مدبولى «حياة كريمة» مشروع القرن 21 لمصر بتكلفة 450 مليار جنيه
من «حياة كريمة» للساحل الشمالي والقطار السريع.. مدبولي يستعرض خريطة التنمية
مدبولى «حياة كريمة» مشروع القرن 21 لمصر بتكلفة 450 مليار جنيه

كتب : اللواء
اكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروع «حياة كريمة» يمثل مشروع القرن الحادي والعشرين لمصر، لما يتضمنه من مشروعات تنموية وخدمية تستهدف تحسين مستوى معيشة المواطنين في القرى المصرية.
وقال مدبولي، خلال مؤتمر صحفي على هامش جولته بمحافظة الغربية، إن محافظة الغربية تُعد واحدة من المحافظات التي اكتملت بها مشروعات «حياة كريمة» بالكامل، مشيرًا إلى حجم الجهود التي بذلتها الدولة لتنفيذ مختلف المشروعات ضمن المبادرة.
وأوضح رئيس الوزراء أن إجمالي تكلفة مشروعات «حياة كريمة» على مستوى الجمهورية بلغت نحو 450 مليار جنيه، مؤكدًا أن الدولة حرصت على تنفيذ مشروعات متكاملة تستهدف تطوير البنية الأساسية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع جودة الحياة في القرى المصرية.
وقد عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً فى ختام زيارته لمحافظة الغربية اليوم، لتفقد وافتتاح عدد من المشروعات الخدمية والتنموية، بحضور كل من الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وعلاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، وعدد من نواب البرلمان بغرفتيه عن المحافظة.
وأعرب رئيس الوزراء فى مستهل حديثه، عن سعادته بتواجده اليوم فى محافظة الغربية، لمشاهدة حصاد الجهد الكبير الذي تم بذله لتنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، هذه المبادرة التى تُعد مشروع القرن الحادي والعشرين لمصر، موضحاً أنه تم اليوم متابعة اللمسات الأخيرة للإنتهاء من مختلف مشروعات المرحلة الأولي من المبادرة داخل محافظة الغربية، سواء تلك المشروعات التى تم استلامها، أو الجاري استلامها فى العديد من القطاعات التنموية والخدمية، وذلك تمهيداً لبدء دخولها الخدمة والتشغيل الكامل لها.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن محافظة الغربية، تأتي من بين المحافظات التى اكتمل بها موقف مشروعات المرحلة الأولي من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وأن هناك عددا آخر من المحافظات، سنشهد تباعاً خلال الاسابيع القليلة القادمة الاعلان عن الانتهاء من مشروعات المرحلة الأولي من المبادرة الرئاسية بها.
وأوضح رئيس الوزراء أن حجم التمويل الذى تكلفته الدولة لتنفيذ مشروعات المرحلة الأولي من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” تجاوز الـ 450 مليار جنيه، حيث تم تنفيذ مشروعات بأكثر من 1450 قرية، يستفيد منها نحو 20 مليون مواطن، لافتا إلى أن حجم المواطنين المستفيدين من المرحلة الأولي من المبادرة، يمثل ويفوق تعداد عدة دول كاملة، مشيراً إلى أنه تم تنفيذ هذه المشروعات على مدار الاربع سنوات ونصف الماضية، لرفع كفاءة وتحسين الخدمات المقدمة لحجم مواطنين يماثل تعداد عدة دول كاملة، وليس فقط قري.
وفي ذات السياق، أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه فى بداية تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” كانت نسبة التغطية بخدمات الصرف الصحي فى قري محافظة الغربية تسجل نسبة 26% ، والآن ومع اكتمال المرحلة الأولي فقط من المبادرة، ارتفعت نسبة التغطية لتصل إلى 77 % فى المحافظة، هذا بالاضافة إلى تنفيذ العديد من المشروعات الاخرى التى يتم تنفيذها بالقري لتغطية المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة، منوها إلى المشكلات والتعقيدات الخاصة بمشروعات الصرف الصحي على مستوى مختلف قري الجمهورية.
