في روما.. جولة جديدة من المباحثات النووية بين واشنطن وطهران
الاتحاد الأوروبي يدعم سوريا ولبنان وغزة بـ83 مليون يورو .. تقرير: بسبب ترامب.. وحدة أوروبا ضد بوتين في خطر
في روما.. جولة جديدة من المباحثات النووية بين واشنطن وطهران

كتب : وكالات الانباء

الاتحاد الأوروبي يدعم سوريا ولبنان وغزة بـ83 مليون يورو
بينما أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم الأربعاء، تقديم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 50 مليون يورو (56.7 مليون دولار) لغزة والضفة الغربية ضمن حزمة مساعدات أكبر للمنطقة.
وقالت المفوضة الأوروبية لإدارة الأزمات حجة لحبيب إن الأموال، التي سيتم توفيرها لمنظمات المساعدات في المنطقة، تهدف “للمساعدة في تلبية الاحتياجات العاجلة وتخفيف معاناة الفلسطينيين”.
وأضافت، “ولكن لا يمكن أن تصل المساعدات للذين يحتاجونها بدون دخول آمن وبدون عوائق للعاملين في مجال الإغاثة الانسانية. يجب ضمان ذلك”.
وبذلك يبلغ إجمالي المساعدات الانسانية المخصصة لغزة والضفة الغربية خلال العام الجاري 170 مليون يورو.
وقالت المفوضية، إنها ستقدم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة 20 مليون يورو لسوريا لتلبية الاحتياجات الاساسية مثل الطعام والرعاية الصحية، ليبلغ الإجمالي هذا العام 202.5 مليون يورو.
وقالت لحبيب، “في سوريا، نحن نعزز التمويل لمنطقة شمال شرق البلاد، حيث يحتاج المواطنون بشدة الرعاية الصحية والحماية، ونحن نقوم بذلك بحيادية وبدون أي تمييز”.
وسيتم تخصيص 13 مليون يورو إضافية للبنان.

تقرير: بسبب ترامب.. وحدة أوروبا ضد بوتين في خطر
حول تأثير الحرب الروسية الاوكرانية على اوروبا تبددت آمال الاتحاد الأوروبي في أن تزيد الولايات المتحدة من الضغط على الكرملين، والمجر قد تجعل الوضع أسوأ، وفق ما يذكره تقرير جينيفر رانكين في صحيفة “غارديان” البريطانية.
وبحسب التقرير، يواجه القادة الأوروبيون، الذين وعدوا بفرض عقوبات جديدة “هائلة” على روسيا بعد رفض فلاديمير بوتين لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، احتمال تنفيذ خططهم لتوسيع القيود الاقتصادية على اقتصاد الحرب الروسي من دون دعم الولايات المتحدة.
وقد تبددت آمال الأوروبيين في أن يزيد دونالد ترامب الضغط على الكرملين، بعد مكالمة هاتفية غير حاسمة استمرت ساعتين بين الرئيس الأمريكي وبوتين يوم الإثنين.
بحسب الكاتبة، لم ينفذ ترامب تهديداته السابقة بفرض عقوبات “واسعة النطاق” على روسيا في حال عدم التوصل إلى وقف إطلاق النار، بل على العكس، أشاد بإمكانية استئناف التجارة مع موسكو.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: “تريد روسيا القيام بتجارة واسعة النطاق مع الولايات المتحدة عندما تنتهي هذه المجزرة الكارثية، وأنا أوافق”.
وأضاف أن أوكرانيا “يمكن أن تكون مستفيدة كبيرة من التجارة في عملية إعادة بناء بلادها”.
ما التالي بالنسبة لأوروبا؟
ووافق الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع على الحزمة الـ17 من العقوبات ضد روسيا، والتي كانت قيد الإعداد منذ أسابيع قبل أن تأتي وتذهب أحدث الإنذارات الموجهة لبوتين.
وقد تضمنت هذه الحزمة إجراءات تدريجية أكثر من الجولات السابقة، إذ بات من الصعب على الاتحاد الاتفاق على أهداف جديدة، حيث تتطلب كل عقوبة إجماعاً، وقد تم الاتفاق بالفعل على معظم الإجراءات الكبيرة التي تحظى بتوافق واسع.
وفي يوم الثلاثاء، أضاف الاتحاد الأوروبي عشرات من رجال الأعمال والشركات الروسية إلى قائمة العقوبات، ليصل إجمالي عدد الأفراد والكيانات الخاضعين لتجميد الأصول وحظر السفر إلى أكثر من 2400.
كما أعلن عن فرض أكبر حزمة على الإطلاق تستهدف “أسطول الظل” التابع لبوتين – وهي ناقلات نفط متهالكة تستخدم أعلام دول ملاذ لتمكين روسيا من بيع النفط لدول مثل الهند، متحدية بذلك القيود الغربية.
بعد أن حظرت مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي على الشركات الواقعة في أراضيها بيع أو دعم مبيعات النفط الروسي بسعر يزيد عن 60 دولاراً للبرميل، باعت شركات الشحن الأوروبية عشرات السفن القديمة التي يمكن إعادة تسجيلها في أماكن مثل الهند وهونغ كونغ وفيتنام أو سيشل – وهي دول لا تشارك في العقوبات الاقتصادية على موسكو.
وتتيح هذه السفن لروسيا بيع نفطها بسعر أعلى من الحد الأقصى.
وتم حظر 189 سفينة إضافية من دخول موانئ الاتحاد الأوروبي أو الاستفادة من خدمات مثل التأمين، في محاولة لوقف هذا النوع من التجارة، ليصل إجمالي السفن الخاضعة للعقوبات إلى 342 سفينة.
إجراءات غير كافية
لكن العديد من دول الاتحاد الأوروبي ترى أن هذه الإجراءات غير كافية، خاصة مع استمرار نمو أسطول الظل. وقد قدّر أحد الدبلوماسيين الأوروبيين أن روسيا تمتلك نحو 800 سفينة في أسطول الظل، مقارنة بـ 100 فقط قبل عامين.
حتى قبل اعتماد هذه الإجراءات، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن الاتحاد يستعد لفرض “عقوبات قاسية” تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك الروسيين، بما في ذلك إجراءات ضد خطي أنابيب الغاز نورد ستريم 1 و2.
وقد أصبح خط نورد ستريم 1 غير قابل للاستخدام بعد سلسلة من الانفجارات تحت الماء لم يتبنَّ أحد مسؤوليتها، أما نورد ستريم 2 فلم يحصل على ترخيص أصلاً. ومع ذلك، أعربت روسيا عن اهتمامها بإحياء هذه المشاريع التي تربط روسيا بألمانيا.
وقال المتحدث باسم فون دير لاين، إن “الفكرة من وراء العقوبات هي ردع أي اهتمام، لا سيما من المستثمرين، لمواصلة أي نشاط في نورد ستريم في المستقبل”.
وبالإضافة إلى العقوبات المالية والتشديد على أسطول الظل، تدرس المفوضية أيضاً خفض سقف سعر النفط من 60 دولاراً للبرميل.
لكن هذه الخطط لا ترقى إلى مستوى ما تطالب به أوكرانيا وحلفاؤها الأقوياء داخل الاتحاد الأوروبي.
فدول الاتحاد، خصوصاً في شمال أوروبا ودول البلطيق، ترغب في وقف شراء الغاز الروسي بشكل عاجل – وقد اقترحت المفوضية أوائل هذا الشهر التخلص التدريجي من الغاز الروسي بحلول نهاية عام 2027. وحتى الآن، لا يزال الاتحاد الأوروبي أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال الروسي، مع توجه جزء كبير منه في نهاية المطاف إلى ألمانيا عبر الموانئ البلجيكية.
عقوبات أشد
وتطالب أوكرانيا بفرض عقوبات على الدول الأجنبية التي تشتري النفط الروسي، وفقاً لوثائق مسربة من كييف اطّلعت عليها وكالة رويترز، حسبما تم الإبلاغ عنه يوم الأربعاء. وتشكل هذه العقوبات الثانوية – التي قد تطال مستوردين كبار مثل الصين والهند – خطوة كبيرة.
وحتى الآن، اقتصر الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على عدد قليل من الشركات الصغيرة نسبياً في الصين ودول أخرى كانت تزود روسيا بتكنولوجيا عسكرية. كما ترغب أوكرانيا في خفض سقف سعر النفط إلى 30 دولاراً للبرميل.
لكن تزداد التساؤلات حول ما يمكن أن يفعله الاتحاد الأوروبي من دون الولايات المتحدة، إذ إن سقف السعر تم الاتفاق عليه من قبل مجموعة السبع، التي تشمل واشنطن.
ووصفت كايا كالاس، رئيسة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، سقف سعر النفط بأنه “الإجراء الأهم” في الحزمة الـ18، نظراً للدور الذي تلعبه الوقود الأحفوري في دعم الاقتصاد الروسي. واستشهدت بتقارير عن حالة الاقتصاد الروسي، الذي قالت إنه “ليس في حالة جيدة”.
وإذا خففت الولايات المتحدة من عقوباتها على روسيا، يخشى المسؤولون الأوروبيون، وفق التقرير، من أن يؤدي ذلك إلى انقسام في صفوف الاتحاد.
فقد تهدد المجر، التي دأبت على التهديد بعرقلة العقوبات، باستخدام حق النقض ضد تجديد العقوبات الاقتصادية على روسيا في يوليو (تموز)، وهي خطوة قد تُنهي تجميد أصول البنك المركزي الروسي بقيمة 210 مليارات يورو داخل الاتحاد الأوروبي.
وقد تعيد بعض دول الاتحاد – وخاصةً دول البلطيق – فرض العقوبات على المستوى الوطني، لكن العديد من الدول لا تملك الإطار القانوني اللازم لذلك.
ويدرس المسؤولون الآن طرقاً أخرى لـ “تحصين العقوبات ضد المجر”، مثل فرض ضوابط على رؤوس الأموال ورسوم جمركية مرتفعة على قطاعات اقتصادية روسية، بدلاً من العقوبات التقليدية. علماً بأن السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي تُتخذ بأغلبية مؤهلة، بينما تتطلب العقوبات إجماعاً. ومع ذلك، لا يزال الجميع يأمل في تجنب خطة الطوارئ هذه

الولايات المتحدة تقبل رسمياً هدية حكومة قطر
على صعيد الرشوة القطرية او الهدية لترامب قالت وزارة الدفاع الأمريكية “بنتاغون” اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة قبلت طائرة بوينغ (747-8) الفاخرة كهدية من حكومة قطر، ويجري حالياً تقييم كيفية تعديلها لتصبح طائرة الرئاسة الرسمية “إير فورس وان” الجديدة، لنقل الرئيس دونالد ترامب.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن المتحدث باسم البنتاغون قوله، إن |الطائرة قُبلت وفق القوانين الفيدرالية، وأن وزارة الدفاع ستعمل لضمان تزويدها بإجراءات الأمان والمهمات الخاصة لنقل الرئيس”.
والطائرة الفاخرة، التي تبلغ قيمتها نحو 200 مليون دولار، تتطلب تعديلات أمنية كبيرة، تشمل أنظمة دفاع صاروخي وحماية من الانفجارات النووية، بحسب مسؤولي البنتاغون.
وأثار هذا القرار قلق عدد من أعضاء الكونغرس، الذين حذروا من احتمال الإسراع في تجهيز الطائرة على حساب الأمن.
وقال وزير سلاح الجو الأمريكي تروي ماينك، أمس الثلاثاء خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، “أي طائرة مدنية تتطلب تعديلات كبيرة لتحقيق ذلك. نحن حالياً ندرس ما الذي يتطلبه تعديل هذه الطائرة بالذات”.
وقد أثار هذا المخطط مخاوف لدى عدد من أعضاء الكونغرس، الذين يخشون من أن يضغط الرئيس ترامب على سلاح الجو لتسريع عملية التعديل بشكل قد يؤدي إلى إهمال جوانب الأمن، مثل أنظمة الدفاع الصاروخي أو الأنظمة التي تحمي الطائرة من التأثيرات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الانفجارات النووية.
وقالت السيناتورة الديمقراطية تامي داكوورث من ولاية إلينوي، خلال شهادة ماينك، “إذا أصر الرئيس ترامب على تحويل هذه الطائرة إلى نسخة مدرعة من إير فورس وان قبل عام 2029، فإنني أُبدي قلقي من الضغوط التي قد تتعرضون لها والتي قد تؤدي إلى التنازل عن معايير الأمن التشغيلي”.
وقالت قطر في تصريحات سابقة، إن الهدية قدمت للولايات المتحدة في إطار “علاقة شراكة واحترام متبادل” بين البلدين.

على صعيد اخلل اتظيم الاخوان فى مفاصل الدولة الفرنسية ترأس الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء، اجتماعاً أمنياً ناقش تقريراً يحذر من تنامي نفوذ تنظيم الإخوان الإرهابي وانتشاره في فرنسا.
وشارك في الاجتماع، الذي عُقد في قصر الإليزيه، رئيس الوزراء وعدد من الوزراء الأساسيين، وتناول النقاش التقرير الذي اعتبر أن الإخوان يشكلون تهديداً لـ”تماسك المجتمع الوطني”، داعياً إلى تحرك رسمي لمواجهة هذا النفوذ.
وبحسب الإليزيه، ستُتخذ إجراءات بناءً على التقرير، سيُعلن عن بعضها، فيما سيبقى بعضها الآخر سرياً.
وقد أعد التقرير موظفان رسميان رفيعاً المستوى بتكليف من الحكومة، وتناول النشاطات المرتبطة بالجماعة.
وقال بيان الإليزيه إن التقرير “يُحدد بوضوح الطبيعة التخريبية والمناهضة للجمهورية التي تمثلها الإخوان”، ويقترح “آليات للتعامل مع هذا التهديد”.
وبات موضوع التطرف الديني محوراً للجدل السياسي الداخلي، في ظل صعود اليمين المتشدد في المشهد السياسي الفرنسي.
من جانبه، صرح رئيس حزب “التجمع الوطني”، جوردان بارديلا، لإذاعة “فرانس إنتر” قائلاً: “إذا وصلنا إلى السلطة غداً، فسنحظر الإخوان”.
بعد مرور ما يقرب من قرن من الزمان على تأسيس جماعة الإخوان، بات من الواضح أن فرنسا أصبحت بمثابة بوابة واسعة مفتوحة لنفوذ التنظيم الإرهابي، وذلك وفق تقرير وُصف بالصادم جداً، قدّمته الاستخبارات الفرنسية لوزير الداخلية برونو ريتيللو، ورُفعت عنه السرية أمس الثلاثاء.
والتقرير الحكومي المذهل الذي جاء بعنوان “الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا“، وطلبت إعداده قبل نحو عام وزارات الخارجية والدفاع والداخلية، يرسم عبر 73 صفحة وثقتها أجهزة الاستخبارات، صورة صارخة لبلد بات مهدداً من الداخل بسبب تغلغل أخطبوط الإخوان لإحكام قبضته على الدولة والمجتمع.
EXCLUSIF – Sur 73 pages documentées par les services de renseignement, le document remis à Bruno Retailleau brosse le tableau édifiant d’un pays miné de l’intérieur. →https://t.co/ywXTkti4Fj pic.twitter.com/iN4jlxzndK
— Le Figaro (@Le_Figaro) May 20, 2025
منظمات وجمعيات ومدارس
وكشفت وثائق التقرير عن “شبكة كبيرة من المستوطنات الإخوانية” في فرنسا، عبر 139 مركزاً فكرياً ودينياً تابعة مباشرة للتنظيم الإرهابي رغم نفيه، بالإضافة إلى 68 جمعية دينية قريبة من الإخوان، موزّعة على 55 مقاطعة، تمثّل في مجموعها نحو 7% من أصل 2800 مكان عبادة إسلامي مسجّل على التراب الوطني، ولا تثير غالبيتها في المقابل أي شبهات تطرّف أو إرهاب. ويتواصل مع المراكز والجمعيات التابعة للإخوان، ما يزيد عن 90 ألف شخص، ويقدّر عدد القياديين منهم بما بين 400-1000 شخص.
وعلى الرغم من أن اتحاد المنظمات الإسلامية التابع للإخوان في فرنسا، يزعم أنه مُرتبط بـ 53 جمعية فقط، إلا أن التقرير الذي تمّ رفع السرية عنه، يكشف وجود 280 جمعية مرتبطة بالحركة، تعمل في العديد من القطاعات المحيطة بحياة المسلمين الخيرية والتعليمية والمهنية والشبابية والثقافية، وحتى المالية، بالإضافة للدينية.
وينتمي للإخوان كذلك مجموعة قوية من المدارس الطائفية، والمؤسسات الخيرية المزدهرة، ومجموعة قوية من الوعاظ والدعاة. ويبدو أن قطاع التعليم يمثل أولوية الفرع الفرنسي لجماعة الإخوان، إلى درجة تميزه عن نظرائه الأوروبيين، حيث تمّ تحديد 21 مؤسسة تعليمية مرتبطة بحركة الإخوان، وتتهم بوجود مناهج يتعارض محتواها مع العلمانية وقيم الجمهورية.
🔴 Rapport sur les Frères musulmans ➡️ “Avec l’islam radical, on a deux inquiétudes, tout d’abord le terrorisme. Et puis de manière beaucoup plus insidieuse, l’entrisme. Finalement, les Frères musulmans, c’est ce qu’ils font” estime Frédéric Péchenard pic.twitter.com/Pth6eCjast
— franceinfo (@franceinfo) May 19, 2025
مؤثرون ودعاة
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، تسود ديناميكية الوعظ عبر المؤثّرين الذين غالباً ما يكونون البوابة الأولى لتغلغل الإخوان، وأصبحوا حلقة الوصل بين الأيديولوجيات الإسلامية والشباب الأوروبيين الناطقين بالفرنسية، والذين يتم استقطاب المزيد منهم.
والتقرير يدق ناقوس الخطر بشأن “نشاط جيل جديد من الدعاة، الذين غالباً ما يتدرّبون على يد القادة الدينيين الأوائل للحركة، مما يشكّل عاملاً رئيسياً في انتشار الإسلاموية عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث يلتقون بجمهور واسع”. ومن بين نحو 20 مؤثراً على هذه المنصات، يستشهد التقرير بناشط إسلامي قريب من طارق رمضان، هو مروان محمد، المدير السابق للتجمع ضدّ الإسلاموفوبيا في فرنسا، والمقيم حالياً في كندا.
Rapport sur les frères musulmans : “Je crois qu’il y aura une prise de conscience de l’ensemble de la population” estime @sophieprimas #LaGrandeITW #Europe1 pic.twitter.com/xbQGGY3b3l
— Europe 1 (@Europe1) May 20, 2025
هجوم على مدى 70 عاماً
ويذكّر التقرير بأن هجوم الإخوان في فرنسا وأوروبا بدأ منذ نحو 70 عاماً، من خلال الجماعات المهاجرة التي تعرّضت للقمع في العالم الإسلامي منذ الخمسينيات، حيث استقر أول أعضاء جماعة الإخوان القادمين من الشرق الأوسط في بريطانيا وألمانيا وسويسرا، ولاحقاً في بلجيكا وفرنسا وإيطاليا.
ويمكن تفسير التقدّم الملحوظ للإخوان في السنوات الأخيرة في فرنسا وأوروبا، بحقيقة مفادها أن “جماعة الإخوان صممت منذ البداية مصفوفة الإسلام السياسي المعدّلة لكي يتم إنشاؤها في الغرب”، فمنذ بدايات التأسيس، تصوّر الإخوان باعتباره نظاماً متكاملاً يحكم جميع مجالات الحياة الإسلامية، بما يتجاوز المجال الديني المحض.
وبالنسبة لحسن البنا، مؤسس الإخوان المسلمين عام 1928 في مصر، فإن “الإسلام هو الحل للغزو العسكري والسياسي والعرقي والاجتماعي من الغرب”، وهو يطرح نظرية “استراتيجية الغزو الغربي”، قائلاً: “سنطارد هذه القوة الشريرة حتى أراضيها، ونغزو قلبها الغربي، ونقاتل من أجل هزيمتها حتى يصرخ العالم”.
وبحسب التقرير، فإن “مصفوفة الإسلاموية التي يفرضها الإخوان، والتي تنبع من أيديولوجية سياسية تم تغريبها ليتم زرعها في أوروبا، تجمع بين تثاقف التقاليد الشرق أوسطية في بلدان الزرع والإخفاء التكتيكي للأصولية التخريبية”.
Réseaux tentaculaires, organisation secrète, quartiers islamisés… Le rapport choc sur les Frères musulmans qui veulent instaurer la charia en Francehttps://t.co/mMOOWvjR06
— François Huguenin (@HugueninMaillot) May 20, 2025
سياسة التخفي والإسلاموفوبيا
وينبّه التقرير الاستخباراتي إلى أن استراتيجية تأسيس جماعة الإخوان تعتمد في نهاية المطاف على التخفّي، والسعي إلى الشرعية، وإدانة الإسلاموفوبيا، وتعتمد هذه الجماعة، التي ينضم إليها الأعضاء بعد اتباع “عملية من 10 خطوات”، على مبدأ السرية.
ويرى معدّو التقرير أن “جماعة الإخوان، التي تفقد نفوذها في العالم العربي الإسلامي، تركز نشاطها في أوروبا”. وبالتالي فإن نفوذها “يتراجع باستمرار في شمال أفريقيا والشرق الأوسط”.
«Le texte démonte une véritable mécanique “frériste” adoptant divers modes d’action: “Réislamisation, séparatisme” ou “parfois subversion” visant à déstabiliser la République.»https://t.co/pIYtP3glE0
par @Le_Figaro— Dominique Reynié (@DominiqueReynie) May 20, 2025
الاستعداد لمواجهة الإخوان
وفي مسعى لاستعادة السيطرة، تريد الدولة الفرنسية إثارة “الوعي بتأثيرات الإسلام السياسي في فرنسا”. لكن وفي مواجهة الاختراق الذي حققته حركة الإخوان داخل المجتمع، فإن “تصرفات السلطات الحكومية محدودة ولا تزال تواجه فهماً غير كافٍ لظاهرة الإخوان”، بحسب التقرير.
وقبل الاستعداد للردّ والمواجهة، يوصي التقرير بالتوعية. فأولاً، يتعلق الأمر بتحديد واضح لمصطلحات الإسلام السياسي، لأن “تعريف الانفصالية” لا يعكس بشكل كاف الطبيعة التخريبية والخفية للمشروع الذي تتبنّاه جماعة “الإخوان”.
وثانياً، وبهدف “تحذير الرأي العام”، يقترح معدّو التقرير أن تقدّم أجهزة الاستخبارات تقريراً “إلى البرلمان كل عامين حول حالة التهديدات التي تواجه الأمن الوطني”، بالإضافة لإجراءات أخرى كثيرة






