أخبار عاجلةعبري

نتنياهو: ننوي السيطرة على كامل غزة وتسليمها إلى قوات عربية وكاتس: إسرائيل مصممة على احتلال غزة

المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر يوافق على احتلال غزة

نتنياهو: ننوي السيطرة على كامل غزة وتسليمها إلى قوات عربية وكاتس: إسرائيل مصممة على احتلال غزة

نتنياهو: ننوي السيطرة على كامل غزة وتسليمها إلى قوات عربية وكاتس: إسرائيل مصممة على احتلال غزة
نتنياهو: ننوي السيطرة على كامل غزة وتسليمها إلى قوات عربية وكاتس: إسرائيل مصممة على احتلال غزة

كتب : وكالات الانباء 

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، إن إسرائيل تعتزم فرض سيطرة عسكرية على كامل قطاع غزة، على أن تسلّمه لاحقًا لقوات عربية ستتولى إدارته بشكل “سليم”.

وفي مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”، وعند سؤاله عمّا إذا كانت إسرائيل ستسيطر على الشريط الساحلي البالغ طوله 26 ميلاً (نحو 42 كيلومتراً)، قال نتنياهو: “نحن نعتزم القيام بذلك.”

وأضاف:”نحن لا نريد الاحتفاظ به. نريد وجود طوق أمني. لا نريد أن نحكمه. لا نريد أن نكون هناك كجهة حاكمة.”

ولم يذكر نتنياهو طبيعة القوة المسلحة التي ينوي إسناد حكم غزة إليها، وما إذا كانت محلية أو خارجية.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الأمني الإسرائيلي، اليوم الخميس لبحث احتمال توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، وهي خطوة من شأنها أن تواجه بمعارضة شديدة سواء على الصعيد الدولي أو داخل إسرائيل، بما في ذلك من عائلات الرهائن المحتجزين لدى حماس.

وقال مسؤول إسرائيلي إنه من المتوقع أن يجري المجلس الأمني مناقشة مطولة ويوافق على خطة عسكرية موسعة للسيطرة على كامل قطاع غزة أو أجزاء منه لا تزال خارج السيطرة الإسرائيلية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته في انتظار صدور قرار رسمي، إن أي خطة تتم الموافقة عليها ستنفذ تدريجيا بهدف زيادة الضغط على حركة حماس.

ويتأهب الفلسطينيون لمزيد من المعاناة في غزة، حيث أسفرت الحملة العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ 22 شهرا عن مقتل عشرات ال لاف من الفلسطينيين بالفعل، وتشريد غالبية السكان، وتدمير مساحات واسعة، وتفاقم الجوع بشكل حاد وعلى نطاق واسع.

وأفادت مستشفيات محلية بمقتل 37 فلسطينيا على الأقل في غارات جوية وإطلاق نار نفذته القوات الإسرائيلية في جنوبي غزة اليوم الخميس.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس

كاتس: إسرائيل مصممة على احتلال غزة

من جهته انتقد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الجمعة، الدول التي أدانت خطة إسرائيل لاحتلال غزة، وتهددها بالعقوبات، قائلا إن “إسرائيل مصممة على تحقيق أهدافها في الحرب”.

وتابع كاتس في بيان أن “حركة حماس ما تزال تشكل تهديدا لأمن إسرائيل“، بحسب ما نقلته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

وأضاف الوزير الإسرائيلي أن قرار مجلس الأمن الإسرائيلي المصغر باحتلال قطاع غزة، “يرسل رسالة مفادها أن إسرائيل مصممة على تحقيق جميع أهداف الحرب وهي القضاء الكامل على حماس، تهيئة الظروف لعودة الرهائن، وتأمين السلام للمجتمعات الإسرائيلية من خلال منطقة عازلة أمنية واسعة وقوية في غزة”.

وقالت “تايمز أوف إسرائيل” إن وزير الدفاع الإسرائيلي “انتقد الدول التي تندد بإسرائيل وتهددها بالعقوبات، قائلا إن مثل هذه الإجراءات لن توقف الخطة”.

وفي سابق من الجمعة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقة “الكابينيت” على اقتراح نتنياهو احتلال قطاع غزة بالكامل، رغم معارضة قيادة الجيش.

وبحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين، وشخص مطلع على المناقشات الإسرائيلية، تحدثوا لشبكة “إن بي سي نيوز”، فإن أي عملية عسكرية جديدة قد تشمل جهودا لاستعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، كما ستوسع إسرائيل مجال إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق البعيدة عن القتال.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” عزمه السيطرة عسكريا على قطاع غزة بأكمله، مضيفا أن إسرائيل لا تريد الاحتفاظ بالقطاع وإنما “تريد محيطا آمنا، ولا نريد أن نكون هناك ككيان حاكم”.

دبابات إسرائيلية على حدود قطاع غزة

المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر يوافق على احتلال غزة

بدوره أعلن مكتب رئيس الوراء الإسرائيلي، صباح الجمعة، عن موافقة “الكابينت” على اقتراح بنيامين نتنياهو احتلال قطاع غزة بالكامل، وذلك رغم المعارضة التي أبدتها قيادة الجيش.

وقالت صحيفة “جورازليم بوست” إن الحكومة الإسرائيلية وافق على اقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو احتلال القطاع بالكامل.

بدورها ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم”: “بعد 10 ساعات من المباحثات مجلس الوزراء يوافق على مقترح نتنياهو باحتلال قطاع غزة”.

وأضافت الصحيفة العبرية أن المجلس السياسي والأمني المصغر وافق على اقتراح رئيس الوزراء لهزيمة حماس، لافتا إلى الجيش الإسرائيلي يستعد للسيطرة على مدينة غزة مع تقديم المساعدات الإنسانية للسكان المدنيين خارج مناطق القتال.

من جانبه، أفاد باراك رافيد مراسل “موقع أكسيوس” الأخباري الميركي على منصة إكس، نقلا عن مسؤول إسرائيلي لم يكشف عن هويته، إن الحكومة الأمنية الإسرائيلية وافقت على اقتراح نتنياهو باحتلال غزة

ويشكل القرار الذي اتخذ في وقت مبكر من يوم الجمعة، تصعيدا آخر للهجوم الإسرائيلي الذي دام 22 شهرا والذي بدأ ردا على هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وتخشى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة من أن يؤدي التصعيد إلى مقتل المحتجزين لدى حماس، واحتج بعضهم خارج اجتماع مجلس الوزراء الأمني في القدس.

كما عارض مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار سابقون الخطة، محذرين من ورطة عسكرية بفائدة عسكرية إضافية قليلة.

وأفادت صحيفة “يديعوت أوحرونوت” إلى أن رئيس الأركان زامير اعترض على الخطة وقال إنها قد تستغرق عامين وستعرض الجنود للقتل وحياة الأسرى للخطر.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي إنه سيواصل إبداء موقفه دون خوف وبشكل موضوعي ومستقل.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن في مقابلة بثتها “فوكس نيوز” عزمه على السيطرة عسكرياً على قطاع غزة بأكمله، مضيفاً، أن إسرائيل لا تريد الاحتفاظ بالقطاع وإنما تريد “محيطاً أمنياً (…) لا نريد أن نكون هناك ككيان حاكم”.

كما تحدث نتنياهو، في مؤتمر صحافي، عن أن خطة حكومته بشأن غزة تفضي إلى تسليم القطاع إلى “هيئة حاكمة تتولى إدارته بشكل مؤقت”.

وأكد أن الحرب قد تنتهي “غداً” إذا ألقت حماس سلاحها، وسلّمت المحتجَزين إلى إسرائيل من دون قيد أو شرط.

بدورها عدّت حركة حماس أن تصريحات نتنياهو تمثل “انقلاباً” على مسار مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، واستكمالاً لنهج “الإبادة والتهجير”.

من جانبه رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يفصح عما إذا كان يؤيد أو يعارض سيطرة إسرائيل المحتملة على غزة عسكريا، وقال إن تركيز إدارته ينصب على زيادة وصول الغذاء إلى القطاع الفلسطيني الذي يتعرض للهجوم من حليفة بلاده.

وأضاف ترامب في تصريحات للصحفيين: “أعلم أننا هناك الآن نحاول إطعام الناس (…) فيما يتعلق ببقية الأمر، لا يمكنني القول حقا. سيكون ذلك متروكا إلى حد كبير لإسرائيل”.

ونقلت رويترز عن ترامب قوله إن إسرائيل والدول العربية ستساعد في توزيع الغذاء والمساعدات في غزة وتقديم المساعدة المالية. ولم يخض في تفاصيل.

وفي وقت سابق من الثلاثا، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمسؤولين أمنيين كبار، وذكرت وسائل إعلام أنه يفضل السيطرة العسكرية الكاملة على غزة.

وكان ترامب قد اقترح في وقت سابق من العام سيطرة الولايات المتحدة على غزة، وهي فكرة ندد بها الكثيرون في أنحاء العالم ومنهم خبراء حقوق الإنسان والدول العربية والأمم المتحدة والفلسطينيون.

وأدى الهجوم العسكري الإسرائيلي على غزة المستمر منذ عامين تقريبا إلى مقتل عشرات الآلاف وفجر أزمة جوع وتسبب في تشريد جميع سكان القطاع تقريبا، وأدى إلى اتهامات لإسرائيل في محكمة العدل الدولية بالإبادة الجماعية وفي المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب.

وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات وتصف هجومها بأنه دفاع عن النفس في أعقاب الهجوم الذي شنه مقاتلو حركة حماس في أكتوبر 2023 والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 آخرين رهائن.

جانب من اجتماع الكابينت

خمسة مبادئ وانقسام حاد.. تفاصيل قرار “الكابينت” لاحتلال غزة

وفي خطوة مثيرة للجدل، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على خطة لاحتلال كامل لمدينة غزة، وسط انقسام حاد بين القيادات السياسية والعسكرية.

ووفق موقع ” i24 news” الإسرائيلي فقد شهدت الجلسة، التي استمرت أكثر من 6 ساعات، نقاشات حادة بين الوزراء وقادة الجيش، في ظل تباين واسع في الرؤى حول إدارة الحرب وما بعدها.

ووفقا لبيان مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فإن الجيش الإسرائيلي سيبدأ استعداداته للسيطرة على المدينة، على أن يتم إجلاء المدنيين خلال فترة تمتد حتى السابع من أكتوبر المقبل، في خطوة وصفت بأنها رمزية. كما تنص الخطة على تنفيذ “الاحتلال” بشكل تدريجي، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.

المبادئ الخمسة لإنهاء الحرب

وأوضح مكتب نتنياهو أن الحكومة الإسرائيلية وضعت 5 مبادئ لإنهاء الحرب، وهي: نزع سلاح حركة حماس، استعادة جميع المختطفين سواء الأحياء أو الجثث، نزع سلاح قطاع غزة ككل، فرض سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على القطاع، وإنشاء إدارة مدنية بديلة لا تضم حماس ولا السلطة الفلسطينية.

وخلال الجلسة، أقر الوزراء مقترح نتنياهو، فيما قدم رئيس الأركان الجنرال إيال زامير مقترحا بديلا لم يحظى بالموافقة.

وبرزت خلافات واضحة بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ورئيس الأركان، في مشهد يعكس حجم الانقسام داخل القيادة الإسرائيلية بشأن استراتيجيات الحرب.

معارضة داخلية 

وخلال الجلسة شدد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش على ضرورة “تحقيق النصر” قائلا: “إذا ذهبنا إلى صفقة مؤقتة، فهذا يعني الهزيمة”.

وتابع “لا يجوز التوقف في منتصف الطريق. يجب أن تدفع حماس ثمنالما فعلته”.

من جهتها، طالبت وزيرة المواصلات ميري ريغيف بـ”الحسم”، بينما وصف الوزير زئيف ألكين خطة الجيش بأنها “إجراء أمني وليس حربا”، في إشارة إلى تشابهها مع ما يحدث في الضفة الغربية.

