بتسديد هذه الضربة إلى البرنامج النووي الإيراني لكنهم لم يتمكنوا من ذلك، وتمكن منها ترمب».
وتابع أن العملية «لم تستهدف القوات الإيرانية ولا الشعب الإيراني». وأضاف أن ترمب «يسعى إلى السلام وعلى إيران سلوك هذا الطريق».
وأكد هيغسيث أن الجيش الأميركي هو الأقوى في العالم، ولم يكن هناك أي جيش آخر يمكنه تنفيذ هذه الضربة. مشيراً إلى أن «قاذفات بي 2 الاستراتيجية دخلت المجال الجوي وأطلقت قنابلها وخرجت دون أن يرصدها أحد، ونفّذت أطول عملية منذ عدة سنوات».

حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الأحد، إيران من الرد على القصف الأميركي للمواقع النووية الإيرانية، قائلاً إن هذا الفعل سيمثل «أسوأ خطأ يرتكبونه على الإطلاق».
وقال روبيو في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «هذه ليست حرباً ضد إيران. تغيير النظام في إيران ليس هدفاً أميركياً». وأوضح روبيو أنه إذا واصلت إيران السعي لحيازة سلاح نووي «فهذا سيعرض النظام للخطر»، مؤكداً أن القدرات النووية الإيرانية «تراجعت بالتأكيد». وأضاف: «إيران كانت تمتلك كل ما تحتاج إليه لصنع سلاح نووي، والآن لم تعد تمتلك الكثير».
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الهجوم الذي استخدمت فيه الولايات المتحدة القاذفات «بي-2» المزودة بقنابل خارقة للتحصينات «محا» المواقع النووية الإيرانية الأساسية.
وأشار روبيو إلى استعداد الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع إيران «غداً»، ودعا أوروبا إلى مواصلة الضغط على طهران. وقال وزير الخارجية الأميركي إن أي هجوم بالوكالة على الولايات المتحدة «سنحمل إيران مسؤوليته». وأكد روبيو أنه لا يوجد دليل على تورط الصين في أي شيء يخص إيران، مؤكداً أن إغلاق إيران لمضيق هرمز سيكون عملاً انتحارياً اقتصادياً. ومضى وزير الخارجية الأميركي قائلاً: «نحث الصين على التواصل مع إيران بشأن مضيق هرمز».
أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن الولايات المتحدة نفَّذت «هجوماً ناجحاً جداً» على 3 مواقع نووية في إيران، مضيفاً أن درة تاج البرنامج النووي الإيراني، «فوردو»، قد انتهت.
وقال ترمب إن القوات الأميركية ضربت المواقع النووية الإيرانية الرئيسية الثلاثة، «نطنز»، و«أصفهان»، و«فوردو». وقال لشبكة «فوكس نيوز» إن القوات الأميركية أسقطت 6 قنابل خارقة للتحصينات على «فوردو»، واستهدفت «نطنز»، و«أصفهان» بعدد 30 صاروخ «توماهوك».
وكتب ترمب على «تروث سوشيال»: «تم إسقاط حمولة كاملة من القنابل على الموقع الرئيسي، (فوردو)». وأضاف: «انتهت فوردو».
وكانت تقارير إخبارية قد أمس (السبت)، بتحرك قاذفات «بي-2»، التي يمكن تجهيزها لحمل قنابل ضخمة، يقول الخبراء إنها ضرورية لضرب موقع «فوردو» الموجود أسفل جبل في جنوب طهران.
«جي بي يو – 57»
وقال مسؤول أميركي إن الجيش الأميركي استخدم قنابل «خارقة للتحصينات» في هجومه على منشأة «فوردو» الإيرانية لتخصيب الوقود النووي، التي بنيت في عمق جبل. وتحدَّث هذا المسؤول بشرط عدم الكشف عن هويته لوكالة «أسوشييتد برس».
وتُستخدَم القنبلة الأميركية الخارقة للتحصينات التي تزن 30 ألف رطل، والمعروفة باسم «جي بي يو – 57» (الذخيرة الضخمة المخترقة) وزنها وقوتها الحركية الهائلة لاختراق الأرض ثم الانفجار. وكانت هجمات فجر اليوم (الأحد) هي المرة الأولى التي تُستخدَم فيها في القتال.
وشاركت غواصات أميركية أيضاً في الهجمات على إيران، حيث أطلقت نحو 30 صاروخاً من طراز «توماهوك» للهجوم البري، وفقاً لمسؤول أميركي آخر، تحدَّث بشرط عدم الكشف عن هويته.
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مسؤول إيراني تأكيده أن جزءاً من موقع «فوردو» تعرَّض لهجوم «بضربات جوية معادية».

