أخبار عاجلةاخبار عربية وعالميةعبري

مصر تدفع بمعدات وفريق متخصص للمساعدة في عمليات انتشال جثامين المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة

ترامب: نشر قوة دولية في غزة قريباً .."خطة غزة الجديدة".. 4 جماعات مسلحة تواجه حماس في غزة

مصر تدفع بمعدات وفريق متخصص للمساعدة في عمليات انتشال جثامين المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة 

مصر تدفع بمعدات وفريق متخصص للمساعدة في عمليات انتشال جثامين المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة 
مصر تدفع بمعدات وفريق متخصص للمساعدة في عمليات انتشال جثامين المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة

كتب : وكالات الانباء

كشفت مصادر لـ«القاهرة الإخبارية»، أن مصر تدفع بمعدات وفريق متخصص للمساعدة في عمليات انتشال جثامين المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة.

من جانبها أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، يوم السبت، دخول فريق مصري مجهز بعدة مركبات ومعدات متخصصة إلى القطاع للمشاركة في عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين، بحسب مسؤول دفاعي إسرائيلي.

وقال المسؤول لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن هذه الخطوة جاءت بموافقة القيادة السياسية الإسرائيلية.

وبدوره نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن مسؤول أمني إسرائيلي قوله إن القيادة السياسية الإسرائيلية وافقت على طلب مصر، وأن الفريق والمعدات دخلوا القطاع لمباشرة مهامهم في إطار جهود استعادة جثث الرهائن.

من جهة أخرى اعتبرت هيئة البث الإسرائيلية، أن هذه الخطوة تمثل تنازلا إسرائيليا جاء تحت ضغوط أميركية، بعدما رفضت تل أبيب في السابق السماح لأي فرق أجنبية بالدخول إلى القطاع، مبررة ذلك بأن حركة حماس قادرة على التعامل مع الأمر بمفردها دون الحاجة لمساعدة خارجية.

في السياق ذاته، نقلت القناة عن مصادر مطلعة قولها إن الولايات المتحدة تمنع إسرائيل في الوقت الراهن من فرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات انتقامية بسبب عدم إعادة حماس لجثث الرهائن.

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، أن استعادة جثث جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة ستكون مهمة معقدة وتحتاج إلى وقت، مشيرا إلى “الظروف الميدانية الصعبة في القطاع التي تعيق الوصول إلى الجثث”.

وقال عبد العاطي لشبكة “سي إن إن” الإخبارية الأميركية، إن صعوبة الوصول إلى الجثث كانت من النقاط الواضحة خلال مفاوضات وقف إطلاق النار في مدينة شرم الشيخ، حيث تلعب مصر دورا رئيسيا في الجهود الرامية إلى تحقيق تهدئة في غزة.

ترامب: نشر قوة دولية في غزة قريباً وأراقب إعادة حماس لجثث الرهائن خلال 48 ساعة

بدوره قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت إن جهود إرساء الاستقرار في غزة تحرز تقدماً، وإن قوة دولية ستُنشر بالقطاع قريباً، وذلك عقب اجتماعه مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال توقف للتزود بالوقود في الدوحة.

وأضاف ترامب للصحافيين رداً على سؤال عن الوضع في غزة “يجب أن يكون هذا سلاماً مستداماً”.
وأشار إلى أن قطر مستعدة للمساهمة بقوات حفظ سلام إذا لزم الأمر،  ووصفها بأنها حليف كبير ولاعب رئيسي في استقرار المنطقة.

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن تتلقى مقترحات بشأن استصدار قرار محتمل من الأمم المتحدة، أو اتفاقية دولية لمنح تفويض لقوة متعددة الجنسيات في غزة، مشيراً إلى أن هذه المسألة ستناقش في قطر غداً الأحد.
وتريد إدارة ترامب من بعض الدول العربية أن تسهم بالأموال والجنود في قوة متعددة الجنسيات لمنع اندلاع الحرب مجدداً في غزة. وترفض إسرائيل فكرة مشاركة قوات تركية

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أنه سيراقب إعادة حركة حماس لجثث الرهائن الإسرائيليين من قطاع غزة خلال اليومين المقبلين.