في المقابل، عارض الوزيران سموتريتش وبن غفير البنود المتعلقة بتوزيع المساعدات الإنسانية، كما رفض بن غفير التصويت على بنود “اليوم التالي” بسبب غياب إشارة واضحة إلى دعم “تشجيع الهجرة” و”ضم القطاع”، بحسب تعبيره.

انتقادات من المعارضة

ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد قرار الكابينت بأنه “كارثة ستقود إلى كوارث إضافية”، متهما بن غفير وسموتريتش بـ”جر نتنياهو إلى مغامرة غير محسوبة”، تتعارض مع تقديرات الجيش وقيادات الأمن.

وأضاف: “هذه الخطة ستستمر لأشهر طويلة، وستؤدي إلى مقتل المختطفين والعديد من الجنود، وستكلف خزينة الدولة عشرات المليارات، ناهيك عن تداعياتها السياسية”.

وحذر لابيد من أن ما يحدث هو “بالضبط ما تريده حماس، أن تستدرج إسرائيل إلى معركة برية دون هدف واضح أو تصور لليوم التالي، في احتلال عبثي لا يعرف أحد مآلاته”.

قرار اعادة احتلال غزة ينطوي على مخاطر أمنية وانسانية

إسرائيل تقر خطة إعادة احتلال غزة لنزع سلاح حماس

فى السياق ذاته مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي يقر إقامة إدارة مدنية بديلة لإدارة قطاع غزة لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية.
أستراليا تدعو إسرائيل إلى التراجع عن قرار إعادة احتلال غزة
 ستارمر: قرار إسرائيل بشأن مدينة غزة خاطئ
 الكابينت يقر 5 بنود من بينها استبعاد السلطة الفلسطينية من حكم غزة

القدس – وافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي ليل الخميس الجمعة على خطة طرحها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تهدف إلى إعادة “السيطرة” الكاملة على مدينة غزة في شمال القطاع المحاصر الذي يعاني أزمة انسانية حادة ودمارا هائلا بعد 22 شهرا من الحرب، بينما نددت دول عربية وغربية بالقرار وحذرت من أن ذلك سيؤدي إلى مفاقمة الوضع المتدهور أصلا.

و”يستعدّ الجيش الإسرائيلي للسيطرة على مدينة غزة مع توزيع مساعدات إنسانية على السكّان المدنيين خارج مناطق القتال”، وفق بيان صادر عن مكتب نتنياهو الذي أعلن أن “مجلس الوزراء الأمني أقرّ، في تصويت بالأغلبية، خمسة مبادئ لإنهاء الحرب هي: نزع سلاح حماس، إعادة جميع الأسرى – أحياء وأمواتا، نزع سلاح قطاع غزة، السيطرة الأمنية الإسرائيلية على قطاع غزة، إقامة إدارة مدنية بديلة لا تتبع لا لحماس ولا للسلطة الفلسطينية”.

وقال إن “أغلبية ساحقة من وزراء الحكومة اعتبروا أنّ الخطة البديلة” التي عُرضت على الكابينت للنظر فيها “لن تهزم حماس ولن تعيد الأسرى”، من دون مزيد من التفاصيل.

ويحتل الجيش الإسرائيلي حاليا أو ينفذ عمليات برية في حوالى 75 في المئة من مساحة غزة، ويقود معظم عملياته من نقاط ثابتة في القطاع أو انطلاقا من مواقعه على امتداد الحدود. وينفذ قصفا جويا ومدفعيا متواصلا في مختلف أنحاء القطاع بشكل يومي.

وكانت الدولة العبرية قد احتلت قطاع غزة في العام 1967، وانسحبت منه في العام 2005 بشكل أحاديا وفككت 21 مستوطنة كانت قد أقيمت على أراضيه.

وأتى القرار الإسرائيلي بعد ساعات من تأكيد نتنياهو عزمه السيطرة على القطاع من دون “حكمه”.

وقال نتنياهو لشبكة فوكس نيوز الأميركية ردا على سؤال عما إذا كانت بلاده تنوي السيطرة على كامل القطاع “نعتزم ذلك”، مضيفا “لا نريد الاحتفاظ (بغزة). نريد إقامة منطقة أمنية لكننا لا نريد حكمها”.

وألحقت الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، دمارا هائلا في مختلف أنحاء القطاع، ودفعت سكانه الذين يناهز عددهم 2.4 مليون شخص، الى النزوح مرة واحدة على الأقل، بحسب الأمم المتحدة التي تحذّر في الآونة الأخيرة، كما العديد من المنظمات الانسانية، من خطر المجاعة في القطاع.

ورأت حماس أنّ ما طرحه نتنياهو “من مخططات لتوسيع العدوان على غزة يؤكّد أنه يسعى فعليا للتخلّص من أسراه والتضحية بهم، من أجل مصالحه الشخصية وأجنداته الأيديولوجية المتطرّفة”.

واعتبرت أن “هذه التصريحات تمثّل انقلابا صريحا على مسار المفاوضات” مشددة على أن “أي توسيع للعدوان على شعبنا لن يكون نزهة، بل سيكون ثمنه باهظا ومكلفا على الاحتلال وجيشه”.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية نقلت في الأيام الماضية عن مسؤولين مقربين من رئيس الوزراء، عزمه توسيع نطاق العملية العسكرية لتشمل مناطق مكتظة يُعتقد بوجود الرهائن فيها مثل مدينة غزة ومخيمات اللاجئين في المناطق الوسطى، في عملية ستستغرق أشهرا وستتطلب استدعاء قوات احتياط.

وأشارت التقارير إلى أن احتلال كامل مساحة القطاع كان يلقى رفض رئيس أركان الجيش إيال زامير الذي قال إن ذلك هو كمن “يسير بقدميه نحو فخ”، وعرض في اجتماع حضره نتانياهو خيارات أخرى، لكن وزير الدفاع يسرائيل كاتس أكد أن الجيش ملزم تنفيذ أي قرارات تتخذها الحكومة في ما يتعلق بقطاع غزة.

وتواجه الحكومة الإسرائيلية ضغوطا متزايدة لإنهاء الحرب مع تزايد القلق دوليا من الأزمة الإنسانية الحادة في القطاع، والغضب في أوساط الإسرائيليين بشأن مصير الرهائن المتبقين.

ومن أصل 251 رهينة احتجزوا خلال هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما زال 49 داخل القطاع، بينهم 27 تقول إسرائيل إنهم لقوا حتفهم.

وحثت أستراليا إسرائيل على “عدم السير في هذا الطريق”، في إشارة إلى قرار إعادة احتلال قطاع غزة بالكامل.

وقالت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وانج في بيان اليوم الجمعة “تدعو أستراليا إسرائيل إلى عدم السير في هذا الطريق الذي سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة”، مضيفة أن أن التهجير القسري الدائم هو انتهاك للقانون الدولي وكررت الدعوات لوقف إطلاق النار وتدفق المساعدات دون عوائق وإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتابعت أن “حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم، دولة فلسطينية ودولة إسرائيل، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها دوليا”.

ولم تنضم أستراليا حتى الآن إلى حلفائها الغربيين، مثل بريطانيا وكندا وفرنسا، الذين أعلنوا عزمهم الاعتراف بدولة فلسطينية، لكنها قالت إنها ستتخذ قرارا “في الوقت المناسب”، في وقت تزيد فيه من انتقادها لأفعال إسرائيل.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اليوم الجمعة إن قرار إسرائيل السيطرة على مدينة غزة خاطئ، وحث الحكومة الإسرائيلية على إعادة النظر فيه، مضيفا في بيان “قرار الحكومة الإسرائيلية تصعيد هجومها على غزة خاطئ، ونحثها على إعادة النظر فيه فورا”.

وأضاف “هذا الإجراء لن يسهم في إنهاء هذا الصراع أو في ضمان إطلاق سراح الرهائن بل سيؤدي إلى المزيد من سفك الدماء”.

حشد قوات ومعدات إسرائلية بالقرب من الحدود مع غزة

صور أقمار صناعية تكشف حشد إسرائيلي ضخم قرب حدود غزة

بينما أظهرت صور أقمار اصطناعية تجارية، الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يحشد قوات ومعدات بالقرب من الحدود مع غزة، بالتزامن مع موافقة المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر على خطط لاحتلال غزة، بحسب ما نقلته شبكة “إن بي سي نيوز” عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين ومسؤول أمريكي سابق اطّلعوا على الصور.أظهرت صور أقمار اصطناعية تجارية، الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يحشد قوات ومعدات بالقرب من الحدود مع غزة، بالتزامن مع موافقة المجل

وأوضحت “إن بي سي نيوز” أن المسؤولين الأربعة يعتبرون أن تحريك قوات ومعدات وتشكيلات عسكرية علامة على عملية برية وشيكة.

وفي وقت مبكر من يوم الجمعة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي موافقة “الكابينيت” على اقتراح نتنياهو احتلال قطاع غزة بالكامل، رغم معارضة قيادة الجيش.

وبحسب ثلاثة مسؤولين أمريكيين, وشخص مطلع على المناقشات الإسرائيلية، فإن أي عملية عسكرية جديدة قد تشمل جهودا لاستعادة الرهائن المحتجزين لدى حركة “حماس”، كما ستوسع إسرائيل مجال إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق البعيدة عن القتال.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” عزمه السيطرة عسكريا على قطاع غزة بأكمله، مضيفا أن إسرائيل لا تريد الاحتفاظ بالقطاع وإنما “تريد محيطا آمنا، ولا نريد أن نكون هناك ككيان حاكم”.

ويشكل القرار الذي اتخذ في وقت مبكر من يوم الجمعة، تصعيدا آخر للهجوم الإسرائيلي الذي دام 22 شهرا والذي بدأ ردا على هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وتخشى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة من أن يؤدي التصعيد إلى مقتل المحتجزين لدى حماس، واحتج بعضهم خارج اجتماع مجلس الوزراء الأمني في القدس.

كما عارض مسؤولون أمنيون إسرائيليون كبار سابقون الخطة، محذرين من ورطة عسكرية بفائدة عسكرية إضافية قليلة.

وأفادت صحيفة “يديعوت أوحرونوت” إلى أن رئيس الأركان زامير اعترض على الخطة وقال إنها قد تستغرق عامين وستعرض الجنود للقتل وحياة الأسرى للخطر.

وذكرت “إن بي سي نيوز” أن هذا الحشد العسكري جاء في وقت تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل توترا متزايدا.

وفي 28 من يوليو الماضي، جرى اتصال هاتفي خاص بين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحول إلى مشادات كلامية، بحسب “إن بي سي نيوز”.

وأشارت الشبكة إلى أن البيت الأبيض قلق بشأن أداء مؤسسة غزة الإنسانية، التي تدعمها إسرائيل والولايات المتحدة، وفق ما أفاد به مسؤولون أمريكيون وغربيون مطلعون على الواقعة.

الأقمار الصناعية توثق عملية برية واسعة للجيش الإسرائيلي في غزة

ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن مسؤولين أمريكيين أفادوا بأن صور الأقمار الصناعية تُشير إلى استعدادات عسكرية مكثفة للجيش لعملية برية كبيرة في غزة، مشيرة إلى أن تلك التقارير تأتي على خلفية قرار الكابينت باحتلال غزة.

صور الأقمار الصناعية

وفقاً لـ”معاريف“، تُظهر صور الأقمار الصناعية التجارية قيام الجيش الإسرائيلي ببناء قوات ومعدات بالقرب من الحدود مع غزة للاستعداد لغزو بري جديد محتمل للقطاع، وذلك وفقاً لثلاثة مسؤولين أمريكيين ومسؤول سابق اطلعوا على الصور، وتُظهر الصور تحركات للجنود اعتبرتها المصادر الأربعة علامات على اقتراب عملية برية كبيرة. لافتة إلى أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” قد أقر في وقت سابق من صباح اليوم الجمعة خطة لاحتلال غزة.

وقال ثلاثة مسؤولين أمريكيين كبار وشخص تلقى تحديثات بخصوص المناقشات الإسرائيلية إنه إذا كانت هناك عملية عسكرية جديدة، فقد تتضمن جهوداً لإطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم حماس وتوسيع المساعدات الإنسانية في المناطق خارج نطاق القتال.

“حرب صراخ” بين ترامب ونتانياهو

وتقول الصحيفة إن حشد القوات يأتي في فترة من التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث إنه في 28 يوليو (تموز) أجرى رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو والرئيس دونالد ترامب مكالمة هاتفية خاصة تحولت إلى صراخ على خلفية مخاوف في البيت الأبيض بشأن كيفية عمل صندوق المساعدات الإنسانية لغزة وجهود الإغاثة، وذلك وفقاً لمسؤول أمريكي كبير، ومسؤولين أمريكيين سابقين، ومسؤول غربي تم إطلاعهم على الأمر.

ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قبل وقت قصير على التقرير الذي نشرته شبكة “شبكة إن بي سي” الأمريكية، وقال إن التقرير الذي يفيد بوجود (مكالمة صراخ) مزعومة بين رئيس الوزراء نتانياهو والرئيس ترامب أخبار مزيفة تماماً.

إسرائيل تتوقع اتفاقاً مع حماس خلال أسبوعين

“ناقوس الخطر يدق”.. حرب غزة تدفع الجنود الإسرائيليين لحافة الانهيار

وحول حالة الجنود الاسرائليين قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أن الصحة النفسية لجنود الجيش الإسرائيلي تدهورت بشكل حاد خلال الحرب، مشددة أنه على الحكومة والجيش الإسرائيلي التصرف وعدم الاستهانة بهذا الأمر.

تأثير نفسي

وأضافت جيروزاليم بوست في افتتاحيتها اليوم، أن قرار الحكومة بشأن توسيع نطاق الحرب في قطاع غزة واحتلاله بالكامل لا يقتصر على المستوى العملياتي فحسب، ويجب أن يأخذ في الاعتبار العامل البشري.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية، أن هناك مخاطر تواجه الرهائن تحتجزهم حركة حماس الفلسطينية حال دخول الجيش الإسرائيلي المناطق التي يُحتجزون فيها، ولكن هناك أيضاً تأثير جسدي ونفسي على القوات الإسرائيلية التي تقاتل بلا توقف منذ ما يقرب من عامين.

زيادة كبيرة في الصدمات النفسية

وصرح المقدم عوزي بيخور، رئيس وحدة الصحة النفسية القتالية لجنود الاحتياط، لـ”جيروزالم بوست”، هذا الأسبوع، بأن عدد جنود الاحتياط الذين يطلبون العلاج من الصدمات النفسية قد ارتفع من 270 سنوياً إلى حوالي 3000، أي بزيادة تزيد عن 1000%، ومنذ بداية العام، انتحر 16 جندياً، سبعة منهم من جنود الاحتياط. 

ووفقاً لتقرير صادر عن هيئة البث الإسرائيلية “كان”، ارتبطت معظم حالات الانتحار بظروف قتالية وبالآثار النفسية المترتبة على الإقامة الطويلة في مناطق الحرب، وقد أقرّ الجيش الإسرائيلي بأن هذه الظاهرة مرتبطة بالحرب الدائرة في غزة.

الآثار المتتالية للحرب

وذكرت الصحيفة، أن ناقوص الخطر العام بشأن هذا الموضوع، قد دقته هذا الأسبوع عندما نشرت عن صدمة الجنود وقصص مؤلمة عن حالات انتحار أو محاولات انتحار، وهو أمر مرتبط به بالطبع، ودليل على أزمة أعمق تختمر تحت السطح منذ فترة.

وأشارت إلى أن ما يراه الجنود ويختبرونه في الحرب، وخصوصاً هذه الحرب، له ندوب عميقة، وما يمر به الجنود لا يؤثر عليهم فحسب، بل له آثار تمتد إلى عائلاتهم وأحبائهم ومجتمعاتهم ككل، مستطردة: “يحمل الجنود ما رأوه وعاشوه في ساحة المعركة معهم عندما يلتقون بأصدقائهم أو يجلسون مع عائلاتهم، بينما يحمل كل شريك وطفل وأم وأب لجنود الاحتياط والجنود خوفاً لا مفر منه وأبدياً يُقضّ مضجعهم، حتى خلال فترات الراحة القصيرة في الوطن، لا تتوقف حربهم”.

انهيار نفسي

وأضافت أن إسرائيل ليست جديدة على الحروب، ولديها ذاكرة جماعية طويلة، وتعرف جيداً عندما تظهر علامات الانهيار النفسي، لافتة إلى أن قدامى المحاربين في حرب عام 1967، وحرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، وسلسلة طويلة من الصراعات في لبنان وغزة، يحملون ندوباً نفسية حتى يومنا هذا، مؤكدة أنه لا يمكن الاستخفاف بهذا الثمن أو تجاهله أو التقليل من شأنه عندما تُوضع سياسة من شأنها أن تُعرض القوات الإسرائيلية لخطر أكبر لفترات أطول، وغالباً ما تخلو النقاشات حول السياسات والرد والردع من الكلفة البشرية والمعاناة اليومية التي تستمر طويلًا بعد انتهاء المهمة، وشددت على ضرورة أن يأخذ القادة هذه الكلفة في الاعتبار عند تحديد خطواتهم التالية في الحرب الدائرة ضد حماس وجهود تحرير الرهائن المحتجزين في غزة.

الخيارات المقبلة

ورأت الصحيفة أن الخيارات القادمة ستكون محورية في وضع الحرب، وستؤثر على إسرائيل بشكل عام، داخلياً وخارجياً، متساءلة: “إذا طلبت الحكومة من الجنود المنهكين مواصلة القتال في غزة، فكيف يمكنهم في الوقت نفسه القتال بشراسة لإقرار قانون إعفاء الرجال الحريديم المؤهلين من الخدمة العسكرية؟”، وتابعت: “مع سياسات كهذه، فإن قرار توسيع نطاق الحرب واحتلال غزة بالكامل سيُفاقم الانقسام الذي عصف بإسرائيل على مدى السنوات القليلة الماضية”.

جنود إسرائيليون يتمركزون قرب السياج الحدودي مع قطاع غزة

حماس: خطة احتلال غزة تعني التضحية بالرهائن

على الجانب الاخر اعتبرت حركة حماس، الجمعة، أن الخطة التي أقرتها إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة تمثل “تضحية” بالرهائن الذين تحتجزهم في القطاع المحاصر.

وقالت الحركة في بيان إن “قرار احتلال غزة يؤكد أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و”حكومته النازية لا يكترثون بمصير أسراهم، وهم يدركون أن توسيع العدوان يعني التضحية بهم”.

وتأتي تصريحات حماس بعد تقارير صحفية تحدثت في الأيام الأخيرة عن أن هدف نتنياهو من توسيع العمليات العسكرية في القطاع هو دخول المناطق التي يحتجز فيها الرهائن.

وفي خطوة أثارت جدلا واسعا، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) على خطة لاحتلال كامل لمدينة غزة، وسط انقسام حاد بين القيادات السياسية والعسكرية.

ووفق موقع i24 news الإسرائيلي، شهدت جلسة الكابينت، التي استمرت أكثر من ست ساعات، نقاشات حادة بين الوزراء وقادة الجيش، في ظل تباين كبير في الرؤى حول إدارة الحرب وما بعدها.

وبحسب بيان مكتب رئيس الحكومة، سيبدأ الجيش الإسرائيلي استعداداته للسيطرة على المدينة، مع إجلاء المدنيين حتى السابع من أكتوبر المقبل في خطوة رمزية. كما تنص الخطة على تنفيذ الاحتلال بشكل تدريجي بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.

إسرائيل تخطط لاحتلال طويل لقطاع غزة

حماس ترد على تصريحات نتنياهو بشأن “تسليم غزة لقوة عربية”

كما اعتبرت حركة حماس  أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ” السيطرة على قطاع غزة دون الاحتفاظ به وتسليمه لقوات عربية لا تهدد إسرائيل” تمثل “انقلابًا صريحًا على مسار المفاوضات الجارية”.

 

وأضافت الحركة أن “مخططات نتنياهو لتوسيع العدوان تؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أنه يسعى للتخلص من أسراه والتضحية بهم، خدمةً لمصالحه الشخصية وأجنداته الإيديولوجية المتطرفة”.

وشدد البيان على أن “غزة ستبقى عصية على الاحتلال، وعلى محاولات فرض الوصاية عليها”، مضيفة أن “توسيع العدوان على الشعب الفلسطيني لن يكون نزهة، وسيكون ثمنه باهظًا ومكلفًا على الاحتلال وجيشه”.

 ودعا البيان الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى “إدانة ورفض تصريحات نتنياهو الخطيرة”، مطالبة بـ”التحرك العاجل لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره، ومحاسبة قادة إسرائيل على جرائمهم”.

 كان نتنياهو قد صرح لشبكة “فوكس نيوز” الأمريكية قائلا: “نعتزم، من أجل ضمان أمننا، إزالة حماس من قطاع غزة وتمكين السكان من التحرر من حماس في القطاع ، وتسليم القطاع إلى حكم مدني لا يتبع حماس ولا أي جهة تدعو إلى تدمير إسرائيل”.

قررت إسرائيل السيطرة على قطاع غزة

الرئاسة الفلسطينية تطالب واشنطن بمنع إسرائيل من احتلال غزة

من جانبها طالبت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، الإدارة الأميركية والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف خطط الحكومة الإسرائيلية لاحتلال قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني، نبيل أبو ردينة، لوكالة رويترز: “نطالب المجتمع الدولي وتحديدا الإدارة الأميركية بتحمل مسؤولياتها ووقف هذا الغزو الإسرائيلي لقطاع غزة، الذي لن يجلب الأمن أو السلام أو الاستقرار لأحد”.

وأضاف: “ندين بشدة قرارات الحكومة الإسرائيلية باحتلال قطاع غزة، والتي تعني استمرار محاولات تهجير سكان القطاع وارتكاب المزيد من المجازر وعمليات التدمير”.

ويأتي الموقف الفلسطيني بعد ساعات من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي، على خطة للسيطرة على مدينة غزة، وذلك عقب تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعزم إسرائيل السيطرة عسكريا على كامل القطاع، رغم تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية للحرب المستمرة منذ نحو عامين.

ووفقا لبيان مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، فإن الجيش الإسرائيلي سيبدأ استعداداته للسيطرة على المدينة، على أن يتم إجلاء المدنيين خلال فترة تمتد حتى السابع من أكتوبر المقبل، في خطوة وصفت بأنها رمزية. كما تنص الخطة على تنفيذ “الاحتلال” بشكل تدريجي، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية.

ويشكل القرار ، تصعيدا آخر للهجوم الإسرائيلي الذي دام 22 شهرا والذي بدأ ردا على هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وتخشى عائلات الرهائن المحتجزين في غزة من أن يؤدي التصعيد إلى مقتل المحتجزين لدى حماس، واحتج بعضهم خارج اجتماع مجلس الوزراء الأمني في القدس.

نتنياهو يصم آذانه عن الانتقادات الداخلية والخارجية

رفض أوروبي وعربي واسع لخطة احتلال غزة

حول ردود الافعال العربية والاوروبية لخطة اسرائيل لاحتلال غزة أكد رئيس المجلس الأوروبي أن قرار إسرائيل الاستيلاء على مدينة غزة ستكون له عواقب على العلاقات بين التكتل والدولة العبرية.

قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا اليوم الجمعة إن قرار إسرائيل الاستيلاء على مدينة غزة لا بد أن تكون له عواقب على العلاقات بين التكتل والدولة العبرية، مضيفا أن المجلس سيقيم هذه الخطة التي أثارت إدانات دولية واسعة، وسط تحذيرات من تداعياتها الوخيمة على جهود إرساء هدنة في القطاع الفلسطيني.

وأضاف كوستا في بيان على إكس إن “هذا القرار لا ينتهك الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي الذي أعلنه الممثل الأعلى في 19 يوليو/تموز فحسب، بل يقوض أيضا المبادئ الأساسية للقانون الدولي والقيم العالمية”.

ووافق مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي صباح اليوم الجمعة على خطة للسيطرة على مدينة غزة، في خطوة ستوسع العمليات العسكرية رغم تزايد الانتقادات لإسرائيل في الداخل والخارج بسبب الحرب المستمرة منذ نحو عامين في القطاع الفلسطيني.

وأعلنت ألمانيا أنها ستعلق تصدير المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في غزة إلى الدولة العبرية، فيما طالبت بريطانيا إسرائيل بمعاودة النظر في قرارها تصعيد الحملة العسكرية في القطاع الفلسطيني.

من جانبه، قال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي لرويترز إن بعض الدول تضغط فيما يبدو على إسرائيل وليس على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي أشعل هجومها على الأراضي الإسرائيلية عام 2023 فتيل الحرب.

وفي إسرائيل، هاجمت عائلات المحتجزين في غزة وقادة المعارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية القرار الذي قالوا إن يعرض حياة الرهائن للخطر.

ويضغط الحلفاء المنتمون لليمين المتطرف في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية للسيطرة على قطاع غزة بالكامل في إطار تعهد نتنياهو بالقضاء على حماس، رغم تحذير الجيش من أن هذا قد يعرض حياة من تبقى من الرهائن للخطر.

ووصف زعيم المعارضة يائير لابيد قرار إرسال المزيد من القوات الإسرائيلية لمدينة غزة بأنه “كارثة”، ولفت إلى أنه يخالف توصيات المسؤولين العسكريين والأمنيين.

واتهم لابيد الوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش بجر نتنياهو إلى إطالة أمد الحرب مما قد يؤدي إلى مقتل رهائن وجنود.

وقال نتنياهو في مقابلة مع “بيل هيمر” على شبكة “فوكس نيوز” الخميس إن الجيش يعتزم السيطرة على غزة بأكملها. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه يسيطر على نحو 75 بالمئة من قطاع غزة.

وقدّر أمير أفيفي المسؤول العسكري الإسرائيلي المتقاعد أنه في حال سيطرة الجيش على المدينة، فسيعني ذلك فرض سيطرته على نحو 85 بالمئة من القطاع.

وتابع ان “مدينة غزة هي قلب غزة. إنها في الواقع مركز الحكم. ودائما ما كانت الأقوى، وحتى في نظر حماس، فإن سقوط المدينة يعني سقوط الحركة نفسها تقريبا”، معتبرا أن “ذلك سيغير قواعد اللعبة”.

وتفيد وسائل إعلام إسرائيلية أن 900 ألف شخص يعيشون الآن في مدينة غزة. ويشمل هؤلاء العديد ممن أجبروا على النزوح من بلدات في الطرف الشمالي للقطاع بموجب أوامر إخلاء عسكرية وعمليات برية إسرائيلية.

وقبل الحرب، كان يُعتقد أن أقوى وحدات حماس القتالية تعمل في شمال القطاع، ومنها مدينة غزة. ولا يزال في غزة 50 رهينة يعتقد مسؤولون إسرائيليون أن 20 منهم على قيد الحياة. وجاء إطلاق سراح معظم الرهائن حتى الآن نتيجة مفاوضات دبلوماسية فيما انهارت المحادثات الرامية إلى وقف إطلاق النار التي كان من الممكن أن تفضي إلى إطلاق سراح بعض الرهائن في يوليو/تموز.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين من بين القادة الأجانب الذين طالبوا إسرائيل بمعاودة النظر في قرارها بشأن مدينة غزة.

ونددت السعودية بأي خطوة لاحتلال غزة. وكانت قد أكدت استحالة تطبيع العلاقات مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية. كما أدانت مصر في بيان صدر عن وزارة الخارجية “بأشد العبارات” الخطة الإسرائيلية التي اعتبرت بأن هدفها “ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومواصلة حرب الإبادة في غزة، والقضاء على كافة مقومات حياة الشعب الفلسطيني، وتقويض حقه في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة وتصفية القضية الفلسطينية”. ورأت في الخطوة “انتهاكا صارخا ومرفوضا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني”.

وأشار بيان صادر عن الديوان الملكي في الأردن بأن العاهل الاردني الملك عبدالثاني شدد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس “على رفض المملكة القاطع وإدانتها لهذه الخطوة التي تقوض حل الدولتين وحقوق الشعب الفلسطيني وتهدد الجهود الدولية للتوصل لاتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء المعاناة الإنسانية في غزة”.

بدورها أعربت الصين اليوم الجمعة عن “قلقها البالغ” حيال الخطة، داعية الدولة العبرية إلى “وقف تحرّكاتها الخطيرة فورا”. وأفاد الناطق باسم الخارجية الصينية فرانس برس في رسالة بأن “غزة للفلسطينيين وهي جزء لا يتجزّأ من الأراضي الفلسطينية”.

وعندما سُئل السفير الأميركي هاكابي في المقابلة مع رويترز عن الانتقادات الموجهة لقرار إسرائيل تصعيد الحرب، تساءل عن سبب قيام بعض الدول مرة أخرى بممارسة كل الضغط على إسرائيل وليس حماس.

وقال هاكابي إن الرئيس دونالد ترامب يشعر بالإحباط لعدم رغبة حماس في التوصل إلى “أي نوع من التسوية المنطقية”، مضيفا أنه يصر على أن الحركة المسلحة لا يمكنها البقاء في السلطة ويجب نزع سلاحها.

وكانت إسرائيل قد تعرضت بالفعل لضغوط متزايدة من الداخل والخارج بسبب الحرب في غزة، لأسباب منها الكارثة الإنسانية في القطاع. وقالت بريطانيا وكندا وفرنسا في الأسابيع الماضية إنها قد تعترف بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل.

ويؤكد نتنياهو أن الحرب لن تنتهي إلا بنزع سلاح حماس. وتظهر استطلاعات الرأي أن غالبية الإسرائيليين يعتقدون أنه يجب عليه إنهاء الحرب على الفور باتفاق دبلوماسي يقود لإطلاق سراح من تبقى من رهائن.

وقال منتدى عائلات الرهائن، الذي يمثل العديد من عائلات المحتجزين في غزة، إن السعي لاحتلال غزة يعني التخلي عن أبنائهم ويتجاهل الدعم الشعبي لإنهاء الحرب فورا بصفقة تطلق سراحهم.

وذكر المنتدى في بيان أن مجلس الوزراء الأمني اختار “اتخاذ خطوة متهورة أخرى، على حساب الرهائن والجنود والمجتمع الإسرائيلي ككل”.

وقال داني بوكوفسكي، وهو مدير فندق في تل أبيب “حسنا، أعتقد أن هذا حكم بالإعدام على كل الرهائن الذين لا يزالون محتجزين هناك، إنه قرار خاطئ في هذا التوقيت”.

ومن شأن السيطرة الكاملة على القطاع أن تلغي قرارا اتخذته إسرائيل عام 2005 وسحبت بموجبه المدنيين والعسكريين الإسرائيليين من غزة، مع الاحتفاظ بالسيطرة على حدودها ومجالها الجوي ومرافقها.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس

بجاحة نائب ترامب: لا أعرف ما الذي يعنيه الاعتراف بدولة فلسطينية

فى غضون ذلك قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الجمعة، إن الولايات المتحدة ليس لديها أي خطط للاعتراف بدولة فلسطينية. موضحا أنه “لا يعرف ما الذي يعنيه الاعتراف بدولة فلسطينية”.

وأضاف للصحفيين “ليس لدينا أي خطط للاعتراف بدولة فلسطينية. لا أعرف ما الذي يعنيه الاعتراف بدولة فلسطينية حقا بالنظر إلى عدم وجود حكومة فاعلة هناك”.

وتابع إن الرئيس دونالد ترامب “واضح للغاية بشأن أهدافه، وما يريد تحقيقه في الشرق الأوسط، وسيواصل القيام بذلك”.

واعتبر فانس، أن بريطانيا والولايات المتحدة قد تختلفان حول كيفية معالجة الأزمة في غزة لكن تجمعهما أهداف مشتركة في المنطقة.

ويجتمع فانس مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في تشيفنينج هاوس، وهو المقر الريفي في جنوب إنجلترا الذي يستخدمه لامي، في مستهل رحلة إلى بريطانيا مع عائلته.

وتتخذ بريطانيا موقفا أكثر صرامة تجاه إسرائيل. وأعلنت اعتزامها، جنبا إلى جنب مع فرنسا وكندا، الاعتراف بدولة فلسطينية، من أجل الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن الصراع المستمر والأزمة الإنسانية في غزة.

إسرائيل لا تحد صعوبة في تعقب عناصر حزب الله

إسرائيل تواصل الاغتيالات بقتل مسؤولا استخباراتيا في حزب الله

مقتل قياديين في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في ضربات إسرائيلية استهدفت شرق لبنان.

أسفرت ضربة إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان عن سبعة قتلى من بينهم مسؤول استخباراتي في قوة الرضوان التابعة لحزب الله، فيما نعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اثنين من قادتها الذين سقطوا خلال غارات منفصلة.

وأفادت وزارة الصحة عن “سقوط شهيد” جراء الضربة التي استهدفت سيارة من طراز رابيد على الطريق السريع الرابط بين صيدا وصور، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.

ويدير الشخص المستهدف، ويدعى محمّد شحادي، موقعا إخباريا محليا في جنوب لبنان. وقد نعاه عدد من زملائه.

وتداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي نعيه من حزب الله “شهيدا على طريق القدس”، وهي عبارة يستخدمها لنعي عناصره الذين يقتلون بنيران اسرائيلية منذ الحرب الأخيرة بينهما، والتي انتهت بوقف لإطلاق النار في 27 نوفمبر/تشرين الثاني.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن محمد شحادي كان مسؤول استخبارات في قوة الرضوان النخبوية التابعة لحزب الله وكان دوره تعزيز عديد القوة وجاهزيتها العملياتية.

وجاءت الضربة غداة ضربات شنّتها اسرائيل على شرق لبنان، أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص، ستة منهم بضربة واحدة في الطريق المؤدي إلى منطقة المصنع التي تضم المعبر الرئيسي مع سوريا.

ونعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم الجمعة اثنين من كوادرها هما القائد عضو اللجنة المركزية العامة محمّد خليل وشاح والقائد الميداني مفيد حسن حسين، مشيرة إلى أنها “استشهدا الخميس في جريمة اغتيال صهيونية غادرة على الطريق بين سوريا ولبنان”.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان الخميس تنفيذ الضربة. وقال إن” وشاح شغل منصب رئيس الدائرة العسكرية الأمنية للجبهة في سوريا، منذ اغتيال سلفه في بيروت قبل نحو عام”، مشيرا إلى أنه لعب دورا بارزا في “إبرام تعاون مع منظمات إرهابية فلسطينية أخرى، وعمل على تعزيز التنسيق مع المحور الشيعي”، مضيفا أنه “عمل في الآونة الأخيرة على تنفيذ أنشطة عسكرية ضد أهداف إسرائيلية”.

وخلال الحرب الأخيرة التي استمرت لأكثر من عام، شاركت فصائل فلسطينية في إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه اسرائيل، بينها حركة حماس. واستهدفت الدولة العبرية مرارا عناصر من تلك الجماعات بضربات شنتها على مناطق عدة في لبنان.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ ضربات على مناطق مختلفة في لبنان، وتقول إنها تستهدف بنى تحتية لحزب الله ومستودعات أسلحة وقياديين ناشطين ضدّها. وتتوعد بتوسيع نطاق عملياتها العسكرية ما لم تنجح السلطات في نزع سلاح الحزب.

وكلفت الحكومة اللبنانية الثلاثاء الجيش بإعداد خطة لنزع سلاح حزب الله، على أن يتم تطبيقها قبل نهاية العام، في خطوة يرفضها حزب الله المدعوم من طهران بالمطلق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى