أخبار عاجلةعبري

خطة إسرائيل الضخمة للتسلح بـ 110 مليارات دولار لتطوير صناعة أسلحة مستقلة خلال 10 سنوات القادمة

نتنياهو: سنحافظ على تفوقنا الجوي وسنمنع الآخرين من ذلك.. المرحلة الثانية من هدنة غزة.. كيف يقاس النجاح في مسار هش؟

خطة إسرائيل الضخمة للتسلح بـ 110 مليارات دولار لتطوير صناعة أسلحة مستقلة خلال 10 سنوات القادمة

خطة إسرائيل الضخمة للتسلح بـ 110 مليارات دولار لتطوير صناعة أسلحة مستقلة خلال 10 سنوات القادمة
خطة إسرائيل الضخمة للتسلح بـ 110 مليارات دولار لتطوير صناعة أسلحة مستقلة خلال 10 سنوات القادمة

كتب : وكالات الانباء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء، إن بلاده ستستثمر 350 مليار شيكل (110 مليارات دولار) على مدى السنوات العشر المقبلة لتطوير صناعة أسلحة مستقلة.

وتابع نتانياهو خلال مراسيم عسكرية في قاعدة جوية في جنوب إسرائيل “لقد صادقت على ما مجموعه 350 مليار شيكل لبناء صناعة أسلحة مستقلة لدولة إسرائيل خلال العقد المقبل”.

وأضاف “نريد تقليص اعتمادنا على أي طرف، حتى على الأصدقاء. أفضل العقول في صناعاتنا الدفاعية تعمل بلا توقف على تطوير أنظمة أسلحة تضمن تفوق إسرائيل في ساحة معارك المستقبل”.

تحقيق التفوق الجوي

وأكد نتنياهو أن الحفاظ على التفوق الجوي لإسرائيل في الشرق الأوسط يمثل عنصرا أساسيا في أمنها القومي، مشددا على أن حكومته ستواصل الاستثمار في تطوير سلاح الجو ومنع أطراف أخرى لم يسمها من الحصول على قدرات مماثلة.

وقال إن إسرائيل ترى في السيطرة الجوية عاملا حاسما لضمان أمنها، مؤكدا التزامه بمواصلة تزويد القوات الجوية بأحدث وأفضل المعدات المتاحة.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: “إن تفوق إسرائيل الجوي في الشرق الأوسط حجر الزاوية في أمننا القومي، وسنواصل تزويد قواتنا الجوية بأفضل المعدات، وسنمنع أيضا من يجب منعه من الحصول عليها”.

الموازنة الدفاعية

وفي عام 2026، ستخصص إسرائيل نحو 16 في المئة من إنفاقها العام للدفاع، أي 112 مليار شيكل (35 مليار دولار) من أصل موازنة إجمالية تبلغ 662 مليار شيكل، وفقاً لبيانات حكومية.

وقبل اندلاع الحرب، كانت الميزانية العسكرية للبلاد تقارب نصف هذا المبلغ (65 مليار شيكل).

وفي العام 2025، كانت النفقات العسكرية أعلى بكثير مما كان مخططا له في البداية، إذ ارتفعت المخصصات من 107 مليارات شيكل إلى 163 مليار شيكل (51 مليار دولار) خلال العام، بحسب صحيفة “كالكاليست” الاقتصادية الإسرائيلية.

توجه إسرائيلي “لاستقلالية صناعة السلاح”

وتعرضت الموارد العسكرية لإسرائيل لضغوط كبيرة بعد عامين من الحرب على جبهات متعددة.

كذلك، أوقفت دول عدة مبيعات الأسلحة لإسرائيل احتجاجا على الارتفاع الكبير في عدد القتلى في غزة، في حين فرض حلفاء مقربون مثل الولايات المتحدة وألمانيا والمملكة المتحدة قيوداً في مراحل معينة من الحرب.

ويأتي جزء كبير من المعدات العسكرية التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي من الولايات المتحدة، بفضل اتفاق تعاون عسكري طويل الأمد بين الحليفين.