وقال ترامب، خلال لقائه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، على متن الطائرة الرئاسية لمناقشة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، خلال توقف بقطر في طريقه إلى ماليزيا، إن “على حماس أن تبدأ في إعادة جثث الرهائن، وسأراقب الوضع عن كثب خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة”.

وأضاف الرئيس الأميركي: “بعض جثث الرهائن في غزة يصعب الوصول إليها، لكن يمكن لحماس إعادة جثث أخرى، لكنها لا تفعل ذلك لسبب ما”.

كما لفت إلى أن “الدول الأخرى المشاركة في السلام ستتخذ إجراءات في حال عدم إعادة جثث الرهائن بسرعة”.

واعتبر ترامب أن “السلام في الشرق الأوسط صامد، وهناك فرصة جيدة ليصبح دائما”.

وأكد الرئيس ترامب أنه سيعامل حماس وإسرائيل بعدل “إذا التزمتا بتعهداتهما

كما أشار ترامب إلى أن جهود إرساء الاستقرار في غزة تحرز تقدما، وأن قوة دولية ستنشر في القطاع قريبا، وذلك عقب اجتماعه مع أمير قطر خلال توقف للتزود بالوقود في الدوحة.

وأضاف ترامب للصحفيين، ردا على سؤال عن الوضع في غزة: “يجب أن يكون هذا سلاما مستداما”.

وأشار إلى أن قطر مستعدة للمساهمة بقوات حفظ سلام إذا لزم الأمر، وأشاد بدور دولة قطر، واصفا إياها بأنها “حليف كبير ولاعب رئيسي في استقرار المنطقة”.

دعا قاسم إلى الابتعاد عن التحيزات الحزبية

حماس: مستعدون للمرونة من أجل التوافق الفلسطيني

على الجانب الاخر أكد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن المرحلة الراهنة تتطلب من جميع الأطراف الفلسطينية التقدم إلى الأمام، مشددا على أن حماس “مستعدة لتقديم مرونة”.

وقال قاسم في تصريحات خاصة لـ”سكاي نيوز عربية” إن الحركة “لا تفرض شروطا تعيق الشرعية الفلسطينية”، مشيرا إلى أن “الإجماع الفلسطيني ضرورة لتجاوز ألغام المرحلة”.

وانتقد المتحدث باسم حماس أداء السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية، معتبرا أنها “عانت من حالة عجز وتفرد بالقرار”، داعيا إياها إلى “الابتعاد عن التحيزات الحزبية والاقتراب من حالة الإجماع”.

وأضاف أن “الخطر المحدق بقطاع غزة يؤكد الحاجة الماسة لالتفاف الجميع”، كاشفا أن الحركة “دعت إلى الإسراع في تشكيل لجنة مستقلة لإدارة قطاع غزة“.

وشدد قاسم على أنه “لا يمكن لأي جهة فلسطينية أن تستبعد الأخرى”، مؤكدا أن حماس “تسعى إلى تهيئة أجواء إيجابية للحوار وليست في وارد الدخول في مناكفات أو ردود مع حركة فتح“.

قادة الجماعات الأربع في غزة

“خطة غزة الجديدة”.. 4 جماعات مسلحة تواجه حماس في غزة

وربما وافقت إسرائيل على وقف القتال في غزة، ولكنها تدعم الجماعات المسلحة التي تخطط لمقاتلة حماس حتى النهاية، بحسب تقرير لقناة “سكاي نيوز” البريطانية.

وتعمل كل هذه المجموعات انطلاقا من مناطق لا تزال تحت السيطرة الإسرائيلية، خلف ما يسمى بـ “الخط الأصفر” – وهو الحدود لنشر القوات الإسرائيلية التي أنشئت بموجب اتفاق وقف إطلاق النار.

