رسائل داخلية لإسرائيل.. ما دلالات خطاب السيسي في قمة الدوحة؟
اتفاق السلام مُهدد..الرئيس السيسى يحذرمن خطورة سياسات الحكومة الحالية التى تهدد معاهدات السلام الحالية ويمنع توسيع هذه الاتفاقيات مستقبلا
رسائل داخلية لإسرائيل.. ما دلالات خطاب السيسي في قمة الدوحة؟

كتب : اللواء
حملت كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة، الإثنين، العديد من الرسائل خاصة للداخل الإسرائيلي محذرا إياهم من مغبة التوسع العسكري الراهن على مستقبل اتفاقيات السلام في المنطقة.
ووجه الرئيس المصري في كلمته رسالة إلى الداخل الإسرائيلي قال فيها: “إن ما يجرى حاليا يقوّض مستقبل السلام ويهدد أمنكم وأمن جميع شعوب المنطقة، ويضع العراقيل أمام أي فرص لأية اتفاقيات سلام جديدة، بل ويجهض اتفاقيات السلام القائمة مع دول المنطقة، وحينها ستكون العواقب وخيمة”.
اتفاق السلام مُهدد
قال المفكر السياسي وعضو مجلس الشيوخ المصري الدكتور عبد المنعم سعيد في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن خطاب الرئيس السيسي “حمل رسائل مباشرة بالغة الوضوح وليس مجرد إشارات، إذ وصف ما جرى بأنه عدوان على دولة شقيقة في دلالة مباشرة إلى تمدد العدوان الإسرائيلي من غزة إلى إيران ولبنان وسوريا بل إلى مجمل الإقليم”.
وأضاف سعيد أن “رسالة السيسي الموجهة للشعب الإسرائيلي تعكس تحذيرا من خطورة سياسات الحكومة الحالية باعتبار ذلك يهدد معاهدات السلام الحالية ويمنع توسيع هذه الاتفاقيات مستقبلا ولهذا الأمر نتائج سلبية إذ يظل الإقليم في حالة دائمة من عدم الاستقرار على جميع الدول بما فيها إسرائيل نفسها”.
وأوضح أن “العلاقات بين الدول إما أن تبنى على التعاون والسلام كما كان الحال في فترات سابقة من تطبيق معاهدة السلام، أو أن تنسفها الحكومات المتطرفة عبر سياسات عدائية، وهو ما تفعله حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية، التي تخرج عن القواعد التي أرستها معاهدات السلام“.
وحول مستقبل معاهدة السلام المصرية – الإسرائيلية، شدد سعيد على أن “استمرار العدوان المباشر على دول عربية يجعل اتفاقيات السلام في المنطقة مهددة بالفعل”.
وفي كلمته طالب السيسي الدول العربية والإسلامية بضرورة أن تغير مواقفها من نظرة العدو نحونا، ليرى أن أي دولة عربية، مساحتها ممتدة من المحيط إلى الخليج، ومظلتها متسعة لكل الدول الإسلامية.
وعن دلالة ذلك، قال سعيد إن هذا الوصف “يحمل أيضا تحذيرا واضحا من أن النظام القائم على فكرة السلام العادل يتعرض للفشل والتآكل، وبالتالي كان تحميل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية المباشرة عن تلك الأفعال، وهي رسالة تستهدف تنبيه الداخل الإسرائيلي إلى خطورة الانفلات السياسي والعسكري، وأن سياسات حكومته الحالية تهدد بشكل فادح فرص السلام”.
وأشار سعيد إلى أن كلمة السيسي “تؤكد الرغبة في تجاوز حالة الجمود السياسي الراهن، وأن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالقوة العسكرية، كما تعكس بوضوح بأن الخطر الحقيقي يكمن في السياسات المتطرفة للحكومة الإسرائيلية التي ينظر إليها المجتمع الدولي اليوم بوصفها حكومة عنصرية لا تتورع عن ارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي وإجراءات خارج إطار القانون الدولي الإنساني“.




