من آن لآخر..مصر القادرة.. وسقوط الكذب «المدفوع» بقلم عبد الرازق توفيق
من آن لآخر..مصر القادرة.. وسقوط الكذب «المدفوع» بقلم عبد الرازق توفيق

كتب : اللواء
لا أحد ينكر أن مصر تواجه أزمة اقتصادية بسبب تداعيات أزمات وصراعات دولية وإقليمية متلاحقة فرضت عليها كسائر دول العالم، وربما هناك أسباب أخرى تتعلق بحجم التحديات التى تواجه الدولة سواء على الحدود على مختلف الاتجاهات الإستراتيجية أو التهديدات التى تواجه الأمن القومي، كما أنه لا يمكن التوقف عن استكمال مشروع البناء والتنمية والتقدم، فى منتصف الطريق، ولابد من تواصل العمل من أجل وضع البلاد على طريق التقدم والنمو الاقتصادي، لكن المؤكد أن هذه الأزمة، لا يمكن بأى حال من الأحوال أن تؤثر على أى قرار يتعلق بحماية أمن مصر القومى حتى لو كان قرار الحرب فمن البديهى أن دولة فى حجم مصر لديها خبرات وتجارب ودروس متراكمة وقيادة تتمتع بحكمة ورؤية ودراية بكل ما يحاك لمصر، واستشراف للمستقبل وقدرة فائقة على اجهاض المخططات.
هذه المقدمة الطويلة، تأتى دحرًا للأكاذيب وحملات التشويه والتشكيك والإساءات والتقليل من قوة وقدرة مصر، رغم أن الانصاف والموضوعية تحتم توجيه التحية لهذه الدولة العظيمة التى تظل صامدة أمام تحديات وتهديدات ومخاطر وتداعيات وتؤدى جميع المهام بكفاءة واقتدار فالدولة التى نجحت فى القضاء على حملة إرهابية ممولة ومدعومة، تشرف عليها قوى كبري، استهدفت تركيع مصر، وفصل سيناء عن الجسد المصرى لصالح المخططات الصهيو ــ أمريكية لكن الجيش المصرى العظيم، والشرطة الوطنية حققوا انتصارًا فريدًا،الأمر الثانى دولة فى حجم مصر تواجه تحديات وتهديدات، فلا توجد دولة تصدت لأخطر مخطط «صهيو ــ أمريكى» يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتهجير الفلسطينيين إلى خارج أراضيهم، ووطنهم،
لكن مصر العظيمة قالت لا لم ولن يحدث سواء على حساب أراضيها وتحديدًا سيناء بصفة خاصة أو بشكل عام، ولن يحدث، وأعلن رئيسها التهجير «خط أحمر» وعلى مدار عامين من العدوان الصهيونى، كانت مصر ومازالت تقف بصلابة فى وجه المخطط «الصهيو ــ أمريكى».
الأمر الثالث أن ، مصر التى يحاولون الإساءة إليها وشن حملات بائسة ويائسة للتقليل من قدرتها، هى الدولة الوحيدة التى قالت لأمريكا أقوى وأكبر دولة فى العالم ورئيسها لا، طلب دونالد ترامب استقبال الفلسطينيين من غزة، قال السيسى لا لن يحدث، طلب ترامب أن يذهب إليه رئيس مصر، فقال له لا، طلب عبور السفن الأمريكية مجانًا من قناة السويس فكانت الإجابة لا، ولم نسمع للمرتزقة صوتًا.
مصر الدولة العظيمة التى تواجه تهديدات وإغراءات بمئات المليارات والفرص، وترفض التفريط فى ثوابتها ومبادئها رغم الأزمة الاقتصادية التى يتحدثون عنها ورغم الحصار والمنع إلا أنها لم تركع وتظل شامخة قوية قادرة لا تعرف الاستسلام وتساعد وتساند الصديق والشقيق وتقف إلى جانب الحق، ودولة يحترمها العالم ويثق فيها ويعقد معها شراكات إستراتيجية شاملة، وترتبط بعلاقات متنوعة مع كافة دول العالم.. الدولة التى تحاك لها مؤامرات ومساومات على مقدراتها ورغم ذلك لم تخضع ألا تستحق أن يتحدث هؤلاء المرتزقة والمأجورون عن هذه الصلابة والشموخ، ولماذا لم يتحدث المنظرون، الذين ينعقون بأحاديث الأفك مدفوعة الأجر، قدرة مصر على التواجد بقوة لحماية امتدادات أمنها القومى ومصالحها ومقدراتها، ويخشاها الأعداء،
الدولة التى ترسم «خطوط حمراء» للتهديدات والأعداء ولا تجرؤ أى قوة على تجاوز هذه الخطوط، ورغم ذلك لا نسمع من هؤلاء المرتزقة أى حديث يشيد ويتغنى بالدولة المصرية وقوتها لمصر العظيمة التى تمتلك جيشًا هو أحد أقوى جيوش العالم والأقوى فى المنطقة، قادر على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن مصر أو مجرد الاقتراب من أرضها، أو سيادتها الذى نجح فى تغيير المعادلة الإقليمية، والقضاء على الخلل فى موازين القوة، وامتلاك العديد من الأوراق، والسيطرة وتوظيف الجغرافيا لتكون أحد أسلحة الردع
.. الجيش الذى يحافظ على استقرار الوطن، رغم أن مصر تعيش فى منطقة شديدة الاضطراب ورغم ما يواجه هذا الوطن من مؤامرات ومخططات إلا أن كل ذلك ذهب ادراج الرياح، لماذا لا نسمع أصوات المرتزقة تتغنى بقوة وقدرة الردع المصري.
مصر هذه الدولة العظيمة، التى تمتلك أعظم وأقوى المؤسسات الأمنية، شرطة وطنية تتعامل مع الأمن باحترافية وعصرية شهد لها رئيس أقوى دولة فى العالم وتمنى ما تشهده مصر من أمن وأمان أن يكون فى بلاده.
مصر التى يحاولون تشويه اقتصادها باتت تتمتع بمستقبل اقتصادى واعد فى ظل نهضة اقتصادية وتنموية فى كافة ربوع البلاد وفى جميع القطاعات، وتحظى بفرص ثمينة وباتت قبلة الاستثمار، وتمتلك كل مقومات النجاح من أمن واستقرار سياسى وأمنى وقدرات فى مختلف أنواع الطاقة وبنية عصرية، وشبكة عصرية من الموانىء البحرية، وبدائل ومسارات جديدة لعبور التجارة الإقليمية والدولية فى زمن الاضطرابات،
ألا تستحق اشادة من أبواق للأسف مصرية جل أهدافها التشويه وتنفيذ أجندات معادية لمصر، ألم تصبر كل شعوب الدول التى حققت النجاح والتقدم، وتحملت صعوبات ومشقات ولنا فى الصين وشعبها المثل والقدوة وأنه من المؤكد أن الشعب المصرى سيحصد ثمار الصبر والوعى والاصطفاف..
لماذا لا تتحدث أبواق التشويه المأجورة عن عظمة الدولة المصرية التى يتقلد أبناؤها مناصب ومراكز دولية مرقوقة مثل رئيس اليونسكو أو مناصب مهمة فى الأمم المتحدة أو يتفوق أبناؤها فى الخارج من أطباء وعلماء ومهندسين، بل أن أبناءها الطلاب والدراسين يحققون المراكز الأولى؟
لماذا لا يتحدث المرتزقة عما لدى مصر من قدرات وامكانيات، للاسف يحاولون تشويه مصر بما عليها من ديون؟ ولم يتحدثوا عن قدرتها على الوفاء والسداد دون تقصير وأنه حتى الدول الكبرى عليها ديون طائلة وأن مصر قادت أكبر ملحمة بناء حققت من خلالها معجزة تنموية هيأت السبل، ومهدت الطريق لاقتصاد قوى ومرن وقادر، وجاذب للاستثمارات الكبرى، هذا جزء بسيط من قدرة مصر التى تنامت خلال 12 عامًا وعلى هؤلاء المرتزقة أن يقارنوا ما كانت عليه مصر فى 2011 وحتى عهد الجماعة الإرهابية، وما لديها الآن، لا نريد ثناء أو مبالغة أو تهويلاً نريد فقط الانصاف، والموضوعية، وللحديث بقية..