وأشار رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى مستوى الخدمات الطبية المقدمة لمواطني محافظة الغربية، من خلال الوحدات الصحية، والمراكز الطبية، والمستشفيات المتواجدة على أرض المحافظة، معربا عن سعادته فى هذا السياق، بتوافر مختلف الادوية والمستلزمات الطبية، ومؤكداً حرصه على متابعة موقف التوافر، والتعرف من المواطنين بشكل مباشر عن مدي توافر الادوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب الوقوف على مدي رضائهم عن الخدمات الصحية والطبية المقدمة لهم من خلال مختلف المؤسسات الصحية، قائلا:”المواطنين أشادوا بمستوى الخدمات .. وأنهم يجدون الخدمة الطبية بقراهم.. لأنهم قبل تنفيذ مثل هذه المشروعات …كانوا يضطرون إلى السفر لمسافات بعشرات الكيلومترات للحصول على الخدمات الطبية”.
ولفت رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى الخدمات المقدمة أيضاً من خلال المراكز الزراعية والبيطرية التى تم افتتاحها وتفقدها اليوم ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وكذا مشروعات قطاع المياه والصرف الصحي التى تم تنفيذها فى العديد من قري المحافظة، لرفع كفاءة محطات مياه الشرب والصرف الصحي، موضحاً أن محطات المياه المنفذة بالقري تغطي حاليا الاحتياجات حتى عام 2050، وهو ما يعنى عدم الاحتياج لتنفيذ مشروعات جديدة خلال الـ 25 عاما القادمة.
كما أشار رئيس الوزراء، كذلك إلى مشروعات الغاز الطبيعي المنفذة بقري المحافظة، وكذا مشروعات قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أن هذا جميعاً يأتي فى إطار السعى لإحداث تنمية حقيقية فى العديد من القطاعات والمجالات.
وحول ما يتردد من استغراق تنفيذ مشروعات المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لوقت كبير، أشار رئيس الوزراء إلى أنه عند بداية تنفيذ هذا المشروع العملاق لم تكن هنام المعلومات الكاملة عن حجم الخدمات الموجودة على أرض الواقع بالقري، موضحاً أن عمليات التنفيذ قابلها العديد من الصعوبات، سواء ما يتعلق بتخصيص الاراضي وخاصة وسط القري التى تعانى من نقص الاراضي لاقامة مشروعات خدمية عليها، هذا فضلا عن موقف وحالة الشبكات الموجودة قبل بدء تنفيذ المبادرة، لافتا إلى الجهد الهائل الذي تم فى هذا الصدد، الذي عمل عليه ملايين من المصريين، من مكاتب استشارية، والجامعات، وشركات المقاولات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذه المبادرة التى اطلقها فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ستسهم فى تحسين جودة الحياة لأكثر من 60 مليون مواطن، من خلال مشروعات المراحل الثلاث الخاصة بها.
ولفت الدكتور مصطفى مدبولي إلى حجم الاجتماعات التي يتم عقدُها لمُتابعة هذا المشروع الكبير المتمثل في المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، والذي يشهد حجم تنسيقات كبير، وبحث مستمر للتحديات للتعامل معها وتذليلها، بالتنسيق مع مختلف السادة المحافظين، لنصل الآن إلى اكتمال المرحلة الأولى، التي اكتسبنا منها حجما كبيرا من الخبرات، والتي تمكننا اليوم ـ مع بدء المرحلة الثانية ـ من التركيز على الإدارة بأسلوب مركزي، وبخاصة تنفيذ التوريدات بأسلوب مركزي، إلى جانب تركيزنا في المرحلة الجديدة على أن تكون الأولوية القصوى لمشروعات الصرف الصحي وتحسين جودة مشروعات المياه، بالإضافة إلى مشروعات الصحة، من المستشفيات والوحدات الصحية والطبية، وكذلك المدارس، حيث تمثل تلك المشروعات الأولوية الأولى التي تركز عليها الحكومة في المرحلتين الثانية والثالثة من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
وأشار رئيس الوزراء إلى ما ذكره رئيس الجهاز المركزي للتعمير خلال جولة اليوم، خلال عرضه مشروعات المرحلة الثانية في محافظة الغربية، وخاصة ما يتعلق بقطاع محطات المياه، وانتظام سير العمل بتلك المشروعات، حيث بلغت نسبة الإنجاز بها نحو 60%، وبالتالي فإن تركيزنا في المرحلتين الثانية والثالثة سيكون على المشروعات التي تُمثل أولوية قصوى للمواطن، ثم تأتي بقية المشروعات تباعاً، من أجل اسراع الخطى في المرحلتين الثانية والثالثة والتعلم من الخبرات المتراكمة التي اكتسبناها.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن هذه المشروعات العملاقة اتاحت حجما كبيرا من فرص العمل، لافتاً إلى تصريح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية منذ أيام، حول انخفاض نسبة البطالة لأقل من 6% في مصر، وهو رقم جيد جداً، كما أن نسب التضخم والنمو للاقتصاد المصري كلها تؤكد أننا نسير في الاتجاه الصحيح بالرغم من كل التحديات غير المسبوقة التي نواجهها.
وتطرق رئيس الوزراء إلى أبرز مجريات جولته منذ يومين بمحافظة مطروح، مشيراً إلى انه تابع مشروعات طبية أيضاً تمثلت في مستشفى رأس الحكمة التي تم تطويرها بالكامل، وكذا خطة التوسعات التي تنفذ حالياً على مستوى المستشفيات بمحافظة مطروح، موضحا اننا نتحدث عن مبنى جديد بالكامل لمستشفى العلمين، ورأس الحكمة، ومستشفى علم الروم، الذي سيكون المستشفى الرئيس بمحافظة مطروح بقوام كبير جداً، مئات من الأسرة، وخدمات طبية متميزة.
كما أشار إلى مشروعات الإسكان والتنمية السياحية التي يتم تنفيذها في مطروح، لافتاً إلى اطلاق مشروع علم الروم الذي يتم بشراكة قطرية مع الدولة المصرية، والذي يعد مشروعاً عملاقاً، ورداً على التعليقات التي يتم طرحها عن التنمية التي تحدث في الساحل الشمالي، أكد رئيس الوزراء أن السياحة تعد مصدراً حقيقياً للدخل لكل مصري، وسابقاً لم يكن تأتي سياحة أجنبية إلى الساحل الشمالي، ولكن اليوم نرى حجم تواجد للسياحة الأجنبية في هذه المنطقة الواعدة والتي تترجم في صورة عملة صعبة تدخل البلد، وفرص عمل لشبابنا في هذه المناطق، والأهم أن هذه المشروعات لا يتحدث أصحابها عن تشغيل لشهرين او ثلاثة خلال العام بل مشروعات تعمل على مدار السنة، وكلها تمثل عوامل جذب وفرص عمل للشباب المصري، الذي سيتوطن في هذه المناطق، ولا تكون هذه المناطق مجرد منتجعات تعمل شهرين كل عام ثم تغلق.
وفي هذا الصدد أشار رئيس الوزراء إلى أنه إن كان لنا رفاهية الرجوع بالزمن لـ 30 عاماً فلن تكون هذه هي القرارات التي سيتم اتخاذها في تخصيص الساحل الشمالي لمجرد مشروعات تعمل لفترة زمنية محدودة كل عام، فاليوم كل مقومات الساحل الشمالي غدت جاذبة للسياحة، وبالتالي لابد من أن نكون سعداء من جذب استثمارات اجنبية تتسارع في تنمية مناطق سياحية وبناء عشرات الألوف من الغرف الفندقية التي يتم بناؤها حالياً سواء من جانب الدولة أو القطاع الخاص، وهذا يترجم لفرص عمل ومليارات الدولارات التي ستكون عائداً على الدولة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أنه تابع أيضا، خلال زيارته إلى محافظة مطروح، محطة القطار الكهربائي السريع وخط القطار السريع، موضحاً أن هذا الخط يُعد جزءاً من مشروع متكامل لإقامة شبكة القطارات السريعة، التي تخدم بصورة مباشرة جهود التنمية.
وقال إن هذه الشبكة ستسهم في تقليص زمن انتقال المواطنين من القاهرة إلى مطروح، بحيث يمكن الانتقال بينهما خلال ساعتين أو ثلاث ساعات، لافتاً إلى أن الأمر لا يقتصر على الربط بين القاهرة ومطروح، وإنما يمتد إلى الربط بين العين السخنة ومطروح، ومن المخطط أن تكتمل الشبكة لاحقاً وصولاً إلى السلوم.
وأضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن ذلك يأتي بالتوازي مع مشروعات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروعات التنمية الجاري تنفيذها، مشيراً إلى أنه استمع إلى أهالي مطروح، الذين تحدثوا عن طبيعة المحافظة باعتبارها محافظة حدودية، وعن طبيعة أهلها، فضلاً عن ملف تقنين الأوضاع والتعامل مع التعديات القائمة.
وأوضح رئيس الوزراء أنه أكد للأهالي بكل وضوح أن الدولة تحترم المواطنين وتحافظ على حقوقهم في هذا الشأن، لكنها في الوقت ذاته حريصة على الحفاظ على حق الدولة، ومن ثم فلابد من تقديم الطلبات واستيفاء الإجراءات وسداد حق الدولة فيما يتعلق بهذه الأوضاع، حتى تتحقق الرؤية المتكاملة لتنمية الساحل.
ولفت إلى أن ذلك سيعود في الأساس بالنفع على مواطني مطروح، باعتبارهم الأكثر استفادة من حجم العمل الجاري، ومشروعات التنمية التي يشاركون فيها، والعوائد الناتجة عنها، موضحاً أنه بدلاً من اقتصار استفادتهم على شهرين أو ثلاثة خلال العام، سيتمكنون من الاستفادة من هذه المشروعات على مدار العام بأكمله، بما ينعكس إيجاباً على عملية التنمية في الدولة المصرية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه أمضى خلال الـ48 ساعة الماضية في محافظتين كبيرتين، هما مطروح والغربية، ولكل منهما طبيعتها وخصوصيتها، موضحاً أن محافظة الغربية تضم أكثر من 5.6 مليون مواطن، مقابل نحو 600 ألف مواطن في مطروح. مؤكدا أن الرسالة الواضحة هي أن التنمية موجودة في كل مكان على أرض مصر.
وأكد رئيس الوزراء أن الطريق لا يزال طويلاً، وأن هناك احتياجات تنموية كبيرة لا تزال قائمة، داعياً المواطنين إلى النظر إلى حجم التنمية التي تحققت خلال السنوات الـ12 الماضية، ومقارنة الوضع الذي كانت عليه مصر بالوضع الذي أصبحت عليه اليوم، رغم كل التحديات الخارجية والصدمات غير المسبوقة التي يواجهها العالم بأسره، ومصر جزء منه، مشدداً على أن حركة التنمية والنمو لا تزال مستمرة.
وأكد أن كل تركيز الحكومة ينصب على تحسين جودة حياة المواطن، مؤكداً أن الحكومة تدرك تماماً حجم التحديات التي لا تزال قائمة، ولديها الخطط اللازمة للتعامل معها.
وأضاف أنه، كما سبق أن أوضح، فإن الحكومة بصدد الانتهاء من وضع برنامج للانطلاق والتحول الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في استشراف مختلف السيناريوهات المحتملة التي قد يشهدها العالم وتأثيراتها على مصر، بما في ذلك السيناريو الأسوأ المتمثل في استمرار الصراعات القائمة لمدة ثلاث أو أربع سنوات قادمة، والعمل على أن تكون الدولة قادرة على التعامل مع تداعياتها.
وفيما يتعلق بملف الطاقة، قال الدكتور مصطفى مدبولي إن الحكومة تتابع هذا الملف بصورة مستمرة، ولا يكاد يمر أسبوع دون عقد اجتماعين أو ثلاثة اجتماعات مع المسؤولين والمعنيين بهذا الملف الحيوي، مؤكداً أنه رغم كل التحديات، فإن الدولة قادرة على تدبير وتوفير جميع احتياجات الطاقة للمواطنين ولمختلف مشروعات التنمية في شتى المجالات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هناك دولاً كثيرة تعاني من مشكلات وتحديات كبيرة في هذا الملف، قائلاً إنه، وبالرغم من حجم مصر وعدد سكانها وحجم التنمية الجاري تنفيذها بها، فإن الرؤى التي وضعتها القيادة السياسية لهذا القطاع منذ عام 2014 مكنت الدولة اليوم من حصاد حجم كبير من المشروعات التي تم تنفيذها خلال هذه المرحلة.
وأكد أن الدولة أصبحت قادرة على تلبية احتياجات قطاعات الطاقة خلال الفترة المقبلة، معرباً عن ثقته في استمرار قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من الطاقة بما يدعم مسيرة التنمية في مختلف القطاعات.

واستمع خلال زيارته اليوم لمحافظة الغربية، افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، أول مقر إقليمي نموذجي لجهاز حماية المستهلك، بمدينة طنطا.
وعقب إزاحة الستار إيذانًا بافتتاح المقر، أكد رئيس الوزراء أهمية دور جهاز حماية المستهلك في سرعة فحص الشكاوى المقدمة من المواطنين والاستجابة لها، وإحكام الرقابة على الأسواق، مشيرًا إلى الدور الفعال لتلك المقرات في توعية المواطنين والتجار بحقوقهم وواجباتهم، وترسيخ ثقافة حماية المستهلك.
كما شدد رئيس الوزراء على ضرورة تكثيف المتابعة الميدانية للأسواق، ورفع كفاءة منظومة تلقي الشكاوى وفحصها، في إطار جهود الدولة لتطوير الأداء الحكومي ودعم التحول الرقمي، وبما ينعكس بصورة مباشرة على تحسين جودة الخدمات وحماية حقوق المستهلكين بجميع المحافظات.
رئيس الوزراء إلى شرح من المهندس إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، الذي أشار إلى أن إنشاء المقر الجديد بمدينة طنطا يأتي في إطار جهود تطوير منظومة العمل، ليكون أول مركز إقليمي متكامل للجهاز، موضحاً أن المقر مُقام على مساحة إجمالية تبلغ 650 متراً مربعاً، وتم تصميمه وتجهيزه وفقًا لأحدث المعايير الفنية والمؤسسية، لافتاً إلى أنه يُتيح خدمة أكثر من خمسة ملايين مواطن بصورة مباشرة داخل محافظة الغربية، ويخدم أيضًا إقليم وسط الدلتا بالكامل، عبر تقديم مجموعة من الخدمات المتنوعة لمحافظات: المنوفية، وكفر الشيخ، والدقهلية، والبحيرة، ودمياط.
وأكد المهندس إبراهيم السجيني أن المركز يعمل على سرعة التعامل مع شكاوى المواطنين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، والتي تبدأ بإزالة أسباب الشكوى، وتصل في بعض الحالات إلى إحالة المخالفين للجهات المختصة.
كما أوضح أن المقر الجديد يضم عددًا من الإدارات النوعية المتخصصة لتقديم خدمات مميزة للمواطنين بكفاءة وسرعة، وتشمل: إدارة تلقي وفحص الشكاوى، وإدارة التحريات والتحقيقات، وإدارة ضبط الأسواق، وإدارة شكاوى الاتصالات والخدمات الرقمية، وإدارة شكاوى السيارات والسلع المعمرة، وإدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلاني، فضلاً عن عدد من الإدارات الأخرى.
وأضاف رئيس جهاز حماية المستهلك أن المركز يضم أيضًا “مركز التدريب الإقليمي لحماية المستهلك”، الذي تم إنشاؤه وتجهيزه وفق أحدث المواصفات والمعايير الدولية، مؤكداً دور المركز في تأهيل ورفع كفاءة الكوادر البشرية على المستويين الفني والإداري من خلال برامج تدريبية متخصصة تواكب أحدث الممارسات والتجارب العالمية في مجال حماية المستهلك، إلى جانب تدريب الكيانات الاقتصادية وممثلي المجتمع المدني، بما يسهم في نشر ثقافة حماية المستهلك، وترسيخ مبادئ الالتزام والشفافية داخل الأسواق.
وخلال الجولة، تفقد رئيس الوزراء مختلف إدارات المقر الجديد للجهاز؛ حيث اطلع على آليات العمل وكيفية استقبال الشكاوى والطلبات الواردة، ووجه بضرورة التأكد من سرعة فحص جميع الشكاوى المقدمة من المواطنين والبت فيها والرد عليها، بما يعزز الثقة في منظومة العمل.

رئيس الوزراء الدولة حريصة على تطوير الحدائق والمتنزهات داخل المدن
وتفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومرافقوه، أعمال تطوير حديقة الأندلس بمدينة طنطا، إحدى أعرق الحدائق العامة بمحافظة الغربية، وذلك في ختام جولته التي يقوم بها بالمحافظة لمتابعة المشروعات الخدمية والتنموية الجاري تنفيذها.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بمشروعات تطوير الحدائق العامة والمتنزهات وزيادة الرقعة الخضراء داخل المدن، باعتبارها أحد العناصر المهمة لتحسين البيئة والارتقاء بالمشهد الحضاري وتوفير متنفسات آمنة ومتميزة للمواطنين.
فيما أشار اللواء علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، إلى أن مشروع تطوير حديقة الأندلس يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الترفيهية بمدينة طنطا، ويعيد للحديقة مكانتها التاريخية التي ارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة من أبناء المحافظة، مشيرًا إلى أن الحديقة ستعود بعد الانتهاء من تطويرها رئة خضراء نابضة بالحياة ووجهة حضارية متكاملة تستقبل أهالي الغربية وزوارها في بيئة عصرية تليق بمكانتها وتاريخها.
وخلال الجولة، استمع رئيس الوزراء من العميد خالد شعراوي، مدير إدارة “شل أوت”، إلى شرح تفصيلي حول أعمال التطوير الجارية بحديقة الأندلس المقامة على مساحة نحو 23 ألف متر مربع بما يعادل قرابة 5 أفدنة، حيث يتم تنفيذ المشروع من خلال الشركة الوطنية لإنشاء وتنمية وإدارة الطرق بالشراكة مع القطاع الخاص، بهدف إعادة الحديقة إلى مكانتها كـ”رئة خضراء” لمدينة طنطا وأحد أبرز المتنزهات العامة بمحافظات الدلتا.
وعرض العميد خالد شعراوي المشروع الذي يستهدف تعظيم الاستفادة من مقومات الحديقة وموقعها المتميز في قلب المدينة، مع الحفاظ على طابعها التاريخي وما تضمه من نباتات وأشجار نادرة وأثرية، لتعود وجهة حضارية وترفيهية متكاملة لأهالي الغربية وزوارها.
وشرح “شعراوي” مكونات مشروع التطوير، والتي تشمل إعادة تخطيط وتنسيق المساحات الخضراء وزيادتها، وزراعة أشجار الزينة والأشجار المثمرة والاستوائية، وإنشاء منظومة ري حديثة وفق أحدث النظم المستخدمة للحفاظ على الثروة النباتية وتحقيق الاستدامة البيئية، إلى جانب تطوير شبكات الكهرباء والبنية التحتية ورفع كفاءة مختلف مرافق الحديقة.
كما تابع رئيس الوزراء أعمال تطوير الممشى الداخلي ورصف الطرقات والمسارات ببلاطات الإنترلوك والرخام والجرانيت، وإنشاء مسارات جديدة للمشاة، وإضافة البرجولات الخشبية وأماكن الجلوس المظللة، فضلًا عن تطوير الأسوار والبردورات بما يتناسب مع الشكل الحضاري الجديد للحديقة.
واستمع رئيس الوزراء من العميد خالد شعراوي إلى شرح حول المناطق الترفيهية والخدمية التي يتضمنها المشروع، والتي تشمل مجموعة من المطاعم والكافيهات المطلة على الشارع الرئيسي، ومنطقة ألعاب للأطفال، ومساحات مفتوحة للتنزه والاستجمام، بما يوفر تجربة ترفيهية متكاملة للأسر والزائرين، فضلًا عن المساهمة في توفير فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.




