أخبار عاجلةاخبار عربية وعالمية

“ترامب”: سأزور السعودية والإمارات وقطر الأسبوع المقبل

وزير الدفاع الأمريكي يأمر بخفض عدد كبار الضباط بنسبة 20%

“ترامب”: سأزور السعودية والإمارات وقطر الأسبوع المقبل

"ترامب": سأزور السعودية والإمارات وقطر الأسبوع المقبل
“ترامب”: سأزور السعودية والإمارات وقطر الأسبوع المقبل

 

كتب : وكالات الانباء

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، أنه سيزور السعودية والإمارات وقطر الأسبوع المقبل.

وتُعد هذه الجولة الشرق أوسطية، المقررة في الفترة من 13 إلى 16 مايو، ثاني رحلة خارجية لترامب خلال ولايته الثانية، بعد زيارته التي أجراها إلى روما الأسبوع الماضي، لحضور جنازة بابا الفاتيكان الراحل فرنسيس.

وأفاد مصدر مقرب من الحكومة السعودية، الأحد الماضي، أنه من المقرر أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رؤساء ست دول خليجية، خلال زيارته للرياض، في وقت لاحق من مايو الجاري.

وقال المصدر – الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول له بالتحدث إلى وسائل الإعلام – إن “ترامب سيلتقي زعماء مجلس التعاون الخليجي في الرياض”، بهدف تعزيز “التعاون السياسي والاقتصادي”.

وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث2

وزير الدفاع الأمريكي يأمر بخفض عدد كبار الضباط بنسبة 20%

فى الشأن العسكرى الامريكى أمر وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث الإثنين بخفض عدد كبار الضباط في الخدمة الفعلية بالجيش من جنرالات وأدميرالات (ضباط برتبة أربع نجوم) بنسبة 20 بالمئة.

إذا غادر طوعاً..إدارة ترامب: ألف دولار لكل مهاجر غير شرعي

على صعيد ازمة المهاجرين لامريكا أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أنها سوف تدفع ألف دولار للمهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة الذين يعودون طوعاً إلى بلدانهم، حيث تمضي قدماً في خطتها للترحيل الجماعي للمهاجرين في البلاد.

وقالت وزارة الأمن الداخلي الإثنين، إنها ستدفع أيضاً كلفة المساعدة في السفر، وأن الذين يستخدمون تطبيق “سي بي بي هوم” لإبلاغ الحكومة أنهم يخططون للعودة إلى ديارهم سـ”تخفض أولوياتهم” للاحتجاز والإبعاد من المسؤولين عن إنفاذ قانون الهجرة.

وقالت وزيرة الداخلية كريستي نويم: “إذا كنت هنا بشكل غير قانوني، فإن الرحيل الطوعي هو أفضل وسيلة وأكثرها آمانا وفعالية من حيث الكلفة لمغادرة الولايات المتحدة لتجنب الاعتقال. وزارة الأمن الداخلي تقدم الآن المساعدة المالية للأجانب غير الشرعيين، ومنحة مالية للعودة إلى بلدانهم عبر تطبيق “سي بي بي هوم”.

وجعل الرئيس دونالد ترامب تطبيق قانون الهجرة محور حملته الانتخابية، إلا أن هذه الجهود مكلفة وتتطلب موارد ضخمة.

وتضغط الإدارة الجمهورية على الكونغرس لزيادة هائلة في الموارد لإدارة الهجرة والجمارك لإبعاد المهاجرين من البلاد، وتدفع بقوة الموجودين في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، للرحيل الطوعي.

الجيش الأمريكي يوقف تحليق المروحيات قرب مطار واشنطن

فى حين علق الجيش الأمريكي رحلات جوية قرب مطار واشنطن، بعد اضطرار طائرتين تجاريتين إلى إلغاء هبوطهما في الأسبوع الماضي بسبب مروحية من طراز بلاك هوك للجيش كانت في طريقها إلى وزارة الدفاع.

وأكد مسؤولان في الجيش أن قائد كتيبة الطيران الـ12، أمر الوحدة بوقف الطيران حول مطار رونالد ريغان الوطني، بعد تفادي تصادم وشيك يوم الخميس الماضي.
وتحدث المسؤولان، شريطة حجب هويتهما، فيما  تواصل الوحدة الطيران في منطقة العاصمة واشنطن.
وجاء ذلك بعد مقتل 67 راكباً في يناير (كانون الثاني) الماضي، عندما اصطدمت طائرة ركاب بمروحية من طراز بلاك هوك في مطار ريجان.

المملكة تتأهب لتحقيق الاكتفاء الذاتي في تسليح قواتها

 

المغرب يقطع خطوة هامة على طريق تأسيس صناعة دفاعية

فى الشأن المغربى المنطقة الصناعية ‘ميدبارك’ بالنواصر ستحتضن مصنعا سيتولي تجميع هياكل طائرات أف – 16، في خطوة من شأنها أن تعطي دفعة قوية لجهود توطين الصناعة الدفاعية.

 يشكّل انضمام المغرب إلى عدة دول ستصنع أجزاء من مقاتلات أف 16 الأميكرية خطوة هامة على طريق إرساء صناعة دفاعية محلية، في إطار إستراتيجية طموحة تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال تسليح قواته وتجيهزها بأحدث الأسلحة بعد أن رسخت المملكة مكانتها كقوة عسكرية صاعدة، فيما ينظر إليها كشريك حيوي تعوّل عليه الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية في مكافحة الإرهاب والتصدي لكافة أشكال الجريمة العابرة للحدود وبسط الأمن في منطقة شديدة الاضطراب.

وستحتضن المنطقة الصناعية ‘ميدبارك’ بالنواصر المصنع الذي سيتولي تجميع هياكل طائرات أف – 16 الأكثر تطورات في العالم، وفق موقع الدفاع العربي المختص في الأخبار العسكرية لدول المنطقة.

وبحسب المصدر نفسه يتوقع أن يضمّ المشروع خطوط إنتاج بمعايير عالية الدقة بما يشمل توظف أنظمة تصنيع متقدمة، مع مشاركة كفاءات مغربية مكونة في هندسة وصيانة الطيران.

ولم يأت حصول المملكة على ترخيص أميركي لتنصيع مكونات أف – 16 من فراغ بل هو ثمرة جهود مغربية أفضت إلى توفير الظروف الملائمة لتوطين الصناعة الدفاعية بما يشمل إقرار قانون لتصنيع السلاح وتجهيزات الدفاع والأمن والأسلحة.

ودشن المغرب خلال الآونة الأخيرة منطقتين صناعيتين، فيما أبدى مستثمرون أجانب رغبتهم في بعث مشاريع في المملكة، للاستفادة من التسهيلات والحوافز، فضلا عن الاستقرار السياسي والأمني الذي يتمتع به البلد.

ويراهن البلد على خبرته التي راكمها في توطين عدة صناعات يتصدرها تصنيع وتركيب السيارات لكسب هذا التحدي، في وقت تشير فيه تقارير إلى أن المملكة تحولت إلى منافس جدي للدول المهيمنة على السوق العالمية.

ويتوقع أن يقلل تصنيع المغرب أجزاء من أف 16 من اعتماد البلد على الاستيراد للحصول على هياكل الطائرات، ويمنحه مرونة أكبر في إدارة أسطوله من المقاتلات الأشد فتكا، كما يمهد له الطريق لتأسيس قاعدة صناعية عسكرية مغربية، وهو هدف استراتيجي للمملكة لتعزيز استقلالها في مجال الدفاع.
وينتظر أن يفتح المشروع الجديد العديد من الآفاق أمام المملكة من بينها التحول إلى مركز إقليمي لصيانة وتحديث وتصنيع مكونات أف 16 لدول أخرى في المنطقة التي تستخدم نفس المقاتلة.

وستساهم هذه الصناعة في الرفع في القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الملكية، فيما يتوقع أن ينظر إلى هذه الخطوة في بعض الأوساط الإقليمية على أنها تعزيز لقوة المغرب العسكرية، مما قد يؤثر على توازن القوى في منطقة شمال أفريقيا.

ويرى متابعون أن المشروع الجديد سيؤدي إلى نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة من خلال الاستفادة من الشركات المصنعة الأصلية مثل ”لوكهيد مارتن’، مما يساهم في تطوير الكفاءات الهندسية والصناعية في المغرب.
كما سيخلق إنشاء مصانع وورش عمل لتصنيع هياكل الطائرات المئات من فرص العمل الجديدة للمغاربة في قطاعات التكنولوجيا والهندسة والتصنيع المتقدم، فضلا عن انعكاساته الإيجابية على قطاع الطيران الذي يشهد بالفعل تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة.
ويقيم هذا التعاون في مجال تصنيع الطائرات الدليل على عمق وقوة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، خاصة في المجال العسكري، فيما يعكس اختيار الرباط كشريك في برنامج تصنيع أف 16 اعتراف واشنطن بقدرات المملك الصناعية والتكنولوجية.
وتبعث هذه الخطوة برسالة واضحة من المغرب تؤكد سعيه لتعزيز قدراته الدفاعية بشكل مستقل، ما من شأنه يرسخ مكانته كشريك حيوي في بسط الأمن وحفظ الاستقرار في المنطقة. 

وحلّ المغرب في المرتبة السادسة في مؤشر القوة النارية، وفق موقع ‘غولوبال فاير باور’ الدولي الذي يتابع أخبار جيوش العالم، بينما أصحبت القوات المسلحة الملكية محل اهتمام الصحافة الدولية والمواقع المختصة التي باتت تتابع بدقة التحولات الضخمة في مختلف القطاعات.

وتأتي هذه التحولات تنفيذا لتوجيهات العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي يولي أهمية كبيرة لتسليح الجيش وتجهيزه بأحدث العتاد وتكوين عناصر قواته، بهدف تعزيز أمن بلاده ودعم الأمن الإقليمي والرفع في قدرات المملكة على مواجهة التحديات في محيط مضطرب .

أطماع خارجية تحيط بمقدرات الليبيين

محاولات بريطانية للسرقة لاستخدام أموال ليبية مجمدة تثير غضب الليبيين

وحول الوضع فى ليبيا مجلس النواب الليبي يندد بمناقشات أجراها مجلس اللوردات البريطاني بشأن إمكانية استخدام الأموال المجمدة لتعويض ضحايا هجمات الجيش الجمهوري الإيرلندي الذي دعم من نظام القذافي.

 

يثير الجدل المتجدد حول الأصول الليبية المجمدة في الخارج، وتحديدًا في بريطانيا، مخاوف واسعة داخل ليبيا، بعد مناقشات أجراها مجلس اللوردات البريطاني بشأن إمكانية استخدام هذه الأموال لتعويض ضحايا هجمات الجيش الجمهوري الإيرلندي، الذي يُتهم نظام العقيد الراحل معمر القذافي بدعمه لوجستيًا وتسليحيًا خلال الثمانينات.

ورغم مرور أكثر من عقد على الإطاحة بالقذافي، لا تزال تداعيات سياساته تطارد الليبيين، إذ باتت أموالهم المجمدة في الخارج عرضة لاستغلال سياسي وقانوني، تحت ذرائع قديمة يرفضها اليوم طيف واسع من القوى الوطنية داخل ليبيا.

وقد عبرت لجنة التحقق من الأموال الليبية المجمدة بالخارج التابعة لمجلس النواب الليبي عن رفضها القاطع لأي محاولة من جانب بريطانيا أو غيرها من الدول للتصرف في تلك الأصول، معتبرة أن أي إجراء من هذا النوع يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرارين 1970 و1973 لعام 2011، اللذين نصّا بوضوح على تجميد الأصول دون المساس بها.

وفي بيان رسمي، شدد رئيس اللجنة يوسف العقوري على أن “الشعب الليبي يرفض أن يتحمل تبعات سياسات خاطئة ارتكبها نظام سابق، ويدعو إلى صون مقدراته التي تمثل ركيزة اقتصاده الوطني”. وأكد العقوري أن أي تحرك بريطاني بهذا الاتجاه “سيفتح الباب أمام تصعيد دبلوماسي وسياسي حاد”، ملوحًا باتخاذ كافة الإجراءات القانونية والدولية لحماية هذه الأموال.

ويعيد التحرك البريطاني الأخير إلى الواجهة ملفًا شائكًا ومثيرًا للانقسام، يتعلق بالأضرار التي تسبب بها الجيش الجمهوري الإيرلندي خلال صراعه مع لندن، حيث اتُّهم نظام القذافي بتقديم دعم مباشر له، بما في ذلك تزويده بمتفجرات “سيمتكس” التي استخدمت في عدد من الهجمات داخل بريطانيا.
وعلى الرغم من أن الحكومة البريطانية سبق أن استبعدت رسميًا استخدام الأموال الليبية المجمدة لتعويض الضحايا، فإن العودة لمناقشة هذا السيناريو داخل مجلس اللوردات أثارت مخاوف حقيقية في الأوساط الليبية، وسط شعور عام بأن هذه التحركات قد تتحول إلى قرارات فعلية، خاصة مع ضغوط من لوبيات قانونية وسياسية في المملكة المتحدة.

وفي سياق متصل، عبّر حزب “صوت الشعب” الليبي عن استنكاره لما وصفه بـ”الابتزاز السياسي المفضوح”، منتقدًا محاولة تحميل الشعب الليبي الحالي مسؤولية تصرفات نظام مضى عليه عقود، معتبرًا ذلك “عبثًا قانونيًا يفتقر إلى الحد الأدنى من الإنصاف”.

وأشار الحزب، في بيان شديد اللهجة، إلى أن بريطانيا نفسها كانت أحد اللاعبين الرئيسيين في تقويض الاستقرار الليبي من خلال تدخلها العسكري في 2011، تحت غطاء حماية المدنيين، لكنها في الواقع شاركت في تدمير مؤسسات الدولة ودفع البلاد إلى الفوضى والانقسام، وهو ما حمّل الليبيين خسائر بشرية ومادية ضخمة، لا تزال تبعاتها قائمة حتى اليوم.

وأضاف البيان “من الأجدر بالحكومة البريطانية أن تعوّض الليبيين عن الأضرار التي لحقت بهم جراء تدخلاتها وسياساتها المضللة، لا أن تطالبهم بتعويضات عن أعمال ارتكبها نظام انتهى منذ سنوات”.

ويتجاوز الجدل الحالي البعد القانوني البحت، ليتحول إلى معركة سيادية وسياسية، بالنظر إلى حجم الأصول الليبية المجمدة في الخارج، والتي تُقدّر بعشرات المليارات من الدولارات. ورغم محاولات متكررة لاستعادة هذه الأموال أو استثمارها لصالح التنمية الليبية، لا تزال معظمها خاضعة لقيود مشددة، تُبرر تارة بالوضع السياسي غير المستقر، وتارة أخرى بمخاوف من إساءة استخدامها.

لكن أصواتًا ليبية عديدة باتت ترى أن هذه المبررات لم تعد مقبولة، خاصة في ظل عجز السلطات الليبية المتعاقبة عن استرجاع أو حتى إدارة هذه الأموال، وسط حالة من الغموض والإهمال المؤسسي، ما يفتح الباب أمام أطراف أجنبية لاستغلال الوضع والهيمنة على مقدرات الليبيين.

وفي ظل هذا التصعيد المحتمل، تتصاعد الدعوات داخل ليبيا لتشكيل موقف وطني موحد، يجمع القوى السياسية والمجتمع المدني والهيئات الرسمية، لمواجهة محاولات “النهب المقنّع” التي تستهدف الأرصدة الليبية. ويرى مراقبون أن أي تراخٍ في هذا الملف قد يُفقد ليبيا ورقة سيادية حيوية، ويفتح الباب أمام سوابق قانونية تمكّن دولاً أخرى من استخدام الأصول المجمدة بذريعة تعويضات سياسية أو تاريخية.

في المقابل، يرى البعض أن استمرار الانقسام الداخلي وغياب المؤسسات الموحدة قد يضعف الموقف الليبي، ويُفرّغ أي تحرك قانوني أو دبلوماسي من مضمونه، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لتفعيل أدوات القانون الدولي، وتحريك مسار شفاف لاستعادة الأموال المجمدة، أو على الأقل ضمان حمايتها من الاستغلال السياسي.

التحركات السياسية تضيق الخناق على حكومة الدبيبة

الدبيبة يقاوم ضغوطا سياسية وشعبية تستعجل تشكيل حكومة جديدة

بينما جلسة حاسمة لمجلس الشعب في بنغازي من المقرر أن تناقش خلالها تزكيات المرشحين لرئاسة حكومة جديدة، وإصلاحات اقتصادية.

 هاجم رئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة عبدالحميد الدبيبة، المطالبين بتشكيل حكومة جديدة وفتح باب الترشح لرئاستها، معتبرا أنه “مسار وهمي” لن تؤدي إلا إلى إطالة أمد المرحلة الانتقالية دون تحقيق أي تقدم فعلي، بينما تتزايد الضغوط السياسية والشعبية عليه لمغادرة السلطة، والتأسيس للمرحلة القادمة في البلاد وتوحيد المؤسسات.

وقال الدبيبة في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك “بدلاً من فتح باب الترشح للمرة العاشرة في مسار وهمي لم يُنتج سوى تعزيز النية لإطالة المرحلة الانتقالية، كان الأجدر بالسيد عقيلة صالح أن يتخذ موقفاً وطنياً ينهي حالة الإنفاق الموازي الذي استنزف المالية العامة وأثقل كاهل المواطنين بأضرار فادحة”.

وأضاف “عليه أن يفتح باب الحقيقة، ويكسر هذا الصمت المريب، ويطرح السؤال المؤجل الذي تلاحقه مسؤوليته الأخلاقية والعرفية قبل النيابية: أين نوابه المغيبون عن أبناء وطنهم؟”.

وجاء حديث الدبيبة على خلفية دعوة رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح الى إيلاء أولوية لتشكيل حكومة موحدة جديدة وفتح الترشح لرئاستها، موضحا أن الليبيين “في حاجة إلى توفير الغذاء والدواء والكهرباء والتعليم والمرتبات أولا، وهذا هو عمل السلطة التنفيذية”.

وردا على المطالبة بتنظيم انتخابات برلمانية، علق صالح في كلمة مصورة، قائلًا “تشكيل حكومة جديدة موحدة “لا علاقة له بإجراء الانتخابات”، متابعا أنه “طالما هناك دعوات إلى تنظيم انتخابات برلمانية، بالضرورة هناك إمكانية لإجراء انتخابات رئاسية بالتزامن في يوم واحد”.  

وتكررت دعوات عقيلة إلى تشكيل حكومة جديدة منذ سحب مجلس النواب الثقة من حكومة “الوحدة الوطنية الموقتة” في سبتمبر/أيلول 2021. كما فتح البرلمان في يوليو/تموز 2024، باب الترشح لرئاسة حكومة جديدة، داعيًا من يرغب في الترشح تقديم مستندات ترشحه إلى مقر المجلس في بنغازي.

ويأتي ذلك في سياق تصعيد سياسي جديد قبيل جلسة حاسمة للبرلمان في مدينة بنغازي من المقرر أن تناقش خلالها تزكيات المرشحين لرئاسة حكومة جديدة.

وقد تم الإعلان عن أسماء عدد من المرشحين خلال الأيام الماضية، وسط تكهنات حول إمكانية التوصل إلى توافقات سياسية لاختيار شخصية توافقية.

ومن المتوقع أن تتناول الجلسة المرتقبة ملفات حساسة، على رأسها الهيكلية المقترحة للميزانية العامة لعام 2025، والتي تجاوزت 174 مليار دينار، إضافة إلى حزمة إصلاحات اقتصادية تستهدف معالجة أزمة انخفاض قيمة الدينار الليبي وترشيد الإنفاق، فضلاً عن ملف تشكيل الحكومة الجديدة. قدمها محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، أمام اللجنة المالية بمجلس النواب، بالإضافة إلى بحث المراسيم الرئاسية الثلاثة التي أصدرها المجلس الرئاسي في إطار ما أسماه “خطة الإنقاذ الوطني”.

وأثارت هذه المراسيم جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية الليبية، بين مؤيدين يرون فيها مخرجاً من حالة الجمود السياسي، ومعارضين يعتبرونها تجاوزاً لصلاحيات المجلس الرئاسي.

كما تتزايد الدعوات إلى التوجه نحو إجراء انتخابات شاملة تُنهي المراحل الانتقالية التي امتدت لأكثر من عقد، وسط تأكيدات على ضرورة تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا.

وأوضح النائب عبد المنعم العرفي أن الحكومة المقترحة ستُناقش في ضوء التقدم الحاصل في الحوار مع مجلس الدولة، بهدف التوصل إلى توافق بشأن سلطة تنفيذية موحدة تنهي الانقسام وتؤسس لمرحلة سياسية أكثر استقراراً.

ووسط هذا المناخ السياسي المتشابك، تبقى الجلسة البرلمانية المرتقبة اختباراً حقيقياً لقدرة مجلس النواب على تجاوز الانقسامات وتقديم مبادرة جامعة بشأن الحكومة، لكن النجاح في ذلك لا يتوقف على مجرد التصويت أو الإعلان، بل يتطلب توافقاً فعلياً مع مجلس الدولة، واستعداداً دولياً لاحتضان أي مخرجات جديدة، في ظل مشهد معقد.

وتزداد الضغوط مع تراجع الأوضاع الاقتصادية، وحالة الانفلات المؤسسي، وتدخل الأطراف الدولية التي تدفع باتجاه إجراء انتخابات في بيئة من التوافق، وهو ما يعارضه بعض الأطراف التي تشترط أولاً إعادة تشكيل السلطة التنفيذية وتوحيد مؤسسات الدولة، مما يجعل المجلس في اختبار سياسي دقيق بين الاستجابة لمطالب الداخل وضغوط الخارج.
ويتعرض الدبيبة الى ضغوط شعبية إضافة الى الضغوط السياسية حيث تتواصل الاحتجاجات الشعبية في مدينة مصراتة للمطالبة بإسقاط حكومته، على خلفية اتهامات بالفساد وسوء الإدارة، وسط دعوات متزايدة لتشكيل حكومة محايدة تُشرف على الانتخابات المقبلة وتنهي المرحلة الانتقالية.

وشهدت الأيام الماضية خروج مئات المواطنين إلى الشوارع، لا سيما أمام مجمع المحاكم، للتعبير عن غضبهم من تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية، واستشراء الفساد، وسيطرة الميليشيات على مفاصل الدولة.

ويؤكد مراقبون أن السخط المتصاعد في مصراتة، المدينة ذات الثقل الاقتصادي والسياسي غرب البلاد، يعكس حجم الاستياء الشعبي من تعثر المسار السياسي وتفاقم الأزمات المعيشية، ما قد يدفع نحو تغيرات حاسمة في المشهد الليبي.

وأكد النائب علي الصول في تصريحات سابقة، أن التوافق مع مجلس الدولة على حكومة موحدة أصبح أولوية مطلقة، وهو ما يتطلب تسريع المشاورات بين الطرفين وقطع الطريق على محاولات حكومة الوحدة للبقاء أطول في المشهد.

وانتقد الصول مواقف المبعوثة الأممية هانا تيتيه، واصفاً إياها بأنها لا تُعبّر عن واقع التوازنات السياسية في البلاد، وتتماهى مع أجندة الطرف الغربي في المشهد الليبي.

كما اتهم تجمع الأحزاب الليبية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالخروج عن دورها كوسيط نزيه وتحولها إلى طرف منحاز يعمّق الانقسام ويعيد إنتاج الأزمة وفق أجندات دولية متقلبة.

وفي بيان شديد اللهجة صدر السبت، رفض التجمع مضمون بيان البعثة الأخير حول قرارات المجلس الرئاسي، واصفا إياه بمحاولة وصاية مرفوضة تتنكر للسيادة الليبية، وأكد أن البعثة باتت تتعامل مع البلاد كـ”غنيمة دولية”، مشيرا إلى تدخلها المتكرر كلما اقترب الليبيون من صياغة حلول محلية مستقلة.

واستنكر البيان صمت البعثة عن الابتزاز السياسي والتدخلات الأجنبية، وتحيزها ضد المبادرات الوطنية الخارجة عن قنوات النفوذ الدولي، متهما إياها بترويج “عقلية استعمارية حديثة” تستهدف أي قرار سيادي ليبي.

وختم التجمع بدعوة إلى تحرك سياسي وشعبي لإعادة النظر في دور البعثة الأممية، مطالبًا بـ”وقف العبث بمصير الوطن تحت غطاء الشرعية الدولية”.

وكانت دعت تيتيه، قبل أسبوع إلى ضرورة أن تتحمل كافة المؤسسات مسؤولياتها في تمهيد الطريق نحو الانتخابات، مع الإشارة إلى أن جميع المؤسسات الحالية تجاوزت ولايتها القانونية، وهو ما يتطلب معالجة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار الفروقات بين مقاربة الشرق ومقاربة الغرب، ففيما يركّز الشرق على تشكيل حكومة جديدة تقود إلى الانتخابات، يطالب الغرب بضمان توافق دستوري وتوحيد المؤسسات الانتخابية قبل الانتقال إلى صناديق الاقتراع.

وترأس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا حاليا هانا سيروا تيتيه، التي عُيّنت ممثلة خاصة للأمين العام في أبريل/نيسان 2024 وفي أحدث تقاريرها لمجلس الأمن، حذّرت من “انزلاق خطير” في المشهد السياسي الليبي، داعية إلى خارطة طريق شاملة تقود لانتخابات قبل نهاية 2025.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى