أخبار متنوعة : CNN: تقرير استخباراتى خاطئ بالـAI كاد أن يشعل الحرب بين أمريكا والصين
ترامب: نهاية حرب إيران تقترب.. والاتفاق رهن الشروط ..واشنطن تخطط لنقل مسيّرات إلى الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية ... واشنطن تخطط لنقل مسيّرات إلى الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية .. الصين وباكستان تضغطان على إيران لكبح الحوثيين .. المعركة القادمة مأرب.. حشد حوثي ضخم وتأهب للقوات الحكومية
أخبار متنوعة : CNN: تقرير استخباراتى خاطئ بالـAI كاد أن يشعل الحرب بين أمريكا والصين

كتب : وكالات الانباء
كشفت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن كواليس حادث أمني خطير كاد أن يدفع بالجيش الأمريكي إلى مواجهة عسكرية مباشرة مع الصين في منطقة الشرق الأوسط، وذلك إثر اعتماد القوات الأمريكية على تقرير استخباراتي خاطئ جرى إعداده بواسطة تقنيات الذكاء الاصطناعى.
ونقلت الشبكة عن مصادر مطلعة أن التقرير الاستخباراتي، الذي جرى تداوله داخل أوساط قيادة العمليات الخاصة خلال الربيع الماضي بالتزامن مع المواجهات في الشرق الأوسط، تضمن معلومات حاسمة وشديدة الخطورة تفيد بأن سفينة تجارية صينية كانت تنقل شحنة مرتبطة بمكونات برنامج نووي.
خطأ تكنولوجي في البحر.. كيف كادت أداة AI تدفع الجيش الأمريكي للصدام مع الصين؟
ووفقاً للمصادر، أثارت تلك المعطيات حالة استنفار فورية وضعت القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد؛ حيث صدرت أوامر تحضيرية لطائرات عسكرية بالتواجد في الجو، بينما كانت وحدات عسكرية خاصة ومسلحة تُعد العدة للصعود على متن السفينة الصينية واعتراضها.
وأوضحت التفاصيل أن المسؤولين العسكريين اكتشفوا الخلل الفني والتنظيمي قبل لحظات من تنفيذ عملية الاقتحام والمداهمة؛ إذ أظهر الفحص الدقيق أن التقرير صاغه محلل باستخاد روبوت محادثة يعتمد على الذكاء الاصطناعي، قام بدمج بيانات سرية من قواعد بيانات الاتصالات الحكومية مع معلومات مفتوحة المصدر، ليتوصل إلى استنتاجات خاطئة بالكامل ومضللة بشأن طبيعة حمولة السفينة.
بسبب شحنة نووية وهمية.. تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل اقتحام أمريكي لسفينة صينية
وأشار مصدر مسؤول للشبكة إلى أن عملية صياغة التقرير جرت عبر إدخال استفسارات للأداة الرقمية التي تولت صياغة المخرجات في نموذج استخباراتي قياسي اعتمد عليه القادة العسكريون، مؤكداً أن تنفيذ الشحن أو الاعتراض كان سيفضي إلى تصعيد خطير ومباشر بين واشنطن وبكين.
خطأ بالذكاء الاصطناعي كاد يتسبب في مواجهة عسكرية بين أمريكا والصين
وتسلط هذه الواقعة الضوء على المخاطر الناتجة عن الاندفاع العسكري نحو استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الاستخباراتية وتحديد الأهداف الميدانية؛ حيث يرى خبراء أن اعتماد المؤسسات الدفاعية على نماذج ذكاء اصطناعي غير مستقرة قد يعرض الأمن القومي لأخطاء تقديرية كارثية، رغم مساعي واشنطن لسرعة دمج هذه التقنيات لضمان التفوق التكنولوجي أمام المنافسين الدوليين.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يأمل أن تكون الحرب مع إيران قد اقتربت من نهايتها، لكنه أبقى الباب مفتوحا أمام احتمالين متناقضين: التوصل إلى اتفاق مع طهران أو توسيع العمليات العسكرية ضدها.
وقال ترامب إن الإيرانيين يتكبدون خسائر مالية وعسكرية كبيرة، وإن طهران تريد إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، لكنه شدد على أنه لن يقبل أي صفقة ما لم تكن مناسبة، بحسب قوله.
وفي تصريح منفصل، أعرب الرئيس الأميركي عن أمله في أن تكون الحرب “تقترب من نهايتها”، من دون أن يحدد جدولا زمنيا لانتهائها أو طبيعة الاتفاق الذي يمكن أن يوقف المواجهة.
كما قال ترامب إن إيران كانت ستتمكن من امتلاك سلاح نووي لولا الضربات التي استهدفت منشآتها.
وفي المقابل، رفع ترامب سقف لهجته العسكرية عندما تحدث عن “قرار كبير” يقترب بشأن إيران، وتساءل خلال حديث صحفي: “هل أريد الدخول والقضاء عليهم؟”.
وبين تأكيد ترامب أن إيران تريد اتفاقا، وتحذيره من اتخاذ قرار عسكري جديد، تبقى السياسة الأميركية معلقة بين التفاوض والتصعيد. أما الحسم، بحسب تصريحاته، فسيتوقف على مضمون أي صفقة محتملة ونتائج مشاوراته المقبلة مع حلفاء واشنطن.
ترامب لقناة “نيوز نيشن”: إذا لم تكن الصفقة مع إيران جيدة فلن أضيع وقتي في التفكير فيها
وفى تصريحات صحفية .. قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تسعى إلى إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة، فيما يدرس اتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضد طهران.
وفي مقابلة هاتفية مع قناة “نيوز نيشن”، سأله المراسل روبرت شيرمان عن تصريحاته الأخيرة بشأن احتمال “إبادة” إيران، فأجاب: “سنرى ما سيحدث”.
وعندما سئل عما يريده من طهران قبل اتخاذ قراره، قال ترامب: “إنهم يريدون الآن إبرام صفقة”، معتبرا أن إيران “تخسر بكل الطرق”، ماليا وعسكريا.
وأضاف: “إذا لم تكن الصفقة مناسبة، فلن أفكر فيها حتى. لكنهم الآن يريدون إبرام صفقة لأنهم يخسرون في كل شيء”.
تأتي تصريحاته مع دخول الحرب الأميركية الإيرانية شهرها السابع. وكان ترامب قد أعرب مؤخرا عن أمله في قرب انتهائها، بالتزامن مع تلويحه بشن هجوم كبير آخر على إيران.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلنت الولايات المتحدة السماح لوفد إيراني بحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة رويترز إن الوفد سيخضع لقيود على السفر وشراء السلع الفاخرة وغيرها، وفقا للسياسة الأميركية، مشيرا إلى أن حجمه أصغر من وفد العام الماضي.
وتأتي المشاركة المرتقبة في وقت لم تجر فيه واشنطن وطهران مفاوضات رسمية منذ انهيار اتفاقهما في يونيو.
ترمب: إيران تخسر بكل الطرق اقتصادياً وعسكرياً
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إنه يدرس ما إذا كان سيتخذ إجراءات عسكرية إضافية ضد إيران، مشيراً إلى أن الأمور مع طهران «تسير على ما يرام».
وأوضح ترمب أن إيران تريد حالياً التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لن يقبل بأي اتفاق لا يستجيب للمطالب الأميركية.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إيران «تخسر بكل الطرق» اقتصادياً وعسكرياً.
ترامب يغلق أبواب البيت الأبيض أمام 3 مؤسسات إعلامية متهما بنشر “أخبار كاذبة”
ترامب: أعلن حظر شبكتي “سي إن إن” و”إم إس ناو” وموقع “بوليتيكو” من دخول البيت الأبيض بأثر فوري
وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، إن القرار جاء بسبب ما وصفه باستمرار هذه المؤسسات في نشر تقارير كاذبة عن الرئيس وإدارته والولايات المتحدة.
وهاجم شبكة “إم إس ناو”، المعروفة سابقا باسم “إم إس إن بي سي”، زاعما أن تغيير اسمها جاء بسبب تراجع المشاهدة والمصداقية.
كما اتهم “بوليتيكو” بالحصول على اشتراكات حكومية بقيمة ثمانية ملايين دولار خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن، واصفا هذه المدفوعات بأنها “غير قانونية”، ومعتبرا أنها استهدفت إبقاء المؤسسة قائمة. ولم يقدم في المنشور أدلة تدعم هذه الاتهامات.
وختم ترامب بالإشارة إلى أن إجراءات مماثلة ستشمل وسائل إعلام أخرى، دون تسميتها أو توضيح آليات تنفيذ الحظر ونطاقه.
ترامب يوقع قانون عقوبات واسعة على روسيا
وحول ازمة روسيا وترامب .. وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قانونا يفرض حزمة واسعة من العقوبات على مسؤولين روس وقطاعات رئيسية في الاقتصاد الروسي، بهدف زيادة الضغط على موسكو بسبب حربها المستمرة في أوكرانيا.
ويستهدف القانون حرمان روسيا من الموارد المالية التي تستخدمها في تمويل الحرب، منذ بدء حربها في أوكرانيا في فبراير 2022.
ويمثل التشريع أحد أبرز المشروعات التي عمل عليها السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، قبل وفاته.
وأقر الكونغرس القانون بدعم واسع من الحزبين، إذ صوت لمصلحته 86 عضوا مقابل 11 في مجلس الشيوخ، بينما أيده 262 نائبا مقابل 159 في مجلس النواب.
وشارك السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال في صياغة القانون، الذي يفرض عقوبات على مسؤولين روس وبنوك ومؤسسات مالية وقطاعات مرتبطة بالطاقة والدفاع.
وتشمل الإجراءات أيضا سفن “أسطول الظل” التي تستخدمها موسكو لنقل النفط والالتفاف على العقوبات والقيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية.
كما يمنح القانون ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 بالمئة على الدول الخمس الأكبر استيرادا للنفط أو الغاز الطبيعي الروسي، في خطوة تهدف إلى تقليص عائدات الطاقة التي تمثل مصدرا رئيسيا لتمويل موسكو.
ويتضمن القانون استثناءات للدول الأقل اعتمادا على الغاز الروسي، شريطة اتخاذها خطوات ملموسة لخفض وارداتها من الطاقة الروسية.
ويأتي توقيع القانون بعد أكثر من عام من العمل عليه داخل الكونغرس، وسط مساع أميركية لتشديد الضغوط الاقتصادية على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ودفع موسكو إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

واشنطن تخطط لنقل مسيّرات إلى الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية
فى الشأن العسكرى الامريكى ..من المتوقع أن ينقل الجيش الأميركي طائرات مسيرة من طراز “إم كيو 9 ريبر” التي كانت تعمل في إفريقيا، إلى كل من الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية، وذلك وفقا لما ذكرته 6 مصادر مطلعة على هذه الخطط لشبكة “سي إن إن” الإخبارية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن موجة من نقل المعدات العسكرية إلى المنطقة، وسط ترويج إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشراكات عسكرية تهدف إلى تنفيذ عمليات مرتقبة لمكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات.
وكان الجيش الأميركي نقل في العام الماضي مزيجا من المسيّرات ومقاتلات “إف 35” وطائرة هجومية واحدة على الأقل من طراز “إيه سي 130″، إلى منطقة البحر الكاريبي، كجزء من حملة استهدفت قوارب يشتبه في تورطها بتهريب المخدرات.
إلا أن هذا التحول الأخير يأتي في وقت كشف به مسؤولو إدارة ترامب علنا عن خطط لتصعيد العمليات البرية، بالتعاون مع دول شريكة في أميركا الجنوبية.
ولم يتضح بعد عدد طائرات “إم كيو 9” التابعة للقيادة الأميركية في إفريقيا التي سيتم نقلها إلى القيادة الجنوبية الأميركية، إلا أن أحد المصادر المطلعة أشار إلى أن النقل سيشمل “معظمها”.
كما أوضح المصدر ذاته ومصدران آخران، أن عملية نقل هذه الطائرات، التي تستخدم لجمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ ضربات دقيقة، تسبق عمليات مرتقبة لمكافحة المخدرات والإرهاب في المنطقة، بما في ذلك عمليات محتملة في الإكوادور، التي بدأت بالفعل في تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام ضد “منظمات إرهابية مصنفة”.
وذكر مصدر آخر أن هناك مناقشات جارية حول إمكانية إرسال بعض هذه الطائرات إلى الشرق الأوسط، لا سيما أن الجيش الأميركي فقد بعض أصوله العسكرية، بما في ذلك طائرات “إم كيو 9” خلال المواجهات مع إيران.
ويأتي هذا التحول بعيدا عن إفريقيا، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بالإرهاب في القارة، إذ حذر قادة عسكريون أميركيون من أن جماعات مثل تنظيم “داعش” وحركة الشباب لا تزال تزدهر وتتوسع مع تراجع الوجود الأميركي في السنوات الأخيرة مقابل النفوذ الروسي.
ومع ذلك، استمرت وتيرة الضربات والعمليات العسكرية المشتركة التي تستهدف هذه الجماعات من دون انقطاع.
وفي حين أكدت المصادر لشبكة “سي إن إن”، أن استهداف الجماعات الإرهابية سيستمر، فقد أبدى البعض قلقهم من أن نقل أصول عسكرية، مثل مسيّرات “إم كيو 9″، من عهدة القيادة الحالية قد يجعل تنفيذ تلك العمليات أكثر صعوبة.
وكان وزير الدفاع بيت هيغسيث حدد “الدفاع عن الولايات المتحدة ونصف الكرة الغربي كأولوية قصوى” لوزارته، وذلك في “استراتيجية الدفاع الوطني” الرسمية التي أصدرتها الوزارة في يناير الماضي.
ونظرا لوجود مصالح متنافسة في الخارج، تتوزع بين منطقة المحيط الهادئ والشرق الأوسط وأوروبا، فقد ظلت أنشطة الجيش الأميركي في إفريقيا تحتل مرتبة متأخرة في قائمة الأولويات العسكرية لفترة طويلة.
ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) التعليق على هذا التقرير، وفق “سي إن إن”.

واشنطن تخطط لنقل مسيّرات إلى الشرق الأوسط وأميركا الجنوبية
وبينما تنظر بولندا إلى الوجود الأميركي باعتباره ضمانة أمنية ورسالة ردع، تحذر موسكو من التداعيات العسكرية لنشر قوات وصواريخ أميركية قرب حدودها، خصوصا أن موقع بولندا قد يقلص زمن وصول الصواريخ إلى العاصمة الروسية وأهداف أخرى داخل البلاد.
ويربط الأكاديمي والباحث السياسي رولاند بيجاموف، خلال حديثه إلى “الظهيرة” على سكاي نيوز عربية، الإعلان عن القاعدة بمراجعة واشنطن حساباتها بشأن انتشار قواتها في أوروبا
ويقول بيجاموف إن بولندا تمثل حليفا رئيسيا للولايات المتحدة على الجناح الشرقي للناتو، مشيرا إلى ارتفاع إنفاقها العسكري ووصوله إلى مستوى يعادل 5 بالمئة، وفق قوله، ما يعزز مكانتها لدى واشنطن.
ويرى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يستخدم الوجود الجديد لإعادة توزيع القوات الأميركية الموجودة في دول أوروبية أخرى، لا سيما الدول التي عارضت استخدام قواتها لتسهيل الحملة على إيران.
وبحسب هذه القراءة، لا تمثل القاعدة خطوة عسكرية منفصلة، بل تأتي ضمن إعادة ترتيب أوسع لعلاقة واشنطن بحلفائها الأوروبيين.
موسكو أمام عامل الزمن
ويعتبر بيجاموف أن الموقع الجغرافي للقاعدة يمثل البعد الأكثر حساسية في الحسابات الروسية، إذ إن نشر صواريخ أميركية في بولندا قد يقلص زمن وصولها إلى موسكو.
ويستعيد الباحث منطق المواجهة العسكرية خلال الحرب الباردة، عندما شكل زمن وصول الصواريخ إلى أهدافها عنصرا أساسيا في حسابات الردع بين الولايات المتحدة وروسيا.
ويتوقع بيجاموف أن ترد موسكو بتعزيز إجراءاتها العسكرية والدفاعية داخل أراضيها وفي بيلاروسيا، مشيرا إلى أن القاعدة ستضاف إلى وجود نحو 10 آلاف جندي أميركي في بولندا، بحسب ما ذكره.
ويرى أن الصراع الحالي لا تفسره العوامل العسكرية والاقتصادية وحدها، بل يحمل أسبابا أيديولوجية يصفها بأنها أكثر خطورة. كما يشدد على أن الحوار يمثل الطريق الوحيد لمعالجة الخلافات بين الدول المتجاورة، خصوصا في أوروبا الشرقية

واشنطن تُؤجل إنهاء دعم قوات حفظ السلام بالصومال
وافقت الولايات المتحدة على منح الأمم المتحدة عاماً إضافياً لتنفيذ خفض تدريجي لدعمها لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال “أوسوم”، في خطوة تمنح الحكومة الصومالية وشركاءها مساحة زمنية إضافية لترتيب بدائل، لكنها لا تنهي المخاوف بشأن مستقبل القوة وقدرتها على مواصلة مهامها في بيئة أمنية مضطربة.
وبموجب التفاهم الجديد، يبدأ العد التنازلي في يناير/كانون الثاني 2027، على أن تمتد عملية خفض القوات على مدى 12 شهراً، قبل إنهاء أعمال مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال.
وكانت واشنطن قد أعلنت في وقت سابق أنها ستمنع الأمم المتحدة من مواصلة دعم البعثة اعتباراً من مطلع العام المقبل، ما أثار مخاوف من أن يؤدي الانسحاب السريع للدعم اللوجستي إلى إضعاف القوة في وقت لا تزال فيه مقديشو تواجه تهديدات مسلحة وضغوطاً سياسية واقتصادية متراكمة.
وتكتسب هذه المهلة أهمية خاصة لأن “أوسوم” تعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الذي يوفره مكتب الأمم المتحدة، ولا سيما في مجالات الغذاء والمياه والوقود والخدمات الطبية ونقل القوات.
ويبلغ إجمالي ميزانية مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال نحو 500 مليون دولار، فيما أكدت واشنطن أنها لن تموله أو تدعمه، على أن تناقش جداول تقليص القوات خلال مداولات مجلس الأمن في ديسمبر/كانون الأول.
وتأتي التطورات في وقت لا تزال فيه البيئة الأمنية الصومالية شديدة الهشاشة، إذ تواصل حركة الشباب المرتبطة بتنظيم “القاعدة” تنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية والمدنيين، فيما تواجه السلطات تحديات تتعلق ببسط سلطة الدولة وتعزيز قدرات القوات الوطنية.
وأكدت الأمم المتحدة أن الجماعات المسلحة، وعلى رأسها حركة “الشباب”، تعتمد بصورة متزايدة على العبوات الناسفة، التي لا تزال تشكل خطراً كبيراً على المدنيين وقوات الأمن.
ولا يقتصر التحدي على الجانب العسكري، إذ تواجه الصومال في الوقت نفسه ضغوطاً إنسانية وتمويلية كبيرة، حيث قدرت الأمم المتحدة أن 4.8 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال 2026، بينما أدت التخفيضات التمويلية إلى تقليص قدرة الشركاء على تقديم الخدمات الأساسية. كما حذرت المنظمة من أن الصراع والجفاف وتراجع التمويل تتداخل في تعميق هشاشة الوضع العام.
وتعني المهلة الأميركية الجديدة أن مقديشو وحلفاءها حصلوا على فرصة أطول للبحث عن مصادر تمويل وترتيبات أمنية بديلة، سواء عبر الاتحاد الأفريقي أو المانحين الدوليين أو تعزيز قدرات القوات الصومالية، غير أن التحدي يكمن في تحويل هذه المهلة إلى مرحلة انتقالية فعلية، بدلاً من أن تتحول إلى تأجيل لأزمة التمويل والدعم.
كما يرتبط مستقبل “أوسوم” مباشرة بقدرة مقديشو على تحمل مسؤوليات أمنية أكبر، فالأمم المتحدة كانت قد أكدت أهمية استمرار الدعم اللوجستي للبعثة للحفاظ على المكاسب الأمنية، فيما تواصل المؤسسات الدولية البحث عن موارد لتمويل عملياتها ومراحل انتشارها المقبلة.
وبذلك تدخل مقديشو مرحلة دقيقة: عام إضافي لتجنب فراغ أمني محتمل، لكنه في الوقت نفسه عام حاسم لاختبار قدرة الدولة على تقليص اعتمادها على الدعم الخارجي وبناء منظومة أمنية أكثر قدرة على التعامل مع التهديدات المسلحة.
ومع بقاء الوضع الأمني هشاً، فإن أي تعثر في تأمين البدائل قد يعيد مخاوف تفكك منظومة الأمن ويفرض تداعيات تتجاوز الصومال إلى منطقة البحر الأحمر وخليج عدن.
بولندا تبحث عن ضمانات
في المقابل، يقدم الباحث في شبكة “أونت” والدبلوماسي البولندي السابق فيتولد يوراش تفسيرا مختلفا للدوافع البولندية.
ويقول يوراش إن روسيا، من وجهة نظره، لا تتجنب المواجهة مع الدول الأوروبية، مشيرا إلى القصف وإرسال الطائرات المسيرة واستهداف دول لا علاقة لها بالصراع.
ويضيف أن هذه المخاوف دفعت بولندا، منذ سنوات، إلى زيادة استثماراتها في القطاعين الدفاعي والعسكري، والسعي إلى استضافة قاعدة أميركية دائمة والحصول على أسلحة نووية أميركية باعتبارها ضمانات أمنية.
وبحسب يوراش، فإن وجود جنود أميركيين في بولندا يبعث برسالة إلى موسكو مفادها أن مهاجمة أي دولة في المنطقة قد تعني مواجهة الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وحلفاء آخرين.
ويقر بأن امتلاك روسيا أسلحة نووية يثير مخاوف الأوروبيين، لكنه يرى أن هذا الخوف نفسه يفسر طلب بولندا تعزيز الوجود الأميركي.
أما بيجاموف، فيؤكد أن روسيا تنظر إلى السلاح النووي باعتباره أداة ردع ووسيلة أخيرة، نظرا إلى عدم كفاية قواتها لخوض حرب تقليدية مع حلف الناتو بأكمله، وفق تقديره.
وفي ظل استمرار بولندا في دعم أوكرانيا وإنفاقها مليارات الدولارات لإعادة تسليح قواتها، تتحول القاعدة الأميركية إلى اختبار جديد لحدود الردع: ضمانة أمنية من وجهة نظر وارسو، وتهديد يستدعي ردا عسكريا من منظور موسكو.

الصين وباكستان تضغطان على إيران لكبح الحوثيين
على صعيد اخر ..تتسع التحركات الدبلوماسية لاحتواء التصعيد في اليمن والبحر الأحمر، بعدما حثت الصين وباكستان إيران على استخدام نفوذها لدى الحوثيين لوقف الهجمات على السعودية، بالتزامن مع رفع مستوى التأهب الأوروبي لحماية الملاحة في باب المندب.
ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر إيرانية أن بكين طلبت من طهران، المساعدة في كبح هجمات الحوثيين على المدن والمنشآت النفطية السعودية.
وتحافظ الصين على علاقات وثيقة مع السعودية وإيران، كما تعتمد على استقرار طرق الطاقة والتجارة التي تمر عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وبالتوازي، نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” أن قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، حث مسؤولين إيرانيين على ضبط الحوثيين.
وفي أوروبا، رفعت مهمة “أسبيدس” البحرية مستوى تأهبها مع تدهور الأوضاع والتقدم الحوثي على الساحل اليمني.
كما دعت إيطاليا إلى إرسال مزيد من السفن لحماية الملاحة في البحر الأحمر، الذي يمثل ممرا رئيسيا للتجارة بين آسيا وأوروبا.
هل تملك بكين مفتاح التهدئة؟
يرى الكاتب والباحث السياسي اليمني أحمد الحسني أن التحرك الصيني كان متوقعا، بالنظر إلى علاقات بكين الجيدة مع السعودية وإيران وصنعاء.
وقال الحسني، خلال حديثه إلى “ستوديو وان مع فضيلة” على “سكاي نيوز عربية”، إن الحوثيين أبدوا استعدادهم لوقف المواجهة مقابل رفع الحصار عن اليمن وخروج القوات السعودية، وفق موقفهم المعلن.
وأضاف أن صنعاء لا تريد هدنة محدودة لأسبوعين أو فترة أطول، وإنما تطالب بوقف الحرب والحصار، مؤكدا أنها مستعدة للتعامل مع أي وساطة إقليمية أو دولية تحقق ذلك.
ونفى الحسني وجود تصعيد حوثي يستهدف التجارة العالمية بصورة عامة في باب المندب، قائلا إن الحوثيين يحصرون تهديداتهم الحالية بالسفن السعودية، وإن هذا الاستهداف “مشروط” ويتوقف عند رفع القيود عن الموانئ والمطارات والمنافذ اليمنية.
كما نفى وجود ارتباط تنظيمي بين الحوثيين وإيران، معتبرا أن الجماعة تتعامل مع طهران بوصفها دولة ذات سيادة، وأن تحركاتها الحالية مرتبطة بالحرب في اليمن، بحسب قوله.
السعودية: إيران قادرة على الضغط
في المقابل، قال أستاذ الإعلام في جامعة الملك سعود علي العنزي إن نجاح التحرك الصيني والباكستاني يتوقف على استجابة إيران، معتبرا أن طهران قادرة على الضغط على الحوثيين لوقف هجماتهم.
ونفى العنزي وجود قوات سعودية مقاتلة على الأرض في اليمن، موضحا أن الدور السعودي يقتصر على الدعم الجوي والمستشارين والمدربين، إلى جانب مساندة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا استنادا إلى قرار مجلس الأمن 2216 واتفاق الرياض.
ورأى أن إيران تستخدم ورقة باب المندب للضغط في ظل الانسداد الدبلوماسي، من خلال تهديد ممرات الطاقة والمنشآت السعودية وخطوط نقل النفط.
وأكد العنزي أن ترتيبات التعاون الدفاعي بين السعودية وباكستان وتركيا لم تصل إلى مرحلة التفعيل العسكري، وأن الرياض لم تطلب تدخلا عسكريا، بل تتحرك عبر دعم الحكومة اليمنية وتفعيل المسارات الدبلوماسية والأممية.
وبين مطالبة الحوثيين بوقف الحرب والحصار، وتأكيد الرياض أولوية الشرعية وخفض التصعيد، تواجه الوساطة الصينية والباكستانية اختبارا مباشرا: تحويل نفوذهما لدى طهران إلى تهدئة فعلية في اليمن وباب المندب.

قبل لقاء ترامب وشي.. 5 ملفات اقتصادية تترقبها الأسواق العالمية
على صعيد الاقتصاد العالمى المرنبط بلقاء امريكا والصين .. تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى واشنطن مع استعداد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقاء نظيره الصيني شي جين بينغ، في 24 سبتمبر (أيلول)، في ثاني لقاء بينهما هذا العام، وسط مفاوضات حول التجارة وسلاسل الإمداد والتكنولوجيا.
وتترقب الأسواق مخرجات القمة في قطاعات التجارة والطاقة والزراعة والطيران والتكنولوجيا والمعادن النادرة، لما قد تتركه من تداعيات على تكاليف الإنتاج وحركة التجارة العالمية.
تفاهمات اقتصادية
يأتي الاجتماع بعد لقاء ترامب وشي في بكين بمايو (أيار) 2026، الذي أفضى إلى تفاهمات اقتصادية شملت إنشاء مجلس للتجارة وآخر للاستثمار، إلى جانب إجراءات من الجانبين بشأن التجارة وإمدادات المعادن النادرة والزراعة والطيران، فضلاً عن موافقة الصين على شراء 200 طائرة “بوينغ” أمريكية الصنع، بحسب “البيت الأبيض”.
الرسوم الجمركية
ويبرز مستقبل الرسوم الجمركية أحد أهم الملفات على جدول أعمال اللقاء المرتقب، مع اقتراب انتهاء التمديد الحالي للهدنة التجارية في 10 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي بدأت في مايو 2025، قبل اتفاق ترامب وشي في 30 أكتوبر (تشرين الأول) من العام ذاته على تمديدها عاماً إضافياً، ضمن ترتيبات شملت خفضاً لبعض الرسوم الأمريكية وتعليق رسوم إضافية، إلى جانب التزامات صينية بشأن المعادن النادرة وزيادة المشتريات الزراعية الأمريكية، وسط ترقب لاحتمال تمديد التفاهمات أو إدخال تعديلات جديدة على الرسوم.
“طبيعة التحضير للقاء تشير إلى أنه ليس لقاءً عابراً، وإنما اجتماع جرى الإعداد له مسبقاً”، بحسب وضاح الطه، خبير في الاقتصاد، الذي يؤكد لـ24، أن ذلك يرفع إمكانية الوصول إلى نتائج إيجابية، خاصة في الملفات التجارية، فيما يبقى مسار الرسوم الجمركية من النقاط التي يصعب حسمها مسبقاً.
المعادن النادرة
وتمثل المعادن النادرة والمعادن الحيوية محوراً رئيساً للمفاوضات، نظراً لدورها في صناعات السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات والطيران والتكنولوجيا. وبحسب “رويترز”، فإن بعض الشركات الأمريكية لا تزال تواجه تحديات في الحصول على بعض المعادن، فيما تضغط واشنطن لضمان تدفقات أكثر استقراراً من الصين.
ويعتبر الطه، أن “التوصل إلى حل لهذا الملف يمثل مصلحة للبلدين”، مشيراً إلى أن الصين تؤدي دوراً رئيساً في سوق المعادن النادرة عالمياً، وأن الاتفاق مع واشنطن لا يتعارض بالضرورة مع التزامات بكين ضمن مجموعة “بريكس”.
ويرى أن الصين “تفضل تحقيق نتائج سريعة في الملفات الاقتصادية مع الولايات المتحدة، بدلاً من انتظار توافقات أوسع بين دول المجموعة”.
الزراعة والطاقة
وبحسب البيت الأبيض، التزمت الصين بشراء ما لا يقل عن 17 مليار دولار سنوياً من المنتجات الزراعية الأمريكية خلال 2026 و2027 و2028، فيما تشير “رويترز” إلى التزام بكين شراء 25 مليون طن متري من فول الصويا الأمريكي سنوياً حتى 2028، إلى جانب بحث إمكانية استئناف صادرات النفط والغاز الأمريكية إلى الصين.
ويرى وضاح الطه، أن القطاع الزراعي “يمثل أحد الملفات التي يمكن أن يسعى ترامب إلى تحقيق مكاسب فيها، بالنظر إلى أهميته الاقتصادية داخل الولايات المتحدة”، مشيراً إلى أن أي تقدم في هذا المجال يمكن أن يشكل جزءاً من النتائج التجارية التي تسعى واشنطن إلى تحقيقها من اللقاء.
التكنولوجيا
وتبرز أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي ضمن الملفات المرتبطة بالمنافسة التكنولوجية والصناعية بين البلدين. وتسعى بكين إلى تخفيف القيود الأمريكية على التكنولوجيا المتقدمة، بينما تريد واشنطن مزيداً من الوصول إلى المعادن النادرة الصينية، بحسب “رويترز”.
ويشير الطه إلى أن “قطاعي السيارات الكهربائية وأشباه الموصلات سيكونان من المجالات التي تستحق المتابعة، في ظل التوسع العالمي لصناعة السيارات الكهربائية الصينية والمنافسة المتزايدة في التكنولوجيا المتقدمة”.
تأثير يتجاوز البلدين
ولا تقتصر أهمية اللقاء على العلاقات التجارية المباشرة بين واشنطن وبكين، إذ يمكن لأي تفاهمات بشأن الرسوم والمعادن والطاقة والتكنولوجيا أن تنعكس على سلاسل الإمداد وأسواق السلع وقرارات الشركات حول العالم.
ويقول الطه إن “التوصل إلى اتفاقات اقتصادية إيجابية يمكن أن ينعكس على الأجواء الاقتصادية في الولايات المتحدة، فيما ستتابع الأسواق العالمية نتائج اللقاء لتقييم مسار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم”.

المعركة القادمة مأرب.. حشد حوثي ضخم وتأهب للقوات الحكومية
وأكدت المصادر أن “القوة العسكرية التابعة للحوثيين، التي شاركت في اقتحام الساحل الغربي، يجري نقلها إلى مأرب“.
ويحشد الحوثيون قواتهم في 3 جبهات بمحافظة مأرب، في حين تتأهب القوات الحكومية استعدادا للتصدي لأي هجوم حوثي على المحافظة.
وصعد الحوثيون، المتحالفون مع إيران، هجماتهم على مناطق في اليمن ومدن سعودية وبنية تحتية للطاقة في المملكة، بينما تقدموا على سواحل اليمن على البحر الأحمر باتجاه مضيق باب المندب.
قي المقابل، قصفت السعودية والقوات الحكومية اليمنية أهدافا للحوثيين، في تصعيد هو الأكبر منذ هدنة بدأت عام 2022.
والخميس تبادلت السعودية وحركة الحوثيين ضربات جديدة عبر الحدود، ولجأ يمنيون إلى قوارب في البحر الأحمر للهرب من القتال، بينما يفرض اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط تهديدات جديدة لإمدادات النفط العالمية.
وأفادت قناة تلفزيونية يديرها الحوثيون بشن السعودية غارات جوية جديدة في محافظة حجة القريبة من الحدود السعودية بمحاذاة ساحل البحر الأحمر، وفي محيط تعز أكثر عمقا باتجاه الجنوب.
وقال الدفاع المدني السعودي إن يمنيا يعيش في السعودية لقي حتفه، من جراء سقوط شظايا طائرة مسيّرة تم اعتراضها فوق مدينة الطائف غربي المملكة، في أول حالة وفاة تعلن عنها الرياض في الهجمات المتكررة للحوثيين منذ تصاعد القتال الأسبوع الماضي.
وذكرت السعودية سابقا أن أكثر من 80 شخصا أصيبوا بجروح.
وقالت وكالة تابعة للأمم المتحدة، الجمعة، إن ما لا يقل عن 112 ألف شخص نزحوا داخليا في اليمن خلال الأسبوعين الماضيين، مع استمرار القتال على الساحل الغربي للبلاد، في حين فر ما يقرب من 3 آلاف عن طريق البحر إلى جيبوتي.

الجيش اليمني يستعيد مواقع استراتيجية من الحوثيين في تعز
أعلن الجيش اليمني الجمعة، شن غارات جوية على مواقع لجماعة الحوثي شرقي مدينة تعز جنوب غربي البلاد، واستعادة مواقع في جبل الشهداء، المطل على وادي الغيل بالوازعية، فيما أفاد مسؤول عسكري بمقتل قيادي في الجماعة ومرافقيه بغارة جوية في جبهة كهبوب قرب باب المندب.
وقال المركز الإعلامي لمحور تعز التابع للجيش، في بيان عبر منصة “فيسبوك”، إن “الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة شن غارات على مواقع للحوثيين في محيط جولة القصر” التي تعد المنفذ الشرقي الرئيسي لمدينة تعز.
وتأتي الغارات بعد ساعات من إعلان الجيش اليمني صد هجوم للحوثيين في جبهة الكدحة غربي محافظة تعز، وإجبار المهاجمين على التراجع بعد اشتباكات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة.
وتقع جبهة الكدحة غرب مدينة تعز، في ريف محافظة تعز الغربي، باتجاه الساحل ومدينة المخا، وتكتسب أهمية لوجودها على الطريق الرابط بين المدينتين، فيما تقع جولة القصر في الجهة الشرقية من مدينة تعز.
وقال البيان أن قوات الجيش “أجبرت العناصر المهاجمة على التراجع والفرار، بعد تكبيدها خسائر بشرية، قتلى وجرحى”.
وفجر الجمعة، أعلن الجيش المني مقتل 30 عنصرا من الحوثي وإصابة 60 آخرين، خلال مواجهات وغارات في محيط مفرق الظريفة، بمديرية الوازعية، غرب تعز. وفي وقت لاحق، أعلن الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان، أن “القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في جبهة الأغبرة الواقعة بين مديرية الوازعية بمحافظة تعز ومنطقة الصبيحة بمحافظة لحج، استعادت جبل البازلة ومنطقة مدخولة عقب معارك عنيفة مع مليشيات الحوثي”.
وتتمتع جبهة الأغبرة بموقع حيوي بين لحج وتعز، ما يجعلها مرتبطة ميدانيا بجبهات في نطاق المحافظتين. وتشهد خريطة السيطرة باليمن تحولات ميدانية، وسط تصاعد القتال على عدة جبهات.
وتقدم الحوثيون مؤخرا في الساحل الغربي وسيطروا على مناطق استراتيجية بمحافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا، إضافة إلى جزر في البحر الأحمر بينها جزيرة مَيّون الواقعة بمضيق باب المندب، وفق إعلام محلي.
في المقابل، حققت القوات الحكومية تقدما في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم، مركز المحافظة، فيما تتواصل المواجهات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء.
ويتزامن ذلك، وفقا للإعلام اليمني، مع غارات جوية تستهدف مواقع وتحركات للحوثيين في مناطق عدة، وأعلن مدير المركز الإعلامي لألوية العمالقة الحكومية أصيل السقلدي، عبر منصة “إكس”، مقتل قيادي في جماعة الحوثي ومرافقيه بغارة جوية في جبهة كهبوب بمنطقة باب المندب، لكن لم يذكر اسمه.
واتهمت الحكومة اليمنية الجمعة، جماعة الحوثي بالنهب والعبث بعدد من المنشآت الطبية والإغاثية والبرامج الإنسانية المدعومة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في محافظة الحديدة غربي البلاد.
وقالت السلطة التابعة للحكومة في بيان إن “مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، نهبت وعبثت بعدد من المنشآت الطبية والإغاثية والبرامج الإنسانية المدعومة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، في مديرية الخوخة جنوبي الحديدة”.
وأضافت أن “استهداف العيادات الطبية ومستودعات الغذاء والإيواء ومشروع الإمداد المائي يهدد وصول المساعدات والخدمات الأساسية إلى آلاف المدنيين والنازحين، ويضاعف من معاناتهم الإنسانية”.
وأوضحت أن “العيادات الطبية الممولة من مركز الملك سلمان قدمت خلال السنوات الماضية خدمات مجانية لنحو ربع مليون مستفيد سنويا، شملت الكشف الطبي والعمليات الجراحية والفحوصات وصرف الأدوية”. وحذرت السلطة المحلية، من أن نهب مخازن تلك المنشآت وتعطيل عملها “يحرم عشرات الآلاف من خدمات صحية وإغاثية أساسية، في ظل الظروف الإنسانية الراهنة”.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، لا سيما في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

القوات الحكومية تفتح أكثر من جبهة لاستنزاف الحوثيين
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/أيلول الجاري، لا سيما في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.

التحالف البحري يتهيأ للانتشار لتأمين البحر الأحمر وباب المندب
أعلن التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، الذي تستضيفه السعودية، بلوغه “القدرة التشغيلية الأولية”، تمهيدا للانتقال إلى مرحلة الانتشار والوجود العملياتي في البحر، في خطوة تتزامن مع تصاعد التهديدات الحوثية في البحر الأحمر وباب المندب، وسط مخاوف من سيطرة الجماعة على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية.
وقال التحالف، في بيان، عقب اجتماع التخطيط الرابع الذي عقد في قيادة الأسطول الغربي بمحافظة جدة غربي السعودية، بمشاركة 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي، يمثلون 41 دولة إن “حماية الممرات الدولية مسؤولية دولية، وأي تهديد لحرية الملاحة البحرية سيواجه بالردع من دول تعمل تحت قيادة واحدة وبقدرات متكاملة”.
وأكد قائده اللواء عبدالله الشهري أن “حرية الملاحة في منطقة عمليات التحالف البحري مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة فاعلة وقدرات مشتركة واستجابة جماعية”.
وأشار إلى أن مشاركة 41 دولة في اجتماع المخططين بجدة تعكس اتساع عضوية التحالف وتنامي المشاركة الدولية في الإطار البحري الجديد.
وبحسب بيان للتحالف عُقد اجتماع التخطيط الرابع الخميس، في إطار مواصلة الانتقال من مرحلة التأسيس إلى العمل الفعلي، عقب بلوغ مرحلة القدرة التشغيلية الأولية، وفق وكالة الأنباء السعودية “واس”
وأوضح البيان أن التحالف يعمل حاليا على “دمج القدرات والاستعداد للتنفيذ العملياتي والوجود الفعلي في منطقة العمليات البحرية”.
وناقش الاجتماع مستجدات العمل وما تحقق خلال المرحلة الماضية، إلى جانب تقدم انضمام الدول إلى التحالف، إذ شهدت هذه المرحلة توقيع عدد من الدول على الميثاق والبيان المشترك.
ووفق البيان، يوجد حاليا 28 ضابط ارتباط، فيما جرت مناقشة متطلبات العمل المشترك وتحديد مساهمات الدول المشاركة من القدرات والإمكانات، بما يدعم التنفيذ العملياتي الدفاعي متعدد الجنسيات بصورة منسقة ومتكاملة، ويعزز الجاهزية العملياتية للتحالف.
وأشار البيان إلى أن اجتماع التخطيط الرابع يمثل مرحلة متقدمة في مسار التحالف، مع انتقال التركيز إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وتهيئة القدرات للعمل ضمن قيادة موحدة، وصولا إلى نشرها والبدء في تنفيذ المهام العملياتية ضمن قطاع المسؤولية.
وأكد أن حماية حرية الملاحة والممرات والمضائق البحرية تمثل “مصلحة دولية مشتركة تتطلب شراكة فاعلة وقدرات متنوعة واستجابة جماعية”.
ويعمل التحالف، وفق البيان، على دعم أمن وسلامة الملاحة البحرية وفقا للقانون الدولي، ضمن بيئة عملياتية متعددة الجنسيات تقوم على وحدة القيادة وتكامل القدرات وتبادل المعلومات وتنسيق الجهود لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة والممرات البحرية في قطاع المسؤولية.
وكانت السعودية أعلنت في 30 يوليو/تموز الماضي موافقة 14 دولة على إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، يهدف إلى حماية حرية الملاحة في المنطقة.
وأعلنت الدول الـ14 حينها، في بيان مشترك نشرته وزارة الدفاع السعودية، دعمها مشروع التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، ورحبت بما تحقق من توافق بشأن ترتيباته التأسيسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات في البحر الأحمر وباب المندب، مع استمرار جماعة الحوثي في إطلاق تهديدات ضد سفن مرتبطة بالسعودية.
وفي 20 يوليو/تموز الماضي، أعلنت الجماعة ما سمته “حظرا بحريا” على السعودية، قبل أن تعلن لاحقا استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيرة.
في المقابل، شنت الرياض غارات على مواقع في ميناء الحديدة غربي اليمن، قالت إنها تضم منشآت عسكرية يستخدمها الحوثيون لتهديد الملاحة التجارية.
ويختلف التحالف البحري الدفاعي عن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية منذ عام 2015، إذ يركز الإطار الجديد على حماية حرية الملاحة البحرية بمشاركة دولية.

باب المندب يدخل قلب صراع النفوذ في الشرق الأوسط
وحول صراع التفوذ بباب المندب … احتلت التطورات العسكرية في اليمن مساحة واسعة في الصحافة البريطانية هذا الأسبوع، بعدما خصصت صحف مثل الغارديان والتايمز افتتاحيات وتقارير مطولة لقراءة التداعيات الاستراتيجية لتقدم الحوثيين على الساحل الغربي وسيطرتهم على أجزاء من مضيق باب المندب، معتبرة أن الأزمة تجاوزت حدود الحرب اليمنية لتصبح تهديداً مباشراً للتجارة الدولية وأمن الطاقة.
وترى افتتاحية الغارديان أن باب المندب أصبح “شرياناً جديداً للحرب في الشرق الأوسط”، في إشارة إلى أن المضيق، الذي يمر عبره جزء مهم من تجارة النفط والسلع العالمية، دخل دائرة المواجهة بالتزامن مع استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وتعتبر الصحيفة أن نجاح الحوثيين في الوصول إلى هذه المنطقة يمثل تحولاً استراتيجياً يضاعف الضغوط على السعودية والأسواق العالمية.
وتذهب التايمز إلى قراءة أكثر ارتباطاً بالأمن الإقليمي، معتبرة أن التقدم الحوثي يكشف خللاً في منظومة الردع التي اعتمدت عليها واشنطن وحلفاؤها في البحر الأحمر. وتشير الصحيفة إلى أن السعودية تواجه اليوم تحدياً مزدوجاً: حماية منشآتها النفطية من جهة، وضمان استمرار طرق التصدير التي أصبحت أكثر هشاشة بعد استهداف خطوط الطاقة والممرات البحرية.
وتلفت التغطيات البريطانية إلى أن الأزمة لا تتعلق بالملاحة وحدها، بل بإعادة رسم ميزان القوى في المنطقة، فالحوثيون، بحسب هذه القراءة، تحولوا من جماعة محلية إلى لاعب قادر على التأثير في الاقتصاد العالمي عبر التحكم في نقاط عبور استراتيجية، وهو ما يمنح إيران ورقة ضغط إضافية في ظل المواجهة المستمرة مع واشنطن.
كما تتوقف الصحف البريطانية عند الكلفة الاقتصادية المباشرة. فإغلاق أو تهديد الممرات البحرية رفع أسعار النفط وأعاد المخاوف من موجة تضخم جديدة في أوروبا وبريطانيا، وهو ما انعكس أيضاً في تغطيات اقتصادية ربطت بين الحرب في الشرق الأوسط والسياسات النقدية للبنوك المركزية.
وتكشف هذه المعالجة عن تحول في الخطاب البريطاني تجاه اليمن؛ فبعد سنوات ركزت فيها الصحافة على الكارثة الإنسانية، باتت الأولوية اليوم للبعد الجيوسياسي وتأثير الحرب على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والطاقة. كما يبرز إدراك متزايد في لندن بأن استقرار البحر الأحمر لم يعد قضية إقليمية تخص دول الخليج فقط، بل ملفاً يمس الأمن الاقتصادي الأوروبي بصورة مباشرة.
وفي الجانب الاقتصادي، تشير تغطيات بريطانية أخرى إلى أن أزمة الشرق الأوسط أصبحت عاملاً رئيسياً في قرارات بنك إنكلترا والبنك المركزي الأوروبي، بعدما دفعت أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة وأعادت الضغوط التضخمية إلى الاقتصادات الغربية.
وتبرز أيضا تغيراً في المقاربة الأميركية تجاه الخليج. فواشنطن تحاول تقليص انخراطها العسكري المباشر مع الحفاظ على قدرة الردع، وهو ما يفرض على حلفائها الخليجيين التفكير في ترتيبات أمنية أكثر استقلالية وتنوعاً.
وتقرأ فايننشال تايمز التحركات السعودية الأخيرة باعتبارها محاولة لمنع تحول الحرب إلى مواجهة مفتوحة تستنزف المنطقة. فالمملكة، تسعى إلى حماية مشاريعها الاقتصادية ومكانتها كمركز استثماري عالمي، بالتوازي مع الحفاظ على شراكتها الأمنية مع الولايات المتحدة دون الانجرار إلى حرب طويلة.
وتعكس هذه التغطية اهتماماً بريطانياً متزايداً بالخليج باعتباره محوراً للاقتصاد العالمي، لا مجرد منطقة لإنتاج النفط، حيث أصبحت مشاريع البنية التحتية والتكنولوجيا والاستثمار جزءاً أساسياً من أي قراءة غربية لاستقرار المنطقة ومستقبلها.

لبنان يتهم إسرائيل بارتكاب جريمة حرب في مستشفى ميس الجبل
فى الشأن اللبنانى …. أدانت وزارة الصحة اللبنانية اليوم الجمعة إضرام الجيش الإسرائيلي النيران في مستشفى “ميس الجبل” الحكومي جنوبي البلاد، ووصفت الحادثة بأنها “جريمة بربرية موصوفة”، في وقت يتصاعد فيه التوتر مع استمرار القصف والتحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية.
وأكدت الوزارة أن استهداف المؤسسات الطبية والعاملين في القطاع الصحي يمثل، من وجهة نظرها، “جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية”، داعية المجتمع الدولي ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك ومحاسبة إسرائيل على ما وصفته بـ”الانتهاكات المتكررة بحق القطاع الصحي اللبناني”.
وتوفر قواعد القانون الدولي الإنساني حماية خاصة للمستشفيات والمنشآت الطبية المدنية، وتحظر استهدافها ما دامت مخصصة لأغراض طبية. وبموجب اتفاقية جنيف الرابعة، يمكن أن تفقد المنشآت الطبية حمايتها الخاصة في ظروف محددة، إذا استُخدمت، خارج وظائفها الإنسانية، في أعمال تضر بالطرف الآخر، وبعد توجيه إنذار مناسب ومنح مهلة معقولة للتوقف عن ذلك.
كما يجرّم نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تعمد توجيه هجمات ضد المستشفيات وأماكن تجمع المرضى والجرحى، متى لم تكن أهدافاً عسكرية.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية “أضرمت النيران في مستشفى ميس الجبل الحكومي”، الواقع في قضاء مرجعيون بمحافظة النبطية.
ولم يصدر، حتى الآن، تعليق إسرائيلي رسمي على ما أوردته وزارة الصحة والوكالة اللبنانية بشأن الحادثة، بما في ذلك ملابسات إحراق المستشفى أو الوضع الذي كان عليه قبل الواقعة.
وتأتي العملية في ظل استمرار القصف والتحركات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية جنوبي لبنان، بعد يوم من هجمات شملت غارات جوية وقصفاً مدفعياً وإطلاق نار وعمليات تفجير وتجريف وإحراق لمنازل، وفق الوكالة اللبنانية.
وتعيد واقعة مستشفى ميس الجبل إلى الواجهة ملف حماية المنشآت الصحية في مناطق النزاع، في وقت يفرض فيه القانون الدولي الإنساني قيوداً مشددة على الأعمال العسكرية التي تطال المستشفيات والمنشآت المخصصة لعلاج المدنيين.
وتأتي التطورات كذلك بعد توقيع بيروت وتل أبيب، في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي، “صيغة إطار” برعاية أميركية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
لكن الهجمات الإسرائيلية على جنوب لبنان استمرت منذ توقيع الاتفاق، فيما لا تزال إسرائيل تسيطر على مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى نتيجة حروب وعمليات عسكرية حديثة.
والخميس، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس/آذار الماضي وحتى 17 سبتمبر/أيلول الجاري ارتفعت إلى 4 آلاف و386 قتيلاً و12 ألفاً و407 مصابين، فيما بلغت الحصيلة الإجمالية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق المصدر ذاته، 8 آلاف و953 قتيلاً و30 ألفاً و643 مصاباً.

قطر تنأى بنفسها عن تمويل حماس
وحول تنصل قطر عن تمويل حماس …. دفعت الدوحة ببراءتها من دعم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، مؤكدة أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة وأجهزتها الأمنية كانت على علم بالمساعدات القطرية الموجهة إلى قطاع غزة، نافية تخصيص أموال لتمويل الحركة أو جناحيها السياسي والعسكري.
وقالت قطر إن المساعدات التي قدمتها إلى غزة على مدى سنوات كانت ذات طابع إنساني، وشملت الغذاء والدواء ودعم الكهرباء والوقود، وإن إدخالها إلى القطاع جرى من خلال آليات خضعت للتنسيق والرقابة الإسرائيلية والدولية.
وأكد مكتب الإعلام الدولي القطري أن جميع المساعدات التي أرسلتها الدوحة إلى غزة كانت تتم “بالعلم والدعم والإشراف الكامل” للحكومات الإسرائيلية الحالية والسابقة وأجهزتها الأمنية، بما فيها جهاز الأمن العام “الشاباك”.
وأضاف أن المواد المخصصة للأسر في القطاع جرى تنسيقها مع منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، فيما حُولت الأموال عبر برامج تابعة لبرنامج الأغذية العالمي وبآليات وافقت عليها إسرائيل.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن عادت الاتهامات الإسرائيلية لقطر إلى الواجهة، وسط تقارير وتحقيقات سلطت الضوء على طبيعة المساعدات التي قدمتها الدوحة إلى غزة خلال السنوات التي سبقت هجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي المقابل، تشير وثائق إسرائيلية إلى أن المساعدات القطرية كانت جزءا من ترتيبات هدفت إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في غزة والحفاظ على قدر من الاستقرار في القطاع.
وترتبط قطر بعلاقة سياسية مع حماس تعود إلى سنوات، وتبرز خصوصا من خلال استضافة الدوحة عددا من قيادات الحركة واحتضانها قنوات اتصال معها، في إطار دبلوملسية قطرية تقوم على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع أطراف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وتعزز هذا الدور بعد اندلاع حرب غزة، إذ اضطلعت الدوحة، بالتنسيق مع مصر والولايات المتحدة، بدور رئيسي في الوساطة بين إسرائيل وحماس بشأن وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين والأسرى وإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي المقابل، تواجه قطر انتقادات إسرائيلية تتهمها بتقديم دعم مالي وسياسي للحركة، وهي اتهامات تنفيها الدوحة، مؤكدة أن مساعداتها لغزة كانت إنسانية وأن دورها مع حماس يندرج في إطار الوساطة والاتصالات السياسية.
وكشفت وثائق نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية عن رسائل من مسؤولين إسرائيليين يشيدون بالدعم القطري، بينها رسالة من رئيس جهاز الموساد السابق يوسي كوهين إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عام 2020، قال فيها إن المساعدات القطرية لعبت دورا أساسيا في تحسين الوضع الإنساني في غزة وتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة.
كما أظهرت تقارير إسرائيلية أن آليات تحويل المساعدات القطرية تغيرت بمرور الوقت، خصوصا بعد وقف إدخال الأموال نقدا إلى القطاع، إذ جرى اعتماد ترتيبات أخرى شملت شراء الوقود من مصر وتوجيهه إلى غزة، في إطار آليات جرى بحثها والموافقة عليها من جانب الدولة العبرية.
وقال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن جميع المساعدات القطرية ذهبت إلى غزة وإلى السكان، وخضعت لإجراءات واضحة كانت الولايات المتحدة على علم بها.
وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية مع تجدد الجدل داخل إسرائيل بشأن سياسة التعامل مع غزة قبل هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، إذ حملت تقارير إسرائيلية حديثة الحكومات المتعاقبة مسؤولية السماح بتدفق الأموال والمساعدات إلى القطاع.
وتقول الدوحة إن إعادة طرح هذه الاتهامات تهدف إلى تحميل قطر مسؤولية سياسات كانت إسرائيل نفسها جزءا من آليات تنفيذها، مشيرة إلى أن مساعداتها الإنسانية لغزة لم تكن سرا، بل جرت عبر قنوات معروفة وبالتنسيق مع جهات إسرائيلية ودولية.