وبحسب الكونغرس الأميركي، فإن إسرائيل، وهي أكبر متلق للمساعدات الخارجية الأميركية منذ الحرب العالمية الثانية، تلقت 3.3 مليارات دولار كمساعدات عسكرية، إضافة إلى 500 مليون دولار للتعاون في مجال الدفاع الصاروخي في العام 2025.

لكن إسرائيل تتجه للاكتفاء والاستقلالية عن الموردين الأجانب.

وقال نتنياهو في خطاب مثير للجدل ألقاه في سبتمبر، إن البلاد أصبحت أكثر عزلة، وإن عليها تبني نهج “إسبارطة العظمى”.

وعقب الانتقادات التي أثارها التصريح، أوضح نتانياهو لاحقا أن كلامه كان يشير إلى الصناعة الدفاعية، وأن على البلاد أن تصبح أكثر اعتمادا على نفسها لتجنب إمكانية قطع في الإمدادات مستقبلا.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأربعاء “لقد رسخنا مكانتنا كقوة إقليمية، وفي بعض المجالات كقوة عالمية. وهذا يقرب إلينا دولا كثيرة أخرى.. السلام يصنع مع الأقوياء لا مع الضعفاء”.

بنيامين نتنياهو

نتنياهو: سنحافظ على تفوقنا الجوي وسنمنع الآخرين من ذلك

اكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحفاظ على التفوق الجوي لإسرائيل في الشرق الأوسط يمثل عنصرا أساسيا في أمنها القومي، مشددا على أن حكومته ستواصل الاستثمار في تطوير سلاح الجو ومنع أطراف أخرى لم يسمها من الحصول على قدرات مماثلة.

وقال نتنياهو في تصريحاته إن إسرائيل ترى في السيطرة الجوية عاملا حاسما لضمان أمنها، مؤكدا التزامه بمواصلة تزويد القوات الجوية بأحدث وأفضل المعدات المتاحة.

وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي: “إن تفوق إسرائيل الجوي في الشرق الأوسط حجر الزاوية في أمننا القومي، وسنواصل تزويد قواتنا الجوية بأفضل المعدات، وسنمنع أيضا من يجب منعه من الحصول عليها”.

وتأتي هذه التصريحات في إطار حديث نتنياهو عن التحديات الأمنية الراهنة، حيث أشار إلى ظهور تهديدات جديدة في المنطقة، مؤكدا أن إسرائيل لا تسعى إلى صراعات، لكنها تتابع التطورات عن كثب وتستعد للتعامل معها.

ويعكس تركيز نتنياهو على التفوق الجوي باعتباره ركنا مركزيا في الأمن القومي الإسرائيلي، توجها ثابتا في السياسة الأمنية الإسرائيلية يقوم على الحفاظ على ميزات نوعية في المجال العسكري، ولا سيما في القدرات الجوية

نتنياهو يريد اعتراف ترامب بالخط الأصفر حدودا جديدة لإسرائيل 

وكشف تقرير لموقع والا الإسرائيلي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتزم خلال لقاءه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع المقبل، طلب دعم رسمي لاعتماد ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” كحدود جديدة لإسرائيل مع قطاع غزة، في خطوة من شأنها أن تؤدي فعلياً إلى ضم نحو 58% من مساحة القطاع.

تأتي هذه المداولات في سياق التحضيرات للقاء نتنياهوترامب، حيث يبحث الجانبان مستقبل غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وسط غياب رؤية دولية متفق عليها بشأن إدارة القطاع أو إعادة إعماره. ووفقاً للمعلومات، فإن النقاش داخل إسرائيل لا يقتصر على الترتيبات الأمنية المؤقتة، بل يتعداه إلى تغيير دائم في الجغرافيا السياسية للقطاع.

وأشار تقرير والا إلى أن المقترح قيد البحث يتضمن تحويل «الخط الأصفر» إلى حدود رسمية جديدة لإسرائيل، وهو ما يعني عملياً ضم مساحات واسعة من غزة إلى السيادة الإسرائيلية، في خطوة غير مسبوقة منذ الانسحاب الإسرائيلي من القطاع عام 2005.