كما نشرت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية مقطع فيديو يظهر تصاعد الدخان من منشأة فوردو النووية الإيرانية.
قدرات القنبلة
يُستخدَم مصطلح «القنبلة الخارقة للتحصينات» لوصف القنابل المُصمَّمة لاختراق أعماق الأرض قبل الانفجار
وتُعَدّ قنبلة «جي بي يو – 57» الأميركية الخارقةُ للتحصينات ذات قدرة تدميرية هائلة، كما أنها تعدُّ السلاحَ الوحيد القادر على تدمير المنشآت النووية الإيرانية المدفونة بعمق على غرار منشأة «فوردو» لتخصيب اليورانيوم جنوب طهران.
و«جي بي يو – 57»، هي رأس حربي يزن 30 ألف رطل (13607 كيلوغرامات) قادر على اختراق 200 قدم (61 متراً) تحت الأرض قبل الانفجار، وهي غائبة عن ترسانة إسرائيل، التي قالت إن هدفها المعلن من هذه الحرب هو «منع إيران من صنع قنبلة نووية».

وتقول وزارة الدفاع الأميركية إن قنبلة «جي بي يو – 57» – المعروفة أيضاً باسم «الذخيرة الضخمة الخارقة للتحصينات»، «مصمَّمة لاختراق حتى 200 قدم تحت الأرض قبل الانفجار»، مخترقةً الصخور والخرسانة. ويختلف ذلك عن الصواريخ أو القنابل التي تنفجر عادةً عند أو بالقرب من نقطة الاصطدام.
كما تتمتّع «جي بي يو – 57»، التي يبلغ طولها 6.6 متر، بصاعقٍ خاص، وبدأ تصميمها أوائل الألفية الثانية، وطُلبت 20 وحدة من شركة «بوينغ» عام 2009.
ويقول ماساو دالغرين، الباحث في شؤون الدفاع الصاروخي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «لهزيمة هذه الأهداف المدفونة عميقاً، يجب تصميم هذه الأسلحة بأغلفة فولاذية سميكة وصلبة لاختراق طبقات الصخور». وأضاف: «نحتاج إلى مادة متفجرة لا تنفجر على الفور تحت تلك الصدمة والضغط الكبيرَين».
كيف تُطلَق؟
الطائرة الوحيدة القادرة على إسقاط «جي بي يو – 57» هي القاذفة الشبح الأميركية «B-2»، وقد نُشر بعض من هذه القاذفات في دييغو غارسيا – القاعدة البريطانية – الأميركية المشتركة بالمحيط الهندي.
وبفضل مداها البعيد، تستطيع «B-2»، التي تنطلق من الولايات المتحدة «أن تطير إلى الشرق الأوسط لتنفيذ طلعات قصف… وقد حدث ذلك من قبل»، بحسب دالغرين.

وترتبط هذه القنبلة بقنبلة «GBU-43 Massive Ordnance Air Blast» المعروفة أحياناً باسم «أمّ القنابل». ويمكن إسقاط قنابل «MOP» متتابعة للحفر فعلياً حتى هدف يقع أعمق من 200 قدم.
وبما أنّ طائرات القصف الاستراتيجي الأميركية الأكبر حجماً وحدها يمكنها إيصال مثل هذا السلاح الضخم إلى هدفه، فإن استخدام «MOP» لا يخلو من المخاطر. ستحتاج القاذفات الأميركية إلى سماءٍ صافية؛ ما يجعل التفوّق الجوي أمراً حاسماً.
وأفادت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، بأن الغارات الإسرائيلية على موقع نووي إيراني آخر، (نطنز)، على موقع لأجهزة الطرد المركزي، لم تُسبِّب تلوثاً إلا في الموقع نفسه، وليس في المنطقة المحيطة به.

لماذا هدف «فوردو» صعب؟
«فوردو» التي قصفتها الولايات المتحدة بالقنابل الخارقة للتحصينات هي ثاني منشأة تخصيب نووي إيرانية بعد «نطنز»، منشأتها الرئيسية، وقد تعرَّضت بالفعل لغارات جوية إسرائيلية. وتقول «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إنها تعتقد أن تلك الضربات كانت لها «تأثيرات مباشرة» على قاعات الطرد المركزي تحت الأرض في المنشأة، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».
ومنشأة «فوردو» أصغر من «نطنز»، وهي مبنية على سفح جبل بالقرب من مدينة قم، على بعد نحو 60 ميلاً (95 كيلومتراً) جنوب غربي طهران. يُعتقد أن البناء بدأ نحو عام 2006 وبدأ تشغيله لأول مرة في عام 2009، وهو العام نفسه الذي اعترفت فيه طهران علناً بوجوده.
بالإضافة إلى كونه على عمق 80 متراً (260 قدماً) تحت الصخور والتربة، يُقال إن الموقع محمي بأنظمة صواريخ أرض – جو إيرانية وروسية. ومع ذلك، فمن المرجح أن تكون هذه الدفاعات الجوية قد تعرَّضت بالفعل لضربات في الحملة الإسرائيلية، التي تزعم أنها دمرت معظم الدفاعات الجوية الإيرانية.
ومع ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن «هدف مهاجمة إيران هو القضاء على برنامجها الصاروخي، والنووي»، الذي وصفه بأنه «تهديد وجودي لإسرائيل». وقال مسؤولون إن تدمير «فوردو» كان جزءاً من تلك الخطة.
انتهاك للدستور
وأيد السيناتور جون فيترمان، الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا أيضاً الضربات، وهو الديمقراطي الوحيد الذي اتخذ موقفاً مخالفاً لبقية الديمقراطيين؛ حيث أعلن النائب توماس ماسي الجمهوري من كنتاكي على موقع «إكس»: «هذا غير دستوري». وكتب النائب جيم هايمز الديمقراطي من كونيتيكت على موقع «إكس»: «وفقاً للدستور الذي أقسمنا على الدفاع عنه، فإن اهتمامي بهذه المسألة يأتي قبل سقوط القنابل. نقطة على السطر». وقال هايمز في بيان إن الضربات تمثل انتهاكاً واضحاً للدستور، مضيفاً: «لا نعرف ما إذا كان هذا سيؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، وهجمات ضد قواتنا، وسأواصل مراقبة الوضع من كثب وأطالب الإدارة بإجابات».
وعلَّق السيناتور بيرني ساندرز المستقل من فيرمونت على الضربات الأميركية لإيران، خلال تجمع انتخابي في تولسا، بأوكلاهوما، واصفاً إياها بأنها «غير دستورية تماماً» بعد أن هتف الحشد: «لا مزيد من الحرب»، بينما قال النائب جيم جيفريز الديمقراطي عن نيويورك، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب: «لقد ضلل الرئيس ترمب البلاد بشأن نياته، وفشل في الحصول على إذن من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية، ويخاطر بتوريط الولايات المتحدة في حرب كارثية محتملة في الشرق الأوسط». وأضاف: «الرئيس ترمب يتحمل المسؤولية الكاملة والشاملة عن أي عواقب وخيمة قد تنجم عن عمله العسكري الأحادي».
وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن الإدارة الأميركية أطلعت كبار الجمهوريين في الكونغرس قبل تنفيذ الضربات في إيران، ولم تخبر قادة الديمقراطيين.
حالة تأهب قصوى
ورفعت القواعد الأميركية في منطقة الشرق الأوسط حالة التأهب القصوى، تحسباً لرد فعل انتقامي من قبل إيران. وأشار مسؤولون بالإدارة الأميركية إلى أنه تم وضع إجراءات لحماية ما يقرب من 40 ألف جندي أميركي في المنطقة، متوقعاً رد إيران بطريقة ما باستخدام الطائرات من دون طيار رغم تدهور قدرات إيران.
من جانبهم، أقر المسؤولون الإيرانيون بتعرض مواقعهم النووية الثلاثة للهجوم، متوعدين بتهديد شامل للولايات المتحدة وإسرائيل. وقال «الحرس الثوري»: «الآن بدأت الحرب الحقيقية». في الأيام التي سبقت الضربة الأميركية على إيران، حذَّر المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، من أن أي تدخل عسكري أميركي في صراعها مع إسرائيل «سيصاحبه بلا شك ضرر لا يمكن إصلاحه».

كيف سترُد إيران
ورجحت بعض المواقع الإيرانية والإسرائيلية أن تستهدف إيران مطار بن غوريون في إسرائيل، أو منصات الغاز أو المواني الإسرائيلية، مثل ميناء حيفا وميناء أشدود، والقواعد الجوية في نيفاتيم وحوروف وتل نوف، أو محطات توليد الطاقة وتحلية المياه، واستبعدوا أن تلجأ إلى استهداف 12 قاعدة عسكرية أميركية في دول الخليج العربي؛ خصوصاً أن تلك الدول أعلنت منذ البداية إدانتها للعدوان الإسرائيلي على إيران، وأي استهداف سيؤدي إلى استعداء دول الخليج. كما أبدى الخبراء مخاوفهم من إقدام إيران على تفخيخ مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، أو استهداف الأسطول الأوروبي الموجود بين الخليج والبحر الأحمر، وتشجيع جماعة الحوثي على الهجوم على السفن، ودفع البقية الباقية من الوكلاء إلى تنفيذ عملية نوعية ضد المصالح الأميركية والغربية، وهو ما قد يؤدي إلى ردود فعل أميركية واسعة، وانضمام الأوروبيين وحلف «الناتو» إلى التصدي لإيران.
ترمب يعلن تدمير فوردو
وفي خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس ترمب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة قصفت 3 مواقع نووية في إيران. وقال عبر موقع «تروث سوشيال» في الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إن بلاده أكملت هجوماً «ناجحاً للغاية» في قصف المواقع النووية الثلاثة في إيران: فوردو، ونظنز، وأصفهان، وأعلن أن الطائرات الأميركية عادت بأمان إلى الوطن، وأشاد بالجيش الأميركي، مؤكداً أن المنشآت الثلاث «دمرت بالكامل» وأعلن أن هذا هو وقت السلام، كما حذر في منشور آخر من أن أي رد انتقامي من إيران ضد الولايات المتحدة سيقابل بقوة أكبر.
وفي خطاب مقتضب مساء السبت، استمر ثلاث دقائق ونصف دقيقة، من القاعة الشرقية بالبيت الأبيض، هدد الرئيس الأميركي باستمرار الهجمات الأميركية على إيران إذا «لم يتحقق السلام سريعاً». وقال محاطاً بنائبه جيه دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو: «كان هدفنا تدمير قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ووقف التهديد الذي تشكله الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم. والليلة أستطيع أن أبلغ العالم بأن الضربات كانت نجاحاً عسكرياً باهراً» وأضاف محذراً إيران من أي رد فعل انتقامي، ومطالباً بأن تستجيب لدعوة السلام: «لا يمكن أن يستمر هذا الوضع، إما أن يتحقق السلام وإما تقع مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيام الثمانية الماضية».

وكان البيت الأبيض قد أعلن يوم الخميس أن ترمب سيتخذ قراراً بشأن قصف إيران في غضون أسبوعين، ولكن قاذفات «بي 2» بدأت عبور المحيط الهادئ بعد ظهر السبت. وأفادت عدة وسائل إعلامية أميركية بأنه تم استخدام 3 قاذفات «بي 2» في الهجوم على منشأة فوردو، حملت كل واحدة من هذه القاذفات اثنتين من القنابل الخارقة للتحصينات الضخمة «GBU-57» بإجمالي 6 قنابل تم إسقاطها على فوردو، كما تم إطلاق 30 صاروخاً من طراز «توماهوك» على نطنز وأصفهان.
وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن عدة قاذفات من طراز «بي 2» تابعة لسلاح الجو الأميركي قد أقلعت من قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري، وتوجهت عبر المحيط الهادئ إلى قاعدة غوام الأميركية، وتزودت بالوقود خلال الرحلة التي جرت دون توقف. ونشر البيت الأبيض صوراً للرئيس ترمب في غرفة العمليات وبجواره نائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين.
وقبل الضربات الأميركية، شنت إسرائيل موجة من الغارات الجوية على مواقع صواريخ في إيران، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أرسل 30 طائرة مقاتلة لضرب البنية التحتية العسكرية في منطقة الأهواز جنوب غربي إيران، وهي التي تحتوي مواقع لمنصات إطلاق الصواريخ والرادارات. ومن المقرر أن يعقد وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين مؤتمراً صحافياً بشأن الضربات، الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، يوم الأحد.
رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي يقدم إيجازا أمنيا خلال جلسة سرية حول إيران والأسرى
قدّم رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي إيجازا أمنيا خلال جلسة سرية للجنة الخارجية والدفاع في الكنيست، ووصف النشاط العسكري في إيران بأنه “نجاح”.
وقال تساحي هنغبي: “الإنجازات التي تحققت في الحرب على إيران عظيمة، والبرنامج النووي عاد إلى العمل العملياتي لسنوات”.
وأضاف: “لا يزال هناك عمل يتعين القيام به في إيران”، مشيرًا إلى “التنسيق الوثيق مع الأمريكيين طوال هذه الفترة”، وفق ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”.
وفي الوقت نفسه، تناول هنغبي أيضا قضية الأسرى في غزة، قائلا إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدرس حاليا خطة أخرى اقترحها المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف.
ويأتي ذلك بعد التطورات الأخيرة التي شهدتها المواجهة بين إيران وإسرائيل، حيث ضرب الجيش الأمريكي 3 مواقع نووية إيرانية فجر اليوم الأحد، وأعلن الرئيس الأمريكي أن “المنشآت النووية الإيرانية الثلاث تم تدميرها بالكامل”، فيما توعدت إيران بالرد، مؤكدة بقاء باب الدبلوماسية مفتوحا.
وبعد إعلان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” تنفيذ عملية خاصة أسفرت عن استعادة جثث ثلاثة أسرى إسرائيليين من قطاع غزة.

جهود دبلوماسية اقليمية لمنع انزلاق الشرق الأوسط إلى صراع مفتوح
ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية الأحد، أن موجة من الجهود الدبلوماسية الإقليمية تستهدف منع المزيد من التصعيد بعد الهجوم الأميركي على المنشآت النووية الإيرانية، حيث أصبحت دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية متعددة في حالة تأهب قصوى مع احتمالات اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين عرب قولهم، إن “الولايات المتحدة استخدمتهم لكي ينقلوا رسائل إلى إيران مفادها أن هجماتها قد انتهت، وأن الوقت قد حان للعودة إلى التفاوض”. مضيفة أن توقيت الضربات الأميركية على إيران جاء بهدف “خلق وضع غير متوقع” قبل انتهاء المهلة التي أعلنتها واشنطن مسبقًا لاتخاذ قرار بشأن التحرك.
وتعكس هذه الرسائل دعوات ترامب للسلام بعدما شنت الولايات المتحدة هجماتها على إيران،”، مذكرا بما قاله بعدما نفذت الهجمات بكلمته في البيت الأبيض، إذ أعلن وهو يشير إلى الجيش الأميركي، “إنني آمل ألا نحتاج إلى خدماتهم (الجيش) بعد الآن، وإذا لم يتحقق السلام بسرعة، فسنلاحق الاهداف الأخرى بدقة وسرعة ومهارة”.
وقال المسؤولين العرب إن الولايات المتحدة نقلت أيضا رسالة مفادها أنها لا تسعى إلى الإطاحة بالنظام الإيراني، وأضافت الصحيفة أن “هذه الرسالة تلقى ترحيبا من الحكومات في المنطقة والتي تشعر بالقلق من خطر عملية انتقال فوضوية في هذا البلد بالقرب من حدودها، والذي يبلغ عدد سكانه نحو 90 مليون نسمة.
ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إن إدارة ترامب تواصلت مع إيران لكي توضح لها أن هذا هجوم وحيد، وليس بداية لحرب من أجل تغيير النظام، لافتا إلى أن دول الخليج التي ناشدت الولايات المتحدة بعدم التدخل في الصراع، تستعد لاحتمال حدوث مزيد من التصعيد في المنطقة.
وأفاد مصدران مطلعان الأحد بأن السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، في حالة تأهب أمني قصوى بعد الضربات الأميركية، بينما حثت البحرين قائدي السيارات على تجنب الطرق الرئيسية، وأقامت الكويت ملاجئ في مجمع وزاري.
وسبق أن توعدت طهران باستهداف الأصول الأميركية في المنطقة، بما في ذلك القواعد العسكرية، إذا ما تعرضت لهجوم أميركي.
وتستضيف البحرين مقر الأسطول الخامس للبحرية الأميركية، وتوجد كذلك قواعد أميركية في السعودية والكويت وقطر والإمارات.
وأعلنت السلطات النووية في السعودية والإمارات أنها لم ترصد أي علامات تلوث نووي عقب الضربات على إيران.
وقال حسن الحسن، الباحث في سياسات الشرق الأوسط بالمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية “بما أن الحرب لم تُحتو خلال الأعمال القتالية المباشرة بين إسرائيل وإيران حتى الآن، فإن التدخل الأميركي المباشر يمثل علامة فارقة تهدد بجر دول الخليج، ولا سيما البحرين والكويت وقطر، التي تستضيف منشآت عسكرية أميركية كبيرة، إلى الصراع”.
وأشار إلى أن خطر اندلاع صراع مفتوح بين الولايات المتحدة وإيران قد يغرق المنطقة في صراع مدمر وربما طويل الأمد. وقالت وزارة الداخلية البحرينية في منشور على إكس “في ضوء التطورات الأخيرة بالموقف الأمني الإقليمي، نهيب بالمواطنين والمقيمين أن يكون إشغال الطرق الرئيسية عند الضرورة، حفاظا على السلامة العامة، وذلك من أجل إفساح المجال لاستخدام الطرق من قبل الأجهزة المعنية”.
وقال جهاز الخدمة المدنية في البحرين إنه “تقرر تفعيل العمل بالوزارات والأجهزة الحكومية عن بعد بنسبة 70 في المئة ما عدا في القطاعات التي يتطلب عملها الحضور الشخصي، أو التي لديها إجراءات عمل خاصة في حالات الطوارئ، وبما تقتضيه السلامة العامة، وذلك اعتبارا من اليوم وحتى إشعار آخر”.
وأعلنت السلطات البحرينية قبل أيام أنها فعلت الخطة الوطنية للطوارئ المدنية والمركز الوطني لإدارة الطوارئ تأهبا لأي احتمالات وشرعت في اختبار صفارات الإنذار في المملكة. وذكرت وسائل إعلام كذلك أن البحرين أقامت 33 مركز إيواء.
ونقلت الصحيفة الأميركية، استنادًا إلى مصادر مطلعة ومسؤولين كبار في إدارة ترامب، أن واشنطن كانت قد صرّحت في 19 يونيو/ حزيران الجاري أنها ستتخذ قرارًا خلال أسبوعين بشأن الرد على إيران، لكن الهجوم نُفّذ اليوم بشكل مفاجئ ضد ثلاث منشآت نووية هي فوردو ونطنز وأصفهان.
وبحسب المصادر، فإن ترامب وافق في 17 يونيو/حزيران على الخطط العسكرية خلال اجتماع في “غرفة العمليات”، لكنه لم يعلن قراره النهائي بانتظار تقييم ردّ طهران على الضغوط.
وكانت إيران هددت مرارا قبل الهجوم الأميركي عليها، بتوسيع مساحة الصراع في حال تدخلت واشنطن، بينما تخشى دول الخليج من أن يتسبب اتساع نطاق الحرب إلى تعطل اقتصاداتها وبنيتها التحتية الحيوية، وإغراق منطقة الشرق الأوسط في سنوات إضافية من الصراع في ظل عدم وجود مخرج مؤكد من هذ الوضع.
وأفادت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب، خلال اتصال في 9 يونيو/حزيران، بنيّة تل أبيب شنّ هجوم على إيران.
وبحسب المعلومات، فقد طلب ترامب “منح الدبلوماسية فرصة إضافي” قبل أن يُجري الطرفان اتصالًا جديدًا بعد ثلاثة أيام، أكد خلاله نتنياهو أن “إسرائيل عازمة على تنفيذ الضربات في أقرب وقت”.
ونقلت الصحيفة عن المصادر أن ترامب أبلغ نتنياهو حينها أن “واشنطن لن تعيق العملية لكنها أيضًا لن تدعمها”. وفي أعقاب الضربات، أجرى ترامب اتصالًا هاتفيًا بنتنياهو، الذي عبّر عن “امتنان كبير” للخطوة الأمريكية، وفقًا لما نقلته الصحيفة.
من جهتها، ذكرت محطة “سي.بي.إس” الأميركية، أن واشنطن أبلغت طهران عقب الضربات الأخيرة على المنشآت النووية، إنها لا تنوي تغيير نظام الحكم في البلاد.
ووفقا للمحطة، تواصلت الحكومة الأميركية بشكل مباشر مع طهران الأحد، لإبلاغها بأن الضربة العسكرية التي نفذتها ضد أهداف إيرانية “هي كل ما خططت له”، أي أنها لا تنوي توجيه ضربات جديدة، وأن الولايات المتحدة “لا تسعى إلى تغيير النظام” الإيراني، في محاولة واضحة لاحتواء التصعيد وعدم الانزلاق إلى حرب شاملة في المنطقة”.
من جهتها، حثت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على التوصل إلى حل دبلوماسي في أعقاب الهجمات الأميركية على منشآت نووية إيرانية.
ونشرت فون دير لاين على منصة إكس الأحد “الآن هو الوقت المناسب لإيران للانخراط في حل دبلوماسي موثوق. طاولة المفاوضات هي المكان الوحيد لإنهاء تلك الأزمة”.
وأضافت فون دير لاين أن التوترات في الشرق الأوسط وصلت إلى ذروة جديدة والآن يجب أن يتم إعطاء الاستقرار أولوية. احترام القانون الدولي أمر بالغ الأهمية. يجب ألا تحصل إيران على القنبلة (الذرية)”.
وأعرب رئيس المجلس الأوروبي، أنطونيو كوستا أيضا عن قلقه البالغ إزاء الأنباء الواردة من الشرق الأوسط. وكتب كوستا على موقع إكس “أدعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي والسلامة النووية”.

نتائج الضربات الأميركية ضد إيران اختبار لسياسة ترامب الخارجية
بقراره غير المسبوق بقصف المواقع النووية في إيران والانضمام مباشرة إلى هجوم إسرائيل الجوي على عدوها اللدود في المنطقة، اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطوة طالما تعهد بتجنبها وهي التدخل عسكريا في حرب خارجية كبرى.
وشملت الهجمات الأميركية استهداف المنشآت النووية الإيرانية الأكثر تحصينا على عمق كبير تحت سطح الأرض، لتشكل المقامرة الأكبر والأكثر خطورة وضبابية في السياسة الخارجية لترامب خلال الولايتين الرئاسيتين حتى الآن.
وقال محللون إن أفعال ترامب، الذي أصر السبت على أن إيران يجب أن تتوصل إلى حل يؤدي للسلام الآن أو تواجه المزيد من الهجمات، يمكن أن تدفع طهران إلى الرد بإغلاق مضيق هرمز، أهم شريان للنفط في العالم، ومهاجمة القواعد العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط وتكثيف القصف الصاروخي على إسرائيل والاستعانة بالجماعات الحليفة لاستهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية في أنحاء العالم.