ويقول حسام الأسطل، زعيم واحدة من هذه الميليشيات، لشبكة سكاي نيوز من قاعدته في جنوب غزة: “لدينا مشروع رسمي – أنا وياسر أبو شباب ورامي حلس وأشرف المنسي“، مضيفا “كلنا مع غزة الجديدة. قريبًا سنحقق السيطرة الكاملة على قطاع غزة وسنجتمع تحت مظلة واحدة”.

ويوجد مقر ميليشيا الأسطل على طريق عسكري يمتد على طول الخط الأصفر، على بعد أقل من 700 متر من أقرب موقع للجيش الإسرائيلي.

غزة الجديدة

يقع المقر في المنطقة، التي أصبحت الآن عبارة عن خليط من الأنقاض والسواتر العسكرية، وكانت في السابق ضاحية خضراء لمدينة خان يونس، ثاني أكبر مدن قطاع غزة.

يقول الأسطل إنه نشأ في هذه المنطقة، لكنه اضطر إلى الفرار في عام 2010 بعد أن طاردته حماس بسبب تورطه في جماعات مسلحة متحالفة مع منافستها، السلطة الفلسطينية التي تتخذ من الضفة الغربية مقراً لها.

أمضى الأسطل السنوات الإحدى عشرة التالية في الخارج، حيث عمل لصالح أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في مصر وماليزيا.

وبعد شهرين من عودته إلى غزة، اتُهم بالتورط في اغتيال أحد أعضاء حماس في ماليزيا عام 2018 وحُكم عليه بالإعدام.

يقول: “عندما بدأت الحرب، تركونا محتجزين، على أمل أن يقصف الإسرائيليون السجن ويتخلصوا منا. بعد شهرين، كسرنا الأبواب وهربنا”.

 ويقول إن أسلحته، وخاصة بنادق كلاشينكوف، يتم شراؤها من مقاتلي حماس السابقين في السوق السوداء، في المقابل، يتم إدخال الذخائر والمركبات عبر معبر كرم أبو سالم بعد التنسيق مع الجيش الإسرائيلي، وهو المعبر الحدودي ذاته الذي يستخدمه زعيم ميليشيا آخر، ياسر أبو شباب.

وكانت قناة سكاي نيوز قد كشفت في وقت سابق أن ميليشيا أبو الشباب تقوم بتهريب المركبات إلى غزة بمساعدة الجيش الإسرائيلي وتاجر سيارات عربي إسرائيلي.

ويوضح الأسطل إنه يتعامل مع نفس وكيل السيارات. ويبدو أن إحدى سياراته تحمل كتابة بالعبرية على جانبها، وقد خدشت جزئيًا.

ويقول إن ميليشياته تتلقى أيضًا شحنات أسبوعية من المواد اليومية اللازمة لدعم المدنيين الذين يعيشون في المخيم: “نحن نقدم حاليًا الدعم الطبي والتعليمي الأساسي لنحو 30 أسرة”.

ويمكن للأطفال الحصول على التفاح والموز، والطعام والشراب، ورقائق البطاطس، وما إلى ذلك. على النقيض من ذلك، في المنطقة الأخرى، في الخيام، تجد أطفالًا في الخامسة أو العاشرة أو حتى الخامسة عشرة من العمر يعيشون على القليل من العدس والمعكرونة.

يقول إن هذه الإمدادات تصل عبر شحنات أسبوعية.

وأكدت قناة سكاي نيوز أيضا أن الميليشيات الأخرى التي تعمل في شمال غزة تتلقى إمدادات من إسرائيل.

وقال أحد أفراد الميليشيا الأخرى العاملة في شمال غزة والتي يقودها رامي حلس لشبكة سكاي نيوز إن التنسيق مع الجيش الإسرائيلي يتم بشكل غير مباشر من خلال مكتب التنسيق والارتباط الإقليمي، وهو جزء من وزارة الدفاع الإسرائيلية، ولكنه يضم أيضًا مسؤولين من السلطة الفلسطينية.

وهذا يتوافق مع ما أخبرنا به الأسطل، وجندي إسرائيلي متمركز في معبر كرم أبو سالم، وقائد كبير في ميليشيا أبو شباب، من أن التنسيق مع الجيش يتم بطريقة غير مباشرة، وأن السلطة الفلسطينية تلعب دورا رئيسيا.