وبحسب مصدر سياسي مشارك في النقاشات، فإن الفكرة المطروحة تقوم على ضم المناطق الواقعة حتى الخط الأصفر، بالتوازي مع العمل على «تجفيف حركة حماس اقتصادياً» إلى حد فقدانها السيطرة الفعلية على قطاع غزة.

وقال المصدر إن هذا التوجه لا يُنظر إليه فقط كإجراء أمني، بل كجزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع داخل القطاع، مضيفاً أن الخطوة تحمل أيضاً رسالة سياسية واضحة.

ونقل التقرير عن المصدر قوله: “إنها أيضاً رسالة مهمة وردعية للمستقبل – من يقتل اليهود يخسر أرضاً”.

ما هو الخط الأصفر؟

وفقاً للمعلومات الواردة في التقرير، فإن «الخط الأصفر» يشمل نحو 58% من مساحة قطاع غزة، ويتضمن مناطق مركزية وحساسة، من بينها بيت حانون، وبيت لاهيا، وخان يونس، إضافة إلى جزء كبير من مدينة رفح جنوباً.

وبحسب المصدر السياسي، فإن التصور الإسرائيلي يقوم على البقاء العسكري داخل نحو نصف مساحة القطاع، مع فرض حصار اقتصادي داخلي وخارجي يمنع أي عملية إعادة إعمار.

وقال المصدر: “الفكرة هي البقاء عسكرياً في نصف غزة، وتجفيفها اقتصادياً من الداخل والخارج. لن تكون هناك إعادة إعمار، وسيتم نزع السلاح من القطاع، ومع الوقت سيدرك الناس أنه لا مستقبل لهم هناك وسيغادرون قطاع غزة”.

تعارض مع المرحلة الثانية من خطة ترامب

يشير التقرير إلى أن هذا التوجه يتناقض بوضوح مع ما تنص عليه المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تقضي بانسحاب إسرائيل شرقاً إلى خط الحدود القائم حالياً.

وبحسب التقديرات الواردة في التقرير، فإن فرص قبول الدول العربية بضم إسرائيل لنحو نصف قطاع غزة «ضعيفة للغاية أو شبه مستحيلة»، نظراً لما يمثله ذلك من سابقة خطيرة على مستوى القانون الدولي وتداعياته الإقليمية.

وزير الدفاع الإسرائيلي عن تصريحاته بشأن الاستيطان في غزة

ورقة تفاوض أم واقع دائم؟

في ضوء هذه المعطيات، يطرح التقرير سؤالاً مركزياً حول ما إذا كانت إسرائيل تسعى فعلاً إلى تثبيت واقع دائم جديد في غزة، أم أن هذا الطرح يُستخدم كورقة تفاوضية في مواجهة الولايات المتحدة والأطراف الدولية الأخرى.

ويُطرح تقرير والا تساؤلا إضافيا حول ما إذا كان نتنياهو سيحاول استغلال الوضع الحالي — حيث لم تنسحب إسرائيل بعد من القطاع — لانتزاع تنازلات سياسية أو أمنية أخرى، سواء في ملف غزة أو في ملفات إقليمية أوسع

دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو

تقرير: ملف إيران سيتصدر لقاء ترامب ونتنياهو

بينما كشفت مصادر إسرائيلية وأميركية إن إيران ستكون القضية المحورية في اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم نفي نتنياهو ذلك علنا.

وأضافت المصادر لصحيفة “إسرائيل هيوم” أن تصريح نتنياهو، الذي قال فيه إن الملف الإيراني ليس على رأس جدول الأعمال، جاء بهدف خفض التوقعات، إلا أن المحادثات ستركز فعليا على جهود طهران لإعادة بناء قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية والدفاع الجوي والبرنامج النووي.

وتتابع الولايات المتحدة وإسرائيل عن كثب ما تصفانه بمحاولات إيران استعادة هذه القدرات، مع تنسيق وثيق بين الجانبين واتفاق واسع على ضرورة إحباطها. وفق المصادر.