ومن الممكن أن تتصاعد هذه التحركات إلى صراع أوسع نطاقا وأطول أمدا مما يتصوره ترامب، مما يعيد إلى الأذهان “الحروب الأبدية” التي خاضتها الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان، والتي سخر منها ترامب ووصفها بأنها “غبية” ووعد بعدم الانجرار إلى مثلها.
وقال آرون ديفيد ميلر، وهو مفاوض سابق في شؤون الشرق الأوسط بإدارات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة “الإيرانيون أصبحوا ضعفاء للغاية وتدهورت قدراتهم العسكرية… لكن لديهم كل أنواع السبل غير المتكافئة التي يمكنهم الرد بها…. لن ينتهي هذا الأمر سريعا”.
في الفترة التي سبقت القصف الذي أُعلن عنه في وقت متأخر من السبت، تأرجح ترامب بين التهديد بعمل عسكري ومناشدة استئناف المفاوضات لإقناع إيران بالتوصل إلى اتفاق لتفكيك برنامجها النووي.
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إنه بمجرد أن اقتنع ترامب بأن طهران ليست مهتمة بالتوصل إلى اتفاق نووي، قرر أن الضربات هي “الشيء الصحيح الذي يجب القيام به”.
وأضاف المسؤول إن ترامب أعطى الأمر بمجرد أن تأكد من “احتمالية نجاح عالية”، وهو قرار تم التوصل إليه بعد هجمات جوية إسرائيلية على مدار أكثر من أسبوع على المنشآت النووية والعسكرية الإيرانية والتي مهدت الطريق أمام الولايات المتحدة لتوجيه الضربة التي قد تتوج الأمر.
وأشاد ترامب “بالنجاح الكبير” للضربات التي قال إنها تضمنت استخدام قنابل ضخمة “خارقة للتحصينات” في محطة فوردو الرئيسية. لكن بعض الخبراء يرون أن التهديد لم ينته بعد على الرغم من أن البرنامج النووي الإيراني ربما انتكس لسنوات عديدة.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، وتؤكد أن برنامجها لأغراض سلمية بحتة.
وقالت (رابطة الحد من الأسلحة)، وهي منظمة غير حزبية مقرها الولايات المتحدة وتدعو إلى تشريعات للحد من الأسلحة، في بيان “على المدى البعيد، من المرجح أن يدفع العمل العسكري إيران إلى قرار يخلص إلى أن الأسلحة النووية ضرورية للردع، وأن واشنطن لا ترغب في الدبلوماسية”.
وأضافت الرابطة “الضربات العسكرية وحدها لا يمكن أن تدمر المعرفة النووية الواسعة لإيران. ستؤدي الضربات إلى تراجع برنامج إيران، لكن في المقابل ستقوي من عزيمة طهران على إعادة بناء أنشطتها النووية الحساسة”.
وقال إريك لوب الأستاذ المساعد في قسم السياسة والعلاقات الدولية بجامعة فلوريدا الدولية إن خيارات الخطوة التالية لإيران لم تتضح بعد، وذكر أن صور الرد قد تتضمن ضرب “أهداف سهلة” للولايات المتحدة وإسرائيل داخل المنطقة وخارجها.
لكنه أشار أيضا إلى احتمال عودة إيران إلى طاولة المفاوضات –”مع أنها ستفعل ذلك من موقف أضعف”- أو السعي إلى مخرج دبلوماسي.
وفي أعقاب الضربات الأميركية مباشرة، لم تبدِ إيران رغبة تذكر في تقديم تنازلات. وقالت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إنها لن تسمح بوقف تطوير “صناعتها الوطنية”، وقال معلق في التلفزيون الإيراني الرسمي إن كل مواطن أو عسكري أميركي في المنطقة أصبح الآن هدفا مشروعا.
وكتب كريم سجادبور المحلل في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي على منصة إكس “يشير ترامب إلى أن الوقت قد حان للسلام. من المرجح ألا ينظر الإيرانيون إلى الأمر بنفس الطريقة. من المرجح أن يفتح هذا فصلا جديدا من النزاع الأميركي الإيراني المستمر منذ 46 عاما، لا أن ينهيه”.
وأشار بعض المحللين إلى أن ترامب، الذي أنكرت إدارته في السابق أي سعي للإطاحة بالقيادة الإيرانية، قد ينجر للسعي إلى “تغيير النظام” إذا ردت طهران بقوة كبيرة أو تحركت لصنع سلاح نووي. ومن شأن هذا أن يجلب بدوره مخاطر إضافية.
وقالت لورا بلومنفيلد محللة شؤون الشرق الأوسط في كلية جونز هوبكنز للدراسات الدولية المتقدمة في واشنطن “احذروا من اتساع المهمة لما هو أكبر من أهدافها الأساسية، إلى السعي لتغيير النظام وحملات لدعم الديمقراطية… ستجدون بقايا العديد من المهام الأخلاقية الأميركية الفاشلة مدفونة في رمال الشرق الأوسط”.
وقال جوناثان بانيكوف النائب السابق لمسؤول المخابرات الأميركية المعني بشؤون الشرق الأوسط إن القيادة الإيرانية ستسارع إلى شن “هجمات غير متكافئة” إذا شعرت أن بقاءها مهدد.
لكنه قال إن على طهران أيضا أن تضع في اعتبارها العواقب. ففي حين أن اتخاذ إجراءات مثل إغلاق مضيق هرمز سيؤدي إلى مشاكل لترامب مع ما سينتج عنه من ارتفاع أسعار النفط والتأثير التضخمي المحتمل على الولايات المتحدة، إلا أنه سيضر أيضا بالصين، أحد حلفاء إيران الأقوياء القلائل.
في الوقت نفسه، يواجه ترامب بالفعل معارضة قوية من الديمقراطيين في الكونجرس للهجوم على إيران، وسيتعين عليه أيضا مواجهة معارضة الجناح المناهض للتدخلات في قاعدته من الجمهوريين المؤيدين لشعار “لنجعل أميركا عظيمة مجددا”.
ولم يواجه ترامب أي أزمة دولية كبيرة خلال ولايته الرئاسية الأولى، لكنه يخوض واحدة الآن بعد ستة أشهر فقط من عودته للبيت الأبيض.
وحتى لو كان يأمل في أن يكون التدخل العسكري الأميركي محدودا من حيث الوقت والنطاق، فإن تاريخ مثل هذه الصراعات غالبا ما يحمل عواقب غير مقصودة بالنسبة للرؤساء الأميركيين.
ومن المؤكد أن شعار ترامب “السلام من خلال القوة” سيخضع لاختبار لم يسبق له مثيل، خاصة مع فتحه جبهة عسكرية جديدة دون الوفاء بوعود حملته الانتخابية بإنهاء حربي أوكرانيا وغزة بسرعة.
وقال ريتشارد جاون مدير شؤون الأمم المتحدة في مجموعة الأزمات الدولية “عاد ترامب إلى نشاط الحرب… لست متأكدا من أن أي شخص في موسكو أو طهران أو بكين صدق كلامه المعسول عن أنه صانع سلام. لطالما بدت وكأنها عبارة انتخابية أكثر من كونها استراتيجية”.

قرار انتحارى من إيران بإغلاق مضيق هرمز “محتمل” بانتظار الموافقة الأمنية
قال التلفزيون الإيراني، الأحد، إن البرلمان الإيراني وافق على إغلاق مضيق هرمز، ولكن الأمر لم يحسم بعد، بانتظار مصادقة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.
ويأتي هذا التطور بعدما تداولت تقارير إعلامية تصريحات تشير إلى أن البرلمان الإيراني وافق مبدئيا على مقترح إغلاق المضيق، دون أن يصدر أي تأكيد رسمي نهائي من المؤسسات السيادية في البلاد.
الحرس الثوري: الإغلاق خيار مطروح
وفي السياق ذاته، قال النائب والقائد في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل كوثري، في تصريحات نقلها “نادي الصحفيين الشباب”، إن مسألة إغلاق مضيق هرمز لا تزال مطروحة على الطاولة، مؤكدا: “القرار سيتخذ إذا اقتضى الأمر.. كل الخيارات متاحة”.
ممر حيوي للطاقة العالمية
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20 بالمئة من إجمالي صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه مصدر قلق بالغ للأسواق العالمية.
ويفصل المضيق بين الخليج العربي وبحر العرب، وتستخدمه دول عدة لتصدير معظم إنتاجها النفطي. وقد شكّل تاريخيا نقطة اشتعال في أوقات التوتر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهة أخرى.
تصعيد بعد الضربة الأميركية
ويأتي الجدل حول مصير المضيق بعد ساعات من الضربة الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة على مواقع نووية إيرانية فجر الأحد، والتي أدت إلى ردود فعل إيرانية غاضبة، وتحذيرات من “عواقب استراتيجية”.
وكانت إيران قد هددت في أوقات سابقة بإغلاق المضيق كوسيلة ضغط في حال تعرضها لهجوم أو فرضت قيود على صادراتها النفطية، إلا أن تنفيذ هذه الخطوة يُعد تطورا خطيرا قد يُشعل صراعا إقليميًا واسعا.







