وزير الخارجية يعقد جلسة إحاطة موسعة للمراسلين الأجانب وممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية
وزير الخارجية يلتقي سفراء دول الاتحاد الأوروبي في مصر
وزير الخارجية يعقد جلسة إحاطة موسعة للمراسلين الأجانب وممثلي وسائل الإعلام الإقليمية والدولية

كتب : اللواء
عقد د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج اليوم الخميس، جلسة إحاطة موسعة مع ممثلى وسائل الإعلام الاقليمية والدولية، وذلك بحضور السفير علاء يوسف رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، لاستعراض مستجدات الموقف المصري إزاء التطورات في فلسطين وايران ولبنان والسودان وسوريا وليبيا والامن المائى، والجهود المصرية لاحتواء الأزمات ودعم الأمن والاستقرار الإقليميين.
استعرض الوزير عبد العاطي التحرك المصري المكثف لتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، مشيراً إلى الاجتماعات التي استضافتها مصر والجهود المكثفة التي بذلتها مع مختلف الأطراف لتثبيت وقف إطلاق النار والتهدئة والانتقال إلى خطوات ملموسة نحو إنهاء الحرب، ووقف كافة الإجراءات الاسرائيلية التي تقوض فرص تحقيق التهدئة، وفي مقدمتها التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات يهدد فرص إقامة الدولة الفلسطينية ويقوض آفاق السلام العادل والدائم.
كما استعرض الوزير عبد العاطى الجهود المصرية المكثفة لخفض التصعيد الإقليمي واحتواء التوتر الراهن، مؤكداً أن مصر تواصل تحركاتها واتصالاتها مع مختلف الأطراف للدفع نحو التهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي والحوار، مجدداً التأكيد على ضرورة العودة إلى مذكرة تفاهم إسلام آباد باعتبارها مساراً هاماً للتوصل إلى اتفاق شامل ومستدام، بما يجنب المنطقة ويلات اتساع رقعة الحرب والاضرار الوخيمة المترتبة عليها من تهديد لأمن الطاقة والغذاء في المنطقة والعالم.

كما شدد الوزير عبد العاطي في هذا السياق، على ضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، بما يضمن انسياب حركة التجارة وامدادات الطاقة الدولية.
كما تطرق الوزير عبد العاطي إلى مسألة الـترتيبات الامنية فى المنطقة، مؤكدا أهمية تعزيز القدرة الجماعية على حماية الأمن القومي العربي، والالتزام بمبادئ واضحة، في مقدمتها احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها، وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، والاحتكام إلى قواعد القانون الدولي، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تصعيد التوتر أو تهديد أمن واستقرار المنطقة.
كما تناول وزير الخارجية مستجدات الأوضاع في السودان، مؤكداً ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة والتخفيف من معاناة الشعب السوداني. وفيما يتعلق بلبنان، جدد الوزير عبد العاطي إدانة مصر للاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشدداً على ضرورة التنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وبسط الدولة اللبنانية سيادتها على كامل أراضيها وحصر السلاح، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.

وفيما يتعلق بالأمن المائي المصري، أكد الوزير عبد العاطي أن السياسة الخارجية المصرية في دول حوض النيل تتأسس علي التعاون والتنمية وتحقيق المصالح المشتركة والمنفعة المتبادلة، وشدد على أن الحفاظ على الأمن المائي المصري لا يتعارض مع تطلعات الأشقاء إلى التنمية، وأن نهر النيل يتعين ادارته وفقا للقانون الدولي، لاسيما عدم الإضرار والتعاون والتوافق، مؤكداً الرفض التام للإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي، ومبرزاً أن مصر ستتخذ جميع التدابير المكفولة لها بموجب القانون الدولي لحماية حقوقها ومقدرات شعبها الوجودية.
كما أكد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات الدولية والإقليمية المتزايدة، مستعرضاً التحسن الملحوظ في عدد من مؤشراته الاقتصادية الكلية، ومبرزاً ما تتخذه الدولة المصرية من خطوات لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات وتحقيق نمو مستدام، وفي مقدمتها تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره كمحرك رئيسي للنمو، إلى جانب مواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتوفير بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري ويعزز قدرته على جذب الاستثمارات وزيادة فرص العمل.

والتقى د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الخميس سفراء دول الاتحاد الأوروبي المعتمدين لدى مصر، وذلك في إطار اللقاءات الدورية بين الوزارة والبعثات المعتمدة في مصر لإطلاعهم تباعاً على التطورات الإيجابية التي تشهدها مصر في ضوء عملية التحديث الجارية في مختلف قطاعات الدولة، بالإضافة إلى دور مصر المركزي في العمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، وإعلاء لغة الحوار والدبلوماسية.
وأشاد الوزير عبد العاطي خلال اللقاء بالزخم الذي تشهده العلاقات المصرية الأوروبية منذ ترفيعها في 2024 إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية والشاملة، مؤكداً أهمية البناء على نجاح القمة المصرية الأوروبية الأولى التي عُقدت في بروكسل في أكتوبر 2025، والتطلع إلى الإعداد للقمة المقبلة التي تستضيفها مصر خلال عام 2027، بما في ذلك عقد النسخة الثالثة من مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي على هامشها.
كما أشاد الوزير عبد العاطي بنتائج أعمال مجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي الذي عُقد في يونيو الماضي، مشيراً إلى ضرورة العمل على انعقاد الدورة الجديدة لاجتماعات اللجان الفرعية المنبثقة عن اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، بما يسهم في بلورة مخرجات جديدة للقمة المقبلة تعكس عمق الشراكة بين الجانبين.
كما تطرق الوزير عبد العاطي إلى الأعباء التي تتحملها مصر في ضوء استضافتها لملايين اللاجئين وملتمسي اللجوء نتيجة الأزمات والحروب والنزاعات في المنطقة، مؤكداً الحرص على التعامل مع هذا الملف من خلال مقاربة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للهجرة، وتعزز الأبعاد التنموية، بما في ذلك توفير فرص العمل والتدريب، وتقاسم الأعباء، وتعزيز القدرات الوطنية في إدارة الحدود. وحرص وزير الخارجية في هذا الصدد على تأكيد رفض مصر الكامل والقاطع للمعلومات التي تداولتها بعض وسائل الإعلام الأوروبية مؤخراً حول أفكار أو أطروحات تتعلق بإقامة معسكرات لاستقبال اللاجئين من دول أوروبية في دول في جنوب المتوسط من بينها مصر، مشدداً مجدداً وبشكل قاطع على أن مثل هذه المقترحات المستهجنة غير مقبولة، ولو للنقاش، تحت أي ظرف.
كما تناول اللقاء عدداً من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث اغتنم الوزير الفرصة للإشادة بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية عدد من الدول من بينها عدد من أعضاء الاتحاد الأوروبي مثل فرنسا والدنمارك وأيرلندا وبولندا والبرتغال وإسبانيا والسويد بشأن حل الدولتين وحظر استيراد منتجات المستوطنات. وقد أكد الوزير في هذا الصدد الرفض الكامل لسياسات الضم والاستيطان الإسرائيلية وأعمال العنف من قبل المستوطنين، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس، فضلاً عن التنفيذ الكامل والفوري لخطة الرئيس ترامب الشاملة للسلام، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار ومعالجة الأوضاع الإنسانية ودعم جهود إعادة الإعمار والتعافي وإرساء أسس السلام الدائم.
حرص الوزير عبد العاطي كذلك على تناول الوضع في السودان، والجهود التي تضطلع بها مصر لإنهاء هذه الأزمة، مؤكداً في هذا الصدد أن أي تهديد لسيادة السودان ووحدته الإقليمية يمثل خطاً أحمر بالنسبة لمصر وأن أي عدوان على السودان لن يتم التسامح معه.
تناول الوزير عبد العاطي ملف نهر النيل، مؤكداً أنها قضية وجودية ومسألة أمن قومي، وأنه لا يمكن السماح تحت أي ظرف بالمساس بالأمن المائي لجمهورية مصر العربية، كما أكد مجدداً الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية في منطقة الحوض الشرقي وبما يتعارض مع قواعد القانون الدولي.
كما استعرض الوزير عبد العاطي الجهود المصرية الرامية لخفض التصعيد واحتواء تداعياته، إلى جانب موقف مصر من مستجدات الأوضاع في ليبيا ولبنان وإيران، فضلاً عن تناول تداعيات الأزمات الراهنة على أمن الطاقة وأمن الغذاء في مصر ودول الجنوب العالمي.




