وزير الخارجية: مصر تحتفظ بحق الدفاع عن النفس إذا تعرضت لأي تهديد مائي
وزير الخارجية يكشف بعضا من ملامح اتفاق غزة المرتقب ويؤكد مصر ترى أنه لا أمن ولا استقرار بدون حل القضية الفلسطينية
وزير الخارجية: مصر تحتفظ بحق الدفاع عن النفس إذا تعرضت لأي تهديد مائي

كتب : اللواء
تحدث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، عن ملف سد النهضة، مؤكدًا أن موضوع المياه هو التهديد الوجودي الأول والأوحد لمصر.
وشدد الوزير خلال لقائه التليفزيوني مساء الأحد: “أن مصر لن تسمح تحت أي ظرف أن يتم المساس بحصة مصر التاريخية من مياه النيل، ولابد أن نكون على ثقة كاملة في الدولة ومؤسساتها أنها لن تسمح تحت أي ظرف من الظروف بالمساس بهذا الأمر الوجودي بالنسبة لمصر.”لافتًا إلى أن حصة مصر من مياه النيل لا تكفي الاحتياجات المائية المصرية، وأن احتياجاتنا المائية السنوية تتجاوز 90 مليار متر مكعب من المياه، في حين أن مصر تحصل على 55.5 مليار متر مكعب من مياه النيل.
وحول وجود خطة لمفاوضات جديدة، قال إن مصر أعلنت أن المسار التفاوضي مع إثيوبيا حول سد النهضة قد وصل إلى طريقٍ مسدود بعد 12 سنة من المفاوضات، مشددًا على أن مفاوضات السد الإثيوبي استُخدمت لفرض الأمر الواقع ولم تفضِ إلى شيء.
وأكد عبد العاطي أن مصر تحتفظ بحق الدفاع عن النفس وعن مصالحها المائية إذا تعرضت لأي تهديد.، لافتًا إلى أن متوسط نصيب الفرد من المياه في مصر يبلغ 50% من الحد الأدنى للفقر المائي الذي أعلنته الأمم المتحدة، وأن نصيب المواطن المصري من المياه لا يتجاوز 500 متر مكعب سنويًا، بينما حد الفقر المائي الدولي يبلغ 1000 متر مكعب.
كشف الدكتور بدر عبد العاطى، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، بعض ملامح اتفاق غزة المرتقب، الذى تعمل عليه الولايات المتحدة مع الوسطاء من مصر وقطر، قائلاً: “نأمل فى حل مستدام ووقف إطلاق نار مستدام، وما نتحدث عنه الآن خطوة أولى، حيث إن المطروح الآن هو وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا مقابل الإفراج عن عدد من الرهائن، وإدخال المساعدات للقطاع والمساعدات الطبية فى أسرع وقت ممكن، وعلى أمل أن يؤدى ذلك لخلق الزخم المطلوب لاستدامة وقف إطلاق النار، ومن ثم الدخول فى المرحلة الثانية، وهى وقف إطلاق النار وفقًا لاتفاق 19 يناير الماضي”.
تابع: “هناك رؤية أمريكية وتفهم أمريكى لأهمية أن يكون أى اتفاق قادم به قدر من الضمانات بما يحقق استدامة وقف إطلاق النار، لأن استئناف العدوان مرة أخرى سيكون مصدرًا رئيسيًا للتهديد وعدم الاستقرار فى المنطقة”.
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت التسوية الشاملة موجودة، لأن تجارب وقف إطلاق النار لمدد يتم انتهاكها من قبل الاحتلال الإسرائيلى، والتسريبات الآن تتحدث عن أن الرئيس الأمريكى يبحث عن الرؤية الشاملة لإنهاء هذه الحرب واليوم التالى للحرب وكافة الترتيبات؟، ليرد: “الرؤية الشاملة مطروحة ونُقدِّر رؤية الرئيس ترامب فى هذا الشأن والعمل على استدامة وقف إطلاق النار، وأن يقود ذلك لتسوية شاملة تضمن تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني”.
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، أن مصر تعمل على التوصل لاتفاق بشأن غزة، قائلاً: “نبذل جهودًا مع قطر وأمريكا للتوصل لوقف فوري للجرائم والمجازر التي تُرتكب في غزة، ولسياسة التجويع الممنهجة في قطاع غزة، وهو جهد مستمر على مدار 21 شهرًا منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023”.
وشدد على أن مصر ترى أن قضايا الشرق الأوسط مترابطة، ولا أمن ولا استقرار بدون حل القضية الفلسطينية.
وأوضح أن الرسائل أصبحت واضحة تمامًا لإسرائيل: لا أمن ولا استقرار لها دون حل القضية الفلسطينية والتوصل لحلول سلمية وعادلة ودائمة، وهو ما أصبح محل قناعة لدى الاتحاد الأوروبي والقوى الفاعلة.
وردًا على سؤال بأن “الرئيس ترامب يتحدث عن اتفاق قريب قد يكون الأسبوع المقبل أو بالكثير الأسبوع الثاني من يوليو، هل هناك شهية أمريكية لإثبات أن الرئيس ترامب هو رئيس السلام، وكما أوقف الحرب الإسرائيلية الإيرانية قادر على وقف حرب غزة؟”، ليرد: “هذا صحيح، والدليل دور الإدارة الأمريكية فور وصول ترامب للبيت الأبيض، وما كان يمكن التوصل لاتفاق التهدئة في 19 يناير الماضي في غزة دون تدخل الإدارة الأمريكية الجديدة”.
وأكد أن الإدارة الأمريكية لها نفوذ كبير، ونحرص على مزيد من الانخراط الأمريكي للتوصل لوقف إطلاق النار، لافتًا إلى أن اتفاق هدنة غزة في 19 يناير حقق نتائج مبهرة، لكن إسرائيل خرقت اتفاق 19 يناير واستأنفت العدوان دون مبرر رغم أن الاجواء كانت شديدة الايجابية.
واصل: “سوف أقتبس جملة من كلمة الرئيس السيسى فى قمة بغداد اجتماع القمة العربية العادية حين قال: حتى لو نجحت إسرائيل فى تطبيع علاقاتها مع كافة الدول العربية، لن يؤدى ذلك لاستقرار المنطقة ولا سلام شامل دون تحقيق تطلعات الشعب الفلسطينى وحقه فى إقامة دولته المستقلة”.
وحول وجود حركة حماس فى المفاوضات، علق قائلاً: “بالتأكيد حماس موجودة فى المفاوضات لأننا نتحدث عن صفقة لإطلاق سراح مجموعة من الرهائن والأسرى الفلسطينيين”.
وشدد على أن هناك رؤية أمريكية تركز على قطاع غزة بعد التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين إيران وإسرائيل، وأن أى اتفاق قادم يجب أن يتضمن قدرًا من الضمانات بما يحقق استدامة وقف إطلاق النار.




