قليل من الشدة والحسم يصلح المتلاعبين والجشعين الرئيس دائم الاطمئنان على أحوال المواطنين وتوفير احتياجاتهم..بقلم عبد الرازق توفيق
قليل من الشدة والحسم يصلح المتلاعبين والجشعين الرئيس دائم الاطمئنان على أحوال المواطنين وتوفير احتياجاتهم..بقلم عبد الرازق توفيق

كتب : اللواء
قليل من الشدة والحسم والرقابة على الأسواق والأسعار يصلح الجشعين، والمتلاعبين وأولئك الذين يغالون فى أسعار السلع، والذين حولوا حياة المواطن إلى عذاب، تفاجأ بارتفاع غير مبرر أو غير منطقى فى بعض السلع، قلنا فى البداية، قبل عبور الأزمة الاقتصادية، أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه أدى إلى ارتفاع الأسعار، رغم أننا لا نستورد أشياء وسلع كثيرة ارتفعت أسعارها دون منطق أو مبرر، وعندما بدأ الدولار يتراجع أمام الجنيه ويتواصل هذا التراجع، لم ينخفض ترمومتر الأسعار بل واصلت الارتفاع، فالمعروف عن تجار الجشع والمغالاة فى بلادنا اللى بيرتفع لا ينزل مرة أخري، ومن الواضح أن هناك «مافيا» تدير سلعًا حيوية مثل اللحوم والدواجن، أسعارها لا تعكس حقيقة وواقعاً فعلى سبيل المثال يقولون إن السعر الحقيقى للحمة لا يتجاوز 250 جنيهًا فأسعار القائم أو الحى لا يباع فى الصعيد بأكثر من 150 جنيهًا للكيلو، والتجار يرفضون رفع السعر للمربين، والتجار يحصلون على الجاموس والأبقار بـ150 جنيهًا للكيلو ويبيعون بأكثر من 400 جنيه وأحيانا أكثر بكثير فى بعض المناطق، والدواجن حدث ولا حرج، أسعار الأعلاف فى تراجع، والدولة تقدم تسهيلات إلا أن ما يعرف باسم البورصة، تحدد أسعارًا ولا فى الخيال، لك أن تتخيل أن أصحاب العقارات، يعرضون وحدات سكنية بنصف الثمن أو بتخفيض 50 ٪ المهم السداد «كاش» والسؤال المهم، هل بعد هذا التخفيض يخسر «الملاك» أو الشركات بطعبيعة الحال لا بل يحققون أرباحًا طائلة حتى بعض التخفيض وأقل شقة الآن من 3 ملايين وأنت طالع، والشباب لسان حاله «منين»؟ فلماذا لا يبيع أصحاب المشروعات العقارية بالسعر الحقيقى مضافًا إليه هامش ربح يحقق مكاسب معقولة منطقية، وهناك مقولة كل ما تبيع أكثر تكسب أكثر، وعلشان تبيع أكثر لأبد أن يكون السعر معقولاً مرضيًا للمواطن ومناسبًا لامكانياته، ووجدت هذا المبدأ على أرض الواقع خلال شراء احتياجات شهر رمضان الكريم سلع بأعلى جودة، وبأسعار تقل كثيرًا عن مثيلاتها، وهناك إقبال كبير وشهادات الناس تقول إنه الأفضل، روى لى أحد الزملاء أن زوجته مريضة سكر تحتاج إلى «سرنجات» لحقن الأنسولين، يشترى الواحدة منها بـ10 جنيهات، ولذلك ذهب إلى شركات فى شارع قصر العينى تبيع نفس السرنجة بخمسة جنيهات والسؤال هل من يبيع بخمسة جنيهات يخسر فنحن لسنا فى جمعية خيرية، والسؤال الثانى كم سيربح من يبيع بـ10 جنيهات من دماء الناس واستغلالهم، لذلك كان لابد من هذه الفوضى والانفلات والانتهازية والمغالاة والجشع أن ينتهى فلم يعد فى القوس منزع، لذلك كعادته دائمًا يستشعر بنبض الناس وينحاز للمواطنين، حسم الرئيس عبدالفتاح السيسى الأمر، ووضع يده على العلاج فالرئيس دائم الاطمئنان على أحوال المواطنين وتوفير احتياجاتهم لذلك يؤكد ويطمئن على توفير مخزون إستراتيجى من السلع والاحتياجات الأساسية تكفى بما لا يقل عن 6 أشهر وتصل إلى العام لذلك لم يشعر المصريون بأى نقص أو عجز خلال سنوات تداعيات الأزمات الإقليمية والعالمية ودائمًا يؤكد على توفير السلع بأعلى جودة وأسعار مناسبة.
الرئيس السيسى بعث برسالة حاسمة ورادعة لكل من يحاولون العبث فى أسعار السلع التى ترتبط باحتياجات المواطنين، شدد خلال اجتماعه بالدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء ووزيرى التموين والزراعة، والعقيد دكتور بهاء الغنام المدير التنفيذى لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة على ضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع فى مختلف المنافذ والمعارض على مستوى الجمهورية مع ضمان الالتزام بالأسعار المعلنة ونسب التخفيضات وجودة المنتجات المطروحة ومحاسبة من يغالى فى الأسعار لتفادى الغلاء والمضاربات وبما يحقق استقرار الأسواق ويخفف الأعباء عن المواطنين، ويجب أن نضع عشرات الخطوط أسفل عبارة ومحاسبة من يغالى فى الأسعار لتفادى الغلاء والمضاربات.
فى ظنى الرسالة وصلت للحكومة الجديدة خاصة أن على مدار الفترة الماضية هناك كتابات وآراء ومطالب وأنا واحد منهم بضرورة الضرب بيد من حديد على الجشعين والمتلاعبين والمغالين فى الأسعار حتى أن السلعة الواحدة فى الشارع الواحد تباع بأكثر من سعر وفى النهاية الضحية المواطن، وطالبت بضرورة الرقابة على الأسواق وأن ذلك لا يتنافى مع السوق الحر وألا يضر بالقطاع الخاص والمستثمرين فلابد من تحقيق العدل بين المواطن وصاحب السلعة وأن يكون هناك سعر عادل وأرباح معقولة وأسعار منطقية، وهو ماأكد عليه الرئيس السيسى الذى دائمًا وأبدًا ينحاز إلى المواطن فى ظنى أيضا وبعد واقعة إحالة المتلاعبين فى أسعار الدواجن، ووصول كيلو الفراخ البيضا إلى 110 جنيهات للمستهلك فإن الحكومة عازمة على مسار جديد، ولغة مختلفة وإجراءات حاسمة ورادعة، وبتوجيهات رئاسية مباشرة، فلا يمكن السكوت على هذا الجشع والمغالاة التى فاقت الحدود، فكيف يعرض التاجر تخفيضات تصل إلى 25 ٪ و30 ٪ لسلعة واحدة فمثلاً كان الـ100 جرامات من نوع من القهوة أو البن بـ100 جنيه وإذا فجأة هبط فى عرض إلى 75 جنيهًا فهل سيخسر بعد التخفيض إطلاقًا بل سيتحقق ويجنى أرباحًا طائلة سواء من السعر أو الإقبال.. والسؤال، لماذا لا يتجه هؤلاء إلى البيع للمستهلك بأسعار التخفيضات بشكل مستدام، لذلك الحديث عن زيادات فى المرتبات والأجور والمعاشات بشكل غير اعتيادى أو غير مسبوق لابد أن يقابله ضبط وردع وأحكام السيطرة على الأسواق والأسعار حتى يشعر المواطن بمردود هذه الزيادات غير المسبوقة وهو هدف الدولة، والتى ستخوض حربًا شرسة، وستوجه صفعات قاسية للجشع والمغالاة والانتهازية والاحتكار لأن رسالة الرئيس السيسى وصلت للحكومة، وللجميع فليس هناك أغلى وأهم لدى القيادة السياسية من المصريين الذين وقفوا ودعموا وساندوا وطنهم خلال مسيرة الإصلاح والبناء، ورفضوا الهدم والفوضى حتى عبرت البلاد إلى بر الأمان، وحققت نجاحات وانجازات وبالتالى لن يسمح الرئيس لهولاء المتلاعبين والمغالين والمضاربين فى تعكير صفو ومزاج المصريين..