ويقول الأسطل: “هناك أشخاص في مجموعتي ما زالوا حتى يومنا هذا موظفين لدى السلطة الفلسطينية“.

ومع أن السلطة الفلسطينية لم ترد على أسئلة سكاي، فإنها نفت في وقت سابق أي علاقة لها بهذه الميليشيات، بينما يقول الأسطل إن “السلطة الفلسطينية لا تستطيع الاعتراف بأن لها علاقة مباشرة معنا”.

ويوضح “لديها ما يكفي من المشاكل، ولا تريد أن تزيد من هذا العبء. كما تعلمون، لو انتشر خبر ارتباطهم بالميليشيات أو قوات الاحتلال، لَتَخَيَّلوا كيف سيبدو الأمر”.

 التنسيق العسكري

وعلى الرغم من اعترافه بالتعاون مع إسرائيل لتأمين الإمدادات، ينفي الأسطل قيامه بتنسيق العمليات العسكرية مع الجيش الإسرائيلي.

وكانت قناة سكاي نيوز قد ذكرت في وقت سابق أن طائرات إسرائيلية تدخلت في معركتين خاضتهما ميليشيا أبو الشباب سابقا.

واتهمت حماس ميليشيا الأسطل بالتنسيق العسكري المباشر بعد مقتل عدد من مقاتليها عندما تدخلت إسرائيل خلال معركة بين المجموعتين في 3 أكتوبر.

يقول الأسطل: “لا أتحكم بالغارات الجوية الإسرائيلية. الإسرائيليون ببساطة رأوا مجموعات حماس المسلحة وضربوها”.

في أبريل، قبل شهرين من تأسيسه الميليشيا، تعرّضت خيمة الأسطل لقصف إسرائيلي. أسفر القصف عن مقتل ابنته نهاد، البالغة من العمر 22 عامًا، والتي كانت حاملًا في شهرها السابع.

يقول: “يتهمني الناس بالعمالة. كيف يمكن لأحد أن يتحدث عني بهذه الطريقة؟ هل كان الإسرائيليون يمزحون معي بصاروخ؟”

ويعتقد أن الضربة كانت تستهدف أحد أعضاء حماس الذي يعيش في مكان قريب.

ويضيف “لو قمت بإحصاء كل الجرائم المرتكبة ضد الأطفال والنساء، فإن اللوم لن يقع على إسرائيل، بل على حماس، التي اختبأت بين الناس”.

 دعم خارجي

قالت مصادر متعددة لشبكة سكاي نيوز إن الميليشيات تتلقى أيضًا دعمًا من قوى خارجية.

وأوضح الأسطل أن هذه الدول تدعم مشروع الجماعات المسلحة الذي يحمل اسم “غزة الجديدة“.

وقال “قريباً جداً، إن شاء الله، سترون ذلك بأنفسكم؛ سنصبح الإدارة الجديدة لغزة. مشروعنا هو غزة الجديدة. لا حرب، في سلام مع الجميع – لا حماس، لا إرهاب”.

بعد يومين من حديث سكاي نيوز مع الأسطل، استخدم صهر دونالد ترامب ومستشاره الكبير جاريد كوشنر العبارة نفسها، بينما اقترح تقسيم غزة إلى أجل غير مسمى على طول الخط الأصفر.

وقال كوشنر للصحفيين يوم الأربعاء “لن تذهب أموال إعادة الإعمار إلى المناطق التي لا تزال حماس تسيطر عليها”.

وأضاف “هناك اعتبارات تجري الآن في المنطقة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، طالما كان من الممكن تأمين ذلك، لبدء البناء كغزة جديدة من أجل توفير مكان للفلسطينيين الذين يعيشون في غزة للذهاب إليه، ومكان للحصول على وظائف”.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على هذه النتائج، بينما لم تستجب حماس والسلطة الفلسطينية ومنسق أعمال الحكومة في الأراضي الفلسطينية، وهو الجهاز الإسرائيلي المسؤول عن إدارة الحدود بين إسرائيل وغزة، لطلبات بالتعليق.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس

كاتس: تدمير الأنفاق ونزع سلاح حماس هو الهدف الأهم في غزة 

فى حين أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن الهدف الاستراتيجي الأهم لإسرائيل في غزة هو تدمير أنفاق حماس ونزع سلاح الحركة بالكامل.

