حملة “عربات جدعون”.. إسرائيل تحدد هدفها في غزة
مصادر إسرائيلية تتحدث عن تفاصيل "ضربة إيران" ... الولايات المتحدة تقبل رسمياً هدية حكومة قطر ... ترامب يفاجئ رئيس جنوب إفريقيا بأدلة "إبادة جماعية"
حملة “عربات جدعون”.. إسرائيل تحدد هدفها في غزة

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، أن إسرائيل تسعى إلى السيطرة العسكرية الدائمة على كامل قطاع غزة من خلال الهجوم الحالي.
وقال نتنياهو للصحفيين في القدس: “في نهاية هذه الحملة، ستكون جميع أراضي قطاع غزة تحت السيطرة الأمنية لإسرائيل”.
أضاف أن حركة حماس ستكون “مدمرة تماما”.
وأطلقت إسرائيل مؤخرا هجوما واسعا على قطاع غزة المحاصر، الذي يعيش فيه حوالي مليوني فلسطيني، بمشاركة قوات برية أيضا تحت اسم “عربات جدعون”.
وجرى الإبلاغ عن وقوع عشرات القتلى خلال الأيام الأخيرة نتيجة القتال.
ووفقا للسلطات التي تديرها حركة حماس في الأراضي الفلسطينية، قُتل ما لا يقل عن 62 شخصا وأُصيب العشرات منذ صباح الأربعاء في قطاع غزة جراء الهجمات الإسرائيلية المتجددة.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، نقلا عن مصادر طبية في غزة، أن هناك غارات جوية ووفيات في مناطق جباليا ودير البلح، بالإضافة إلى مناطق قرب خان يونس في جنوب القطاع، كما أُصيب العشرات.

نتانياهو يرجح مقتل “محمد السنوار” ويتوعد بإعادة احتلال غزة
نتنياهو: مستعد لإنهاء حرب غزة.. ووجهت بتنفيذ ضربات أقوى
كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، عن استعداده “لإنهاء الحرب في غزة ولكن بشروط”.
وقال نتنياهو، خلال مؤتمر صحفي: “أنا مستعد لإنهاء الحرب في غزة ولكن بشروط تضمن أمن إسرائيل وألا تبقى حماس في حكم غزة”.
واضاف “وإذا كانت هناك إمكانية لوقف إطلاق النار لإعادة المخطوفين فنحن مستعدون ولكن سيكون وقفا مؤقتا”.
وتابع: “قواتنا تضرب حماس بقوة ووجهت مع وزير الدفاع بتنفيذ ضربات أكثر وأقوى.. وكل مناطق قطاع غزة ستكون ضمن مناطق آمنة تحت سيطرتنا”.
وأكد نتنياهو أن حكومته “ملتزمة بتحقيق أهداف الحرب في غزة كلها والعمل لم ينته بعد”، مضيفا “هناك 20 أسيرا حيا و38 جثة وسنعمل على استعادتهم جميعا”
وبشان المساعدات، ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي: “سنعمل في مرحلة أولى على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لتفادي أزمة إنسانية”.
وأبرز أن “حماس تنهب جزءا كبيرا من المساعدات وتبيعها لتمويل الحركة”، موضحا “أصدقاؤنا يدعموننا لكنهم يتحفظون على حدوث مجاعة أو أزمة إنسانية في قطاع غزة”.
وبخصوص إيران، قال نتنياهو: “نعمل على منع إيران من تخصيب اليورانيوم ونحافظ على حقنا في الدفاع عن أنفسنا”.
وأكمل: “سنبارك أي اتفاق مع إيران يمنعها من تخصيب اليورانيوم ومن السلاح النووي”.
كما توعد نتنياهو الحوثيين بالقول إن إسرائيل وجهت “ضربات قوية، لكننا لم نقل كلمتنا الأخيرة حتى الآن”.
بعد تصريح “قتل الأطفال كهواية”.. حرب الردود تشتعل في إسرائيل
بينما تصاعدت حدة التصريحات السياسية في إسرائيل، بعد انتقادات متبادلة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الحزب الديمقراطي الإسرائيلي يائير غولان.


مصادر إسرائيلية تتحدث عن تفاصيل “ضربة إيران”
على صعيد اخر تُجري إسرائيل استعدادات لتوجيه ضربة سريعة لمنشآت إيران النووية إذا انهارت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لما أفاد به مصدران إسرائيليان مطّلعان لموقع أكسيوس.
وقال المصدران إن الاستخبارات الإسرائيلية بدلت اعتقادها بأن التوصل لاتفاق نووي بات وشيكًا إلى الاعتقاد بأن المحادثات على وشك الانهيار.
وأشار أحد المصدرين إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن “نافذة الفرصة” لتنفيذ ضربة ناجحة قد تُغلق قريبًا، لذا إذا فشلت المفاوضات، سيتعيّن على إسرائيل التحرك بسرعة، فيما رفض المصدر الإفصاح عن سبب اعتقاد الجيش بأن فعالية الضربة ستقل لاحقًا.
وأكد المصدران تقريرًا سابقًا لشبكة “سي إن إن” الأميركية مفاده بأن الجيش الإسرائيلي يُجري تدريبات واستعدادات لشن ضربة محتملة في إيران.
وقال أحدهما: “تم إجراء الكثير من التدريبات، والجيش الأميركي يراقب كل شيء ويدرك أن إسرائيل تستعد”.
وأضاف مصدر إسرائيلي آخر: “بنيامين نتنياهو ينتظر انهيار المحادثات النووية ولحظة خيبة أمل ترامب من المفاوضات، حتى يكون منفتحًا لإعطاء الضوء الأخضر”.
وأفاد مسؤول أميركي لأكسيوس بأن إدارة ترامب قلقة من احتمال أن يُقدِم نتنياهو على تنفيذ الضربة دون الحصول على موافقة مسبقة من الرئيس ترامب.
خلف الكواليس
وأفاد مسؤول إسرائيلي بأن نتنياهو عقد هذا الأسبوع اجتماعًا حساسًا مع مجموعة من كبار الوزراء ومسؤولي الأمن والاستخبارات، لمناقشة حالة المحادثات النووية.
على الجانب الآخر، من المقرر أن تبدأ الجولة الخامسة من المحادثات النووية الأميركية الإيرانية يوم الجمعة في روما.
وكان المبعوث الأميركي إلى البيت الأبيض، ستيف ويتكوف، قد سلّم نظيره الإيراني اقتراحًا مكتوبًا خلال الجولة السابقة قبل 10 أيام، وكان هناك تفاؤل متزايد بإمكانية التوصل لاتفاق.
لكن المفاوضات واجهت عقبة كبيرة تتعلق بحق إيران في امتلاك قدرة محلية لتخصيب اليورانيوم.
وقال ويتكوف في مقابلة على قناة “آيه بي سي”: “لدينا خط أحمر واضح جداً، وهو التخصيب. لا يمكننا السماح حتى بـ1 بالمئة من قدرة على التخصيب”.
لكن القادة الإيرانيين كرروا مرارًا أنهم لن يوقعوا على أي اتفاق لا يسمح لهم بالتخصيب.
حملة عسكرية
أشار المصدران الإسرائيليان إلى أن أي ضربة إسرائيلية ضد إيران لن تكون ضربة واحدة، بل حملة عسكرية ستستمر على الأقل لمدة أسبوع.
مثل هذه العملية ستكون شديدة التعقيد والخطورة على إسرائيل والمنطقة بأسرها.
وتخشى دول المنطقة أن تؤدي الضربة إلى تسرب إشعاعي واسع النطاق، فضلًا عن اندلاع حرب شاملة.
وفي وقت سابق، قال نتنياهو في أول مؤتمر صحفي له منذ 6 أشهر، الإثنين الماضي: “إسرائيل والولايات المتحدة منسّقتان تمامًا بشأن إيران”.
وأضاف: “نحترم مصالحهم وهم يحترمون مصالحنا، وهي تتطابق تقريبًا بشكل كامل”.
كما أكد احترامه لأي اتفاق يمنع إيران من تخصيب اليورانيوم ويحول دون حصولها على سلاح نووي، مضيفا: “في كل الأحوال، تحتفظ إسرائيل بحق الدفاع عن نفسها من نظام يهدد بإبادتها”

ترامب يفاجئ رئيس جنوب إفريقيا بأدلة “إبادة جماعية”
وحول جريمة اسرائيل بارتكاب حرب ابادة ضد الفلسطنيين فاجأ الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، في المكتب البيضاوي بأدلة على ما اعتبرها إبادة جماعية ضد البيض في جنوب إفريقيا تتضمن مقاطع فيديو وصورا.
فخلال اجتماع الطرفين أمام وسائل الإعلام، واجه ترامب رامافوزا بمقاطع فيديو مثيرة ومقالات إخبارية قال إنها دليل على “إبادة جماعية” ضد البيض في جنوب إفريقيا.
وكان الاجتماع في المكتب البيضاوي هادئا إلى حد كبير ومليئا بالمجاملات المتبادلة بين ترامب ورامافوزا، حتى سُئل الرئيس الأميركي عما يتطلبه الأمر حتى يقتنع بأنه لا تحدث أي “إبادة جماعية”.
وهنا وجه ترامب موظفيه لتشغيل مقطع فيديو، تضمن لقطات لجوليوس ماليما، زعيم حزب “المناضلون من أجل الحرية الاقتصادية”، يدلي بتصريحات تدعم الاتهامات الأميركية بتعرض المزارعين البيض للإبادة.
بعد انتهاء الفيديو، قال رامافوزا لترامب إن ماليما، رغم كونه عضوا في برلمان بلاده، لا يمتلك أي سلطة ولا يشكل جزءا من الحكومة.
وقال رامافوزا: “لدينا ديمقراطية متعددة الأحزاب في جنوب إفريقيا تتيح للناس التعبير عن أنفسهم، وتتيح للأحزاب السياسية اتباع سياسات مختلفة، وفي كثير من الحالات، أو في بعض الحالات، لا تتماشى هذه السياسات مع سياسة الحكومة، سياسة حكومتنا تعارض تماما ما كان يقوله، حتى في البرلمان، وهم حزب أقلية صغير يُسمح له بالوجود بموجب دستورنا.
وتابع: “هل تدري السيد الرئيس أين التقط هذا الفيديو؟ لأنني لم أره من قبل”، فأجاب ترامب: “لا أعلم”.
وخلال عرض الفيديوهات، كان رئيس جنوب إفريقيا ومرافقوه يبتسمون من حين لآخر.
الاجتماع بين ترامب ورامافوزا، الذي تم ترتيبه بناء على طلب من حكومة جنوب إفريقيا، جاء بعد أشهر من التوترات بين واشنطن وبريتوريا بشأن قانون مثير للجدل يسمح بمصادرة الأراضي دون تعويض في بعض الحالات المحدودة.
يدعي ترامب أن البيض في جنوب إفريقيا هم ضحايا “إبادة جماعية”، وقد استشهد مرارا بقانون مصادرة الأراضي، حيث قارن جهود حكومة جنوب أفريقيا لمعالجة التفاوتات العرقية بعد نظام الفصل العنصري بـ”التمييز ضد البيض”.
واتهم مسؤولون في جنوب إفريقيا الإدارة الأميركية باستخدام ادعاءات من البيض الأفريكانيين لتقويض قضية البلاد ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية.
يدعي البيض الأفريكانيون، وهم أحفاد الأوروبيين الذين وصلوا إلى البلاد منذ قرون، أنهم حُرموا من الوظائف وأصبحوا أهدافا للعنف بسبب عرقهم وهي ادعاءات تصاعدت بعد تشريع جديد ينظم مصادرة الممتلكات.
وروجت معلومات عبر الإنترنت لفكرة وجود عشرات جرائم قتل يومية بحق المزارعين البيض.
لكن التقديرات تشير إلى أن حوالي 50 مزارعا فقط، من جميع الأعراق، يقتلون سنويا في بلد سجلت فيه أكثر من 19,000 جريمة قتل بين يناير وسبتمبر 2024.
واستنادا إلى تلك المعلومات، أعلن ترامب في فبراير أنه سيوقف التمويل المقدم إلى جنوب إفريقيا والذي يذهب معظمه إلى جهود مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية الإيدز لأن الحكومة “تصادر الأراضي” و”تعامل فئات معينة من الناس بشكل سيئ للغاية”.
كما هدد بمقاطعة قمة قادة مجموعة العشرين، التي من المقرر أن تستضيفها جنوب إفريقيا في جوهانسبرغ في نوفمبر المقبل.

إعصار دبلوماسي يضرب إسرائيل.. نتنياهو في عين العاصفة
على صعيد اطلاق الجيش الاسرائيلى الرصاص على الوفد الدبلوماسى الدولى في لحظة تبدو وكأنها مفصلية في تاريخ إسرائيل السياسي والدبلوماسي، يتعرض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واحدة من أعنف العواصف التي واجهها خلال مسيرته السياسية.
في الداخل، تتصاعد الأصوات المعارضة، والمظاهرات تملأ الشوارع، فيما تتساقط الانتقادات من قيادات سياسية وأمنية سابقة.
أما في الخارج، فإن الساحة الدولية تزداد ضيقًا مع توالي الإدانات، واستدعاء السفراء، والتلميحات العلنية بفرض عقوبات على إسرائيل بسبب الحرب في غزة.
وفي وسط هذه الدوامة، تبرز تساؤلات ملحة، هل تستطيع المعارضة الإسرائيلية، ومعها الضغوط الدولية، أن تغيّر من واقع الحال؟ أم أن نتنياهو برغم كل شيء لا يزال ممسكًا بمفاتيح السلطة، مستندًا إلى تحالفات يمينية متماسكة؟
وهل أصبح فعلاً عبئًا على إسرائيل، كما تصفه بعض الأصوات في الداخل والخارج؟
انقسام داخلي غير مسبوق: المعارضة تهاجم.. والشعب يسأل
أحدث الهجوم الأعنف كان من رئيس حزب الديمقراطيين المعارض، الجنرال السابق يائير غولان، الذي اتهم نتنياهو بـ”تمويل حماس بمليارات الدولارات” في مراحل سابقة، وبتعطيل صفقات إطلاق سراح الرهائن في سبيل البقاء في الحكم.
وصف غولان سياسات الحكومة بأنها تميل إلى “الفاشية والتهجير الجماعي وقتل المدنيين”، مؤكدًا أن “الدول العاقلة لا تمارس الحروب كهواية”.
إلى جانب غولان، صعد وزير الدفاع الأسبق موشيه يعالون من لهجته، مشيرًا إلى أن نتنياهو “يقتل الفلسطينيين كمنهج أيديولوجي لا كاستراتيجية أمنية”، محذرًا من أن تلك السياسات “ستحول إسرائيل إلى دولة مارقة في نظر المجتمع الدولي”.
وذهب رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت إلى حد اعتبار ما يجري في غزة “جريمة حرب بلا هدف ولا أمل”، منتقدًا عجز الحكومة عن حماية أرواح المدنيين أو تحرير الرهائن.
التصعيد اللافت من أولمرت، الذي لطالما مثل الجناح الأمني البراغماتي، يبرز حجم الأزمة التي تواجه نتنياهو حتى من داخل المؤسسة السياسية التقليدية.
الشارع يفيق من الصدمة.. ونتنياهو في الزاوية
في هذا السياق، جاء تحليل الباحث في معهد ترومان للسلام في الجامعة العبرية روني شاكيد خلال حديثه الى برنامج التاسعة على سكاي نيوز عربية ليضيف أبعادًا أعمق إلى المشهد، مؤكدًا أن “إسرائيل تعيش أخطر أزماتها السياسية والدبلوماسية منذ عقود”، مشيرًا في حديثه لبرنامج التاسعة على سكاي نيوز عربية إلى أن ما نشهده اليوم هو “مفترق طرق تاريخي”.
وشرح شاكيد كيف أن الإعلام الإسرائيلي يساهم في تغطية محدودة لما يجري في غزة، قائلًا:
نحن لا نرى فعلا ما يحدث في غزة وما نشاهده هو فقط مجموعة من المشاهد واللقطات في ثوان معدودة. بينما الواقع هناك أعنف وأقسى. الصورة يجب أن تكون أقوى من كل الكلام”.
وأكد أن الرأي العام الإسرائيلي بدأ يطرح السؤال الأخطر: “لوين رايحين؟”
وأن الحكومة لا تملك إجابة واضحة سوى “القضاء على حماس”، وهي عبارة يراها شاكيد “غامضة وعديمة الجدوى الاستراتيجية”.
نتنياهو بين المطرقة الدولية وسندان الحلفاء المنهارين
الضغط الداخلي لم يأت وحيدًا. فخارج الحدود، انفجرت أزمة دبلوماسية مدوية بعد إطلاق الجيش الإسرائيلي النار على بعثة دبلوماسية في جنين، ما دفع دولًا أوروبية بينها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا إلى استدعاء سفراء إسرائيل.
ورافق ذلك إدانات أوروبية غير مسبوقة، وبيانات مشتركة تطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
كما تحدثت نائبة رئيس الوزراء الإسباني عن ضرورة فرض عقوبات على إسرائيل، مشيرة إلى أن المجازر تُرتكب “على مرأى العالم”.
ولم تتوقف الضغوط عند أوروبا، إذ دعا الرئيس الكندي، ومعه الرئيس الفرنسي والبريطاني، إلى إنهاء الحرب.
ورد نتنياهو باتهامهم بـ”منح جائزة لحماس”، في لغة تصعيدية أظهرت حجم التوتر الدبلوماسي.
شاكيد يرى في هذا الاصطفاف الدولي لحظة حاسمة: “نتنياهو لا يستطيع تجاهل ما تقوله دول كفرنسا وكندا وبريطانيا. هذا الضغط سيكبر. والمشكلة أنه حتى أقرب حلفاء إسرائيل مثل ترامب لا يظهر دعماً مباشراً حالياً، بل ينتظر انتهاء الحرب ليبني موقفه”.
المعارضة تصعد.. لكن هل تمتلك أدوات التغيير؟
رغم الزخم الذي تحققه المعارضة، إلا أن التركيبة السياسية في الكنيست الإسرائيلي ما زالت تمنح نتنياهو أرجحية برلمانية. وفق ما أشار إليه شاكيد: “ليس هنالك صوت شجاع داخل الليكود قادر على مواجهته و رفع صوته.”
لكن المعارضة تأمل أن يتغير هذا الواقع في الانتخابات المقبلة، إذا استمرت الضغوط الداخلية والخارجية بالتصاعد، وتفاقمت الأزمة الاقتصادية، وازداد الإحباط الشعبي.
بين مأزق غزة والمأزق السياسي.. إسرائيل على مفترق حاد
بات من الواضح أن بنيامين نتنياهو لا يواجه مجرد تحديات أمنية أو سياسية، بل أزمة مركبة تهدد شرعية وجوده السياسي داخليًا وخارجيًا.
فالإدانات تتوالى، والاقتصاد يتأثر، والتحالفات تتصدع، والشارع يزداد احتقانًا، في وقت يتهم فيه خصومه بأنه يستغل الحرب للبقاء في الحكم.
لكن المفارقة الأكبر، والتي قد تمثل المنعطف الأخطر، تكمن في أن صرخات المعارضة لم تعد تقتصر على اليسار أو الوسط، بل تشمل وجوهًا عسكرية وسياسية من النخبة الإسرائيلية التقليدية. وكلما طال أمد الحرب، كلما تعاظمت تلك الأصوات، وتراجعت شعبية نتنياهو.
مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في إطلاق نار بواشنطن
على صعيد اخرأفادت وسائل إعلام أميركية بمقتل موظفين اثنين بالسفارة الإسرائيلية في إطلاق نار قرب المتحف اليهودي في واشنطن.
وأكدت الشرطة الأميركية اعتقال المشتبه به في حادث إطلاق النار.
وحسبما ذكرت الشرطة الأميركية فإن “المشتبه به في حادث مقتل موظفي سفارة إسرائيل بواشنطن هتف (الحرية لفلسطين) خلال اعتقاله”.
وقال سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون إن “حادث إطلاق النار خارج المتحف اليهودي في واشنطن عمل إرهابي معاد للسامية”.
وأوضح دانون أنه تحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد حادث إطلاق النار.
ووفق السفارة الإسرائيلية في واشنطن فإن موظفي السفارة اللذين قُتلا خارج المتحف اليهودي في المدينة “أُطلق عليهما النار من مسافة قريبة”.
من جانبه، أكد تيد دويتش، الرئيس التنفيذي للجنة اليهودية الأميركية في تصريح لـ”أي بي سي نيوز”، أن اللجنة كانت قد نظّمت فعالية في المتحف مساء الأربعاء، مضيفا: “نشعر بالصدمة من هذا العمل العنيف البشع الذي وقع خارج مكان الحدث”.
وبدورها أكدت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي “مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في إطلاق نار بالقرب من المتحف اليهودي في واشنطن”.
وقالت وسائل إعلام أميركية، إن المشتبه به في حادث مقتل موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن، هتف “الحرية لفلسطين”، وذلك خلال تنفيذه الهجوم.
ووفق شبكة “سي بي إس” فإن القتيلين هما دبلوماسي إسرائيلي يعمل في السفارة وزوجته، وقد تم إطلاق النار عليهما عند خروجهما من المتحف اليهودي، ويبدو أن الهجوم كان مخططا له مسبقا.
وأوضحت الشبكة أن هناك أيضا مصابون آخرون من بين موظفي السفارة في حادث إطلاق النار
ما كان يُنظر إليه في السابق كتكهنات عسكرية إسرائيلية، بات اليوم أقرب إلى الاحتمال القائم، في ظل انسداد أفق المفاوضات بين طهران وواشنطن، وانعدام الخطة البديلة، حسب تقارير وكالة “رويترز” وتصريحات مباشرة من المرشد الإيراني علي خامنئي.
مقايضات جيوسياسية على رقعة ملتهبة
يرى الباحث السياسي في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” في واشنطن، حسين عبد الحسين، في مداخلة على قناة “سكاي نيوز عربية”، أن إيران لا تملك بالضرورة جبهة صلبة أو موحدة مع روسيا يمكن الركون إليها.
فوفقًا لمنطقه التحليلي، فإن ما يُفترض أنه تحالف روسي–إيراني ليس أكثر من شراكة تكتيكية هشة، يمكن أن تتفكك في لحظة إذا ما اقترب أحد الطرفين من صفقة أكبر مع واشنطن.
يقول عبد الحسين: “قد يحاول الرئيس بوتين أن يقول لترامب: تعالى نرمي إيران، وأنت تعطيني في أوكرانيا ما أريد، وأنا أعطيك في إيران ما تريد”.
في هذا التصريح، يكشف عبد الحسين عن ديناميكية جديدة في طريقة فهمه للتموضع الإيراني في الإقليم، ليس فقط كخصم لواشنطن أو تل أبيب، بل كـ”ورقة” يُمكن رميها في لعبة المقايضة الكبرى، حيث تتبدل الأولويات حسب مصلحة اللحظة.
وهذا بالذات ما يُضعف موقف طهران التفاوضي، ويُحيلها إلى خانة “اللا خطة”، وفق ما أوردته رويترز على لسان مصادر إيرانية مطلعة.
إسرائيل: الضربة إذا شعرنا بتهديد وجودي
تصريحات عبد الحسين لم تقتصر على الجانب الروسي الإيراني، بل خاضت في دوافع القرار الإسرائيلي المحتمل بتوجيه ضربة عسكرية، وهو ما اعتبره أبعد من مجرد قرار سياسي تقليدي.
فوفقًا له، فإن إسرائيل، بعكس الولايات المتحدة، تنظر إلى البرنامج النووي الإيراني بوصفه تهديدًا وجوديًا، لا تفاوضيًا.
هذا الفارق المفاهيمي بين واشنطن وتل أبيب، يُنتج فارقًا في الحسابات: “إسرائيل لن تنتظر بالضرورة موافقة أميركية، وإذا شعرت أن إيران تحاول تحويل اليورانيوم إلى سلاح، فإنها ستضرب حتى لو كانت المفاوضات جارية”.
هنا يعيد عبد الحسين إلى الأذهان سابقة ضرب إسرائيل للمفاعل النووي العراقي في عام 1981، حين تحركت تل أبيب دون تنسيق مسبق مع واشنطن، رغم الأزمة السياسية التي أعقبت ذلك.
إن استدعاء هذا المثال التاريخي ليس اعتباطيًا، بل يوحي بأن السوابق هي قاعدة إسرائيلية، وأن واشنطن، حتى إن أبدت امتعاضًا مؤقتًا، لن تُقاطع حليفتها الاستراتيجية طويلًا.
ترامب بين “الضوء الأخضر” و”الصفقة الكبرى”
يربط عبد الحسين، خلال حديثه توقيت أي ضربة إسرائيلية برغبة ترامب في إقناع الداخل الأميركي بأنه استنفد كل المسارات الدبلوماسية.
فوفقًا له، فإن ترامب لن يمنح الضوء الأخضر قبل أن تُستنفد أوراق التفاوض، أو قبل أن تتبلور صفقة كبرى يمكن أن تُبرر أمام الرأي العام الأميركي: “ترامب لا يمكن أن يقوم بأي عمل عسكري قبل أن يُقنع الجمهور الأميركي بأنه استنفد كل الحلول”.
هذا التصور يُبرز البعد الداخلي الأميركي، ويعيد تسليط الضوء على حاجة ترامب إلى توازن معادلة القوة والشرعية.
فهو من جهة يريد حسم الملف الإيراني، لكنه لا يستطيع القفز مباشرة نحو التصعيد دون توفير مبررات سياسية داخلية تضمن التفافًا وطنيًا حوله، خاصة بعد عودته إلى البيت الأبيض لولاية ثانية وسط انقسام سياسي عميق.
اللعبة الموسيقية.. من سيُستبعد؟
يستخدم عبد الحسين توصيفًا لافتًا حين يصف المشهد السياسي بأنه “لعبة الكراسي الموسيقية”، في إشارة إلى أن الثلاثي (روسيا، إيران، أميركا) يدور في حلقة من التفاوض والمقايضات، حيث لا مقعد مضمون للجميع، والمطلوب من كل طرف أن يُضحي بورقة لصالح الحصول على مكاسب في جبهة أخرى: “السباق هو بين إيران وروسيا من سيحصل على مكاسب أكبر لدى ترامب على حساب الآخر”.
هذا الطرح يُفسر، وفقًا لقراءته، غياب موقف روسي صلب إلى جانب طهران إذا ما تعرضت الأخيرة لضربة.
فموسكو، حسب هذا التصور، لا تمانع في التخلي عن إيران مؤقتًا إذا ضمنت مكاسب استراتيجية في الملف الأوكراني أو في اتفاق استراتيجي جديد مع واشنطن.
هل تملك إيران خطة؟
الواقع الذي ترسمه تصريحات عبد الحسين يقود إلى استنتاج بالغ الأهمية: طهران لا تملك خطة بديلة واضحة، في حال فشلت مفاوضاتها مع واشنطن، وتعرضت منشآتها لهجوم.
كل ما لدى النظام الإيراني اليوم هو خطاب تشدد بشأن “حق تخصيب اليورانيوم” وتصريحات تصعيدية من خامنئي، يقابلها هشاشة في التحالفات، وتحفظات روسية وصينية عند لحظة القرار.
السؤال الحاسم اليوم لم يعد: “هل ستضرب إسرائيل؟” بل: “إذا ضربت، فهل تملك طهران ما يكفي لتنجو؟”
في ضوء ما سبق، تبدو طهران أشبه بسفينة تقاوم عاصفة دون بوصلة. وفي لعبة المقايضات الكبرى، قد لا تكون فقط هي الهدف، بل الورقة الأضعف في يد من يفاوض على طاولة لا يجلس عليها.
صرخ “فلسطين حرة”.. تحديد هوية منفذ هجوم واشنطن
فى سياق متصل أعلنت الشرطة الأميركية أنها حددت هوية المشتبه به في تنفيذ الهجوم الذي أسفر عن مقتل موظفين اثنين بالسفارة الإسرائيلية في إطلاق نار قرب المتحف اليهودي في واشنطن.
وقالت شرطة واشنطن إنها حددت هوية المشتبه به بأنه إلياس رودريغيز ويبلغ من العمر 30 عاما.
ووفق شرطة واشنطن فإن المشتبه به “لم يكن معروفا لدى الشرطة”.
وأوضحت الشرطة أنها لم “تتلق أي معلومات استخباراتية عن تهديد إرهابي أو جريمة كراهية محتملة قبل إطلاق النار”.
وقال قائد شرطة واشنطن إن المشتبه به هتف “فلسطين حرة” خلال احتجازه.
وأضاف أن المشتبه به “شوهد وهو يتجول خارج المتحف قبل إطلاق النار، واعتقله أفراد الأمن لاحقا”.
وكانت وسائل إعلام أميركية قد أفادت بمقتل موظفين اثنين بالسفارة الإسرائيلية في إطلاق نار قرب المتحف اليهودي في واشنطن.
وصرّح سفير إسرائيل في الأمم المتحدة داني دانون بأن “حادث إطلاق النار خارج المتحف اليهودي في واشنطن عمل إرهابي معاد للسامية”.
وأوضح دانون أنه تحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد حادث إطلاق النار.
ووفق السفارة الإسرائيلية في واشنطن فإن موظفي السفارة اللذين قُتلا خارج المتحف اليهودي في المدينة “أُطلق عليهما النار من مسافة قريبة”.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المحكمة العليا الإسرائيلية قضت اليوم الأربعاء، بأن قرار إقالة رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار “غير قانوني”.
وفي مسوغات حكمها، قررت المحكمة العليا أن الإقالة جاءت بالمخالفة للقانون، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو كان لديه تضارب مصالح بسبب التحقيق في القضية التي يطلق عليها في إسرائيل “قطر جيت”.
وأعلن نتانياهو في مارس (أذار) عزمه إقالة بار، وهي خطوة أثارت احتجاجات في أنحاء إسرائيل، إذ رأى منتقدو القرار أن الحكومة تقوض بذلك مؤسسات رئيسية في الدولة وتعرض أسس ديمقراطيتها للخطر.
وأعلن بار استقالته في أبريل (نيسان)، قائلاً إنه سيتنحى في 15 يونيو (حزيران)، بعد ستة أسابيع من محاولة نتانياهو إقالته.
وعلّقت المحكمة العليا لاحقاً محاولة الحكومة إقالة بار، الذي قال إن نتنياهو أراد عزله لرفضه طلبات من بينها التجسس على متظاهرين إسرائيليين وتعطيل محاكمة رئيس الوزراء بتهم الفساد، وهي اتهامات رفضها نتنياهو.
قال رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي رونين بار، إنه سيستقيل من منصبه في يونيو (حزيران) المقبل بسبب فشل الجهاز في التحذير من هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 لينزع بذلك فتيل المعركة المتصاعدة مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
رئيس شاباك الإسرائيلي يغادر منصبه في يونيو المقبل
وأعلن رونين بار رئيس شاباك، استقالته مساء اليوم الإثنين، قائلاً إنه سيتنحى رسمياً في 15 يونيو (حزيران) المقبل.
وتحرك نتانياهو لإقالة بار في الشهر الماضي بسبب ما قال إنها أزمة ثقة فيه، بعد هجوم حماس.
واتهم بار، نتانياهو في الأسبوع الماضي بمحاولة استغلال سلطة الجهاز لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية بسلسلة مطالب غير لائقة.
وتسببت هذه التصريحات في تصاعد المواجهة بين الرجلين، والتي قسمت إسرائيل.






