الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية مع فنلندا
شراكة استراتيجية.. تفاصيل كلمة السيسي خلال مؤتمر مع رئيس فنلندا ..رئيس فنلندا يثمن دور مصر في تعزيز الاستقرار والحلول السلمية بالمنطقة
الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية مع فنلندا

كتب : اللواء
استفبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء ، الرئيس ألكسندر ستوب، رئيس جمهورية فنلندا، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها إلى جمهورية مصر العربية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال شملت قيام حرس الشرف بأداء التحية، وعزف الموسيقى للسلام الوطني للبلدين، والتقاط صورة تذكارية، أعقبها لقاء ثنائي بين السيد الرئيس والرئيس الفنلندي، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلتها مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس تكريمًا للرئيس الفنلندي والوفد المرافق.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس رحب بزيارة الرئيس الفنلندي إلى مصر، مؤكدا اعتزاز مصر بالعلاقات الثنائية مع فنلندا، مشيرا إلى أهمية مواصلة العمل بين الجانبين بهدف تطويرها في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات السياسية، والاقتصادية والتجارية.
ومن جانبه، أعرب الرئيس الفنلندي عن اعتزازه بزيارة مصر ولقاء السيد الرئيس، مؤكدًا تقديره لحُسن الاستقبال وكرم الضيافة، مشيرا إلى حرص الجانب الفنلندي على تطوير العلاقات الثنائية مع مصر والانتقال بها إلى آفاق أرحب استناداً إلى ما تمتلكه مصر وفنلندا من مقومات تسمح بدفع العلاقات الثنائية في العديد من المجالات، فضلاً عن التشاور مع السيد الرئيس إزاء الأزمات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي هذا السياق، نوه الرئيس الفنلندي بحرصه على اصطحاب وفد من رواد الأعمال الفنلنديين لبحث فرص استفادة الشركات الفنلندية من مناخ الاستثمار في مصر.
وذكر المتحدث الرسمي أنه في أعقاب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرا صحفيا مشتركًا، وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس في المؤتمر الصحفي:
“فخامة الرئيس ألكسندر ستوب
رئيس جمهورية فنلندا،
السيدات والسادة الحضور،
إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بفخامة الرئيس “ألكسندر ستوب” والوفد المرافق له في القاهرة، في زيارة هي الأولى لرئيس فنلندي إلى مصر منذ سنوات، مما يضفي طابعاً خاصاً عليها لما تعكسه من عمق العلاقات بين مصر وفنلندا، فضلاً عما تعكسه من إرادة سياسية مشتركة للدفع بتلك العلاقات نحو آفاق أرحب، بما يحقق مصالح شعبينا الصديقين، ويُسهم في دعم التنمية والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
لقد عقدنا مباحثات معمقة وبنّاءة حول مختلف أوجه التعاون الثنائي، وتشاورنا وتبادلنا وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث توافقنا على ضرورة البناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية، والعمل على استكشاف فرص ومجالات جديدة للشراكة بيننا، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان.
كما أكدنا خلال مباحثاتنا على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وخلق بيئة مواتية لزيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وفنلندا، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، فضلاً عن دعم التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وفي هذا السياق، فإنني أثمن اصطحاب فخامة الرئيس لوفد رفيع من رجال الأعمال والمستثمرين الفنلنديين، بما يعكس الاهتمام بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، واتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، خاصة في ضوء ما تشهده مصر من فرص استثمارية واعدة وتطور غير مسبوق في مشروعات البنية التحتية.
كما ناقشتُ وفخامة الرئيس “ألكسندر ستوب” سبل تعزيز التعاون في عدد من القطاعات، لاسيما تلك التي تتمتع فيها فنلندا بخبرات رائدة، مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة، والتعليم، والرعاية الصحية، والصناعات المتقدمة، والصناعات الخشبية، والتعدين. وأكدنا أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يدعم جهود مصر في تطوير منظومة التعليم، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
كما تطرقت المباحثات إلى التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث أكدنا أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، والدور الذي يمكن أن تضطلع به فنلندا في دعم هذه الشراكة وتطويرها.
السيدات والسادة،
تناولت المباحثات كذلك عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالشرق الأوسط، الذي يشهد العديد من التطورات التي امتدت تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة. وقد أكدنا في هذا السياق ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء من أجل تحقيق الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا. وقد شددتُ على رفض مصر الكامل وإدانتها للاعتداءات غير المبررة ضد دول الخليج العربي وسائر الدول العربية، وأكدتُ مجددًا دعمنا الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وقد أطلعتُ فخامة الرئيس على الجهود التي بذلتها مصر، ولا تزال، لتحقيق التهدئة والاستقرار والحيلولة دون الانزلاق في هوة عميقة من الصراع في منطقة يمر من خلالها جزء غير هين من حركة التجارة العالمية، مما يجعل التطورات التي تشهدها المنطقة ذات تأثير مباشر على أمن الطاقة والغذاء وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
وفي هذا السياق، فإنني أؤكد ترحيب مصر بالهدنة الحالية لما تمثله من تطور إيجابي نحو احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لتحقيق التهدئة المنشودة، ونؤكد ضرورة استغلال هذه الفرصة لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، بما يدعم فرص التوصل إلى حلول سلمية، ويحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع.
الحضور الكريم،
تطرقت مباحثاتنا أيضًا إلى القضية الفلسطينية، حيث أكدتُ للرئيس أهمية عدم السماح بتشتيت الانتباه عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل ما يشهده الشعب الفلسطيني من معاناة متفاقمة وانتهاكات مستمرة، وشددتُ على ضرورة تكثيف الجهود لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لوقف الحرب في غزة.
كما استعرضتُ جهود مصر لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وأكدتُ أيضًا ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو فرض واقع يتعارض مع حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد الذي توافق عليه المجتمع الدولي لتحقيق التسوية العادلة للقضية والسلام الدائم في المنطقة، وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما بحثنا تطورات الأوضاع في لبنان وليبيا، واستعرضتُ الجهود التي تبذلها مصر لدعم التوصل إلى وقف إطلاق النار في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكداً على ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية، باعتبار ذلك خطًا أحمر للأمن القومي المصري.
السادة الحضور،
لقد عكست مباحثاتي مع فخامة الرئيس “ألكسندر ستوب” اليوم توافقًا في الرؤى إزاء العديد من القضايا، كما أكدنا وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح شعبينا، ويسهم في دعم التنمية والازدهار. وأجدد ترحيبي بفخامة الرئيس “ألكسندر ستوب” في مصر، وأعرب عن تقديري لهذه الزيارة، وأؤكد تطلعنا لمواصلة العمل لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا.”

ذكرالمتحدث الرسمي أنه في أعقاب المباحثات، عقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، وفيما يلي نص كلمة السيد الرئيس في المؤتمر الصحفي:
فخامة الرئيس ألكسندر ستوب
رئيس جمهورية فنلندا،
السيدات والسادة الحضور،
إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بفخامة الرئيس “ألكسندر ستوب” والوفد المرافق له في القاهرة، في زيارة هي الأولى لرئيس فنلندي إلى مصر منذ سنوات، مما يضفي طابعاً خاصاً عليها لما تعكسه من عمق العلاقات بين مصر وفنلندا، فضلاً عما تعكسه من إرادة سياسية مشتركة للدفع بتلك العلاقات نحو آفاق أرحب، بما يحقق مصالح شعبينا الصديقين، ويُسهم في دعم التنمية والاستقرار إقليميًا ودوليًا.
لقد عقدنا مباحثات معمقة وبنّاءة حول مختلف أوجه التعاون الثنائي، وتشاورنا وتبادلنا وجهات النظر حول مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث توافقنا على ضرورة البناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية، والعمل على استكشاف فرص ومجالات جديدة للشراكة بيننا، بما يعكس الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان.
كما أكدنا خلال مباحثاتنا على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وخلق بيئة مواتية لزيادة حجم التبادل التجاري بين مصر وفنلندا، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، فضلا عن دعم التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
وفي هذا السياق، فإنني أثمن اصطحاب فخامة الرئيس لوفد رفيع من رجال الأعمال والمستثمرين الفنلنديين، بما يعكس الاهتمام بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، واتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، خاصة في ضوء ما تشهده مصر من فرص استثمارية واعدة وتطور غير مسبوق في مشروعات البنية التحتية.
كما ناقشتُ وفخامة الرئيس “ألكسندر ستوب” سبل تعزيز التعاون في عدد من القطاعات، لاسيما تلك التي تتمتع فيها فنلندا بخبرات رائدة، مثل الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتحول الرقمي، والطاقة المتجددة، والتعليم، والرعاية الصحية، والصناعات المتقدمة، والصناعات الخشبية، والتعدين. وأكدنا أهمية تبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يدعم جهود مصر في تطوير منظومة التعليم، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي.
كما تطرقت المباحثات إلى التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث أكدنا أهمية الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، والدور الذي يمكن أن تضطلع به فنلندا في دعم هذه الشراكة وتطويرها.
السيدات والسادة،
تناولت المباحثات كذلك عددا من القضايا الإقليمية والدولية، خاصة ما يتعلق بالشرق الأوسط، الذي يشهد العديد من التطورات التي امتدت تداعياتها إلى ما هو أبعد من حدود المنطقة. وقد أكدنا في هذا السياق ضرورة استمرار التنسيق بين مختلف الشركاء من أجل تحقيق الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا. وقد شددتُ على رفض مصر الكامل وإدانتها للاعتداءات غير المبررة ضد دول الخليج العربي وسائر الدول العربية، وأكدتُ مجددًا دعمنا الكامل لأمن الدول العربية الشقيقة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وقد أطلعتُ فخامة الرئيس على الجهود التي بذلتها مصر، ولا تزال، لتحقيق التهدئة والاستقرار والحيلولة دون الانزلاق في هوة عميقة من الصراع في منطقة يمر من خلالها جزء غير هين من حركة التجارة العالمية، مما يجعل التطورات التي تشهدها المنطقة ذات تأثير مباشر على أمن الطاقة والغذاء وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
وفي هذا السياق، فإنني أؤكد ترحيب مصر بالهدنة الحالية لما تمثله من تطور إيجابي نحو احتواء التصعيد وتهيئة المناخ لتحقيق التهدئة المنشودة، ونؤكد ضرورة استغلال هذه الفرصة لإفساح المجال أمام المسار الدبلوماسي، بما يدعم فرص التوصل إلى حلول سلمية، ويحد من مخاطر اتساع دائرة الصراع.
الحضور الكريم،
تطرقت مباحثاتنا أيضًا إلى القضية الفلسطينية، حيث أكدتُ لفخامة الرئيس أهمية عدم السماح بتشتيت الانتباه عن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، في ظل ما يشهده الشعب الفلسطيني من معاناة متفاقمة وانتهاكات مستمرة، وشددتُ على ضرورة تكثيف الجهود لضمان الالتزام بوقف إطلاق النار وتنفيذ كافة بنود المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” لوقف الحرب في غزة.
كما استعرضتُ جهود مصر لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وأكدتُ أيضًا ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو فرض واقع يتعارض مع حل الدولتين، باعتباره السبيل الوحيد الذي توافق عليه المجتمع الدولي لتحقيق التسوية العادلة للقضية والسلام الدائم في المنطقة، وذلك بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
كما بحثنا تطورات الأوضاع في لبنان وليبيا، واستعرضتُ الجهود التي تبذلها مصر لدعم التوصل إلى وقف إطلاق النار في السودان وتخفيف المعاناة الإنسانية، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، مؤكداً على ثوابت الموقف المصري الداعي إلى الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو إنشاء كيانات موازية، باعتبار ذلك خطًا أحمر للأمن القومي المصري.
السادة الحضور،
لقد عكست مباحثاتي مع فخامة الرئيس “ألكسندر ستوب” اليوم توافقًا في الرؤى إزاء العديد من القضايا، كما أكدنا وجود فرص كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقق مصالح شعبينا، ويسهم في دعم التنمية والازدهار. وأجدد ترحيبي بفخامة الرئيس “ألكسندر ستوب” في مصر، وأعرب عن تقديري لهذه الزيارة، وأؤكد تطلعنا لمواصلة العمل لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين بلدينا.”

ثمن الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب الدور الذي تلعبه مصر في إحلال الاستقرار والبحث عن الحلول السلمية في المنطقة، سواء في قطاع غزة أو النزاع الحالي في إيران.
وقال الرئيس الفنلندي – خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس عبد الفتاح السيسي – “إن العالم يعيش في فترة من الاضطراب وانعدام السلام”، مشيرًا إلى أن ما كان يفترض أن يجمع الدول مثل: التجارة والطاقة والتكنولوجيا، أصبح أحيانا سببا للتباعد والخلافات.
وأضاف “أن النزاعات المحلية تتحول في كثير من الأحيان إلى أزمات إقليمية وعالمية، وعندما يحدث فراغ في مراكز القوى السياسية العالمية، يسعى دائمًا شخص أو جهة لملء هذا الفراغ، في ظل تراجع دور المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة، ما يجعل العالم يعتمد بشكل متزايد على الصفقات.
وأكد أهمية أن تقوم الدبلوماسية على مبدأ المنفعة المشتركة لجميع الأطراف، وليس على حساب أحدهم، مضيفًا أن هذا المبدأ يذكره بالدور الذي تقوم به مصر في المنطقة.
وفيما يتعلق بزيارته للقاهرة، أعرب رئيس فنلندا عن إعجابه بالتغييرات الكبيرة التي شهدها في المدينة منذ آخر زيارة له عام 2009، مؤكدًا أنه لاحظ تغيرات كبيرة في البنية التحتية وتطوير الطرق والنظام المروري، وأن هذه التحولات يمكن الشعور بها بكل الحواس.
وأضاف أنه استمتع بمشاهدة نهر النيل من نافذة فندقه، مبديًا إعجابه بتاريخ مصر العريق، واصفًا مصر بأنها مهد الحضارة.
وقال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب “نحن نعيش في عالم متعدد الأقطاب، ومع ذلك فإن تعددية الأقطاب أدت إلى العديد من الصفقات والنزاعات.. وما نطمح إليه هو عالم متعدد الأطراف، تتولى فيه دول مثل مصر دورًا قياديًا في تعزيز المؤسسات متعددة الأطراف والقواعد والأعراف التي تحكمها.
وأضاف ألكسندر ستوب “أن قدرة مصر على التعامل مع الديناميكيات في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا تضعها في موضع يمكنها من التأثير على السياسات الإقليمية والعالمية..ونحن نقدر دوركم في إرساء الاستقرار، ونود أن نشكركم على جهود الوساطة الدؤوبة التي تقومون بها”.
وأوضح أن التحديات الحالية والمستقبلية في الشرق الأوسط وأوروبا متداخلة، فمجتمعاتنا مسالمة، وبلداننا تسعى لمواصلة التنمية وتطوير النظام الدولي القائم على القواعد والأعراف المشتركة.. ومع ذلك، نعاني أحيانًا بسبب قرارات يتخذها بعض القادة حول العالم الذين لا يشاركوننا نفس الطموحات، ما يجعلنا ندفع ثمن نزاعات لسنا مسئولين عنها، إلا أنه علينا التعامل معها.
ولفت إلى أن الشرق الأوسط شهد هذه الظواهر منذ زمن طويل، ومؤخرًا في إيران.. أما في أوروبا، فقرار روسيا بتنفيذ عملية عسكرية في أوكرانيا كان له تأثير كبير على أمن أوروبا والنظام العالمي بأكمله.
وأكد أن الجغرافيا الأساسية تؤثر علينا بشكل مباشر، ليس فقط فيما يتعلق بالأمن، بل بالاقتصاد أيضًا، مشيرا إلى ما شهدناه في بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، حيث أثرت على أسعار الأسمدة والغذاء، وما نراه حاليًا من تأثير غلق مضيق هرمز على الاقتصاد العالمي.
وأضاف رئيس فنلندا “أن العلاقة عبر الأطلسي تشهد تحولًا كبيرًا”، مشيرًا إلى أن أوروبا أصبحت أقوى من أي وقت مضى في مواجهة الأزمات التي ساهمت في توحيد مواقفها.
وأشاد بالتعاون الدولي في دعم السلام، معربًا عن تقديره للدور الذي تقوم به بعض دول الشرق الأوسط في هذا الإطار، مؤكدًا أن حماية المصالح لا يتحقق إلا من خلال أصحابها، وهو ما أدركته أوروبا في ظل المتغيرات الحالية.
وتابع “أن التعاون بين أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط يفتح آفاقًا أوسع لشراكات مهمة”، معربًا عن تطلعه لتعميق العلاقات مع مصر، وأكد بمرافقة وفد من رجال الأعمال الفنلنديين أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي وتمديد الروابط التجارية، مشيرًا إلى وجود شركة فنلندية تعمل في مصر منذ 125 عامًا، منوهًا بأن هذا يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.







