نتانياهو يسحب قضية “ضم الضفة” من جدول أعماله بعد تحذير إماراتي

كتب : وكالات الانباء
كشفت مصادر إسرائيلية لصحيفة “جيروزاليم بوست”، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أزال قضية فرض السيادة على الضفة الغربية من جدول أعمال اجتماع اليوم الخميس، وذلك بعد أن وصفت الإمارات هذه الخطوة بأنها “خط أحمر”.
لقاء حول الوضع الأمني والتحذيرات الإسرائيلية
وبحسب “جيروزاليم بوست“، فإن الاجتماع سينعقد، لكنه سيركز على مناقشة الوضع الأمني في الضفة الغربية، في ضوء الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة، حيث من المتوقع أن تعترف عدة دول بالدولة الفلسطينية.
وفي هذا السياق، تقول الصحيفة، إن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية ستحذر الوزراء خلال الاجتماع من أن “الضفة الغربية قد تنفجر في أي لحظة”، فيما يعزو الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الدفاعية هذا التحذير إلى الوضع الاقتصادي المتدهور في الضفة الغربية، فضلاً عن حالة عدم اليقين السياسي التي تحيط بالمنطقة، وفي الوقت نفسه “سيناقش المسؤولون أيضاً الانخفاض في مستويات العمليات المسلحة، والذي يعود جزئياً إلى العمليات والوجود المستمر في مخيمات اللاجئين بشمال الضفة الغربية”.
الإمارات تعتبر الضم “خطاً أحمر”
وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش كان قد صرح بأنه يتعين على إسرائيل ضم 82% من الضفة الغربية، معرباً عن أمله في أن يدعم نتانياهو هذه الخطوة.
وفي ردها على هذه التصريحات، أكدت الإمارات أن أي ضم للضفة الغربية سيشكل “خطاً أحمر” بالنسبة لأبوظبي، وأنه سيقوض بشكل خطير “روح اتفاقيات إبراهيم” التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين البلدين، كما حذر مسؤولون إماراتيون في السابق كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أي تحركات إسرائيلية لفرض السيادة على أجزاء من الضفة الغربية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إماراتي قوله: “هذا سيدمر اتفاقيات إبراهيم، لا تسمحوا لإسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية”، وأوضح المسؤولون الإماراتيون أن اتفاقيات إبراهيم، التي تعد اتفاقاً بين الإمارات وإسرائيل، تم توقيعها بشرط أن تتخلى إسرائيل عن تطبيق السيادة في مقابل التطبيع.

فى سياق متصل أحدثت تصريحات دولة الإمارات العربية المتحدة، التي وصفت ضمّ إسرائيل للضفة الغربية بأنّه “خط أحمر”، صدى واسعاً في كبريات الصحف ووسائل الإعلام الدولية، التي سلّطت الضوء على أهمية الدور الإماراتي المحوري في مُستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط.
وهذا الموقف الإماراتي الواضح والقوي، حظي بتغطية لافتة في الإعلام الفرنسي، إذ سلّطت الضوء عليه شبكة “BFMTV” التلفزيونية الأوسع انتشاراً، وشبكة “راديو فرانس” الدولية، وغالبية الصحف الفرنسية التي وصفت موقف الإمارات بالاستراتيجي.
ولم يقتصر الاهتمام على إبراز التصريحات، بل تعمّقت في التحليل حول استثمار أبوظبي لموقفها الدبلوماسي الفاعل لدعم حل الدولتين، وإعادة تعريف حدود ما هو مقبول سياسياً.
رسالة صريحة
وقال الكاتب والمحلل السياسي ستيفن سواريز، إنّ “الإمارات العربية المتحدة طرف رئيسي في الشرق الأوسط، وهي ترفع صوتها بقوة ضدّ ضم إسرائيل للضفة الغربية، في رسالة صريحة تستشرف أنّ أيّ قرار يُمكن أن يُقرّب السلام أو يُشعل الصراع في الشرق الأوسط اليوم”.
وأكد في تحليل له نشرته منصّة “فيرال ماغ” الفرنسية واسعة الانتشار، أنّ موقف الإمارات يكتسب أهمية بالغة كونه يعكس توازناً دقيقاً بين الحرص على الدبلوماسية ودعم القضية الفلسطينية، وهو موقف قد يُعيد صياغة الديناميكيات الإقليمية، لا سيّما قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الجاري، حيث أعلنت دول رغبتها الاعتراف رسمياً بالدولة الفلسطينية.
قلق استراتيجي
وركّزت التغطيات الأوروبية على أنّ هذا الموقف يُشكّل رسالة ضغط على الحكومة الإسرائيلية، ويُعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية كشرط لأيّ اندماج إقليمي مستقبلي. وأشارت صحف بريطانية إلى أنّ تحذير الإمارات يُعبّر عن “قلق استراتيجي”، من أن تُؤدّي سياسات الضم إلى تقويض المكاسب السياسية والاقتصادية التي حققتها اتفاقات إبراهيم.
واعتبرت “فايننشال تايمز” أنّ هذا الموقف يعكس “إحباطاً مُتراكماً” من العمليات الإسرائيلية في غزة والضفة، بينما ربطت “الغارديان” هذا الاهتمام الإعلامي بالمُبادرة الفرنسية حول حلّ الدولتين، مُعتبرة التحذير الإماراتي عاملاً ضاغطاً جديداً على إسرائيل.
موقف مُهم
والتقطت الصحافة الأمريكية الرسالة سريعاً، إذ وصفت وكالة أنباء “أسوشيتد برس” التحذير الإماراتي بأنّه موقف قوي، ونشرت منصّات تواصل اجتماعي لـ “واشنطن بوست” وصحف أخرى معلومات تُؤكّد أهمية الموقف الإماراتي.
كما أظهرت قناة “سي إن إن”، اهتمامها الكبير بالقول، إنّ الإمارات استثمرت في علاقتها مع إسرائيل لمصلحة الفلسطينيين، ولتنسيق عمليات إسقاط المُساعدات جواً على قطاع غزة.
ودعت منصّة “أكسيوس” الأمريكية المعروفة إلى ضرورة النظر إلى التصريحات الإماراتية باهتمام بالغ، كون موقف أبوظبي مُهم جداً.
ولاحظ مُراقبون ومحللون سياسيون، أنّ الاهتمام الإعلامي الغربي لم يقتصر على تغطية التصريحات الإماراتية، بل تجاوزت ذلك إلى تحليل دلالاتها وأبعادها الاستراتيجية، إذ رأت معظم الصحف أنّ الإمارات تُوجّه رسالة مزدوجة إلى إسرائيل، بأنّ الضم يُهدد علاقات السلام والتكامل الإقليمي، وإلى البيت الأبيض بأنّ الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب وقف الإجراءات الأحادية التي تُعيق حل الدولتين.
كيف أربك الموقف الإماراتي حسابات نتنياهو؟
ولم يكن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بسحب ملف “فرض السيادة على الضفة الغربية” من جدول أعمال الحكومة الإسرائيلية مجرد إجراء إداري عابر، بل خطوة سياسية أثارت سلسلة من التساؤلات حول دلالاتها وتداعياتها.
ففي وقت تعصف فيه المنطقة بتوترات غير مسبوقة نتيجة حرب غزة، وجد نتنياهو نفسه أمام مزيج معقد من الضغوط الأميركية والتحذيرات العربية الصارمة والمخاوف الداخلية من انفجار جديد في الضفة الغربية.
فالتحذير الإماراتي، الذي وُصف بأنه الأكثر حدة منذ اندلاع الحرب، أرسل رسالة مباشرة إلى تل أبيب، تفيد بأن أي مساعي الضم أراض من الضفة الغربية هي خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه.
الإمارات ترسم الخطوط الحمراء
الإمارات العربية المتحدة، التي شكلت أحد أعمدة “الاتفاقيات الإبراهيمية”، خرجت بموقف شديد الصرامة حيال خطط الضم.
لانا زكي نسيبة، مساعدة وزير الخارجية للشؤون السياسية، أكدت أن أي محاولة لضم أراضٍ فلسطينية ستنهي مساعي الاندماج الإقليمي وتقوض روح الاتفاقيات ذاتها.
أما الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة، فقد شدد على أن السلام لا يمكن أن يقوم إلا على أساس حل الدولتين، وأن تجاوز هذا المبدأ يهدد بانهيار الأسس التي بُنيت عليها العلاقات الجديدة مع إسرائيل.
بهذا الموقف، وضعت أبوظبي إسرائيل أمام معادلة واضحة، فإما العلاقات الطبيعية أو مواصلة سياسية انتهاك الأراضي الفلسطينية عبر ضمها.
معادلة استعادها نيكولاي ملادينوف، مدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، في حديثه لبرنامج “الظهيرة” على سكاي نيوز عربية، عندما ذكّر بما قاله يوسف العتيبة، السفير الإماراتي في واشنطن قبل خمس سنوات، بأن إسرائيل لا يمكنها أن تحصل على التطبيع العربي وتستمر في الوقت ذاته بخطط الضم.
ملادينوف، الذي شغل سابقاً منصب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، وضع التطورات الأخيرة في سياق تاريخي.
فبحسبه، فإن القرار الذي اتخذته إسرائيل عام 2020 بتجميد الضم والتوجه نحو التطبيع كان “الخيار الصحيح”، لأنه منح المنطقة فرصة لتوسيع دائرة العلاقات الاقتصادية والسياسية والثقافية.
اليوم، يجد نتنياهو نفسه أمام الخيار ذاته: إما الرضوخ لضغوط اليمين المتطرف والسير في الضم، أو المحافظة على ما تحقق عبر الاتفاقيات الإبراهيمية.
وحذر ملادينوف من أن الانحياز لخيار الضم سيؤدي إلى:
- تدمير آفاق حل الدولتين، وهو ما يخشاه المجتمع الدولي.
- تغذية الراديكالية في المنطقة، سواء عبر الجماعات الإسلامية المتشددة أو الحركات السياسية المعادية للسلام.
- عزل إسرائيل عن محيطها العربي، وإضعاف موقعها حتى بين الذين فتحوا لها الأبواب قبل سنوات قليلة.وأكد أن الرسالة الإماراتية اليوم واضحة: “هذا ليس مجرد جدل سياسي داخلي في إسرائيل، بل مسألة تحدد مستقبل المنطقة برمتها”.
التقارير الإعلامية الأميركية، ومنها ما نقله موقع “أكسيوس”، أوضحت أن مبعوث البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، حذّر الإسرائيليين من أن أي خطوة نحو الضم ستعقد قدرة واشنطن على بناء تحالف عربي لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، بل أكثر من ذلك، ستقوّض فرص التوصل إلى اتفاق سلام سعودي–إسرائيلي، وهو الهدف الاستراتيجي الذي تسعى إدارة ترامب لترسيخه كجزء من إرثها السياسي في المنطقة.
هنا تتقاطع التحذيرات الأميركية مع الموقف الإماراتي: الضم يعني خسارة السعودية، وخسارة السعودية تعني ضرب قلب مشروع التطبيع.
إلى جانب الضغوط الخارجية، تواجه الحكومة الإسرائيلية تحذيرات من داخل مؤسساتها الأمنية، فصحيفة “جيروزاليم بوست” كشفت أن الجيش وأجهزة الدفاع حذرت من احتمالات انفجار الوضع في الضفة الغربية بسبب التدهور الاقتصادي الحاد وحالة الغموض السياسي.
أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فقد ذهب أبعد، إذ طالب الجيش بوضع خطة “حاسمة” لمواجهة أي طارئ، مؤكداً أن الرد سيكون “مختلفا وحازماً” في حال اندلاع انتفاضة جديدة.
لكن هذه اللغة التصعيدية تعكس قلقا أكثر مما تعكس ثقة، فالضم في ظل ظروف كهذه قد لا يشعل فقط مواجهات فلسطينية–إسرائيلية، بل يعيد إشعال المنطقة بأسرها.
شدد ملادينوف خلال مداخلته مع قناة سكاي نيوز عربية، على أن الاتفاقيات الإبراهيمية ليست مجرد حدث عابر أو صفقة قصيرة المدى، بل مشروع طويل الأمد لإعادة صياغة العلاقات الإقليمية. وأي تهديد لها من خلال سياسات الضم سيُفقد إسرائيل مكاسب استراتيجية واقتصادية كبرى.
وأوضح قائلاً: “هؤلاء الذين لديهم علاقات مباشرة مع إسرائيل، مثل الإمارات والبحرين والمغرب والأردن، أثبتوا أنهم أكثر تأثيراً على السياسة الإسرائيلية وأكثر قدرة على دعم الفلسطينيين من الدول التي ترفض أي تواصل مع تل أبيب”. لكنه حذر في الوقت ذاته من أن استمرار بعض السياسيين الإسرائيليين في الدفع نحو الضم بدافع إرضاء المتطرفين سيعني خسارة هذه العلاقات.
كما أكد أن ما يحدث اليوم ليس مجرد نقاش سياسي، بل اختبار لإرادة المجتمع الدولي وقدرته على حماية فرص السلام. فإما أن تبقى المنطقة رهينة لخيارات قصيرة المدى، أو أن تستعيد النقاش السياسي الجاد حول مستقبل الفلسطينيين والإسرائيليين على السواء.
رسائل إماراتية مهمة
من جانبه، رأى الدبلوماسي السابق زياد المجالي، أن قرار نتنياهو سحب الملف من جدول الحكومة جاء كرد مباشر على التحذيرات الإماراتية والعربية، التي وصفها بأنها “رسالة صادمة” لليمين الإسرائيلي المتطرف.
وأوضح المجالي أن التصريحات الإماراتية حملت ثلاث رسائل أساسية:
- للرأي العام الإسرائيلي: بأن استمرار سياسات اليمين المتطرف تهدد مستقبل إسرائيل ذاته، وأن على الناخب الإسرائيلي التفكير في بدائل سياسية خلال الانتخابات المقبلة.
- للرأي العام الأميركي: خصوصاً مع اقتراب الانتخابات، حيث يسعى الكونغرس إلى تقييم المواقف الإسرائيلية وتأثيرها على فرص السلام.
- للمجتمع الدولي: بأن العرب ما زالوا متمسكين بخطة السلام العربية وبحل الدولتين كخيار وحيد واقعي، وأن أي خروج عن هذا الإطار سيقود إلى انفجار جديد.
ولفت المجالي خلال حديثه إلى برنامج “الظهيرة” على سكاي نيوز عربية، إلى أن الموقف العربي هذه المرة جاء أكثر تنسيقا، من خلال الاجتماع الوزاري في القاهرة، وهو ما يضاعف الضغط على إسرائيل، لكنه في الوقت نفسه انتقد التراجع الأميركي، مشيراً إلى أن واشنطن كثيراً ما ترسل رسائل مزدوجة: دعم للسلام من جهة، وتسامح مع السياسات الإسرائيلية المتطرفة من جهة أخرى.
ورأى أن استمرار هذا النهج سيضع الولايات المتحدة في موقف صعب، خاصة مع تنامي الأصوات الأوروبية الداعمة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وهو ما يفتح الباب أمام عزلة سياسية لإسرائيل إذا استمرت في تحدي القانون الدولي.
القرار بسحب ملف الضم لا يعكس فقط ضغوط الخارج، بل أيضاً مأزق الداخل، فنتنياهو، الذي يعتمد على أحزاب يمينية متشددة داخل ائتلافه الحكومي، يدرك أن تجاهل مطالبهم قد يهدد بقاء حكومته.
لكنه في المقابل لا يستطيع تجاهل التحذيرات الأميركية والعربية التي تضع على المحك علاقات استراتيجية واقتصادية وأمنية، وهنا تتجلى معضلة نتنياهو: كيف يوازن بين الداخل والخارج، وبين البقاء السياسي والمصلحة الوطنية الأوسع؟.
لا يمكن فصل ملف الضفة الغربية عن الحرب الدائرة في غزة. فكما أشار ملادينوف، أي قرار بالضم سيعقد الجهود الدولية لمعالجة الوضع الإنساني والسياسي في القطاع، وسيغذي خطاب المتشددين الذين يسعون لإفشال أي تسوية. كذلك رأى المجالي أن تجاهل حل الدولتين سيجعل المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على مزيد من العنف والتطرف.
قرار نتنياهو سحب ملف الضم من جلسة الحكومة ليس نهاية المطاف، بل بداية مرحلة جديدة من الحسابات المعقدة. فالمعادلة باتت واضحة: إما التطبيع والانفتاح عبر احترام أسس السلام، أو العزلة والانفجار عبر سياسات الضم.
التحذيرات الإماراتية والعربية، إلى جانب الضغوط الأميركية، وضعت إسرائيل أمام اختبار حقيقي. ما ستقرره تل أبيب في الأيام المقبلة لن يحدد فقط مصير الضفة الغربية، بل مستقبل المنطقة بأسرها.

الجيش الإسرائيلي يعلن سيطرته على 40 في المئة من مدينة غزة
على صعيد احتلال غزة أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، سيطرته على 40 في المئة من مدينة غزة، كبرى مدن القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمر، ويستعد للسيطرة عليها بالكامل في هجوم جديد.
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي إيفي دفرين في بيان: “نسيطر اليوم على 40 في المئة من مدينة غزة. ستستمر العملية في التوسع والتكثف في الأيام المقبلة”.
وأضاف قائلا: “سنزيد الضغط على حماس حتى هزيمتها”. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت إسرائيل مدينة غزة “منطقة قتال”.
ويوم الثلاثاء، بدأ عشرات الآلاف من جنود الاحتياط الإسرائيليين الالتحاق بالخدمة، قبل الهجوم المنتظر على مدينة غزة، والذي يريد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تسريع وتيرته رغم تحذير ضباط كبار.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن نحو 40 ألف جندي احتياط سيلتحقون بالخدمة اليوم (الثلاثاء) من أجل الهجوم على مدينة غزة. وقال الجيش إنه يستعد من الناحية اللوجستية لاستيعاب جنود الاحتياط قبل الهجوم.
ووافق مجلس الوزراء الأمني برئاسة نتنياهو الشهر الماضي على خطة توسيع الحملة في قطاع غزة بهدف السيطرة على مدينة غزة، حيث خاضت القوات الإسرائيلية اشتباكات شرسة مع حركة حماس في المراحل الأولى من الحرب. وتسيطر إسرائيل حاليا على نحو 75 بالمئة من قطاع غزة.
وشهد اجتماع لمجلس الوزراء الأمني في وقت متأخر من يوم الأحد الماضي مشادات بين نتنياهو والوزراء الذين يريدون المضي قدما في الهجوم على مدينة غزة وبين رئيس أركان الجيش إيال زامير الذي يحث السياسيين على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار..

بينما أفادت صحيفة “جيروزاليم بوست”، الخميس، بأن المبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، يعمل حالياً خلف الكواليس على تجديد المفاوضات المتعلقة بصفقة تبادل الرهائن بين إسرائيل وحماس.
وأوضح مصدر مطلع للصحيفة أن هذه الجهود تأتي بعد أن أعلنت حماس بيانها الأخير الذي حدّد مطالبها للصفقة الشاملة، ما جعل شروط كل طرف واضحة بشأن إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة.
وأشار المصدر إلى أن المرحلة الحالية من المفاوضات تركز على إيجاد آلية فعّالة للتواصل بين الجانبين لسد الفجوات العالقة، مع إمكانية تسريع وتيرة المحادثات مقارنة بالمحاولات السابقة، إذا ما بدأت الصفقة الشاملة بالفعل.
وأضاف المصدر أن ويتكوف التقى بمسؤولين قطريين في باريس كجزء من جهود الوساطة لضمان تيسير النقاشات بين إسرائيل وحماس.
وأوضحت حماس في بيانها مساء الأربعاء استعدادها للاتفاق على صفقة شاملة تشمل الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين مقابل إطلاق عدد محدد من الأسرى الفلسطينيين، وإنهاء الحرب في قطاع غزة، وانسحاب كامل لقوات الجيش الإسرائيلي من المنطقة، وفتح المعابر للسماح بدخول الإمدادات اللازمة وبدء جهود إعادة الإعمار.
لكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، رفض المقترح، واصفاً بيان حماس بأنه “مناورة إعلامية دون جديد”، مشدداً على أن إنهاء الحرب ممكن فقط وفق شروط الحكومة الإسرائيلية، والتي تشمل إطلاق جميع الرهائن، نزع سلاح حماس، السيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة، وتأسيس حكومة مدنية لا تشكل تهديداً.
كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتز، أن بيان حماس يُعد تكتيكاً مضللاً، موضحاً أن هدف الحركة الدائم كان الحفاظ على السيطرة على غزة بطريقة مشابهة لنموذج حزب الله في لبنان، بحيث تبقى قوة مسلحة حتى في حال تنازلت عن إدارة المنطقة.
وأضاف المسؤولون أن البيان جاء رداً على تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا فيها لإنهاء صفقات الإفراج الجزئية عن الرهائن، في محاولة لضغط الحركة على المفاوضين.
الجيش الإسرائيلي ينشر صورة جديدة لـ”أبو عبيدة”
على صعيد حادث اغتيال ابوعبيدة نشر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، صورة جديدة يقول إنها تعود للمتحدث باسم حركة حماس حذيفة الكحلوت الملقب بـ”أبو عبيدة” الذي اغتالته في غزة، السبت الماضي.
وأوضح في بيان أنه “وفي وثيقة عثر عليها في قطاع غزة والتي يتم الكشف عنها الآن، يظهر الكحلوت إلى جانب قائد الجناح العسكري لحماس، المدعو محمد الضيف، وقائد لواء خان يونس، المدعو رافع سلامة حيث يعتبر ذلك بمثابة دليل آخر على مكانته في القيادة العملياتية لحماس”.
وتابع: “الكحلوت، الذي اعتاد التخفي وراء قناع، كان بمثابة وجه حماس، وكان مسؤولا عن جهود الدعاية والحرب النفسية للمنظمة”.
وأضاف البيان: “خلال الحرب، كان الكحلوت يقف وراء نشر فظائع 7 أكتوبر عبر الكاميرات التي وزعها على مخربي حماس، كما ونشر مقاطع فيديو ظهر فيها جنود من الجيش ومدنيين اختطفوا إلى قطاع غزة، في محاولة للتأثير على الوعي العام في إسرائيل”.
والسبت الماضي، استهدف الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك” أبو عبيدة، في غارة على حي الرمال بمدينة غزة.
وقال الجيش الإسرائيلي إن الهجوم تم باستخدام ذخائر دقيقة، مع مراقبة جوية.
في خطوة اعتبرتها إسرائيل إنجازاً عسكرياً واستخباراتياً، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن مقتل المتحدث باسم حركة حماس وذراعها العسكري، أبو عبيدة، إثر عملية مشتركة نفذها الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك في حي الرمال بمدينة غزة.
وبينما سارع كاتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى توظيف العملية في سياق خطابهم السياسي والعسكري، ظلّت حماس تلتزم الصمت، مكررةً نهجاً اعتادت عليه في حالات مشابهة، ما يفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول حسابات الحركة ودوافعها.
عملية اغتيال وتعهّدات إسرائيلية بالتصعيد
أكد كاتس في منشور على منصة “إكس” أن العملية استهدفت مسكناً استأجره أبو عبيدة قبل أيام، متوعداً بملاحقة ما تبقى من قادة حماس داخل غزة وخارجها.
وأوضح أن الجيش سيكثف حملته العسكرية حتى “القضاء على الحركة بشكل كامل”، في حين شدد نتنياهو خلال اجتماع وزاري أن قرار “الكابينت” يقضي بالسيطرة على غزة واستعادة كافة المحتجزين.
تقديم العملية بوصفها “اختراقاً نوعياً” ليس منفصلاً عن السياق السياسي الداخلي الإسرائيلي، حيث تسعى حكومة نتنياهو إلى إظهار تقدم ميداني بعد أشهر طويلة من حرب وصفت بأنها الأطول والأكثر كلفة منذ عقود.
صمت حماس.. تكتيك إعلامي أم مأزق داخلي؟
على الضفة الأخرى، امتنعت حركة حماس حتى لحظة كتابة هذه السطور عن إصدار أي تعليق رسمي يؤكد أو ينفي مقتل أبو عبيدة.
هذا الصمت ليس جديداً، إذ درجت الحركة على تأخير بياناتها في مثل هذه الحالات، ما يثير الجدل بشأن ما إذا كان الأمر مجرد محاولة للتحقق من المعلومة أم استراتيجية مقصودة للحفاظ على الغموض.
أوضح إبراهيم المدهون، مدير مؤسسة “فيميد” الفلسطينية للإعلام، في حديثه إلى “غرفة الأخبار” على سكاي نيوز عربية أن للتأخير أسباباً مركّبة: “أولاً الوصول إلى المعلومة الحقيقية والتأكد منها، وثانياً أن هذه حرب إبادة وليست حرباً طبيعية، وأن منظومة الإعلام مختلفة في ظل مئات الشهداء يومياً ومئات المصابين وكوارث إنسانية كبرى. لذلك، أعتقد أن حماس تُرجئ الإعلان إلى وقت لاحق، فالأولوية الآن لخوض المعركة وليس للعمل الإعلامي”.
سجل طويل من محاولات الاغتيال
هذه ليست المرة الأولى التي تعلن فيها إسرائيل استهداف أبو عبيدة. المدهون ذكّر بأن إٍسرائيل نشرت خبر اغتياله أكثر من مرة في السابق، ليتبين لاحقاً أن الأمر لم يكن صحيحاً. “طالما أن حماس لم تؤكد، تبقى الاحتمالات قائمة”، قال المدهون، مشيراً إلى أن الاغتيالات خلال الحرب لم تكن نتيجة “اختراق أمني شامل”، بل جرت عبر عمليات متفرقة، رغم التفوق التكنولوجي والاستخباراتي الإسرائيلي.
ورغم الدعم الاستخباراتي الدولي لإسرائيل — وخاصة من الولايات المتحدة وبريطانيا — بقيت حماس قادرة على التحدي والصمود. وهو ما يفسره المدهون بالقول: “قطاع غزة من أكثر المناطق المكشوفة أمنياً، جغرافيا صغيرة بلا جبال أو تضاريس، ورغم ذلك بعد عامين من الحرب لم يستطع الاحتلال القضاء على منظومة حماس”.
بين الدعاية والانكسار الاستخباراتي
من منظور حماس وأنصارها، إعلان إسرائيل اغتيال أبو عبيدة لا يلغي حقيقة “الإخفاق” الإسرائيلي في تحقيق أهدافه الكبرى. المدهون يرى أن “إسرائيل، رغم تفوقها التكنولوجي، تعاني عجزاً استخباراتياً، والدليل أنه بعد عامين يحتفي باغتيال شخصية واحدة، فيما الحركة ما زالت قادرة على العمل والقتال”.
في المقابل، توظف إسرائيل الإعلان لإظهار تقدم أمام جمهورها الداخلي، خصوصاً أن استهداف شخصية بحجم أبو عبيدة يمنح دفعة معنوية في ظل الانتقادات المتصاعدة لأداء الحكومة والجيش
استهداف الرموز الإعلامية: جريمة حرب؟
استهداف ناطق عسكري إعلامي يفتح باباً آخر من الجدل القانوني. المدهون اعتبر أن قتل شخصية إعلامية بهذا الحجم “جريمة حرب وتكسير لكل القواعد الحقوقية”، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تكتف باغتيال قادة سياسيين وعسكريين بل طالت أيضاً الصحفيين والإعلاميين، ما يجعل من استهداف أبو عبيدة استمراراً لهذا النهج.
تأثير الغياب المحتمل على بنية حماس
رغم أن المدهون رفض الحديث عن غياب أكيد، إلا أنه أقرّ بأن غياب أبو عبيدة، إن تأكد، سيترك “فجوة وفراغاً ليس بسيطاً في هذه المرحلة”. لكنّه شدد على أن الحركة “تملك مخزوناً بشرياً وقيادياً ورمزياً” يتيح لها التعويض والاستمرار.
القائد العام لكتائب القسام، عز الدين حداد، يبقى الشخصية الأبرز عسكرياً، لكن حوله “عشرات بل ربما مئات الفاعلين” في الجناح العسكري، إلى جانب قيادات دعوية وسياسية وإعلامية، ما يمنح الحركة قدرة على إعادة إنتاج قياداتها عند الحاجة.
المعركة الأوسع.. استهداف الشعب لا القيادات فقط
المدهون شدد في مداخلته على أن الخطر الحقيقي لا يكمن في استهداف القيادات، بل في الحرب على الشعب الفلسطيني ككل: “الاحتلال يدمر غزة ويستهدف البنية التحتية ويهجّر السكان. هذه حرب إبادة وليست حرباً قتالية. أخطر ما في الأمر ليس فقدان قائد أو متحدث، بل الإبادة الممنهجة”.
استهداف الرموز الإعلامية: جريمة حرب؟
استهداف ناطق عسكري إعلامي يفتح باباً آخر من الجدل القانوني. المدهون اعتبر أن قتل شخصية إعلامية بهذا الحجم “جريمة حرب وتكسير لكل القواعد الحقوقية”، مشيراً إلى أن إسرائيل لم تكتف باغتيال قادة سياسيين وعسكريين بل طالت أيضاً الصحفيين والإعلاميين، ما يجعل من استهداف أبو عبيدة استمراراً لهذا النهج.
تأثير الغياب المحتمل على بنية حماس
رغم أن المدهون رفض الحديث عن غياب أكيد، إلا أنه أقرّ بأن غياب أبو عبيدة، إن تأكد، سيترك “فجوة وفراغاً ليس بسيطاً في هذه المرحلة”. لكنّه شدد على أن الحركة “تملك مخزوناً بشرياً وقيادياً ورمزياً” يتيح لها التعويض والاستمرار.
القائد العام لكتائب القسام، عز الدين حداد، يبقى الشخصية الأبرز عسكرياً، لكن حوله “عشرات بل ربما مئات الفاعلين” في الجناح العسكري، إلى جانب قيادات دعوية وسياسية وإعلامية، ما يمنح الحركة قدرة على إعادة إنتاج قياداتها عند الحاجة.
المعركة الأوسع.. استهداف الشعب لا القيادات فقط
المدهون شدد في مداخلته على أن الخطر الحقيقي لا يكمن في استهداف القيادات، بل في الحرب على الشعب الفلسطيني ككل: “الاحتلال يدمر غزة ويستهدف البنية التحتية ويهجّر السكان. هذه حرب إبادة وليست حرباً قتالية. أخطر ما في الأمر ليس فقدان قائد أو متحدث، بل الإبادة الممنهجة”.
إسرائيل بين الإنجاز الدعائي والواقع الميداني
احتفاء إسرائيل بالإعلان لم يكن عابراً؛ فقد شارك فيه نتنياهو، ووزير الدفاع، وقادة الجيش، كرسالة للجبهة الداخلية بأن الحرب تحقق مكاسب ملموسة. لكن في المقابل، يقرأ خصومها هذه الاحتفالات بوصفها محاولة للتغطية على فشل أوسع في تحقيق الحسم ضد حماس.
بين إعلان إسرائيلي مدوٍ وصمت حمساوي مدروس، تتجلى معركة أخرى موازية للمعركة الميدانية: معركة الرموز والروايات. إسرائيل تحتاج لإقناع جمهورها بأنها تحقق إنجازات، فيما حماس تراهن على إدارة الغموض وحماية رمزيتها من الانكسار.

«الشاباك» يحذّر الحكومة الإسرائيلية من بوادر لتفكك السلطة الفلسطينية
على الصعيد الامنى : ذكرت «القناة 12» التلفزيونية الإسرائيلية، الخميس، أن مسؤولين كباراً في جهاز الأمن العام (الشاباك) حذّروا القيادة السياسية في اجتماعات عُقدت مؤخراً، من أن هناك بوادر لتفكك السلطة الفلسطينية، مما يزيد من خطر «تفجّر الوضع» في الضفة الغربية.
وقال التقرير إن المسؤولين الأمنيين أعربوا عن قلقهم من أن السلطة الفلسطينية تواجه ضغوطاً اقتصادية شديدة، وقالوا إن «معدّل البطالة آخذ في الارتفاع، وأفراد الأمن يتقاضون رواتب ضئيلة أو لا يتقاضون رواتبهم، والوظائف الأساسية آخذة في التآكل. هذه العوامل قد تُؤدي إلى فوضى وتفجّر الوضع».
وأضاف أن مسؤولي «الشاباك» قالوا في مناقشات داخلية إنه «يجب اتخاذ خطوات لمنع انهيارها (السلطة الفلسطينية)، بما في ذلك إعادة الأموال (عائدات الضرائب) التي قرر مجلس الوزراء حجبها عن السلطة الفلسطينية».
وأشارت القناة إلى أن هذه الخطوة تحظى بدعم قوي من المجتمع الدولي، إلا أن وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش لا يزال يعارضها بشدة.

الإسرائيليون المعارضون لحرب غزة يأملون ضغطاً من واشنطن لوقفها
على صعيد ازمة الرهائن :فبعد أن تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير دفاعه، يسرائيل كاتس، ووزير ماليته، بتسلئيل سموتريتش، بشكل سلبي مع تأكيد حركة «حماس» الموافقة على التوصل إلى صفقة شاملة تنهي الحرب وتسليم كل الرهائن، صارت الأنظار في إسرائيل معلقة بالخطوة التالية في واشنطن.
ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الأربعاء، «حماس» إلى تسليم كل ما لديها من رهائن دفعة واحدة، وقال إن هذه الخطوة هي التي ستُنهي الحرب.
وتأمل عائلات الرهائن والمناوئون الإسرائيليون لاستمرار الحرب أن تُمارس واشنطن نفوذها وتضع خطة شاملة لوقفها. وعبّرت مصادر سياسية في تل أبيب في تصريحات لوسائل إعلام عبرية عن اعتقادها بأن إعلان ترمب بضرورة إنهاء هذه الحرب فتح جبهة ضغوط شديدة، أولاً من القاعدة الشعبية في قطاع غزة وإسرائيل على قيادتيهما، ثم من الوسطاء.
وتوجّهت عائلات المحتجزين الإسرائيليين لدى «حماس» إلى الرئيس ترمب بالقول: «أنت الوحيد القادر على إقناع نتنياهو. أنت أملنا الوحيد لاسترجاع أبنائنا».

وتتعاظم في إسرائيل موجة المعارضة للحرب، والمطالبة بالعودة إلى مفاوضات الصفقة، جنباً إلى جنب مع الاستمرار في العمليات الحربية في قطاع غزة، التي توقع يومياً عشرات الضحايا، فضلاً عن التدمير الهائل للأبنية والبنى التحتية.
«الحرب تجاوزت كل حد»
ونشرت صحيفة «هآرتس»، الخميس، مقالاً افتتاحياً بعنوان: «أيها المجانين، انزلوا عن العربات»، قالت فيه إن «مَن يترقب تدخلاً أو ضغطاً خارجياً سيخيب ظنه»، عادّة أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، رغم دعوته إلى إنهاء الحرب وتحذيره من تبعاتها، فإن «تصريحاته تبقى مرتبطة بالصورة أكثر من جوهر الموقف».
وأشارت الصحيفة إلى أنه «بينما ينشغل ترمب بالعلاقات العامة، يدفع الجنود والمواطنون الثمن بحياتهم، في غياب مَن يوقف دولة إسرائيل التي تُتخذ فيها القرارات، في حين يقف الجمهور، وفي مقدمته عائلات المخطوفين، أمام قيادة منغلقة الحس».
وزادت أنه «ليس هناك من يوقف تدمير غزة وانهيار إسرائيل مع حلول سنتين على نشوب الحرب، وقبل لحظة من أن يُصبح احتلال قطاع غزة حقيقة فنحن ملزمون بالكبح، ووقف التدمير، بعد لحظة سيكون الأوان قد فات، إسرائيل ملزمة بأن تتوقف الآن».
وعدّت الصحيفة العبرية أن «إسرائيل تسير بعيون مفتوحة إلى الكارثة المتسعة من يوم إلى يوم». وجاء في الافتتاحية: «لقد تجاوزت الحرب في قطاع غزة كل حد معقول، سواء من الناحية الأمنية أو الإنسانية. فحتى قبل الإعلان الرسمي عن بدء حملة (عربات جدعون 2)، كانت أحياء كاملة في غزة قد دُمّرت تقريباً، في حين تُرك مئات الآلاف من السكان بلا مأوى أو غذاء أو علاج طبي أساسي».
«لا أهداف أمنية»
أما الخبير في الشؤون الفلسطينية والعربية، آفي سخاروف، فقد كتب في «يديعوت أحرونوت» إن «هدف الحكومة من الحرب ليس أمنياً ولا استراتيجياً؛ بل هو البقاء في الحكم». وأضاف: «يحاول الائتلاف ومؤيدوه في وسائل الإعلام تسويق العملية البرية الجديدة على أنها ابتكار لم يُجرَّب من قبل، لكن يجدر التذكير بأن الجيش الإسرائيلي سبق أن عمل في قلب مدينة غزة، ودمّر العديد من مباني حكومة (حماس). ومع ذلك، فلن ترفع المنظمة الراية البيضاء، ولن تدخل في مواجهة مباشرة مع الجيش، بل ستلجأ إلى أسلوب العصابات أو العمليات الإرهابية، محاولةً استهداف القوات المنتشرة هناك».

وتابع: «بالنسبة لحكومة نتنياهو، فإن استمرار الحرب يُسهم في الحفاظ على تماسك الائتلاف وضمان دعم أحزاب اليمين المتطرف له»، محذراً من أن «الإدارة الأميركية تواصل توفير الغطاء لخطوات الحكومة الإسرائيلية في غزة، ما يجعل نتنياهو ووزراءه غير مكترثين بمواقف الرأي العام في إسرائيل، وبالتأكيد لا بمواقف الرأي العام الدولي».
وكشفت «هيئة البث الإسرائيلية»، الخميس، أن ممثلاً عن الجيش الإسرائيلي صرح خلال جلسة مغلقة للجنة الشؤون الخارجية والأمن في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، بأن احتلال مدينة غزة «ليس من المؤكد أن يدفع (حماس) لتغيير مواقفها».
نقص أسلحة ومعدات
وواصل الجيش بثّ الرسائل التي تُفيد بأن احتلال غزة خطأ، وكشفت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الخميس، عن أنه «يعاني نقصاً كبيراً في المعدات العسكرية»، ونقلت عن رئيس الأركان، إيال زامير، قوله إن «ما بين 30 و40 في المائة من الجرافات العسكرية غير صالحة للعمل القتالي، كما لا تزال قطع الغيار الخاصة بالدبابات وناقلات الجند المدرعة شحيحة».
وشرح أنه «رغم إطلاق حملة مشتريات واسعة شملت 80 ألف بندقية جديدة وآلاف الطائرات المسيّرة، فإن الجيش لم يتسلّم سوى نصف كمية أجهزة الرؤية الليلية المطلوبة، التي تبلغ نحو 20 ألف جهاز، بالإضافة إلى وصول 1500 عربة (هامفي) فقط من إجمالي الطلبات».
وأقر الجيش الإسرائيلي أيضاً بأن جاهزية الجرافات تُمثل تحدياً إضافياً، متوقعاً ألا تتجاوز نسبة الجرافات الصالحة للعمل 70 في المائة خلال المناورة البرية المقبلة، نتيجة خسائرها المتزايدة بنيران مضادة للدروع.

إسرائيل تطلق قمراً تجسسياً جديداً: «رسالة إلى الأعداء»
يساعدها على توسيع قدرات المراقبة في الشرق الأوسط
على صعيد عمليات التجسس : أطلقت إسرائيل قمراً اصطناعياً جديداً للتجسس، فيما وصفه مسؤولون في وزارة الدفاع بأنه «حجر زاوية استراتيجي»، مشيرين إلى أنه سيعزز قدرات المراقبة الإسرائيلية في جميع أنحاء الشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.
وقال مسؤولون عسكريون ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إن القمر الاصطناعي الذي أُطلق في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، سيحسّن قدرة إسرائيل على جمع الصور، على غرار 12000 صورة تم التقاطها فوق إيران خلال حرب استمرت 12 يوماً في وقت سابق من هذا العام، حسبما أوردت وكالة «أسوشييتد برس».
وبالإضافة إلى مراقبة إيران، تمنح هذه الخطوة إسرائيل قدرات استطلاعية إضافية في مناطق أخرى من الشرق الأوسط، بينما تخوض ما وصفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه «حرب على سبع جبهات»، حيث تستهدف القوات الإسرائيلية مواقع في لبنان، وسوريا، واليمن والعراق خلال الحرب المستمرة منذ 23 شهراً في غزة.
وقال يسرائيل كاتس، على منصة «إكس»: «هذه أيضاً رسالة إلى جميع أعدائنا، أينما كانوا – نحن نراقبكم في كل الأوقات وفي جميع الظروف»، مضيفاً أن «إطلاق القمر الاصطناعي (أوفيك 19)، الثلاثاء، هو إنجاز على أعلى مستوى عالمي. إن عدداً قليلاً من الدول يمتلك مثل هذه القدرات».
وقالت وزارة الدفاع إن القمر أُطلق من موقعٍ لم يُكشف عنه، الثلاثاء، في الساعة 10:30 مساءً (19:30 ت غ)، وبدأ الإرسال وخضع لسلسلة من الاختبارات الأولية.
وفدأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، الأربعاء، عن إطلاق القمر الاصطناعي “أوفيك 19” بنجاح إلى الفضاء، فيما أظهرت الاختبارات الأولية أنه يعمل وفقاً للخطة الموضوعة له، حسبما أفادت به صحيفة “تايمز أوف إسرائيل“.
وأُطلق القمر الاصطناعي المخصص للاستطلاع العسكري، مساء الثلاثاء، من قاعدة “بالماحيم” الجوية وسط إسرائيل، إذ إن “أوفيك-19” يتميز بتقنية الرادار ذي الفتحة التركيبية وبقدرات متقدمة، ومُصمم لتوفير صور عالية الدقة لأغراض الاستخبارات والمراقبة.
ولفتت وزارة الدفاع إلى أن المركبة “دخلت مدارها بنجاح، وبدأت بإرسال البيانات، واجتازت سلسلة من الاختبارات الأولية”، مشيرة إلى أن قاذفة “شافيت” أطلقت القمر إلى الفضاء، حيث دخل المدار المخطط له.
وأشارت الوزارة إلى أن صاروخ “أوفك-19” يأتي بعد صاروخ “أوفك-13” الذي أُطلق في مارس 2023، في استمرار لجهود إسرائيل للحفاظ على قدرات المراقبة الفضائية المتقدمة.
“تحذير”
في الإطار، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس في منشور عبر منصة “إكس”، إن الإطلاق الناجح “لم يكن إنجازاً تكنولوجياً فحسب، بل كان أيضاً بمثابة تحذير لخصوم إسرائيل”.
وأضاف: “إطلاق القمر الاصطناعي (أوفيك-19) إنجازٌ عالميٌّ بامتياز وهو أيضاً رسالةٌ إلى جميع أعدائنا، أينما كانوا نحن نراقبكم في جميع الأوقات، وفي جميع الظروف”.
ودعا كاتس القوى الإقليمية للتعاون مع إسرائيل في تسخير هذه القدرات “من أجل مستقبل مشترك أفضل لنا جميعاً”، مؤكداً أن إسرائيل “ستواصل الاستثمار بكثافة في برامج الفضاء والأقمار الاصطناعية لتعزيز تفوقها الأمني”.
ذعر بين السكان
وأفادت التقارير بأن إطلاق القمر تسبب في حالة من الذعر لفترة وجيزة في تل أبيب ووسط إسرائيل، حيث ظن السكان خطأً أن القمر الاصطناعي صاروخ اعتراضي.
وفي مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت، سُمع المارة يتساءلون عن طبيعة إطلاق الصاروخ، إذ على مدار العامين الماضيين، وفي خضم حرب غزة المستمرة، أطلقت إيران مئات الصواريخ الباليستية والقذائف على إسرائيل، التي اعترضت معظمها أنظمة الدفاع الجوي، بحسب الصحيفة.
وواصل مهندسو قسم الفضاء بوزارة الدفاع وقسم الفضاء في شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية سلسلة من الفحوصات المخطط لها مسبقاً، قبل دخول القمر الاصطناعي الخدمة التشغيلية الكاملة في المستقبل القريب.
وسيتم بعد ذلك نقل مسؤولية تشغيله إلى الوحدة 9900 في الجيش الإسرائيلي، المتخصصة في الاستخبارات البصرية (VISINT).
ويُعدّ الإطلاق جزءاً من برنامج مستمر تقوده إدارة البحث والتطوير الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع، بالتعاون مع الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك الوحدة 9900 التابعة لمديرية الاستخبارات وسلاح الجو.

إسرائيل تعلن إطلاق “أوفيك 19”.. قمر اصطناعي للتجسس
إسرائيل: قمر التجسس “أوفيك 19” تحذيراً للخصوم وعينٌ على أعدائنا
وأطلقت إسرائيل نسخة جديدة من قمر “أوفيك” الاصطناعي الاستطلاعي الأربعاء، قائلة إنه سيعزز من مراقبتها للمنطقة على مدار الساعة في وقت تستعد فيه لمواجهة محتملة مع إيران.
والقمر “أوفيك-13” من إنتاج شركة صناعات الطيران والفضاء الإسرائيلية المملوكة للدولة وهو الأحدث في سلسلة من الأقمار الاصطناعية محلية الصنع أُطلق أولها إلى الفضاء عام 1988.
وتم إطلاق القمر الاصطناعي على صاروخ “شافيت” الإسرائيلي الصنع، فوق البحر المتوسط في مسار إطلاق صوب الغرب عادة ما تستخدمه إسرائيل خشية وقوع تكنولوجيا حساسة في يد دول معادية لها في الشرق الأوسط إذا تعطل الصاروخ.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان إن عملية الإطلاق إلى الفضاء تمت بنجاح، إذ دخل القمر الاصطناعي مداره حول الأرض، وبدأ في إرسال البيانات بعدما تم الانتهاء من سلسلة الفحوصات التي كانت ضمن خطة الإطلاق الأصلية.
ولفتت الوزارة إلى أن المهندسين سيواصلون إجراء الفحوصات المخطط لها مسبقاً لأنظمة القمر الاصطناعي، قبل أن يبدأ “نشاطه التشغيلي الكامل في المستقبل القريب”.
وبعد دخوله حيز التشغيل، سيتم تسليم التحكم في القمر الاصطناعي إلى “الوحدة 9900” التابعة لهيئة الاستخبارات العسكرية. وهي الوحدة مسؤولة عن جمع المعلومات الاستخبارية المصورة، من خلال الصور الجوية والفضائية.
قدرات تجسس عالية
ولم تشر وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيانها بشكل واضح إلى مهام القمر الاصطناعي الجديد، فيما نقل البيان عن وزير الدفاع يوآف جالانت القول إن “إسرائيل من الدول القلائل التي تتوفر على هذه القدرات (..) وسنواصل تعزيز قدراتنا بمواجهة مختلف التحديات”.
وقال بوعاز ليفي الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الطيران والفضاء الإسرائيلية إن “أوفيك-13 هو الأكثر تطوراً من نوعه بقدرات مراقبة فريدة عن طريق الرادار وسيتيح جمع المعلومات أياً كانت أحوال الطقس وظروف الرؤية”.
وأضاف ليفي: “من الآن فصاعداً ، ستكتسب إسرائيل قدرات استخباراتية غير مسبوقة”، مضيفاً أن القمر الاصطناعي الجديد “يعزز التفوق الاستخباراتي العسكري الإسرائيلي”.

إلى ذلك، أشار قائد “الوحدة 9900” التابعة لهيئة الاستخبارات العسكرية إلى أن “نجاح الإطلاق له معاني عديدة بالنسبة لمنظومة الدفاع بشكل عام والوحدة 9900 بشكل خاص، ولمكانتها كقوة فضائية إقليمية ودولية”.
وأضاف: “سيواصل جنود وقادة الوحدة العمل ليل نهار لضمان نجاح عمليات القمر الاصطناعي وتوفير صورة استخبارية عملياتية كاملة”.
من جانبه، قال رئيس إدارة الفضاء في مديرية البحث والتطوير الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع، آفي بيرجر إن “أوفيك -13 يتوفر على قدرات هي من بين الأكثر تقدماً من نوعها في العالم”، مشيراً إلى أنه قادر على التقاط صور استخباراتية دقيقة في الليل كما في ضوء النهار، “وسيحسن بشكل كبير من قدرات دولة إسرائيل الاستخباراتية في الفضاء، لسنوات قادمة”.
ولفت إلى أن الاختبارات الفنية على القمر الاصطناعي ستنتهي قريباً، ورجح إرسال الصور الأولى التي يأخذها القمر الاصطناعي في غضون أسابيع.
أسطول أوفيك
وينضم القمر الاصطناعي الجديد “أوفيك-13” إلى أسطول من أقمار التجسس الإسرائيلية من عائلة “أوفيك”، التي تم إطلاقها على مدى العقدين الماضيين، وكان أحدثها أوفيك-16 الذي تم إطلاقه في 2020.
وكانت إسرائيل، قد أطلقت القمر الاصطناعي الأول من العائلة “أوفيك- 1” في العام 1988، ومن ثم توالى إطلاق الأقمار الاصطناعية التجسسية إلى حين تم إطلاق القمر الاصطناعي “أوفيك- 11″ في العام 2016، و”أوفيك -16” عام 2020.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عقب إطلاق “أوفيك-16” عام 2020، إن المهمة الرئيسة للقمر الاصطناعي تكمن في مراقبة أنشطة إيران النووية.
ولطالما أكّدت إسرائيل أنها ستعمل جاهدةً لمنع إيران من امتلاك أسلحة ذرية. وتنفي طهران أن يكون لبرنامجها النووي أي أوجه عسكرية.
مواجهة محتملة مع إيران
يأتي إطلاق القمر الاصطناعي الجديد بالتزامن مع تقارير تفيد بأن إسرائيل أبلغت واشنطن ودولاً أوروبية باستعدادها لهجوم محتمل على إيران، إذا خصبت اليورانيوم إلى درجة نقاء فوق مستوى 60%.
وأفاد موقع “أكسيوس” الأسبوع الماضي نقلاً عن مسؤول إسرائيلي بارز، لم يذكر اسمه، بأن “إسرائيل أبلغت إدارة بايدن وعدة دول أوروبية، أن إيران ستدخل منطقة خطرة قد تؤدي إلى ضربة عسكرية إسرائيلية إذا خصبت اليورانيوم فوق مستوى 60%”.
وذكر الموقع نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين، أن الحكومة الإسرائيلية تواصل الاستعداد لضربة عسكرية محتملة ضد إيران.
وفي ظل توقف المفاوضات مع القوى العالمية بشأن إعادة إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، تقول قوى غربية إن إيران أحرزت تقدماً في تقنيات قد تمكنها من صنع قنبلة. وتنفي طهران أي مسعى من هذا القبيل.
وترفض إسرائيل تأكيدات إيران بأن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، وقالت إنها ستتخذ أي خطوات ضرورية لمنع إيران من الحصول على قنبلة نووية.
وعلى مدى أكثر من عقد، وجهت إسرائيل تهديدات بمهاجمة المنشآت النووية لإيران، بحال وصلت دبلوماسية القوى العالمية مع طهران إلى طريق مسدود.
ومع ذلك، يشكك بعض الخبراء، وفقاً لـ”رويترز”، في أن إسرائيل تمتلك القوة العسكرية اللازمة لإلحاق أضرار دائمة بالأهداف الإيرانية البعيدة والمتفرقة في أماكن مختلفة، التي تتمتع بحماية جيدة.

وأضافت أنه بمجرد أن يصبح فعالاً وجاهزاً للخدمة، سيجري نقل قيادته إلى وحدة الاستخبارات البصرية والجغرافية – المكانية في الجيش.
وقال اللواء أمير برعام إن القمر الاصطناعي، المسمى «أوفيك 19»، يُعد جزءاً من جهد أوسع «للحفاظ على مراقبة دائمة ومتزامنة لأي نقطة في أنحاء الشرق الأوسط».
جاء إطلاق قمر التجسس بعد شهرين من حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران، واستهدفت مواقع نووية وعسكرية إيرانية ومناطق سكنية، على بُعد أكثر من ألف كيلومتر.
وقال دانيال غولد، رئيس مديرية البحث والتطوير بوزارة الدفاع، إنه جرى جمع أكثر من 12000 صورة فضائية للأراضي الإيرانية، من أجل توجيه الضربات.
وقال بوعز ليفي، الرئيس التنفيذي لشركة الصناعات الفضائية الإسرائيلية، المملوكة للدولة، والتي عملت على المشروع جنباً إلى جنب مع وزارة الدفاع، إن العملية «أكدت أن امتلاك قدرات مراقبة متقدمة في منطقتنا أمر بالغ الأهمية لتحقيق التفوق الجوي والأرضي».
وانضمت إسرائيل إلى نادي القوى الفضائية في عام 1988 مع نشر «أوفيك»، أول قمر لها، ومعناه «الأفق»، بالعبرية.
ويُعدّ برنامج الفضاء الإسرائيلي، الذي يعود إلى عقود، من بين القلائل على مستوى العالم الذين يمتلكون قدرات مراقبة وجمع معلومات استخباراتية عالية الدقة. وقد شهد هذا البرنامج توسعاً في السنوات الأخيرة من خلال إطلاق أقمار اصطناعية جديدة عدة.
وتُعدّ صناعة الطيران والدفاع من ركائز الاقتصاد الإسرائيلي، حيث تقوم شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية، المصنعة للقمر الاصطناعي، ببناء وبيع أقمار اصطناعية، وأنظمة صاروخية، وطائرات من دون طيار، وطائرات حربية لإسرائيل ولدول في أوروبا، وآسيا، وأميركا الشمالية.
ولم يُفصح الجيش الإسرائيلي عن موقع إطلاق القمر الاصطناعي مساء الثلاثاء.

هرتسوج يزور لندن الخميس المقبل قبل أسابيع من موعد اعتراف بريطانيا بفلسطين
على صعيد اخرذكرت صحيفة «الجارديان» البريطانية، اليوم، أن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ سيزور لندن يوم الخميس المقبل، وذلك قبل أسابيع من الموعد المرتقب لاعتراف بريطانيا بدولة فلسطين.
ونقلت الصحيفة عن مصدرين قولهما إن هرتسوغ سيلتقي وزراء بريطانيين وشخصيات سياسية رفيعة المستوى خلال الزيارة.
ولم تؤكد رئاسة الوزراء البريطانية أي خطط لاجتماع بين هرتسوغ ورئيس الوزراء كير ستارمر.
كان ستارمر قد أعلن في أواخر يوليو (تموز) الماضي أن بلاده تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر (أيلول) الجاري إذا لم تتخذ الحكومة الإسرائيلية خطوات جوهرية لإنهاء الوضع المروع في غزة.

إسرائيل ترفض زيارة ماكرون ما لم يتراجع عن الاعتراف بفلسطين
أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أن الدولة العبرية ترفض استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ما لم يتراجع عن نيته الاعتراف بدولة فلسطين.
وجاء في بيان للخارجية أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أجرى اتصالًا مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، دعا خلاله باريس إلى “إعادة النظر في مبادرتها الهادفة للاعتراف بدولة فلسطينية”، مؤكداً أن استمرار هذه الخطوة “يتنافى مع مصالح إسرائيل”.
وأضاف البيان: “ما دامت فرنسا تواصل مبادرتها وجهودها التي تتنافى ومصالح إسرائيل، فإن هذه الزيارة (لماكرون) لا مجال للقيام بها”.
وكانت هيئة هيئة البث الإسرائيلية قد أفادت بأن ماكرون، كان قد طلب “زيارة سريعة” لإسرائيل، لكنه تلقى رسالة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو برفض ذلك، حال أصرّ على المضي قدمًا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.
ووفق تقرير لهيئة البث، نشرته يوم الأربعاء، نقل نتنياهو إلى ماكرون رسالة، ردًا على طلبه، مفادها أنه “يجب عليه التراجع عن نيته الاعتراف بدولة فلسطينية مقابل زيارة إسرائيل”، لكن الرئيس الفرنسي رفض ذلك.
وكان ماكرون قد أعلن في يوليو الماضي أن فرنسا ستعترف رسميا بالدولة الفلسطينية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الجاري، لتصبح أول قوة غربية كبرى تقدم على هذه الخطوة، مؤكداً أن القرار يأتي “وفاءً بالتزام باريس التاريخي بالسلام العادل والدائم في الشرق الأوسط”.










