القناة 13 عن مسؤولين إسرائيليين: خطة الانسحاب الجديدة من قطاع غزة مؤقتة ونتنياهو لا يرغب في إنهاء الحرب بعد فترة الـ60 يوما الأولى
اجتماعات مصرية قطرية إسرائيلية في القاهرة لبحث "مساعدات غزة"..أكسيوس: إسرائيل تعد بوقف الهجمات على الجيش السوري جنوبي البلاد بعد تدخل ادارة ترامب
القناة 13 عن مسؤولين إسرائيليين: خطة الانسحاب الجديدة من قطاع غزة مؤقتة ونتنياهو لا يرغب في إنهاء الحرب بعد فترة الـ60 يوما الأولى

كتب : وكالات الانباء
وتتواصل المفاوضات بشأن هدنة غزة في قطر، حيث دخلت أسبوعها الثاني من دون إحراز تقدم، إلا أن مسؤولا إسرائيليا كشف عن “انفراجة” في هذه المحادثات.
ونقلت القناة 13 عن مسؤول إسرائيلي كبير في قطر قوله إن “تل أبيب وافقت على انسحاب أوسع من قطاع غزة، وأبدت مرونة للتوصل إلى اتفاق جديد”.
وحسبما نقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين فإن “خطة الانسحاب الجديدة من قطاع غزة التي وافقت عليها إسرئيل مؤقتة، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يرغب في إنهاء الحرب بعد فترة الـ60 يوما الأولى”.
وقدمت إسرائيل، الثلاثاء، خريطة ثالثة لانتشار قواتها في قطاع غزة طوال فترة وقف إطلاق النار المقترحة لمدة 60 يوما، وفقا لما ذكره مصدران لصحيفة “جيروزاليم بوست”.
وتتمثل نقاط الخلاف الرئيسية بين إسرائيل وحركة حماس، في انسحاب القوات الإسرائيلية خلال وقف إطلاق النار، وطريقة توزيع المساعدات داخل قطاع غزة.
ويظهر الاقتراح الإسرائيلي الثالث لخريطة انتشار الجيش خلال وقف إطلاق النار “مرونة أكبر” بشأن موقع العسكريين، على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، بين ممري موراغ وفيلادلفيا، وفق “جيروزاليم بوست”.
وبموجب المقترح الجديد، ستقلص إسرائيل وجودها العسكري إلى منطقة عازلة بعرض كيلومترين على طول الحدود الجنوبية قرب رفح.
وأشارت تقارير إلى أن إسرائيل “مستعدة لسحب عدد أكبر من قواتها” خلال فترة الـ60 يوما.
وقالت قطر التي تقود جهود الوساطة إن المفاوضات، لا تزال في “المرحلة الأولى”، وأن الجهود مستمرة بين الوفود في الدوحة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء أن “المفاوضات لا تزال في المرحلة الأولى المرتبطة تحديدا بالوصول إلى اتفاق مبادئ حول المفاوضات التي ستبدأ في المرحلة القادمة”.
ووفق الأنصاري فإن “الجهود لا تزال مستمرة والوفود هنا في الدوحة تواصل اجتماعاتها بشكل حثيث وكما كان هو الحال دائما التنسيق مع الأشقاء في جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأميركية”.
وتابع “لا يمكننا أن نقول إن الاتفاق سيتم غدا ولا يمكننا أن نقول إن المفاوضات ستنهار غدا، هذا أمر يتم التعليق عنه في حينه”.
اجتماعات مصرية قطرية إسرائيلية في القاهرة لبحث “مساعدات غزة”
من جانبها أفادت قناة القاهرة الإخبارية عن مصدر مطلع، أن اجتماعات مصرية قطرية إسرائيلية تجرى في القاهرة، الثلاثاء، لمناقشة إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة وخروج المرضى وعوده العالقين في القطاع.
وحسب المصدر، تشهد الاجتماعات، التي تستمر يومين، تقدما وتوافقا حول عدد من الموضوعات المتعلقة بالبند الإنساني في اتفاق وقف إطلاق النار المقترح.
وتأتي اجتماعات القاهرة في إطار الجهود المصرية المبذولة لوقف إطلاق النار في غزة، وسعي القاهرة لتذليل عقبات التوصل لاتفاق، وحرصها على إدخال المساعدات لمواطني القطاع بكميات كافية ومناسبة.
وكانت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في الدوحة قد تعثرت في الآونة الأخيرة، وتعد الخلافات حول حجم انسحاب القوات الإسرائيلية، لا سيما من جنوب قطاع غزة، إحدى أبرز النقاط العالقة.
وكانت إسرائيل قدمت خريطة ثالثة لانتشار قواتها في قطاع غزة طوال فترة وقف إطلاق النار المقترحة لمدة 60 يوما، وفقا لما ذكره مصدران لصحيفة “جيروسالم بوست”، الإثنين.
ويظهر الاقتراح الإسرائيلي الثالث لخريطة انتشار الجيش خلال وقف إطلاق النار “مرونة أكبر” بشأن موقع العسكريين، على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، بين ممري موراغ وفيلادلفيا، وفق الصحيفة.
وبموجب المقترح الجديد، ستقلص إسرائيل وجودها العسكري إلى منطقة عازلة بعرض كيلومترين على طول الحدود الجنوبية قرب رفح.
وأشارت تقارير إلى أن إسرائيل “مستعدة لسحب عدد أكبر من قواتها” خلال فترة الـ60 يوما.
48 ساعة حاسمة.. “أزمة الانسحابات” تهز حكومة نتنياهو
حول ازمة انهارحكومة نتنياهوبعدما أعلن حزب إسرائيلي متشدد شريك أساسي في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، انسحابه من الائتلاف الحكومي، يضعف موقف الحكومة التي باتت تعتمد على أغلبية هشة، في وقت حاسم من الحرب الدائرة في غزة.
فقد أكد حزب “أغودات إسرائيل” انسحابه من الحكومة، بسبب نزاع مستمر منذ فترة طويلة بشأن مشروع قانون جديد للتجنيد العسكري.
وتسبب هذا الأمر في تقسيم الإسرائيليين اليهود منذ فترة طويلة، حيث يطلب من معظمهم التجنيد، وهو انقسام ازداد اتساعا منذ بدء حرب غزة وازدياد الطلب على عناصر للخدمة في الجيش.
وتجعل الخطوة التي اتخذها أعضاء حزب يهدوت هتوراه (التوراة اليهودي المتحد) الستة حكومة نتنياهو القومية الدينية في وضع ضعيف للغاية، إذ أن أغلبيتها في الكنيسة أصبحت تتوقف على مقعد واحد فقط.
على حافة الانهيار
يجد نتنياهو نفسه الآن على رأس ائتلاف ضيق مكون من 61 نائبا في الكنيست من أصل 120، بعد سلسلة الاستقالات الأخيرة.
ولا يهدد انسحاب الحزب حكومة نتنياهو بشكل فوري، لكن بمجرد أن يصبح ساري المفعول خلال 48 ساعة مع تقديم استقالات وزرائه، سيظل نتنياهو متمتعا بأغلبية ضئيلة في حكومة قد تعتمد الآن بشكل أكبر على تغيرات حزبين من أقصى اليمين.
ويعارض هذان الحزبان تقديم تنازلات في مفاوضات وقف إطلاق النار مع حماس، وقد انسحبا أو هددا بالانسحاب من الحكومة بسبب خطوات لإنهاء الحرب أو حتى وقفها مؤقتا في غزة.
وتمثل خطوة الحزب صفعة سياسية قوية لنتنياهو، وتفتح الباب أمام سيناريوهات عدة، أبرزها احتمال فقدان الأغلبية البرلمانية في حال انسحاب حليف “أغودات إسرائيل” التقليدي، حزب “شاس“، حيث ستفقد الحكومة أغلبيتها لتتحول إلى حكومة أقلية مكونة من 50 نائبا فقط.
فرصة للمناورة
يستفيد نتنياهو من اقتراب عطلة الكنيست الصيفية التي تبدأ نهاية يوليو وتمتد حتى منتصف أكتوبر، مما يمنحه وقتا ثمينا لمحاولة احتواء الأزمة وإعادة ترميم ائتلافه.
وقد تحدث الكثير من التطورات خلال هذه الفترة، لا سيما أن نتنياهو أظهر مهارات استثنائية لتجاوز عقبات اكتنفت مسيرته السياسية على مر السنين.
نظام سياسي هش
وتعكس هذه الأزمة مجددا هشاشة النظام السياسي الإسرائيلي، حيث تشكل الحكومات غالبا من تحالفات حزبية غير متجانسة، مما يجعلها عرضة للانهيار عند بروز خلافات داخلية.
ورغم تأرجح ائتلاف نتنياهو خلال فترة العامين ونصف العام الماضية، فإن التحولات السياسية تعني أن العثور على بدائل لحزب “يهدوت هتوراه” للانضمام إلى حكومته التي تتكون من أحزاب يمينية ودينية يهودية سيكون صعبا للغاية.
وتضم المعارضة أحزابا منتمية للوسط واليسار واليمين، فضلا عن ليبراليين ومحافظين.
ومنذ عام 2019، شهدت إسرائيل 5 انتخابات عامة، في ظل استقطاب سياسي حاد وصعوبة في تشكيل حكومات مستقرة.
ولا يستبعد أن تؤدي الأزمة الحالية إلى انتخابات مبكرة، رغم أن الإجراءات الدستورية تجعل من المستبعد إجراؤها قبل عدة أشهر على الأقل.
كيف تعمل الحكومات الإسرائيلية؟
قلما تكمل حكومة في إسرائيل فترة ولايتها التي من المفترض أن تستمر 4 سنوات، ولم يسبق أن فاز أي حزب منفردا بالأغلبية المطلقة في أي انتخابات، لذا يتم عادة تشكيل الحكومات من ائتلاف أحزاب.
ويضطر رؤساء الوزراء في كثير من الأحيان للتعامل مع مطالب طائفية وصراعات أيديولوجية داخل ائتلافاتهم، وإذا ما وجدت الانقسامات طريقا للحكومة، فيمكن أن تنهار الائتلافات بسرعة وتسقط الحكومات.
تأثير محتمل على حرب غزة
ولا تزال تداعيات الانسحاب على الحرب في قطاع غزة غير واضحة.
ورغم أن نتنياهو يحتفظ بدعم كاف داخل حكومته للمضي قدما في مفاوضات وقف إطلاق النار مع حركة حماس، فإن شركاءه من الأحزاب اليمينية المتطرفة، مثل “القوة اليهودية” و”الصهيونية الدينية”، يعارضون بشدة أي تسوية تنهي الحرب حاليا.
وتتواصل في قطر محادثات لوقف إطلاق النار بدعم أميركي، ويزداد قلق الإسرائيليين إزاء الحرب ضد حركة حماس في غزة، وتظهر استطلاعات الرأي دعما شعبيا لإنهاء هذه الحرب باتفاق يعيد الرهائن المتبقين لدى الحركة، وعددهم نحو 50 بين أحياء وموتى.

انسحاب الأحزاب الدينية يضع الحكومة الإسرائيلية في مأزق
وصلت الحكومة الإسرائيلية إلى مأزق إثر أزمة تجنيد اليهود المتدينين “الحريديم”، وما تبعها من انسحابات لأحزاب في الائتلاف الحاكم، ما يضعها أمام 5 سيناريوهات.
وفي وقت سابق من اليوم الثلاثاء، أعلن حزب “أغودات إسرائيل” الديني انسحابه من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعد ساعات من خطوة مماثلة اتخذها شريكه حزب “ديغيل هتوراه”، وذلك على خلفية أزمة تجنيد الحريديم.
ويشكل الحزبان معا تحالف “يهدوت هتوراه” ولديه 7 مقاعد بالبرلمان ”الكنيست”، ما يترك للحكومة 61 مقعدا من أصل 120، وهو الحد الأدنى من المقاعد المطلوبة للحفاظ على بقائها.
إلا أن المأزق أمام حكومة نتنياهو يتعاظم مع اعتزام حزب “شاس” الديني الذي يملك 11 مقعدا انسحابه من الحكومة الخميس، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤولين في الحزب لم تسمهم.
وقال هيئة البث الإسرائيلية الرسمية اليوم الثلاثاء إن “الأحزاب الدينية كشفت سلسلة مطالب، أبرزها إلغاء عشرات آلاف أوامر التجنيد الصادرة لطلاب المعاهد الدينية الخاصة بها، وتجديد تمويل تلك المعاهد، إضافة إلى فرض عقوبات على الأفراد الرافضين للخدمة بدل معاقبة المؤسسات الدينية”.
ويمثل تحالف “يهدوت هتوراه” الحريديم من ذوي الأصول الغربية، بينما يمثل “شاس” ذوي الأصول الشرقية منهم.
ويضع انسحاب أحزاب الحريديم الحكومة أمام 5 سيناريوهات محتملة، أولها أن يلجأ نتنياهو إلى استغلال عطلة الكنيست والانتظار، وهو احتمال ضعيف لكنه ممكن.
وبذلك يمكن للحكومة، مستغلة فترة العطلة الصيفية للكنيست التي تبدأ في 27 يوليو/تموز الجاري وتستمر حتى شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، أن تبقى أقلية بانتظار عودة الكنيست للاجتماع.
ولكن في مثل هذا السيناريو فإنها ستصاب بالشلل لعدم قدرتها على تمرير مشاريع قوانين في الكنيست. أما السيناريو الثاني فهو حل الأزمة، من خلال التوصل إلى صيغة وسط مع الأحزاب الدينية حول مشروع قانون التجنيد، والذي بموجبه يمنح المتدينون إعفاءات من الخدمة العسكرية. ولكن هذا يتطلب من نتنياهو التحرك السريع قبل دخول البرلمان في عطلته الصيفية.
كما سيترتب على مثل هذا الاتفاق أن تتعرض الحكومة لانتقادات واسعة من المعارضة، لا سيما في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، وإعلان الجيش عن حاجته للمزيد من الجنود، في ظل خسائر متلاحقة لحقت به خلال المعارك البرية مع المقاتلين الفلسطينيين.
ويتوقف السيناريو الثالث عند إمكانية تفاقم الأزمة، إذ أن انسحاب أحزاب المتدينين من الحكومة قد يزيد من شهوة المطالب لدى حزبي “القوة اليهودية” اليميني المتطرف برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ولديه 6 مقاعد، و”الصهيونية الدينية” برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتس، ولديه 8.
ويرفض كل من بن غفير وسموتريتش اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، ويطالبان باحتلال القطاع وإقامة مستوطنات فيه وتهجير سكانه، وهو ما يعقد المفاوضات غير المباشرة، الجارية في الدوحة بين إسرائيل وحركة حماس.
كما يطالب الوزيران بفرض السيادة الإسرائيلية (الضم) على الضفة الغربية المحتلة ونسف حل الدولتين الذي ينادي به المجتمع الدولي. أما السيناريو الرابع، فهو اللجوء إلى أحزاب من خارج الحكومة مثل “أزرق أبيض” برئاسة بيني غانتس ولديه 8 مقاعد، أو حتى “هناك مستقبل” برئاسة زعيم المعارضة يائير لابيد، ولديه 23 مقعدا.
وقد يكون مبرر نتنياهو لمثل هذا التحالف هو التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، أو ربما يتذرع بتوقيع اتفاقيات تطبيع مع دول عربية وإسلامية.
ولكن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيواجه عقبة كبيرة حال لجوئه إلى هذا السيناريو، وهي أن هذه الأحزاب سبق وأن أعلنت رفضها التحالف معه بسبب تورطه بقضايا فساد يخضع على إثرها لجلسات استجواب.
ويتمثل هذا السيناريو بتحديد موعد لانتخابات مبكرة، وبذلك يكون نتنياهو قد استسلم لواقع الحال الذي وصلت إليه حكومته، فيقرر أن الوقت حان من أجل حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وتنتهي ولاية الحكومة الحالية نهاية العام المقبل ما لم يتم الاتفاق على موعد لانتخابات مبكرة، غير أن نتنياهو لا يفضل مثل هذا الحل إلا في حال ضمن الفوز مجددا، لضمان بقاء حصانته في الوقت الذي تنظر فيه المحكمة المركزية باتهامات الفساد الموجهة ضده.
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا الصادر في 25 يونيو/حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.
ويشكل اليهود المتشددون نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.
وتتهم المعارضة نتنياهو بالسعي لإقرار قانون يعفي الحريديم من التجنيد، استجابة لمطالب حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراه”، بهدف الحفاظ على استقرار حكومته ومنع انهيارها.

غموض يلف خطة المدينة الإسرائيلية الإنسانية في غزة
أثار مخطط إسرائيلي لنقل مئات الآلاف من النازحين الفلسطينيين إلى ما تسمى “مدينة إنسانية” في غزة خلافا بين الساسة ومؤسسة الدفاع الإسرائيلية، لكن المسؤولين يقولون إنه لم يتم وضع خطة عملية حتى الآن.
وحتى دون وجود خطة واضحة، ندد معارضون بالاقتراح، وشبه البعض الموقع المقترح بأنه “معسكر اعتقال”، مما قد يؤدي إلى تطهير عرقي في القطاع الساحلي الذي دمره صراع دائر منذ 21 شهرا.
ودافعت إدارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن المشروع، قائلة إنه سيوفر للمدنيين ملاذا آمنا، بينما سيزيد من إضعاف قبضة مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” على غزة، لكن من غير الواضح بعد إذا كانت هذه سياسة حكومية متماسكة.
وكان وزير الدفاع يسرائيل كاتس قد طرح الفكرة في وقت سابق من الشهر الجاري، ودعا نتنياهو الوزراء ومسؤولي الدفاع إلى مناقشتها في وقت متأخر من يوم الأحد.
وقال مسؤولان إسرائيليان كانا حاضرين إن الجيش طُلب منه وضع اقتراح مفصل، لكن رئيس الحكومة رفضه باعتباره مكلف ومعقد للغاية، وأمر بالبحث عن بديل أرخص وأسرع.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إنها مبادرة معقدة تتطلب خدمات لوجستية صعبة للبنية التحتية مثل النظافة والصرف الصحي والخدمات الطبية والمياه والإمدادات الغذائية.
وتابع أن التخطيط في مرحلة أولية فقط والهدف هو مساعدة الفلسطينيين الذين لا يريدون العيش تحت إدارة حماس.
وأشار بعض المعلقين إلى أن الهدف الحقيقي من طرح الخطة هو زيادة الضغط على الحركة خلال محادثات وقف إطلاق النار الجارية، وفي الوقت نفسه استرضاء اليمينيين في الحكومة الذين يعارضون أي هدنة.
وكشف كاتس عن خطوط عريضة للخطة في السابع من يوليو/تموز خلال مؤتمر صحفي مع المراسلين العسكريين الإسرائيليين. وجاء ذلك في أعقاب اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تبناه نتنياهو علنا ولكن تم انتقاده على نطاق واسع في الخارج، والذي يقضي بانتقال سكان غزة إلى دول ثالثة بينما يعاد بناء القطاع المنكوب.
ونزح جميع الغزيين تقريبا البالغ عددهم أكثر من مليوني شخص خلال الصراع الذي اندلع في أكتوبر/تشرين الأول 2023 عندما شنت حماس هجوما مفاجئا على إسرائيل.
وقال كاتس الأسبوع الماضي إن نحو 600 ألف شخص سيتم نقلهم إلى المخيم الجديد الذي سيتم بناؤه في جنوب غزة المتاخم للحدود المصرية، حيث سيطرت القوات الإسرائيلية على المنطقة التي أصبحت الآن مدمرة مثل معظم أنحاء غزة.
ونقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية ”راديو كان” والمراسلون العسكريون لإذاعة الجيش عن كاتس قوله في الإحاطة الإعلامية التي جرت في السابع من يوليو/تموز إن المنطقة الجديدة في رفح ستكون خالية من أي وجود لحماس وستديرها قوات دولية لا قوات إسرائيلية. ونُقل عنه أيضا قوله إن الذين يختارون الانتقال إلى هناك لن يكونوا أحرارا في المغادرة.
وقال زئيف إلكين، وهو وزير إسرائيلي عضو في حكومة نتنياهو الأمنية، لراديو كان إن الخطة تهدف إلى إضعاف قوة حماس في غزة، مضيفا “كلما فصلت عن السكان، خسرت أكثر. طالما أن الحركة تسيطر على الغذاء والماء والمال، يمكنها الاستمرار في تجنيد المسلحين”.
وردا على سؤال بشأن المخاوف من أن تكون عمليات النقل هناك قسرية وما إذا كان الهدف من المنطقة الجديدة أن تكون بمثابة معسكرات عبور بهدف طرد الفلسطينيين من غزة، قال المسؤول العسكري الذي تحدث مع رويترز “هذه ليست سياستنا”.
وردا على سؤال بشأن الخطة، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك “كما قلنا عدة مرات، نقف بحزم ضد أي برنامج ينطوي على تهجير قسري للمدنيين في غزة أو إجبار المدنيين على اتخاذ خيارات مستحيلة”.
وتعج وسائل الإعلام الإسرائيلية بالتسريبات منذ حديث كاتس، إذ نقلت صحيفة “هآرتس” ذات التوجهات اليسارية في التاسع من الشهر الجاري عن مسؤولين عسكريين كبار قولهم إن الخطة قوبلت بمعارضة من الجيش بسبب ما تنطوي عليه من صعوبات قانونية ولوجيستية.
وذكرت محطة إن – 12 الإخبارية الإسرائيلية يوم الأحد أن الجيش يعارض الخطة لأنها قد تقطع الطريق على محادثات وقف إطلاق النار في الدوحة، بينما نقل موقع ”واي نت” الإخباري عن مسؤولين قولهم إنها ستكلف ما بين 10 مليارات و15 مليار شيقل (ما بين 3 مليارات و4.5 مليار دولار).
وقوبل التقرير بانتقادات من وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي قال إن البعض في المؤسسة العسكرية يحاولون عرقلة الخطة من خلال تقديم تقديرات مالية مبالغ فيها.
وقال مكتب سموتريتش “إعداد منطقة محمية للسكان… عملية لوجيستية بسيطة لا تكلف سوى مئات الملايين، وهو مبلغ وزارة المالية على استعداد لتحويله”.
وبعد مداولات يوم الأحد، وصف وزير الأمن الوطني المتشدد إيتمار بن غفير الجدل المثار بأنه ستار دخاني هدفه صرف الانتباه عن التنازلات التي قد تقدمها إسرائيل في محادثات وقف إطلاق النار مع حماس.
ويرغب بن غفير، شأنه شأن سموتريتش، في أن تواصل إسرائيل الحرب، وأن يخرج الفلسطينيون من غزة، إلى جانب إعادة بناء المستوطنات اليهودية التي فُككت هناك قبل عقدين.
وكتب على منصة إكس قائلا إن “النقاش الدائر بشأن إقامة المدينة الإنسانية هو بالأساس تضليل إعلامي يهدف إلى التستر على الصفقة التي يجري التدبير لها”، متابعا أنه “لا سبيل لبنائها خلال فترة وقف إطلاق النار المقترحة وهي 60 يوما”.
وقال زعيم المعارضة يائير لابيد أمس الاثنين إن الخطة خطيرة ولن تُنفذ وتساءل في البرلمان “هل سيُسمح لسكان هذه المدينة بمغادرتها؟ وإن لم يكن، فكيف سيُمنعون؟ هل ستُحاط بسياج؟ سياج عادي؟ سياج كهربائي؟ كم جنديا سيحرسونها؟ ماذا سيفعل الجنود عندما يريد أطفال مغادرة المدينة؟”

أكسيوس:إسرائيل تعد بوقف الهجمات على الجيش السوري جنوبي البلاد بعد تدخل ادارة ترامب
على صعيد احداث الويداء ذكر موقع “أكسيوس” الإخباري، الثلاثاء، نقلا عن مسؤول أميركي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت من إسرائيل التوقف عن مهاجمة قوات الجيش السوري في جنوب البلاد.
وحسبما قال المسؤول فإن إسرائيل أبلغت الأميركيين بأنها ستوقف الهجمات على القوات السورية مساء الثلاثاء.
وزعم المسؤول الأميركي أن الحكومة السورية أبلغت إسرائيل مسبقا بأنها ترسل دبابات إلى منطقة السويداء في جنوب سوريا، وأكدت أن هذا ليس عملا موجها إلى إسرائيل بل محاولة لاستعادة النظام في السويداء.
وشنت إسرائيل غارات جوية على مدينة السويداء جنوبي سوريا، الثلاثاء، بعد وقت قليل من إعلان الجيش السوري دخولها.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن “طيران الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مدينة السويداء”.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، قد أصدار تعليمات للجيش الإسرائيلي بضرب قوات الحكومة والأسلحة التي أدخلت إلى السويداء، مشددان على أن “إسرائيل تلتزم بمنع الإضرار بالدروز” في هذا البلد.
وأكد نتنياهو وكاتس أن إسرائيل “تلتزم بمنع الإضرار بالدروز في سوريا”، مشيرين إلى “رابطة الأخوّة العميقة التي تربط بين مواطني إسرائيل الدروز وأبناء طائفتهم في سوريا، سواء من خلال علاقات تاريخية أو عائلية”.
وأضاف البيان: “نعمل لمنع النظام السوري من إيذائهم ولضمان نزع السلاح في المنطقة الملاصقة لحدودنا مع سوريا”.
من جانبه، أكد توم باراك، المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، أن الولايات المتحدة “منخرطة بنشاط مع جميع الأطراف في سوريا للسعي نحو التهدئة ومواصلة مناقشات الاندماج البناءة”.
وأوضح باراك في منشور على منصة “إكس” أن “الاشتباكات الأخيرة في السويداء مثيرة للقلق بالنسبة لجميع الأطراف”، مشددا على أن واشنطن تحاول “التوصل إلى حل سلمي وشامل يخدم الدروز، والقبائل البدوية، والحكومة السورية، والقوات الإسرائيلية”.
ولفت المبعوث الأميركي أيضا إلى أن أبرز التحديات التي تواجه جهود التهدئة والاندماج تتمثل في أن “التضليل، والارتباك، وضعف التواصل هي أكبر التحديات أمام ضمان تحقيق اندماج سلمي ومدروس لمصالح كل طرف”.
وأفاد المرصد بارتفاع حصيلة القتلى نتيجة أعمال العنف في السويداء إلى 203 أشخاص منذ اندلاع الاشتباكات الأحد بين فصائل درزية ومسلحين من العشائر وانتشار القوات الحكومية في المحافظة إثر ذلك.
وأعلن وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة، الثلاثاء، عن وقف تام لإطلاق النار داخل مدينة السويداء في جنوب البلاد.
وتشهد محافظة السويداء توترات مستمرة منذ عدة أيام، بلغت ذروتها الأحد، حيث اندلعت اشتباكات دامية بين عشائر وفصائل محلية، على خلفية عمليات خطف متبادلة.
وأدت المواجهات إلى مقتل نحو 30 شخصا وإصابة 100 آخرين، بينهم نساء وأطفال، ما دفع الجيش السوري وقوات الأمن الداخلي إلى نشر وحدات لفض النزاع والفصل بين الأطراف المتصارعة.
وتعرّض الجيش السوري، صباح الإثنين، على أطراف السويداء لهجوم نفذته مجموعة خارجة عن القانون، ما أدى إلى مقتل 18 من عناصره وإصابة آخرين بجروح، كما جرى اعتقال عدد منهم ونقلهم إلى جهة مجهولة.

نتنياهو: إسرائيل شنت هجمات على جنوب سوريا لحماية الدروز
فى حين شنت إسرائيل هجمات عسكرية على جنوب سوريا، في خطوة لحماية الدروز، في أعقاب إرسال قوات حكومية سورية إلى مدينة السويداء ذات الأغلبية الدرزية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، بأنه بدأ ضرب آليات عسكرية للقوات السورية في السويداء. وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: «بتوجيهات من المستوى السياسي، بدأ جيش الدفاع قبل قليل مهاجمة آليات عسكرية تابعة للنظام السوري في منطقة السويداء جنوب سوريا. يأتي ذلك بعد أن تم منذ أمس رصد قوافل من ناقلات الجند المدرعة والدبابات تتحرك نحو منطقة السويداء، حيث هاجم جيش الدفاع منذ أمس عدة آليات مدرعة منها دبابات وناقلات جند مدرعة وقاذفات صاروخية إلى جانب طرقات لعرقلة وصولها إلى المنطقة».
يأتي التدخل الإسرائيلي بعد اشتباكات دموية بين الدروز وأفراد البدو في السويداء. ورداً على ذلك، دخلت القوات الحكومية السورية المنطقة، وقالت إن هدفها هو إنهاء العنف.
دروز إسرائيل غاضبون من أحداث السويداء ويطالبون نتنياهو بالتدخل .. تل أبيب أبلغت واشنطن بهجماتها في سوريا
من جهتها وضعت إسرائيل قواتها في حالة جاهزية هجومية ودفاعية، محذرة من المس بالطائفة الدرزية في سوريا، وذلك بعدما شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على قوات الحكومة السورية التي تقدمت لفرض الأمن في السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا.
وصعّدت الطائفة الدرزية في إسرائيل ضغوطها على الحكومة، مطالبة بتدخل أكبر لحماية دروز سوريا بعد الهجوم الذي شنته القوات الحكومية السورية في السويداء.
وعبّر الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، في مقابلة مع هيئة البث الرسمية «كان»، عن استهجانه لسماح إسرائيل بوصول دبابات سورية إلى السويداء، قائلاً إن ذلك «يتناقض مع تعهداتها». وأضاف: «ما يحدث هناك مذبحة، وعلى العالم أن يتدخل»، مشككاً في صدقية إعلان وقف النار، وقال إن «إطلاق النار لا يزال مستمراً».

وجاءت رسالة الزعيم الدرزي المؤثر، معبّرة عن تحرك درزي أوسع للضغط على حكومة بنيامين نتنياهو للتدخل.
وبينما خرج الدكتور أمير خنيفس، رئيس الحركة الدرزية من أجل المساواة في إسرائيل، في رسالة قال فيها إن هذا هو وقت اختبار «التحالف الدائم» بين الشعب اليهودي والطائفة الدرزية، أرسلت جمعية الجنود الدروز المسرَّحين في إسرائيل رسالة إلى رئيس الحكومة تطالبه بالتدخل. وجاء في الرسالة: «هذه هي المرة الثانية التي نخاطبك فيها بشأن ما يجري، وقلوبنا مثقلة بالحزن والقلق». ورأت الرسالة أن أبناء الطائفة الدرزية في سوريا يتعرضون لـ«هجمات شرسة من جماعات متطرفة»، بحسب ما زعمت جمعية الجنود الدروز المسرَّحين من الجيش الإسرائيلي.
وطالبت الرسالة، بحسب «القناة 12» الإسرائيلية، نتنياهو بتحمل المسؤولية وتقديم المساعدة العسكرية والإنسانية، وإنشاء ممر آمن للدروز المعرضين للهجوم.
وقال الجنود الدروز المسرَّحون: «هذه معركة أخلاقية من الدرجة الأولى (…) لقد حارب أبناء الطائفة إلى جانب جنود جيش الدفاع الإسرائيلي، وبنوا شراكة حقيقية، والآن حين يصرخ إخوتنا وراء الحدود طلباً للمساعدة، لا يجوز لنا أن نصمت».

وإضافة إلى المخاطبات الرسمية، تظاهر دروز في شمال إسرائيل مطالبين الجيش بتدخل أكبر. وخلال المظاهرات تم إغلاق طرق رئيسية.
وجاءت المطالبات لنتنياهو بالتدخل رغم أنه أمر بهجمات على القوات الحكومية السورية وتم تنفيذها.
وكان نتنياهو أجرى مشاورات عاجلة، الثلاثاء، مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان أيال زامير قبل أن يصدر بياناً مشتركاً مع كاتس، أعلنا فيه أنهما أوعزا بشن غارات على القوات السورية في الجنوب السوري. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه هاجم عدداً من المركبات المدرعة التابعة لحكومة دمشق، من بينها دبابات وناقلات جند ومدافع، إضافة إلى طرق إمداد بهدف تعطيل تقدم القوات السورية نحو جبل الدروز (جبل العرب في السويداء).
ورأى مصدر أمني إسرائيلي أن حجم الضربات «غير مسبوق»، ويعكس التزام إسرائيل بسياستها لنزع السلاح في جنوب سوريا، وضمان عدم المس بالطائفة الدرزية.
وبحسب مصدر سياسي تحدث لصحيفة «معاريف»، فقد أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بالهجوم الذي قامت به في سوريا. وأضاف المصدر أن الوضع في سوريا مؤشر على عدم استقرار أمني وحكومي. وأضاف: «إذا استمر هذا الوضع، فمن الصعب توقع حدوث تقدم حقيقي نحو اتفاقات (…) بين إسرائيل وسوريا، رغم المحادثات الأخيرة».
وإضافة إلى الضربات، قال المراسل العسكري لقناة «آي 24 نيوز» العبرية، إن سرية من حرس الحدود نُشرت على الحدود السورية عقب أحداث السويداء، لمنع الاضطرابات وامتدادها عبر الحدود. ومن المتوقع وصول سريتين احتياطيتين إضافيتين قريباً، وفقاً للتطورات.

ارتفاع حصيلة القتلى في اشتباكات السويداء بسوريا إلى 203
أفادالمرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء بارتفاع حصيلة القتلى نتيجة أعمال العنف في السويداء في جنوب سوريا إلى 203 أشخاص منذ اندلاع الاشتباكات الأحد بين فصائل درزية ومسلحين من البدو وانتشار القوات الحكومية في المحافظة إثر ذلك.
وقال المرصد “بلغ عدد قتلى الاشتباكات والإعدام الميداني في السويداء منذ صباح الأحد…203″، وشملت حصيلة القتلى 92 درزيا، بينهم 21 مدنيا “أعدموا ميدانيا برصاص عناصر وزارتي الدفاع والداخلية”، و93 من القوات الحكومية، و18 من البدو.
وكانت الاشتباكات تجددت اليوم في السويداء بعد ساعات فقط من إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار، بالتزامن مع شن إسرائيل عدة غارات جوية على مدينة السويداء ومشارفها، متعهدة بضمان أمن الدروز، و”منع أي تهديد بالقرب من حدودها”.

«بينهم وزير سابق وعناصر استخبارات»… إسرائيل تُنشِّط اغتيالاتها في غزة
طالت «حماس» و«الجهاد» وفصائل فلسطينية أخرى
حول تنشيط حملة الاغتيالات من جانب اسرائيل : كثَّفت إسرائيل في الأيام والأسابيع القليلة الماضية من عمليات اغتيال طالت نشطاء ميدانيين، بينهم وزير سابق وعناصر استخبارية، وأخرى بالجناح المجتمعي في حركة «حماس» وبعض الفصائل الفلسطينية الأخرى، مثل «الجهاد الإسلامي» وغيرها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي عن اغتيال بعض هؤلاء القيادات، بينما لم يذكر آخرين.
وزير سابق كان مقرباً من هنية
وفي ساعة مبكرة من صباح الثلاثاء، اغتالت إسرائيل محمد فرج الغول، في غارة استهدفته قرب غرب مدينة غزة، وهو أحد قادة جهاز الدعوة في «حماس»، وهو من أهم الأجهزة في الحركة، وكان بمنزلة الخطوة الأولى على طريق أي شخص للدخول والتدرج في الحركة ومناصبها.
وكان الغول أحد أهم قادة «حماس» على مستوى قطاع غزة، وتولى منصب وزير العدل في الحكومة الفلسطينية العاشرة التي شكَّلها رئيس الوزراء السابق وزعيم «حماس» الراحل إسماعيل هنية، بعد فوز حركته في الانتخابات التشريعية عام 2006، كما كان رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي، بعدما تخلى عن منصبه وزيراً، بعد سنوات قليلة.

وحسب مصادر من «حماس» تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، فإن الغول كان «أحد الأعمدة داخل الحركة، وكان له دور كبير في صياغة اللوائح والقوانين الداخلية التي تنظم العمل الحركي، كما كان عضواً في مجلس شورى (حماس)، وعضو هيئة إدارية داخل الحركة، إلى جانب أنه كان عضواً في المكتب السياسي للحركة داخل القطاع في إحدى الدورات الانتخابية».
وتحدثت المصادر عن أن «الغول كان من الشخصيات المحبوبة والمقربة من هنية؛ خصوصاً أنهما من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وكانا على علاقة مميزة بمؤسس الحركة أحمد ياسين، وكذلك القيادات: عبد العزيز الرنتيسي، وإسماعيل أبو شنب، وإبراهيم المقادمة، وغيرهم».
وتكشف المصادر أن «الغول حاول في الآونة الأخيرة ترتيب بعض القضايا التنظيمية الداخلية، وكان مرشحاً لتعويض قيادات من المكتب السياسي اغتالتها إسرائيل بعد استئناف الحرب».
نشطاء دعويون وعسكريون
وفي العمل «الدعوي والخيري»، اغتالت إسرائيل، الأربعاء الماضي، حسين جودة، أحد الشخصيات الدعوية، ومن أهم وجهاء «حماس» في غرب غزة، بعد أن قصفت منزله في مخيم الشاطئ، وكان الآخر على علاقة جيدة مع هنية.
وعلى المستوى العسكري، اغتالت إسرائيل، الأربعاء الماضي، محمد الغصين، أحد القيادات البارزة في لواء غزة التابع لـ«كتائب القسام»، والذي أصبح قائداً لكتيبة التفاح والدرج، بدلاً من قياديين سابقين اغتيلا بعد توليهما المنصب نفسه.
كما اغتيل، يوم الجمعة الماضي، قائد «كتيبة جباليا النزلة»، إياد نصر، الملقب بـ«الصقر»، وبعض من أفراد عائلته في خيمة يعيشون بها بأرض مفتوحة قرب مدينة جباليا شمال قطاع غزة، وذلك بعد أيام من مقتل جنديين إسرائيليين في حادثين منفصلين نتيجة هجمات نفذتها «حماس» في تلك المنطقة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي منذ يومين، أنه اغتال خلال الأسبوعين الأخيرين قيادات ميدانية من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، بينهم فضل أبو العطا، قائد كتيبة الشجاعية في «سرايا القدس» التابعة لـ«الجهاد الإسلامي»، وكذلك محمد أبو عواد، ومصطفى دباباش، وتيسير شريم، ومنذر سلمي، من ركن تصنيع الوسائل القتالية في «القسام».
وحسب مصادر من «حماس»، فإن أبو عواد، عمل سنوات طويلة في ليبيا وسوريا، ولذلك كان يلقب بـ«الليبي»، ويتنقل بينهما، ويُعد من القيادات البارزة في وحدات التطوير والتصنيع داخل «القسام»، كذلك كان له كثير من الأدوار الأمنية في كشف كثير من المهام الاستخباراتية والأمنية الإسرائيلية، بما في ذلك خلال الحرب الحالية.
وكشفت المصادر أن «أبو عواد هو من كشف كثيراً من الكاميرات الأمنية التي وضعتها إسرائيل داخل قطاع غزة، وتم استخدامها بشكل عكسي يخدم (حماس) وعملياتها، كما أنه تعرض لعدة محاولات اغتيال، ما أدى لمقتل زوجته وكثير من أبنائه».
استهداف الأسرى المحررين
وأظهرت عمليات الاغتيال الإسرائيلية استهداف عدد من الأسرى المحررين من نشطاء «حماس» و«فتح» وغيرهما من الفصائل، والذين خرجوا من السجون الإسرائيلية؛ سواء في الصفقات الأخيرة، أو في صفقة جلعاد شاليط عام 2011، ومن بين أولئك محررون مبعدون من الضفة الغربية.
ولا تربط المصادر من «حماس» بين تجدد الاغتيالات المكثفة وتكرار مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين مؤخراً في عمليات وكمائن ينفذها عناصر من «القسام»، ومع ذلك لم تؤكد أو تنفي ما إذا كانت عمليات «القسام» الأخيرة شهدت خرقاً تسبب في الوصول لقيادات ميدانية متنوعة في ظرف زمني قصير.
وحسب المعمول به في «حماس» تتولى القيادات الميدانية إبلاغ قياداتها والمسؤولين الإعلاميين بتفاصيل العمليات التي يتم تبنيها، ويقدر مراقبون أمنيون أنها ربما تكون «نقطة بداية» لخرق أمني أدى لاغتيالهم أو تتبعهم على الأقل.
ولكن المصادر رأت أن تجدد الاغتيالات «طبيعي في ظل الحرب القائمة حالياً، والجهد الاستخباراتي الإسرائيلي الكبير للقضاء على كل هدف ممكن بالنسبة لقوات الاحتلال».

ماذا يقول الجنود الإسرائيليون في ظلمات حرب غزة؟
زخم القتال يتآكل ومشاعر «الغوص في الوحل» تستشري
على صعيد الحالة النفسية لجنود الجيش الاسرائيلى في الوقت الذي يبدو فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، انغرس في ورطة حرب غزة، وأنه يُدخل جنود الجيش وضباطه وحلاً شبيهاً بما حدث في لبنان قبل الانسحاب المهرول سنة 2000، تتناقل وسائل إعلام إسرائيلية أحاديث تجري بين الجنود، وتنطوي على كثير من التذمر والإحباط، حتى إن بعضهم يتحدث عن «كارثة إسرائيلية» تقع هناك.
ونشرت صحيفة «هآرتس» تقريراً عن الأجواء السائدة بين جنود كانوا يجلسون للاستراحة من القتال، قالت فيه: «من يأتي لتوه إلى أرض المعركة يشعر بالحماس، ويُعبّر عن الايمان بأن وجوده ضروري لتحرير المخطوفين الإسرائيليين من أسر (حماس). لكن عندما يجري إحصاء نتائج القتال، تظهر علامات استفهام كثيرة».
وتسبب القتال الجاري، بحجة إنقاذ 20 محتجزاً يُعتقد أنهم أحياء لدى «حماس»، في مقتل 446 جندياً إسرائيلياً على أرض غزة حتى الآن، وهذا العدد لا يشمل 444 جندياً قُتلوا يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ووفقاً لـ«القناة 12» بالتلفزيون الإسرائيلي، تحدث ضباط وجنود عن «كارثة جديدة» و«قتال صعب».
وعلى الرغم من أن حجم الخسائر الفلسطينية المريعة في القصف الإسرائيلي لا يقارَن بخسائر إسرائيل، إذ يسقط ما بين 80 و90 قتيلاً فلسطينياً يومياً، إضافة إلى مئات الجرحى، ناهيك بالتدمير والتجويع والتعطيش ومنع الخدمات الطبية، فإن خسائر الإسرائيليين أيضاً موجعة.
خرق الاتفاق
ونشرت «هآرتس»، يوم الاثنين، مقالاً كتبه يوسي بن آري، العميد في جيش الاحتياط الذي أمضى عقوداً في أجهزة المخابرات ضمن خدمته العسكرية، يقول فيه: «عشية يوم الذكرى السنة الماضية، نشرت وزارة الدفاع أن 25417 جندياً سقطوا في معارك إسرائيل. ومنذ ذلك الحين، ارتفع هذا العدد بقوة. الألم كبير جداً وشديد».
وأضاف: «كل عائلة فقدت أحد أبنائها وجدت بالقطع المبرر للتضحية الكبرى التي كان يمكن أن تقدمها. لكن سيكون من الصعب جداً إيجاد مبرر لمقتل 43 جندياً في الأسابيع الأخيرة. هؤلاء فقدوا حياتهم في أعقاب قرار حكومة إسرائيل، أو للدقة رئيسها، خرق الاتفاق مع (حماس) الذي تم التوقيع عليه في الدوحة بمساعدة دول الوساطة، والمبادرة إلى استئناف إطلاق النار في القطاع في 18 مارس (آذار) الماضي».

وتابع المقال: «الحكومة فعلت ذلك رغم أنه كان يمكن حينها التوصل إلى اتفاق على إنهاء الحرب وتحقيق حتى ما يعدّه نتنياهو الهدف الأسمى، وهو إعادة جميع المخطوفين، الأحياء والأموات».
واستطرد بن آري: «لكن إذا هممنا بسؤال الجنود المتعبين الذين يحارب معظمهم في غزة منذ أشهر طويلة عما يطمحون إليه وهم يعرّضون حياتهم للخطر في حرب استنزاف في هذا المكان اللعين، فبالإمكان افتراض أنهم جميعا سيقولون: في المقام الأول نحن نريد أن نكون شركاء في إعادة المخطوفين. ولكن عندما نأخذ في الحسبان أنه مقابل كل مخطوف بقي على قيد الحياة يُقتل جنديان الآن، فإن الاستمرار في القتال يثير تساؤلات جدية مثل: هل هذا منطقي؟ هل هذا مبرَّر؟ هل هذا أخلاقي؟».
ومضى في مقاله: «ويجب عدم نسيان أن القتال يُعرض للخطر حياة المخطوفين، ولا يدفع قُدماً بإطلاق سراحهم. كل جندي يُقتل يطمس إنجازات الحرب حتى الآن».
ما كان مأمولاً «نظرياً» وما تحقق «عملياً»
وفي صحيفة «معاريف»، كتب المراسل العسكري آفي أشكنازي يقول: «الجيش الإسرائيلي فشل حتى الآن في تحقيق الأهداف الأصلية لحملة (عربات جدعون)».

وأوضح: «كان هدف الخطة هو خلق ضغط على (حماس) يؤدي إلى تحرير المخطوفين. وكان يُفترض أن يأتي الضغط من عدة اتجاهات: إنهاك القوة العسكرية لـ(حماس)، استهداف مسؤوليها الكبار، تجفيف مصادرها المالية، الاستيلاء على الأرض، المسّ بالحكومة، إثارة مواطني غزة عليها».
وأضاف: «كل هذا كان جيداً من الناحية النظرية. لكن في هذه اللحظة، لا يبدو أن الجيش الإسرائيلي نجح. فالمفاتيح بيد القيادة السياسية لتستثمر العمل العسكري. أقلام التسجيل في صفحات التاريخ هي الآن في يديَّ رئيس الوزراء. والسؤال هو: هل سيرسم نتنياهو والمستوى السياسي فصل النهاية لحرب السيوف الحديدية، أو أنه يُعدّ لنا موسماً آخر في فيلم الحرب التي لا تنتهي في غزة؟».

وتطرقت صحيفة «هآرتس» إلى أحاديث الجنود في الليل، التي عبَّرت عن الشعور بالثقل النفسي عليهم وعلى العائلات التي تركوها خلفهم. وأشار بعضهم إلى «تحسّن الأداء التكتيكي» للجيش مقارنة ببداية الحرب، لكنهم رأوا أن ذلك «أُهدر في ظل غياب خطاب سياسي واضح يثمّن التضحيات».
وفي مقارنة أوسع، رأت الصحيفة أن الجولة في شمال غزة تثير «ذكريات جنوب لبنان» قبل الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، عندما كانت القيادات العسكرية ترى في الاستمرار ضرورة رغم ميل الرأي العام للانسحاب.

إسرائيل تنشئ نقاطا جديدة وتُمهّد لبقاء واحتلال طويل في غزة
نقل موقع “والا” الإسرائيلي عن مصادر أمنية قولها، يوم الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي ينشئ نقاطا أكثر في المنطقة العازلة بقطاع غزة، ويبني طرقا لتسهيل وصول قواته وحمايتها.
وأضافت المصادر أن الإجراءات التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في غزة “هدفها تمكين القوات من السيطرة بشكل أفضل على المنطقة خلال وقف إطلاق النار المحتمل وما يليه”.
وأوضحت المصادر أن” العمليات الهندسية التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي وتعزيزاته البرية في بعض المناطق بغزة، توضح أنه يُستعد لإقامة طويلة الأمد”.
وكانت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في الدوحة قد تعثرت في الآونة الأخيرة، وتعد الخلافات حول حجم انسحاب القوات الإسرائيلية، لا سيما من جنوب قطاع غزة، إحدى أبرز النقاط العالقة.
وقدمت إسرائيل خريطة ثالثة لانتشار قواتها في قطاع غزة طوال فترة وقف إطلاق النار المقترحة لمدة 60 يوما، وفقا لما ذكره مصدران لصحيفة “جيروزاليم بوست”، الإثنين.
ويظهر الاقتراح الإسرائيلي الثالث لخريطة انتشار الجيش خلال وقف إطلاق النار “مرونة أكبر” بشأن موقع العسكريين، على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، بين ممري موراغ وفيلادلفيا، وفق الصحيفة.
وبموجب المقترح الجديد، ستقلص إسرائيل وجودها العسكري إلى منطقة عازلة بعرض كيلومترين على طول الحدود الجنوبية قرب رفح.
وأشارت تقارير إلى أن إسرائيل “مستعدة لسحب عدد أكبر من قواتها” خلال فترة الـ60 يوما.

حرب بلا رصاص.. معركة إسرائيل وإيران في الفضاء الرقمي
على صعيد اخر لم تقتصر حرب الـ12 يوما، التي دارت رحاها بين إسرائيل وإيران، على المواجهات العسكرية والعمليات السرية، بل امتدت إلى الفضاء الرقمي، حيث خاض الطرفان حربا نفسية “ضروس” منصات التواصل الاجتماعي. استخدمت فيها أدوات الذكاء الاصطناعي لتوليد مقاطع فيديو مزيفة وأخبار زائفة، لإثارة البلبلة، والتأثير على مسار الحرب، والتلاعب بالرأي العام.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز جزءا من “الحرب النفسية” التي جرت بين إيران وإسرائيل قبل وأثناء الحرب، والتي استعملت فيها الأكاذيب، والخداع، ومنصات التواصل الاجتماعي، وأدوات الذكاء الاصطناعي.
ورغم قدم حرب المعلومات أو الحرب النفسية، إلا أن الخبراء قالوا لصحيفة “نيويورك تايمز” إن المواجهة بين إسرائيل وإيران كانت أشد تركيزا واستهدافا من أي وقت مضى، وشهدها ملايين الناس عبر هواتفهم.
وحولت طهران وتل أبيب “إكس” و”تلغرام” ومنصات أخرى، إلى رقعة حرب ثانية لتصفية الحسابات وإكمال الحرب التي توقفت على الميدان.
مشاهد من حرب المعلومات
وطيلة أيام الحرب، عمل الطرفان على إغراق مواقع التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو مزيفة ومفبركة، لتحطيم معنويات الطرف الآخر وتشويهه.
في الساعات التي سبقت قصف الجيش الإسرائيلي لسجن إيفين في العاصمة طهران، في 23 من يونيو الماضي، ظهرت منشورات على منصتي “إكس” و”تيليغرام” باللغة الفارسية تلمح إلى قرب الهجوم، وتحث الإيرانيين على تحرير السجناء.
وبعد الانفجار، نشرت حسابات مقطع فيديو معدلا بالذكاء الاصطناعي للحظة الانفجار، مرفوقا بوسم بالفارسية: “#حرروا_إيفين”.
ظن كثيرون أن هذا مشهد التفجير حقيقي، وتمكنت إسرائيل من خداع العديد من المؤسسات الإخبارية، بما فيها صحيفة “نيويورك تايمز” التي اعتبرت هذا المشهد حقيقيا.
وفي حادثة أخرى، أرسلت إيران رسائل تحذيرية بالعبرية إلى آلاف الإسرائيليين، تحذرهم من دخول الملاجئ لأنها مستهدفة من قبل المسلحين.
بالمقابل، نشرت شبكة حسابات على منصة “إكس” رسائل بالفارسية تهدف إلى زعزعة الثقة في الحكومة الإيرانية، وبعضها تم بصوت امرأة مولّد بالذكاء الاصطناعي.
واستعانت إسرائيل وإيران بصور من نزاعات سابقة، وقامتا بفبركتها، كصور للمرشد الإيراني ولرئيس الوزراء الإسرائيلي.
وفي حادثة أخرى، قامت حسابات إيرانية بنشر فيديو زائف لدمار في مطار بن غوريون، وصورا لمقاطع طائرات إسرائيلية وأمريكية محطمة، كما أن إيران زعمت إسقاط ثلاث طائرات إسرائيلية من طراز إف-35، لكن إسرائيل نفت ذلك.
ومن بين الأمثلة أيضا، ادعاء وسائل إعلام إيرانية أسر طيارة إسرائيلية تُدعى سارة أهرونوت، لكن تحقيقا أجرته “نيوزغارد” كشف أن الصورة تعود لضابطة في البحرية التشيلية عام 2011، بحسب “نيويورك تايمز”.
كما وثقت المؤسسة ذاتها، “نيوزغارد”، نحو 28 ادعاء زائفا من إيران، استخدم فيها مزيج من وسائل الإعلام الرسمية، ومواقع وحسابات مجهولة، ومؤثرين ينشرون الدعاية على يوتيوب، وفيسبوك، وتيليغرام، وتيك توك.
وفي الجانب الآخر، ذكر تقرير صادر عن شركة “هورايزن إنتليجنس”، المتخصصة في تقييم التهديدات ومقرها في بروكسل، أن حسابات مرتبطة بإسرائيل نشرت لقطات قديمة لاحتجاجات في إيران، لترويج أطروحة الاضطرابات الداخلية.
كما كشفت المؤسسة ذاتها عن نشر إسرائيل لفيديو مولد بالذكاء الاصطناعي، ظهر فيه إيرانيون يرددون: “نحن نحب إسرائيل”.
يقول جيمس جي. إف. فورست، أستاذ دراسات الأمن في جامعة ماساتشوستس في لويل: “نحن بالتأكيد في عصر جديد من حروب التأثير. لم يسبق في التاريخ أن توفرت القدرة على نشر الدعاية بهذا الحجم وبهذه السرعة.”
من جانبه، وصف دارين إل. لينفيل، المدير المشارك لمركز الطب الشرعي الإعلامي بجامعة كليمسون، الفيديو الذي زعم أنه يظهر انفجارا في سجن إيفين، بأنه مثال صارخ على “التنسيق بين الحرب الحركية والنفسية”.
الحرب النفسية مستمرة بعد وقف إطلاق النار
واستمرت الحرب النفسية حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار في 24 من يونيو، إذ ظهر حساب جديد على “إكس” يدعي أنه المتحدث باسم جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” باللغة الفارسية، ونشر عروض مساعدات مالية وطبية للإيرانيين إذا تمردوا على النظام.
وبعد الانتشار الواسع لهذه العروض، حذرت وزارة الصحة الإيرانية المواطنين من الاستجابة لعروض الموساد، وفقا لما نشرته وكالة الأنباء الرسمية.
يقول هاني فريد، أستاذ علوم الحاسوب في جامعة كاليفورنيا، بيركلي: “إذا عدنا إلى الأيام الأولى للحرب في أوكرانيا، رأينا حملات تضليل من روسيا، لكنها كانت بدائية مقارنة بما رأيناه في غزة.” وأضاف: “وهذا لا يقارن بما نراه الآن في إيران.”




