كامل الوزير يستعرض أمام السيسي حصاد تطوير منظومة النقل في مصر
عبدالعزيز قنصوة يكشف خطة تطوير التعليم العالي لبناء وعي الطلاب واكتشاف المواهب
كامل الوزير يستعرض أمام السيسي حصاد تطوير منظومة النقل في مصر

كتب : اللواء
استعرض الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات، جهود الدولة في تطوير قطاع النقل، مستعرضًا ما شهدته قطاعات السكك الحديدية والنقل الحضري والموانئ والممرات اللوجستية من توسعات وتطوير خلال السنوات الماضية.
ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المختلفة، وعدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وأوضح كامل الوزير أن قطاع السكك الحديدية شهد تطورًا كبيرًا، مشيرًا إلى أنه في عام 2014 كان لدى الهيئة نحو 700 جرار و3 آلاف عربة ركاب، بحالة فنية تراوحت بين 50 و60%، وكانت تنقل نحو 700 ألف راكب يوميًا.
وأضاف أنه أصبح لدى السكك الحديدية حاليًا نحو 900 جرار بحالة فنية تتجاوز 95%، ونحو 4 آلاف عربة، سواء جديدة أو مجددة، فيما ارتفع عدد الركاب الذين تنقلهم السكك الحديدية إلى نحو 1.5 مليون راكب يوميًا، ومن المستهدف الوصول إلى 2.5 مليون راكب يوميًا مع اكتمال خطة التطوير.
وأشار الفريق كامل الوزير إلى ارتفاع حجم نقل البضائع عبر السكك الحديدية من 3 إلى 4 ملايين طن سنويًا إلى نحو 9 أو 10 ملايين طن حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 15 مليون طن عام 2030.
وأوضح “الوزير” أن تطوير شبكة السكك الحديدية شمل التوسع في إنشاء شبكة القطارات الكهربائية السريعة، من خلال التخطيط لتنفيذ 4 خطوط بإجمالي أطوال تصل إلى 2250 كيلومترًا، مشيرًا إلى العمل في 3 خطوط في وقت واحد.
ولفت إلى أنه من المقرر بدء تشغيل أول خطوط القطار الكهربائي السريع للركاب اعتبارًا من 1 يوليو المقبل 2026، موضحًا أنه عند اكتمال الخطوط الثلاثة المستهدفة ستصل الطاقة الاستيعابية إلى نحو 2.5 مليون راكب يوميًا.
وتناول وزير النقل تطور منظومة النقل الحضري، مشيرًا إلى أنه في عام 2014 كان هناك خطان للمترو ينقلان نحو 1.2 إلى 1.5 مليون راكب يوميًا عند التشغيل الكامل، بينما يوجد حاليًا 3 خطوط مترو، إلى جانب دخول الخط الرابع الخدمة واستمرار العمل في الخط الخامس.
وأضاف أن منظومة النقل الحضري تشمل كذلك القطار الكهربائي الخفيف والأتوبيس الترددي، مشيرًا إلى ارتفاع أعداد الركاب المنقولين يوميًا إلى نحو 3.5 مليون راكب، ومن المستهدف أن تصل إلى 7.5 مليون راكب يوميًا بعد تشغيل مترو الإسكندرية.
وأكد كامل الوزير أن التوسع في وسائل النقل الجماعي ساهم في دعم مفهوم النقل الحضري المستدام والصديق للبيئة، مشيرًا إلى أن تنظيم النقل الحضري والتوسع في وسائل النقل الجماعي يوفر نحو 8 مليارات دولار سنويًا، وفقًا لما أشار إليه البنك الدولي.
وانتقل وزير النقل إلى استعراض تطورات الموانئ المصرية، موضحًا أنه كان لدى مصر في السابق 14 ميناءً بحالة غير جيدة، بأرصفة يبلغ طولها نحو 37 كيلومترًا وأعماق تقارب 12 مترًا، ولم تكن قادرة على استقبال سفن الترانزيت الكبيرة.
وأشار إلى أن عدد الموانئ الجديدة والمتطورة ارتفع إلى 19 ميناءً، تضم نحو 100 كيلومتر من الأرصفة، وقادرة على استقبال السفن حتى أعماق تصل إلى 25 مترًا، وسفن الحاويات التي تصل حمولتها إلى 24 ألف حاوية، موضحًا أن مصر أصبحت تمتلك قدرات في مجال الترانزيت وتسعى إلى التوسع في إعادة التصدير.
وأوضح أن الموانئ المصرية أصبحت قادرة على تداول نحو 400 مليون طن بضائع، بالإضافة إلى 40 مليون حاوية مكافئة سنويًا، مقارنة بنحو 150 مليون طن بضائع و12 مليون حاوية مكافئة في السابق.
وأضاف أن الدولة تعمل كذلك على إعادة بناء الأسطول البحري المصري، مشيرًا إلى تطوير قدرات الشركات العاملة في مجال النقل البحري، إلى جانب تعزيز أسطول نقل البترول والسلع الاستراتيجية، بما يدعم قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها.
وتطرق وزير النقل إلى تطور الموانئ البرية، موضحًا أن عددها ارتفع من 6 إلى 9 موانئ برية متطورة، مشيرًا إلى أعمال تطوير ميناء السلوم بتكلفة 3 مليارات جنيه، بما يعزز دوره كميناء عالمي وظهير لوجستي.
وأوضح أن مفهوم الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية أصبح جزءًا من منظومة النقل، بهدف تخزين البضائع في المناطق اللوجستية الواقعة خلف الموانئ، وتحويل الموانئ إلى مناطق تداول وليس تخزينًا فقط.
وأكد الفريق كامل الوزير أن تطوير الموانئ والسكك الحديدية والقطارات السريعة والطرق أسهم في إنشاء الممرات اللوجستية، التي تربط المناطق الصناعية والزراعية بالموانئ ومناطق الاستهلاك، بما يدعم حركة البضائع.
وأشار وزير النقل، إلى أن هذه التطورات عززت توجه مصر نحو التحول إلى مركز للتجارة العالمية واللوجستيات وتجارة الترانزيت، لافتًا إلى أن البضائع القادمة من الولايات المتحدة وأوروبا والمتجهة إلى الدول العربية والخليج العربي تمر عبر مصر.

وفى قطاع التعليم العالى .. قال الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، إن ربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل يمثل محورًا أساسيًا في تطوير منظومة التعليم العالي، إلى جانب الاهتمام ببناء وعي الطلاب وإدراكهم للقضايا العامة والمتغيرات المحيطة بهم.
جاء ذلك خلال الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية المصرية، بصحبة جميع الوزراء والمحافظين وقيادات القوات المسلحة ووزارة الداخلية وجميع المشاركين في اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، إذ جرى حوار تفاعلي مع الطلبة تناول العديد من القضايا التي تخص الدولة.
وأوضح “قنصوة” أن تنمية وعي الشباب والتأثير الإيجابي في العقل الجمعي يمثلان جزءًا أساسيًا من عملية بناء الدولة، مشيرًا إلى تجربته السابقة كأستاذ جامعي، إذ كان يخصص الدقائق الأولى من محاضرته للحديث مع الطلاب في الشأن العام، بهدف تعريفهم بالتفاصيل والمتغيرات المحيطة بهم وبناء قدر أكبر من الإدراك والوعي لديهم.
وأكد وزير التعليم العالي أن هذه التجربة كان لها أثر كبير، مشددًا على أن الوزارة ستعمل على تطبيق هذا النهج بصورة أوسع داخل الجامعات المصرية، بالتعاون مع أعضاء هيئة التدريس، باعتبار أن بناء وعي الشباب وتعريفهم بالقضايا العامة والمخاطر المحيطة بهم يسهم في تعزيز ثقتهم بالمستقبل.
منظومة متكاملة للتأثير في العقل الجمعي
أشار عبد العزيز قنصوة، بصفته قائمًا بأعمال وزير الثقافة، إلى أهمية وجود منظومة متكاملة للعمل الجماعي تستطيع من خلالها المؤسسات الثقافية الوصول إلى مختلف المناطق، بما في ذلك أقصى الريف في صعيد مصر والدلتا والمحافظات الحدودية، والتأثير في العقل الجمعي المصري بصورة أكثر فاعلية.
ولفت إلى أن العمل في هذا الاتجاه بدأ بالتنسيق مع المجموعة الوزارية، بهدف وضع آليات محددة تتيح الوصول إلى المواطنين في مختلف المحافظات من خلال أنشطة وبرامج ثقافية متنوعة.
وأوضح أن لقاءاته خلال الفترة الماضية مع نماذج من أبناء صعيد مصر كشفت عن وجود مواهب متميزة في مجالات الأدب والشعر والإلقاء والفن، مؤكدًا أن الجامعات المصرية تضم بدورها العديد من النماذج الموهوبة التي تستحق الاكتشاف والرعاية.
إعادة مهرجان المسرح الجامعي
أكد وزير التعليم العالي والقائم بأعمال وزير الثقافة أن توجيهات الرئيس السيسي بشأن اكتشاف الموهوبين تمثل محورًا للعمل خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى إطلاق مهرجان المسرح الجامعي هذا العام وعودته إلى الجامعات المصرية، إلى جانب العمل على اكتشاف المواهب في مجالات الفن والشعر والأدب.
وأضاف أن مسارات اكتشاف المواهب بدأت في مجالات العلوم والتكنولوجيا، ثم جرى التوسع بها لتشمل القطاعات الثقافية والفنية، موضحًا أن الاستثمار في العلوم والتكنولوجيا يمكن أن يسهم في بناء قدرات اقتصادية من خلال اقتصاد المعرفة، بينما يمكن للفن والأدب والشعر أن يدعم استعادة القوة الناعمة المصرية وخلق قدرات اقتصادية في مجالات مثل صناعة السينما والمسرح.
129 جامعة ونحو 4 ملايين طالب
انتقل “قنصوة” إلى الحديث عن تطورات منظومة التعليم العالي، موضحًا أنه في عام 2014 كان عدد الجامعات في مصر 48 جامعة، بينما وصل العدد حاليًا إلى 129 جامعة، كما ارتفع عدد الطلاب من نحو 2.5 مليون طالب إلى ما يقرب من 4 ملايين طالب داخل منظومة التعليم العالي.
وأكد أن العمل خلال الفترة الحالية يركز على جودة التعليم وجدارات الخريجين، مشيرًا إلى أن لجنة تحديث البرامج تعمل على تطوير نحو 7 آلاف برنامج وتخصص داخل الجامعات بمختلف أنواعها، سواء الحكومية أو الأهلية أو الخاصة أو فروع الجامعات الأجنبية أو الجامعات ذات الطبيعة الخاصة.
وأوضح الدكتور عبد العزيز قنصوة، أن تحديث هذه البرامج يستهدف استشراف احتياجات المستقبل وربطها بوظائف المستقبل، إلى جانب وضع مجموعة من الجدارات لكل برنامج، بما يضمن امتلاك الخريج المهارات التي تمكنه من المنافسة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.