وتابع: “المهمة الأخلاقية الأكثر إلحاحا هي بالطبع إعادة جميع الرهائن المتوفين (الجثامين) إلى الوطن، وسنفعل كل شيء لتحقيق هذه المهمة”.

وأشار كاتس إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل تحقيق ما وصفه بالنصر الكبير ضد حماس، مع التركيز على تدمير الأنفاق، التي لا يزال نحو 60 بالمئة منها قائما.

وأضاف الوزير أن الجيش قد وضع تدمير هذه الأنفاق كأولوية رئيسية في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، إلى جانب حماية الجنود والمستوطنات.

كما كشف عن التنسيق الجاري مع المسؤولين الأميركيين، لإيجاد حلول جذرية لنزع وتدمير الأنفاق في المناطق الواقعة تحت مسؤوليتهم، إلى جانب نزع سلاح حماس.

تقرير: “كابوس التدويل” يصبح حقيقة في إسرائيل

من ناحية اخرى سلّط تقرير إسرائيلي الضوء على دور “مركز التنسيق المدني العسكري” في جنوب إسرائيل، الذي أقامته واشنطن لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتعتبره أوساط عدة في إسرائيل قيداً على أنشطة الجيش الإسرائيلي.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية: “لسنوات، كان تدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الكابوس الأكبر لإسرائيل، لكنه حدث هذا الشهر، في ظل وقف إطلاق النار، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب“.
وأضافت: “أمام أعيننا، في “كريات غات”، منذ أن بدأ المقر الأمريكي عمله هناك، انضم إليه ليس فقط جنود أمريكيون، بل أيضاً جنود من دول خاضت حرباً دبلوماسية شرسة ضد إسرائيل خلال الحرب”.

وقالت الصحيفة: “كانت القاعدة الأمريكية الصغيرة موقعاً لجنود فرنسيين وإسبان، من بين آخرين، وهما الدولتان اللتان تُعتبران ربما أشدّ منتقدي إسرائيل في الغرب”. 
وأضافت: “رداً على هذا الواقع، تحاول إسرائيل، وتحديداً رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، الادعاء بأن هذه الخطوة لا تعكس تحول إسرائيل إلى محمية بعاصمتها الجديدة في كريات غات، بل هي ببساطة مقرّ يُدار بالاشتراك مع الولايات المتحدة”.

عيّن الجيش الإسرائيلي ياكي دولف، قائد اللواء الشمالي حالياً، والسكرتير العسكري السابق لوزيري الدفاع السابقين بيني غانتس ويواف غالانت، ممثلًا للجيش في المقر، وتقول الصحيفة: “لكن من خلال جولة في الموقع برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو،  يتضح جلياً أن هناك دولة واحدة فقط تدير هذا المكان، وهي الولايات المتحدة. ولهذا السبب”.
وتابعت “كان العديد من جنود الجيش الإسرائيلي حاضرين في المقر، لكنهم يدركون أن الأمريكيين هم المسيطرون”.
 وقالت: “يمكن التقدير أنه بفضل الحراسة الوثيقة للأمريكيين، الذين يراقبون دقيقة بدقيقة ما يحدث في قطاع غزة، لن يسمحوا لإسرائيل باستئناف إطلاق النار، حتى في ظل لحتجلز حماس 13 رهينة في قطاع غزة”.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو

روبيو يكذب ويجمل اسرائيل : لا مصلحة لإسرائيل في احتلال قطاع غزة

من جهته قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، السبت، إن إسرائيل لا مصلحة لها في احتلال غزة، وإنه لا يتصور تقسيما دائما للقطاع.

وأضاف روبيو، أنه سيتم نشر قوة دولية تسعى الولايات المتحدة إلى تشكيلها لضمان الأمن في كل أنحاء قطاع غزة.

وأوضح، في حديث للصحفيين على متن الطائرة خلال رحلته من إسرائيل إلى قطر: “أعتقد أن الهدف النهائي لقوة تحقيق الاستقرار هو نقل هذا الخط حتى يشمل، كما نأمل، قطاع غزة بأكمله، ما يعني أن قطاع غزة بأكمله سيكون منزوع السلاح”.

وأضاف: “في نهاية المطاف، كلما أصبحت غزة منزوعة السلاح، زاد القضاء على الإرهاب في غزة، وأصبحت أشبه بتلك المنطقة الخضراء، وسيتحرك هذا الخط وفقا لذلك”.

وتابع: “هذه هي الخطة على المدى البعيد”، مضيفا أن “الإسرائيليين لا مصلحة لديهم في احتلال غزة”.

يتوقع أن تغير حرب غزة وجه الشرق الأوسط_أرشيف

غزة بوابة التحولات الكبرى.. الشرق الأوسط يعيد رسم خرائطه

فىى اتجاه اخر بين ركام غزة تتبلور ملامح مرحلة جديدة في الشرق الأوسط، حيث تتحول الحرب من حدث عسكري إلى محطة سياسية مفصلية يعاد عندها رسم التوازنات والخرائط.

الجميع اتفق على أن ما بعد غزة لن يشبه ما قبلها، وأن الشرق الأوسط يقف اليوم على أعتاب إعادة هندسة كبرى في موازين القوى والشرعيات والاصطفافات.

ويرى الوزير الفلسطيني الأسبق نبيل عمرو، في مداخلته بالتأكيد أن الحرب على غزة لم تعد مجرد مواجهة بين إسرائيل وحركة حماس، بل تحولت إلى اختبار شامل للنظامين الإقليمي والدولي.

وقال إن “إسرائيل لم تعد تقاتل حماس وحدها، بل تواجه مأزقا أخلاقيا وسياسيا أمام العالم”، مضيفا أن صور الدمار والضحايا المدنيين باتت “تنسف الرواية الإسرائيلية القديمة عن الدفاع عن النفس”.

يرى عمرو أن الحرب الأخيرة أعادت تعريف الصراع في فلسطين، إذ لم تعد القضية محصورة في الاحتلال، بل في شرعية القوة والردع، مؤكدا أن “المجتمع الدولي وجد نفسه أمام سؤال جديد: من يحمي المدنيين؟ ومن يضع حدا لمنظومة الإفلات من العقاب؟”.

ويشير إلى أن غزة كشفت هشاشة المنظومة الإسرائيلية داخليا أيضا، فالمجتمع الإسرائيلي “أصيب بانقسام عميق بين تيار يريد الحسم العسكري وتيار يخشى العزلة الدولية”، معتبرا أن هذا الانقسام سيشكل نقطة تحول في مستقبل السياسة الإسرائيلية، وربما في العلاقة بين المؤسستين العسكرية والسياسية.

نبيل عمرو رأى أن القيادة الفلسطينية أمام لحظة نادرة قد تعيد فيها تموضعها، مضيفا: “يجب على السلطة الفلسطينية أن تستعيد زمام المبادرة، لا أن تنتظر نتائج الميدان”.

وأكد أن مرحلة ما بعد غزة ستكون امتحانا لمدى قدرة الفلسطينيين على تقديم رؤية موحدة، “إما أن نكون طرفا فاعلا في إعادة الإعمار والترتيبات المقبلة، أو نقصى مجددا لصالح قوى إقليمية أخرى”.

وشدد على أن الانقسام الفلسطيني الداخلي أصبح عقبة كبرى أمام أي مشروع سياسي مستقبلي، مشيرا إلى أن “من دون مصالحة وطنية حقيقية ستظل غزة ورقة تفاوض بيد الآخرين، لا بيد أهلها”.

من جانبه، قدّم موفق حرب قراءة مغايرة ركزت على البعد الأميركي، معتبرا أن واشنطن تواجه “أصعب امتحان منذ نهاية الحرب الباردة“، إذ تجد نفسها عالقة بين التزاماتها التاريخية تجاه إسرائيل وضغوطها الأخلاقية والدبلوماسية أمام الرأي العام العالمي.

وأوضح حرب أن إدارة ترامب الثانية “تدرك أن استمرار الحرب بهذا الشكل يقوض صورتها كوسيط، ويضعف أدواتها في المنطقة”، لافتا إلى أن “الولايات المتحدة لم تعد تملك ترف إدارة الأزمات من بعيد، بل صارت جزءا منها”.

وأضاف أن مواقف البيت الأبيض الأخيرة تظهر رغبة في استعادة زمام المبادرة السياسية، عبر محاولة فرض معادلة ما بعد الحرب التي تجمع بين وقف إطلاق النار وترتيبات أمنية تضمن عدم عودة حماس إلى الحكم في غزة، وفي الوقت نفسه تفتح الباب أمام إعادة إعمار دولية بإشراف أميركي عربي مشترك.

وأكد حرب، أن الموقف الأميركي اليوم لا ينفصل عن الحسابات الانتخابية الداخلية أيضا، حيث تسعى الإدارة إلى تجنب خسارة دعم القواعد المعتدلة داخل الحزب الجمهوري والشارع الأميركي، الذي بات أكثر انقساما حول السياسة الخارجية في الشرق الأوسط.

أما هبة القدسي، فركزت على ما وصفته بـ”التحول الدبلوماسي الهادئ” في واشنطن، مشيرة إلى أن مؤسسات القرار الأميركي بدأت فعلا بمراجعة الأدوات التي استخدمتها في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط خلال العقدين الماضيين.

وبحسب القدسي، فإن البيت الأبيض يرى في الأزمة الحالية فرصة لترميم صورته كقائد دولي بعد فترة من التراجع، مؤكدة أن التحرك الأميركي لإعادة ترتيب البيت الإقليمي ليس حبا في السلام، بل دفاعا عن مصالحه الاستراتيجية.

تضيف القدسي، أن ما يجري في المنطقة لا يمكن فصله عن تحركات عربية نشطة لإعادة التموضع، فهناك، كما تقول، “رغبة عربية متزايدة في تقليل الاعتماد على واشنطن دون القطيعة معها، عبر بناء شراكات متوازنة مع قوى أخرى مثل الصين وروسيا”.

أما اللواء عبد اللطيف الحمدان، فسلّط الضوء على البعد العسكري – الأمني للصراع، معتبرا أن ما جرى في غزة ليس مجرد حملة إسرائيلية محدودة، بل عملية إعادة صياغة كاملة لمفهوم الردع في المنطقة.

وقال إن الحرب أظهرت محدودية القوة الإسرائيلية في حسم النزاعات غير المتماثلة، مضيفا أن “كل ما حاولت تل أبيب أن تثبته عسكريا خسرته سياسيا”.

وأكد الحمدان أن الجيش الإسرائيلي دخل الحرب بأهداف استراتيجية كبرى، لكنه يخرج منها “بأسئلة أكثر من الإجابات”، وأن “المعادلة الإقليمية بعد غزة ستقوم على إدراك أن التفوق التكنولوجي لا يساوي النصر السياسي”.

يشير الحمدان إلى أن إسرائيل، بعد هذه الحرب، ستعيد النظر في عقيدتها الأمنية التقليدية القائمة على “الضربة الاستباقية والحسم السريع”، لأن الواقع الميداني أظهر استحالة تحقيق نصر نظيف في حروب المدن والأنفاق.

ويضيف أن “الجيش الإسرائيلي اكتشف أن تفوقه التكنولوجي لا يغني عن وجود استراتيجية خروج واقعية”، وأن هذه الهزة ستنعكس على ميزان الردع مع حزب الله وسوريا وربما إيران لاحقا.

كما توقع أن تشهد المنطقة سباق تسلح غير معلن، وأن بعض الدول العربية ستسعى لتطوير قدراتها الدفاعية الذاتية في مواجهة مشهد إقليمي أكثر اضطرابا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى