من آن لآخر..«فنزويلا.. إيران».. الحرب الأمريكية على الصين ..بقلم عبدالرازق توفيق
الصعود الصينى الذى بات يشكل خطرًا داهمًا على مستقبل الهيمنة الأمريكية
من آن لآخر..«فنزويلا.. إيران».. الحرب الأمريكية على الصين ..بقلم عبدالرازق توفيق

كتب : اللواء
الصين التى يتصاعد نفوذها واقتصادها وتتقدم بثبات إلى سدة النظام العالمى فى صمت وهدوء واتزان، لا تثير نزاعات أو مشاكل ولا تدخل فى صراعات.. هذا الصعود الصينى الملحوظ، وتنامى النفوذ فى انحاء دول العالم بطبيعة الحال اثار جنون ومخاوف الولايات المتحدة، والتى تعمل بكافة الطرق والوسائل غير المشروعة على ايقاف الزحف الصينى نحو قمة النظام العالمى وتبنى مخططات ومؤامرات واشعال الصراعات والنزاعات والسيطرة على دول تتعاون مع بكين من أجل اضعاف واستنزاف وايقاف الصعود الصينى الذى بات يشكل خطرًا داهمًا على مستقبل الهيمنة الأمريكية، لا شك أن الصعود والتفوق الصينى أمر واضح للجميع على كافة الأصعدة، سواء الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية بل والعسكرية التى اثبتت تفوقها بشكل واضح،
وباتت تمتلك قدرات عسكرية ودفاعية رادعة فهى دولة قوية ولديها تفوق فى مجال صناعة المقاتلات الشبحية وتتحكم بشكل كبير فى الرصيد العالمى من المعادن النادرة اضافة إلى أنها تتوغل بهدوء وثقة فى قارات العالم، تستفيد من الأخطاء الكارثية فى السياسات الأمريكية، التى تتعمد اشعال الصراعات، وإسقاط الدول، وبث الفتن، واستخدام الحلول العسكرية والتدخل غير المشروع فى شئون الدول وانتهاك سيادتها من خلال، الافراط فى استخدام غطرسة القوة، على الجانب الآخر، تركز الصين فى علاقاتها مع دول العالم على الشراكات الاقتصادية،
وتحقيق المصالح المتبادلة، وعدم التدخل فى سياسات وشئون هذه الدول، ولا تفرض نهجًا سياسيًا محددًا، وتحترم القانون الدولي، ولا تميل إلى استخدام القوة والحلول العسكرية، بل تعظم من التعاون الاقتصادى والتجارى وتوجد لنفسها ساحات عريضة فى دول العالم، حتى بدأ حلفاء أمريكا فى اللجوء إلى الصين كبديل أمن بدلاً من الغطرسة الأمريكية ومحاولات فرض القرارات، والسياسات التى ترفضها الدول، وبدأت أوروبا فى نزع العباءة الأمريكية والتحرر من التبعية الأمريكية وهو ما تجلى بشكل واضح فى أزمتى العدوان الصهيونى المدعوم أمريكيًا على غزة، والحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية على إيران، وتضرب أسبانيا ومن ورائها فرنسا النموذج فى التمرد على السياسات الأمريكية،
ولعل التلاسنات والمواقف الواضحة والحاسمة التى اتخذها رئيس الوزراء الأسبانى بيدور سانشيز تعبر عن التوجه الأوروبى فى حدوث الانفصال أو الطلاق السياسى بين أوروبا وأمريكا ثم مواقف فرنسا، وبريطانيا، التى من المفروض أنها تسير خلف السياسات الأمريكية إلا أن جون ستارمر رئيس الوزراء البريطانى ومعه أغلبية النخب البريطانية يرفضون الانحدار والانصياع لقرارات ومطالب سياسات أمريكا، حتى كندا بدأت تتخذ مواقف حاسمة تجاه خلع العباءة الأمريكية، ثم إيطاليا التى تقف أمام الرئيس الأمريكى ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلى نتنياهو وأعلنت جورجيا ميلونى تجميد الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل.
الصين هدف رئيسى أساسى للولايات المتحدة الأمريكية.. خاصة فى ظل حالة الخوف والحذر والتخطيط لايقاف عجلة الصعود الصيني، وضرب مصالحها ومحاصرة مصادر الطاقة، والاستحواذ على الممرات البحرية فى العالم واجهاض مشروعاتها فى العالم، بدا واضحًا فى تحركات واشنطن وحروبها وصراعاتها، من أجل حرمانها من مصدر مهم للطاقة يساهم فى تدوير عجلات الايقاع الصناعى والتكنولوجى المتسارع حيث تحصل الصين على نحو 950 ألف برميل يوميًا من النفط الفنز…