وأوضحت أنه من المتوقع أن تقدم إسرائيل خلال الاجتماع تقييما استخباراتيا حول وتيرة تعافي إيران.

وبحسب المصادر، تسعى إسرائيل إلى الحصول على موقف أميركي واضح مفاده أن النظام الإيراني الحالي سيواصل، ما دام في السلطة، دعم جماعات مسلحة في المنطقة وتأجيج الصراعات، بما يعرقل الرؤية الأميركية الأوسع للشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن الوزير السابق للشؤون الإستراتيجية رون ديرمر شارك في التحضيرات للاجتماع، لا سيما في الملف الإيراني.

 وقالت مصادر إسرائيلية لمعاريف إن من المتوقع أن يعقد نتنياهو لقاءات في الولايات المتحدة مع ترامب، إلى جانب مسؤولين كبار في الإدارة الأميركية والمؤسسة العسكرية، من بينهم جاريد كوشنر والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف.

ونقلت معاريف عن مصدر عسكري قوله إن إسرائيل نجحت خلال الحرب الأخيرة في تدمير نحو 50% من القدرات الصاروخية الإيرانية ومنصات إطلاقها، لكنه أشار إلى أن طهران تسعى حالياً لإعادة بناء هذه القدرات، في إطار سباق تسلح إقليمي متصاعد.

وبحسب تقديرات الجيش الإسرائيلي، فإن استمرار إيران في تطوير منظوماتها الصاروخية، ومحاولاتها المحتملة للحصول على أنظمة دفاع جوي متقدمة، قد يدفع إسرائيل إلى تنفيذ حملة عسكرية استباقية جديدة. وأضافت التقديرات أن السيناريوهات المطروحة تشمل تحركاً إسرائيلياً منفرداً، أو عملية مشتركة مع الولايات المتحدة، أو ضربة أميركية مباشرة على غرار عمليات نفذتها واشنطن مؤخراً في سوريا.

ولم يصدر تعليق فوري من الجانب الأميركي أو الإيراني بشأن الفيديو أو دلالاته.

ويضم الوفد الإسرائيلي المتوقع كلا من القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايش، ومستشار السياسة الخارجية أوفير فالك، والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء رومان غوفمان، وسفير إسرائيل لدى واشنطن يحيئيل لايتر.

وذكرت المصادر أن غزة ستكون الموضوع الرئيسي الثاني على جدول الأعمال، مع بحث الانتقال إلى مرحلة جديدة من اتفاق وقف الحرب.

وفي وقت سابق، أعلن مكتب نتنياهو أنه سيلتقي ترامب في الولايات المتحدة، في 29 من ديسمبر الجاري لمناقشة خطط مستقبل غزة.

وستكون هذه الزيارة الخامسة لنتنياهو منذ يناير، وقد تمتد لأسبوع.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن نتنياهو سيزور الولايات المتحدة بين 28 ديسمبر و4 من يناير 2026، ومن المرتقب عقد اللقاء في منتجع مارالاغو في فلوريدا بالقرب من مكان إقامة ابن نتنياهو.

نتنياهو بين الحرب والانتخابات.. مأزق السلطة والمستقبل

مرت إسرائيل خلال عام حافل بالاضطرابات السياسية والأمنية، اتّسعت فيه الجبهات الخارجية وتعمّقت فيه الشروخ الداخلية، في ظل استمرار الحرب وتفاقم أزمة الرهائن وتصاعد الاحتجاجات الشعبية ضد حكومة بنيامين نتنياهو.

وفي قلب هذا المشهد المعقّد، يقدّم النائب في الكنيست عن “الجبهة العربية للتغيير” أيمن عودة قراءة تحليلية عميقة لما يعتبره فشلا أيديولوجيا استراتيجيا لليمين الإسرائيلي، وانعكاساته على الداخل الإسرائيلي وعلى مستقبل القضية الفلسطينية.

أيمن عودة.. فشل أيديولوجي لليمين الإسرائيلي

أكد النائب في الكنيست الإسرائيلي عن “الجبهة العربية للتغيير” أيمن عودة، في حديثه إلى غرفة الأخبار على سكاي نيوز عربية، أن الأزمة الجوهرية التي يواجهها اليمين الإسرائيلي اليوم تتجاوز الإنجازات العسكرية، وتتمثل في فشل أيديولوجي عميق.

وشرح عودة أن القضية الأساسية للتيار اليميني، المتمثلة في السيطرة على “أرض إسرائيل الكاملة”، تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة.

وأضاف أن الحرب الأخيرة منذ 7 أكتوبر، التي تمت بدعم واسع من الولايات المتحدة وبغطاء شعبي يقارب 90% من اليهود الإسرائيليين، لم تحقق الهدف العسكري النهائي ولم تنه القضية الفلسطينية، ما يجعل الحل العسكري غير مجدٍ أيديولوجيا.

واعتبر أن هذا يشكل أزمة عميقة سيطارد اليمين الإسرائيلي في السنوات المقبلة، تماما كما واجه اليسار الصهيوني تداعيات أوسلو خلال العقود الثلاثة الماضية.

البقاء السياسي لنتنياهو.. القضية الأكثر مركزية

وأشار عودة إلى أن البقاء السياسي لرئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يشكل المحرك الأساسي لتصرفاته واستراتيجياته، خاصة مع اقتراب الانتخابات.

وأوضح أن نتنياهو يقف عند مفترق طرق تاريخي، فإما أن يفوز وتستمر هيمنة التيار اليميني، بما في ذلك ما وصفه عودة بـ”الحكومة الفاشية”، مع سيطرة كاملة على مفاصل الدولة، أو يخسر الانتخابات، ما قد يؤدي إلى مواجهته للمساءلة القانونية.

وأوضح أن الانتخابات القادمة مفصلية تاريخيا، بسبب إمكانية تأثيرها الكبير على مسار الدولة ومستقبل الفلسطينيين.

وبين أن الوصول إلى الأغلبية البرلمانية الحاسمة قد يؤدي إلى تنفيذ ما أسماه “دورة الحسم” التي لن توقفها أي معارضة شعبية، وهو ما يعكس حساسية نتائج الانتخابات المقبلة على المنطقة بأكملها.

الرهانات الدولية وعلاقة نتنياهو بأميركا

أكد عودة أن أي قرار إسرائيلي يتعلق بإيران أو لبنان لن يتم إلا بموافقة أميركية، مشيرا إلى أن إسرائيل باتت اليوم مرتهنة بشكل شبه كامل للسياسة الأميركية، بعد تراجع الدعم الشعبي والدبلوماسي على المستوى الدولي.

ولفت إلى أن نتنياهو اعتمد في السنوات الأخيرة على بناء علاقته مع الولايات المتحدة، مع التركيز على إدارة العلاقة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، كجزء من استراتيجيته لتعزيز شعبيته داخليًا.

التهديد الوجودي للفلسطينيين في ظل استمرار حكومة نتنياهو

وحذر عودة من أن استمرار حكومة نتنياهو لفترة إضافية يشكل خطرا وجوديا مباشرا على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح أن سياسات الحكومة، بما في ذلك دمج مناطق بالضفة الغربية وتقويض السلطة الفلسطينية، ستقود إلى تعزيز سيطرة أجهزة الأمن الإسرائيلية بقيادة عناصر محسوبة على أيديولوجية “كاهانا”، ما يعكس تحول هذه الأجهزة نحو ما وصفه بآليات قمع فاشية تجاه الفلسطينيين.

واستشهد عودة باستطلاع جامعة حيفا الذي أظهر دعم غالبية المجتمع اليهودي لسياسات الطرد القسري، مؤكداً أن هذه العوامل تجعل استمرار الحكومة الحالية خطرًا استراتيجيًا على المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل وخارجها.

المرحلة الثانية من هدنة غزة.. كيف يقاس النجاح في مسار هش؟

فى حين قال الكاتب والخبير في القانون الدولي والدبلوماسية إريك ألتر، إن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تمثل الاختبار الحقيقي لأي حديث عن السلام، إذ تجمع بين ملفات شديدة التعقيد ومتداخلة، من نزع سلاح حركة “حماس”، إلى إدارة انتقالية فلسطينية، وانسحاب إسرائيلي، ونشر قوة دولية للاستقرار، وكل ذلك في بيئة تعاني انعدام الثقة وتناقض المصالح.

وأضاف ألتر في مقاله بموقع مجلة “ناشونال إنترست” الأمريكي، أن الانتقال إلى هذه المرحلة، مع اقتراب يناير (كانون الثاني) 2026، يتم في ظل توقعات متواضعة للنجاح، إذ تشير النماذج التحليلية والدروس المستفادة من تجارب سابقة في الشرق الأوسط إلى أن فرص نجاح المرحلة الثانية لا تتجاوز 20 إلى 30 في المئة، وهو رقم ينسجم مع سجل تاريخي يُظهر فشل نحو 75 في المئة من تجارب الحكم الانتقالي في الأراضي الواقعة تحت الاحتلال.

خطة طموحة بتفاصيل ملتبسة

أوضح الكاتب أن المرحلة الثانية، المنبثقة عن خطة السلام الأمريكية ذات النقاط العشرين، والتي أقرها مجلس الأمن في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، تهدف إلى تحقيق جملة من الأهداف المتزامنة: نزع سلاح”حماس”، والانسحاب الإسرائيلي من غزة، ونشر قوة استقرار دولية، وإنشاء لجنة فلسطينية تكنوقراطية تحت إشراف مجلس سلام، ثم نقل السلطة إلى سلطة فلسطينية مُعاد هيكلتها.

غير أن ألتر أشار إلى أن الخطة، رغم لغتها الإيجابية، تعاني غموضاً في التفاصيل وتسلسل الخطوات، فضلاً عن تبادل الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، ما يقوّض أي أرضية للثقة المتبادلة.

نزع السلاح.. العقدة الأكثر استعصاءً

تابع الكاتب أن جوهر المرحلة الثانية يتمثل في مسألة نزع سلاح “حماس”، وهو هدف يواجه رفضاً صريحاً من الحركة. وأضاف أن الفترة الانتقالية سمحت لـ “حماس” باستعادة قدر من السيطرة المدنية في أجزاء من غزة، في حين أن ما أبدته الحركة من استعداد لتجميد أو تخزين السلاح لا يرقى إلى مفهوم نزع السلاح الكامل الذي تنص عليه الخطة.

وأوضح الكاتب أن تجارب نزع السلاح التي أشرفت عليها الأمم المتحدة في البوسنة ولبنان أظهرت مقاومة واسعة ونجاحاً محدوداً، وغالباً ما تطلبت قوة قهرية كبيرة أدت إلى نفور المدنيين. أما نموذج إيرلندا الشمالية، الذي نجح في وضع السلاح خارج الاستخدام بشكل كامل ويمكن التحقق منه، فيبدو بعيد المنال في الحالة الغزّية.

وأضاف أن غياب أفق سياسي واضح نحو دولة فلسطينية، أو حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لغزة، يجعل من الصعب على دول لها نفوذ على “حماس”، مثل قطر وتركيا، ممارسة ضغط فعّال لدفعها إلى التخلي عن سلاحها.

الانسحاب الإسرائيلي.. أوراق قوة وتأجيل محتمل

أوضح الكاتب أن الخطة تنص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة، من خلال إجراءات بناء ثقة وإعادة انتشار مرحلية، تحت ضغط دبلوماسي أمريكي وعربي.

غير أن الكاتب لفت النظر إلى أن احتفاظ إسرائيل بالقرار النهائي بشأن المعايير والجداول الزمنية، بما في ذلك فتح معبر رفح بشكل كامل، يمنحها هامشاً واسعاً للمناورة والتأجيل، ما قد يعقّد تنفيذ المرحلة الثانية.

إدارة انتقالية بلا شرعية واضحة

أشار ألتر إلى أن الخطة تقترح إنشاء إدارة انتقالية تقودها لجنة فلسطينية تكنوقراطية غير مسيّسة، تعمل تحت مظلة مجلس سلام دولي مؤقت، لتجنّب الفراغ الذي شهدته دول مثل العراق بعد 2003.

وأضاف أن المشكلة تكمن في غموض بنية هذا المجلس، إذ لا توجد معايير واضحة لاختيار أعضائه، ولا آليات لاتخاذ القرار، ولا دور محدد للأمم المتحدة في الإشراف عليه.

وأوضح أن فرض رقابة خارجية واسعة على الحكم والاقتصاد والخدمات قد ينقل الشرعية بعيداً عن الفاعلين الفلسطينيين أنفسهم، ما يستدعي مرونة أمريكية وضغطاً متعدد الأطراف لضمان أولوية الإرادة الفلسطينية.

قوة الاستقرار الدولية

تابع الكاتب أن قوة الاستقرار الدولية المرتقبة يُفترض أن تضم ما بين 6 آلاف و20 ألف عنصر من دول متعددة، وقد تُقاد من جنرال أمريكي برتبة عالية لضمان قبول إسرائيلي.

وأوضح أن تفاصيل القيادة وقواعد الاشتباك والانتشار ما تزال قيد النقاش، في حين أن نجاح المهمة مرهون بقدرتها على فرض الأمن فعلياً، لا الاكتفاء بدور رمزي. وأضاف أن غياب الالتزامات الصلبة من الدول المحتملة المشاركة، ورفض إسرائيل مشاركة قوات تركية، يزيد من هشاشة هذا الخيار.

الإغاثة وإعادة الإعمار

أشار ألتر إلى أن ضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون انقطاع يمثل تحدياً محورياً، إذ تشترط المرحلة الثانية وصولاً غير مقيد للمساعدات، مع الحفاظ على النظام وتقليص مؤشرات المجاعة.

وأضاف الكاتب أن إزالة الأنقاض شرط أساسي لأي إعادة إعمار، كما أثبتت تجارب بيروت والموصل، لافتاً النظر إلى تقارير عن قبول إسرائيلي بمشروع تجريبي محدود في رفح لتمويل عمليات إزالة واسعة، وهو ما يجب توسيعه سريعاً ليصبح مؤشراً على جدية التنفيذ.

مرحلة هشة برهانات عالية المخاطر

خلص الكاتب إلى أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة تظل رهاناً هشاً، محاطاً بضغوط داخلية وخارجية، من بينها رفض غالبية الإسرائيليين لفكرة الدولة الفلسطينية، وإصرار “حماس” على البقاء في غزة، وفجوات التمويل اللازمة لإعادة الإعمار.

وأكد ألتر أن النجاح لا يتوقف على النصوص والقرارات الدولية، بل على وضوح الإرادة السياسية، وتوازن الضغوط، والقدرة على التنفيذ الصارم. ومن دون ذلك، تبقى المرحلة الثانية خطوة محفوفة بالانكسار أكثر منها جسراً ثابتاً نحو السلام.

ويتكوف أكد التزام واشنطن باستئناف خطة ترامب

ويتكوف يكشف موعد المرحلة الثانية من اتفاق غزة ستبدأ في يناير المقبل

أبلغ المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الوسطاء، أن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ستبدأ في يناير المقبل، حسبما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى.

ويأتي تقرير القناة قبل أيام من اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في ميامي، الذي ستتم خلاله مناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة.

وتخشى إسرائيل من أن ضغط ترامب للانتقال إلى المرحلة الثانية، من دون تحقيق أهدافها في قطاع غزة، وأبرزها نزع سلاح حركة حماس واستعادة جثة آخر رهينة.

والسبت صرح ويتكوف عقب محادثات أجراها مع ممثلين عن مصر وقطر وتركيا في ميامي، قائلا إن “المرحلة الأولى حققت تقدما ملحوظا، شمل توسيع نطاق المساعدات الإنسانية، وعودة الرهائن، والانسحاب الجزئي للقوات، وخفض حدة الأعمال العدائية”.

وأضاف: “خلال مناقشاتنا بشأن المرحلة الثانية، شددنا على ضرورة إنشاء هيئة حكم في غزة تحت سلطة موحدة لحماية المدنيين والحفاظ على النظام العام”.

وتابع المبعوث الأميركي: “أعربنا عن دعمنا لإنشاء مجلس السلام وتفعيله في المدى القريب، كآلية حكم تتجاوز مسارات إعادة الإعمار المدنية والأمنية والتأهيلية، واستعرضنا الخطوات التالية لتنفيذ مراحل خطة السلام الشاملة لغزة، مؤكدين على أهمية الاستمرارية والتنسيق والرصد الفعال بالتعاون مع المؤسسات المحلية والشركاء الدوليين”.

كما أكد ويتكوف “التزام واشنطن الكامل بخطة السلام التي وضعها ترامب المكونة من 20 بندا”، داعيا “جميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها وضبط النفس والتعاون مع آليات الرصد. وستتواصل المشاورات في الأسابيع المقبلة لدفع عجلة تنفيذ المرحلة الثانية”.

وتشترط إسرائيل تسليم الجثة الأخيرة المحتجزة من قبل حركة حماس، قبل الانتقال نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. 

وبموجب الاتفاق الذي توصلت إليه إسرائيل وحركة حماس برعاية أميركية، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، سلمت حماس آخر 20 رهينة على قيد الحياة، إضافة إلى رفات 27 من أصل 28 رهينة متوفاة.

وستمثل إعادة رفات الرهينة ران جفيلي، اكتمال المرحلة الأولى من خطة ترامب.

التوسع الاستيطاني في الضفة مستمر

تنديد دولي بخطة استيطانية في الضفة.. وهكذا ردت إسرائيل

وحول تداعيات خطة الاستطان بالضفة الغربية.. في بيان مشترك، ‌نددت دول من ​بينها بريطانيا وكندا وألمانيا، الأربعاء، بموافقة الحكومة الأمنية الإسرائيلية على إقامة 19 مستوطنة ‌جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وشددت على أنها ⁠تنتهك القانون الدولي ويمكن أن تفاقم حالة عدم الاستقرار.

وقالت بريطانيا ‌وبلجيكا والدنمارك ​وفرنسا وإيطاليا وأيسلندا وأيرلندا واليابان ومالطا وهولندا والنرويج وإسبانيا في البيان المشترك: “ندعو إسرائيل إلى العدول عن هذا القرار، بالإضافة إلى إلغاء التوسع ​في المستوطنات”.

وأضاف البيان: “نذكّر أن مثل هذه التحركات أحادية الجانب، في إطار تكثيف أوسع لسياسات الاستيطان في الضفة ⁠الغربية، لا تنتهك القانون الدولي فحسب، بل تؤجج أيضا حالة عدم الاستقرار”.

ورفض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر ‌بيان الدول الأجنبية، وقال في منشور على “إكس” إن القرار يهدف إلى “المساعدة على التعامل مع ‌التهديدات الأمنية التي تتعرض لها إسرائيل”.

كما اعتبر ساعر أن الاستيطان “يتوافق مع القانون الدولي”.

وأضاف: “لن تفرض حكومات أجنبية قيودا على حق اليهود في الحياة على أرض إسرائيل، ومثل هذه الدعوات مشينة أخلاقيا وتمييزية ⁠ضد اليهود”.

والأحد أعلنت إسرائيل رسميا إنشاء 11 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب تقنين أو الاعتراف بـ8 بؤر استيطانية غير شرعية وأحياء تابعة لمستوطنات قائمة، كمستوطنات رسمية جديدة.

ووفقا للقانون الدولي، تعد هذه المستوطنات غير شرعية.

وتعتبر الأمم المتحدة المستوطنات الإسرائيلية عقبة كبرى أمام التوصل إلى تسوية سلمية، لأنها لا تكاد تترك إقليما متصلا يمكن للفلسطينيين إقامة دولتهم عليه في إطار حل الدولتين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه المنتمين إلى تيار اليمين المتطرف، صرحوا مرارا بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى