أخبار عاجلةعبري

العرب والثقب الأسود في السياسة الإسرائيلية

بعد صفقة "إف 35" للسعودية.. ماذا تطلب إسرائيل من واشنطن؟ .. إسرائيل تخشى توسع النفوذ التركي في المنطقة الجيش الإسرائيلي يعاني من نقص حاد في الآليات والجنود .. الجيش الإسرائيلي يعاني من نقص حاد في الآليات والجنود

العرب والثقب الأسود في السياسة الإسرائيلية 

العرب والثقب الأسود في السياسة الإسرائيلية 
العرب والثقب الأسود في السياسة الإسرائيلية

كتب : وكالات الانباء

ظاهرة فيزيوسياسية (فيزياء + سياسة) غريبة في السياسة الإسرائيلية، عندما تطالع استطلاعات الرأي في إسرائيل يقولون لك معسكر نتنياهو 50 مقعدا ومعسكر آيزنكوت 58 مقعدا.

لحظة، ولكن عدد مقاعد الكنيست 120، هناك 12 مقعدا اختفت، 10 بالمئة من مقاعد الكنيست، وفق قوانين الفيزياء الكلاسيكية لا يمكن للمادة أن تختفي هكذا، فما هي هذه المقاعد الاثنا عشر التي تناقض قوانين الفيزياء؟!

إنهم العرب، فلسطينيو 48، عرب 48، فلسطينيو الداخل، سمهم كما شئت، نحو مليوني فلسطيني يعيشون داخل إسرائيل، ممثلين بأربعة أحزاب في قائمتين انتخابيتين، القائمة المشتركة تضم 3 أحزاب، حزب الجبهة الديمقراطية يرأسه بروفسور يوسف جبارين، والعربية للتغيير يرأسه دكتور أحمد الطيبي، والتجمع الوطني يرأسه دكتور سامي أبو شحادة، وحزب القائمة العربية الموحدة برئاسة دكتور منصور عباس.

نعم 4 أحزاب يرأسها بروفسور ودكتور، صورة مصغرة عن فلسطينيي 48 الذين يشكلون 20 بالمئة من سكان إسرائيل، و50 بالمئة من الصيادلة فيها، و25 بالمئة من أطبائها، ونحو 40 بالمئة من أصحاب المهن الطبية، و75 بالمئة من ضحايا القتل في إسرائيل..! وهنا تكمن المشكلة، المطلب الأساسي لفلسطينيي 48 هو الأمن الشخصي، فالجريمة المنظمة وصلت إلى كل زاوية، ووزير الأمن القومي المسؤول عن الشرطة بن غفير يقف ويتفرج ويبتسم، وهناك من يقول يتواطأ، مع الجريمة.

الأمن مطلب الجميع الأول، حتى إن منصور عباس عين معه في الحزب في الموقع الثاني يوآف سيجالوفيتش الذي شغل في السابق منصب نائب وزير الأمن القومي، وأسس وترأس وحدة “لاهاف 433” في الشرطة، الوحدة الوطنية لمكافحة الفساد والجريمة المنظمة.

لكن، حتى لو اتفقنا أن فلسطينيي 48 لديهم قدرات خارقة، فإنها ليست كافية لتفسير قدرتهم على الاختفاء.

الحقيقة أنهم لا يختفون، بل يتم إخفاؤهم.

كيف ولماذا؟!

نتنياهو ينظر الى الخارطة السياسية والاستطلاعات ويراها هكذا: صحيح أنني لا استطيع تشكيل حكومة، لكن آيزنكوت أيضا لا يستطيع تشكيل حكومة دون العرب، صحيح أن نتنياهو لا يحصل على 61 مقعدا لكن آيزنكوت أيضا لا يملك الـ61، فهناك 12 مقعدا عربيا تقريبا في المنتصف، بيضة القبان التي تقرر من سيصبح رئيس الوزراء الإسرائيلي المقبل.

العرب لن يدعموا حكومة يمين متطرف برئاسة نتنياهو، لكنهم سيدعمون حكومة آيزنكوت، فماذا سيفعل نتنياهو؟!

جعل هذا التحالف مستحيل، مهاجمة العرب، جعلهم طابور خامس، متعاونين مع حماس وهكذا، وبالتالي سيكون من الصعب على آيزنكوت أن يتحالف معهم ويحصل نتنياهو على تعادل في الانتخابات بدل خسارة مؤكدة.

وما خطط له نتنياهو حصل عليه، آيزنكوت يتهرب من الجواب إن كان سيتحالف مع العرب بعد الانتخابات، فإقراره بمثل هذا التحالف سيضيع عليه أصوات الوسط واليمين التي يأخذها من نتنياهو، وهكذا وصلنا إلى وضع يتنصل فيه العرب من نتنياهو واليمين، بينما يتنصل منهم آيزنكوت واليسار، وبهذا اختفى العرب من خارطة المعسكرات، لا هم مع الحكومة ولا هم مع المعارضة.

لكن آيزنكوت قد يراوغ قبل الانتخابات، لكنه سيحظى بدعم العرب بعد الانتخابات، وهنا أيضا لدى نتنياهو “خطة ب”، فالحملة ضد العرب فعالة وقت الانتخابات، وفعالة أيضا لو تم تشكيل حكومة بدعم العرب، فمحاولة الجمع بين أفيغدور ليبرمان مع العرب في حكومة واحدة أشبه بجمع الزيت والماء، ونتنياهو يعرف ذلك جيدا، لذا فتسخين الضفة الغربية وإشعال انتفاضة فيها ومهاجمة فلسطينيي الداخل هي محاولات لإنشاء “ميادين حرب” مستقبلية داخل حكومة المعارضة بين ليبرمان واليمين في الحكومة وبين العرب، حكومة كهذه لن تصمد طويلا، هذا ما حصل تقريبا لحكومة لابيد-بينيت.

إسرائيل.. الميدان المشتعل وفاتورة المصالح السياسية

إسرائيل.. الميدان المشتعل وفاتورة المصالح السياسية

لذا ليس صدفة أن نسمع وزراء اليمين المتطرف، تلاميذ كهانا باعترافهم، بن غفير وسموتريتش وغيرهم ينادون بتهويد الجليل لاحتواء خطر فلسطينيي 48، اليمين الإسرائيلي ماض في خطته لشيطنة العرب من أجل جعل خيارات آيزنكوت، إما إقامة حكومة مع الشيطان أو الذهاب إلى انتخابات ثانية أو تشكيل حكومة مع نتنياهو.

لذا فنحن بصدد فترة عصيبة ستمر على فلسطينيي 48، فهم سيدفعون ثمن الخلافات في السياسية الإسرائيلية، اليمين سيهاجمهم بقوة، والمعارضة “ستخجل” من الدفاع عنهم كي لا يقال إنها ستتحالف معهم.

وهكذا سيستمر فلسطينيو 48، أو “العرب” باختصار كما يسمونهم في إسرائيل، أول من يدفع ثمن قرارات السياسة في إسرائيل، وآخر من يشارك في اتخاذ القرار فيها. 

اتفاق قريب بين واشنطن والرياض على صفقة طائرات "إف 35"

بعد صفقة “إف 35” للسعودية.. ماذا تطلب إسرائيل من واشنطن؟

بينما فتحت صفقة مقاتلات “إف 35” المرتقبة للسعودية بابا لمطالب تسليح إسرائيلية جديدة، تشمل قدرات لضرب التحصينات العميقة، ومنظومات هجومية ذاتية التشغيل، وأسراب مسيّرات، وتقنيات عسكرية فضائية، بحسب موقع “واللا” الإسرائيلي.

وأفاد الموقع أن واشنطن أبلغت مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيتها بيع المقاتلات الشبحية إلى الرياض، بينما تستعد إسرائيل لطلب ما تصفه بـ”تعويض” يضمن الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي، بما يشمل منظومات امتنعت الولايات المتحدة حتى الآن عن بيعها لها.

ونقل “واللا” عن مصدر مطلع أن الجيش الإسرائيلي كان يفضل عدم حصول دولة أخرى في الشرق الأوسط على المقاتلة، لكنه أشار إلى أن السعودية لن تتسلم أولى طائراتها قبل نحو 5 سنوات، حتى إذا وقعت الصفقة قريبا.

ترامب يعتزم تزويد إسرائيل بقنابل تزن ألفي رطل

 
 
صفقة قنابل ضخمة لإسرائيل تثير مخاوف بشأن غزة

ذخائر لاختراق التحصينات

تتصدر القدرات المطلوبة أسلحة لضرب الأهداف شديدة التحصين تحت الأرض، إذ ذكر “واللا” أن الولايات المتحدة امتنعت عن بيع إسرائيل ذخائر متقدمة لاختراق التحصينات، ومنظومات لاستهداف مواقع في أعماق الجبال الصخرية.

ولا يحدد التقرير أسماء الأسلحة التي تعتزم إسرائيل طلبها، أو يشير إلى موافقة أميركية على نقلها، لكنه يضع هذه القدرات ضمن الملفات التي قد تطرحها إسرائيل في مفاوضات التسليح المقبلة.

يشمل الاهتمام الإسرائيلي أيضا منظومات هجومية ذاتية التشغيل وأسراب طائرات مسيّرة، أوردها الموقع ضمن مجالات التسليح التي رفضت واشنطن إتاحتها لإسرائيل حتى الآن.

وتقوم فكرة الأسراب على تشغيل مجموعة من الطائرات غير المأهولة بصورة منسقة، لكن التقرير لا يوضح أسماء الأنظمة المعنية أو مستوى استقلاليتها في تنفيذ المهمات، مما يجعل الحديث عن مجالات تسليح مطروحة للتفاوض، وليس صفقات متفقا عليها.

قدرات فضائية

وبحسب “واللا”، تمتد المطالب إلى تطوير أسلحة قائمة على الفضاء، والسعي إلى مشاركة أميركية في تطوير وإنتاج صواريخ اعتراضية لمنظومتي “آرو 4” و”آرو 5″، لمواجهة تهديدات مستقبلية.

كما يخطط مسؤولون إسرائيليون، وفق الموقع، لتوسيع مفاوضات التسليح لتشمل المشاركة في تطوير منظومات سرية ومتقدمة وإنتاجها.

ويتقاطع ذلك مع خطط أعلنتها وزارة الدفاع الإسرائيلية لبناء القوة العسكرية خلال العقد المقبل، بمخصصات تبلغ 350 مليار شيكل (ما يقارب 100 مليار دولار)، تشمل قدرات طيران ذاتية التشغيل ودفاعات من الجيل التالي وقدرات هجومية ودفاعية في الفضاء.

وفي مايو الماضي، أقرت لجنة وزارية إسرائيلية شراء سرب رابع من مقاتلات “إف 35″، وسرب ثان من “إف 15 آي إيه”، كما وقعت وزارة الدفاع في الشهر نفسه عقدا لتطوير خزانات وقود خارجية لمقاتلات “إف 35″، بهدف زيادة مداها وتقليل اعتمادها على التزود بالوقود جوا.

التفوق يتجاوز المقاتلة

يرى التقرير أن التفوق الإسرائيلي في تشغيل “إف 35” يرتبط بالخبرة العملياتية لسلاح الجو، وبمنظومات إسرائيلية سمحت واشنطن بدمجها في النسخة المعروفة باسم “أدير”، إلى جانب امتلاك طائرة اختبار لتطوير قدرات المقاتلة.

ومع ذلك، تظل زيادة عدد الطائرات ضمن الحسابات الإسرائيلية، رغم ما يقول “واللا” إنها صعوبات في تمويل سرب ثالث من “إف 15“، وأسراب إضافية من “إف 35”.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع مفاوضات بدأت في يونيو بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن إطار جديد للتعاون الدفاعي، يحل محل مذكرة التفاهم الحالية التي تنتهي في 2028.

وبحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية، يركز التوجه الجديد على توسيع الاستثمار في البحث والتطوير والإنتاج المشترك، والانتقال تدريجيا من نموذج المساعدات إلى شراكة دفاعية أوسع.

ويستند ملف التفوق العسكري النوعي إلى إطار قانوني أميركي يقتضي تقييم أثر صفقات التسليح لدول الشرق الأوسط غير إسرائيل على قدراتها العسكرية، لكن هذا الإطار لا يعني موافقة تلقائية على مطالبها، التي تظل، وفق المعلومات المنشورة، رهنا بالمفاوضات والقرارات الأميركية

مظاهرة في اسطنبول

إسرائيل تخشى توسع النفوذ التركي في المنطقة

تل أبيب لم تصنف تركيا رسمياً دولة عدو، لكنها باتت تعتبرها خصماً في المجالين الاقتصادي والقانوني رغم استمرار قنوات الحوار بين الجانبين.

وحول تخوف اسرائيل من انتشار نفوذ اسرائيل .. تشير تغطية وسائل الإعلام العبرية للتحركات التركية إلى أن بعض التقييمات الإسرائيلية لم تعد تتعامل مع أنقرة باعتبارها مجرد دولة تختلف مع تل أبيب بشأن القضية الفلسطينية، بل باعتبارها قوة إقليمية يمكن أن تشكل تحدياً مباشراً للمصالح الإسرائيلية خصوصا مع توسع نفوذ تركيا في سوريا.
وتشير المواقف الإسرائيلية إلى محاولة الجمع بين الردع ومنع التمدد العسكري التركي، وبين إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة لتجنب تحول التنافس إلى صدام مباشر.

وربط حاي إيتان كوهين ينروغك، الباحث في الشؤون التركية بمركز موشيه دايان في جامعة تل أبيب، في مقابلة مع قناة “اي24 نيوز” قبل أيام، تدهور العلاقات بين البلدين بثلاثة تحولات رئيسية: إضعاف نفوذ المؤسسة العسكرية التركية التي كانت تاريخياً أكثر قرباً من إسرائيل، وأزمة سفينة “مرمرة” وما أعقبها من تدهور في العلاقات، ثم التحول الكبير بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وسقوط نظام بشار الأسد، الذي وضع المصالح التركية والإسرائيلية في مسار أكثر تنافساً داخل سوريا.

ويرى ينروغك، أن الخلاف التركي الإسرائيلي لم يعد محصوراً في الموقف من القضية الفلسطينية. فقد اعتبر أن أنقرة انتقلت، بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، من موقف مؤيد للفلسطينيين إلى موقف أكثر دعماً لحماس، بالتزامن مع تصاعد الخطاب التركي المنتقد لإسرائيل.

وفي الإعلام الإسرائيلي، يُنظر إلى هذا التحول باعتباره انتقالاً من الخلاف السياسي إلى صراع على النفوذ والرواية الإقليمية، خصوصاً مع محاولة تركيا تعزيز دورها في الملف الفلسطيني وفي ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

لكن العامل الذي يزيد القلق الإسرائيلي لا يتعلق بغزة وحدها، بل بالوجود التركي المتزايد في سوريا.

فبعد سقوط نظام الأسد، تمكنت تركيا من توسيع نفوذها في الفراغ الذي خلفته إيران، وفق تقييمات إسرائيلية، بينما أصبحت إسرائيل أكثر حساسية تجاه أي انتشار عسكري تركي يمكن أن يؤثر في حرية عمل سلاحها الجوي داخل سوريا.

وظهر التحول في التفكير الإسرائيلي بصورة رسمية في يناير/كانون الثاني 2025، عندما أوصت لجنة برئاسة مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق يعقوب ناغل بالتعامل مع تركيا باعتبارها دولة منافسة يمكن أن تتحول إلى دولة عدو. لكن من المهم التمييز بين التقييمات والتحذيرات الإسرائيلية وبين الموقف الرسمي القانوني؛ فحتى سبتمبر/أيلول 2026، قال مسؤول إسرائيلي كبير إن إسرائيل لم تصنف تركيا رسمياً دولة عدو، لكنها باتت تعتبرها خصماً في المجالين الاقتصادي والقانوني، مع استمرار قنوات الحوار بين الجانبين.

ويعني ذلك أن إسرائيل تحاول، حتى الآن، إدارة العلاقة باعتبارها منافسة استراتيجية شديدة التوتر من دون تحويلها إلى مواجهة مفتوحة.

وهناك عدة عناصر تتداخل في النظرة الإسرائيلية الجديدة إلى تركيا: حجمها الجغرافي والعسكري، عضويتها في حلف الناتو، نفوذها المتزايد في سوريا، علاقتها بحماس، وقدرتها على بناء شراكات إقليمية.

كما أن تركيا تنظر إلى نفسها باعتبارها قوة إقليمية قادرة على لعب دور مستقل في ملفات الشرق الأوسط، وهو ما يضعها في منافسة مع إسرائيل على النفوذ في عدد من الساحات، خصوصاً سوريا وغزة.

وفي المقابل، يرى محللون إسرائيليون أن المواجهة المباشرة ليست في مصلحة أي من الطرفين، لأنها قد تفتح جبهة جديدة في منطقة تعاني أصلاً من تعدد الصراعات. وقال ينروغك إن الاحتكاك العسكري بين البلدين قد يخدم إيران، التي تُعد منافساً تقليدياً لتركيا أيضاً.

وبذلك، تبدو العلاقات التركية الإسرائيلية أمام مرحلة مختلفة جذرياً عن مرحلة التعاون التي ميزت أجزاء كبيرة من العقدين السابقين. فالتنافس لم يعد يدور فقط حول الموقف من الفلسطينيين، وإنما بات مرتبطاً بتوزيع النفوذ العسكري والسياسي في سوريا، ودور حماس، وترتيبات غزة، ومستقبل التوازنات الإقليمية. 

الدبابات الاسرائيلية

الجيش الإسرائيلي يعاني من نقص حاد في الآليات والجنود

القوات الإسرائيلية تحذر من أنه إذا لم تصل الزيادة المطلوبة في ميزانية الدفاع، ستتوقف إعادة الدبابات وناقلات الجند المدرعة التي تضررت خلال الحرب إلى الخدمة، كما ستتضرر بعض خطوط إنتاج الذخائر.

فى الشأن العسكرى الاسرائيلى ..  يعاني الجيش الاسرائيلي من نقص حاد في الجنود والآليات وخاصة الدبابات بسبب 3 سنوات من الحروب، ويستعد لوقف الإجازات وذلك وفق ما قالت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية الجمعة، فيما يأتي ذلك في خضم تورطه في عدد من الساحات في المنطقة.

وأفادت الصحيفة الخاصة، بأنه “نتيجة للنقص الحاد في عدد الجنود بالجيش الإسرائيلي، فهو مستعد لانتهاك حقوقهم الأساسية وحرمانهم من الإجازات”.

ورغم النقص، أشارت الصحيفة إلى إقالة المقدم (أ)، الذي شغل منصب “ضابط استخبارات فرقة غزة”، خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، لأنه “كان يتحمل مسؤولية قيادية بحكم منصبه”.
وفي ذلك اليوم، هاجمت حركة “حماس” قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين، وقالت الحركة إن الهجوم جاء ردا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”.

وشددت الصحيفة العبرية على أن “الجيش الإسرائيلي لا يملك ما يكفي من الدبابات وناقلات الجنود المدرعة، بعدما تسببت ثلاث سنوات من الحرب في تآكل هذه المركبات، وتضرر المئات منها خلال تلك الحرب”.
وبشأن المواقف من ذلك، أضافت “نتيجة لأسباب سياسية، يستطيع وزير المالية (بتسلئيل سموتريتش) قطع التمويل عن الجيش الإسرائيلي والانشغال بالشكوى، أما المعارضة، فهي مشغولة بالصراعات الداخلية، كأطفال طائشين”.

والثلاثاء، قالت القناة 12 الإسرائيلية، إن الجيش فقد صفقة شراء 12 مروحية قتالية من طراز “أباتشي” من شركة بوينغ الأميركية، بسبب نقص موازنة التسلح.
جاء ذلك غداة فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إقناع زعيم المعارضة يائير لابيد خلال اجتماع روتيني، بالتعاون في زيادة ميزانية التسلح.

وأضافت القناة أن “الجيش الإسرائيلي يحذر بالفعل من أنه إذا لم تصل الزيادة المطلوبة قريبا، ستتوقف إعادة الدبابات وناقلات الجند المدرعة التي تضررت خلال الحرب إلى الخدمة، كما ستتضرر بعض خطوط إنتاج الذخائر”.
ويفاقم نقص الدبابات الضغط على الجيش الإسرائيلي، إذ يحد من قدرته على تعويض الخسائر وإعادة الوحدات إلى جاهزيتها بالسرعة المطلوبة، بالتزامن مع استنزاف بشري فرضته سنوات القتال المتواصل. 

وخلال السنوات الـ3 الماضية، شن الجيش الإسرائيلي حربا على أكثر من دولة في المنطقة، أبرزها الحرب الدموية في قطاع غزة، والتي بدأت في أكتوبر/تشرين الاول 2023، وما تزال متواصلة بأشكال مختلفة.

كما شن الجيش الإسرائيلي حروبا على لبنان وإيران، فضلا عن انتهاكاته اليومية بالضفة الغربية المحتلة، وسوريا.
وتسببت تلك الحروب بكلفة كبيرة للجيش الإسرائيلي بشريا وماديا، وسط تعتيم كبير ورقابة مشددة تفرضها تل أبيب على خسائرها الحقيقية. 

الجيش الاسرائيلي

القتال على 3 جبهات يضع الجيش الإسرائيلي أمام أزمة مالية

الجيش يطالب الحكومة الإسرايئلية بإضافة مليارات الشواكل إلى الميزانية، ليتمكن من الحفاظ على خطوط أمنية في ثلاث جبهات.

من جهته حذر الجيش الإسرائيلي حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من عدم قدرته على الحفاظ على خطوط أمنية في ثلاث جبهات، في حال عدم زيادة موازنة المؤسسة العسكرية.

وتشمل الجبهات الثلاث قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان، الذي يتعرض لعمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة منذ مارس/آذار الماضي.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا على غزة، فيما صعّد الجيش اعتداءاته في الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع هجمات ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وقال مراسل إذاعة الجيش الإسرائيلي دورون قادوش، عبر حسابه على منصة “إكس”، إن الجيش أبلغ القيادة السياسية بأنه “من دون إضافة مليارات الشواكل إلى الميزانية، لن يتمكن من الحفاظ على خطوط أمنية في ثلاث جبهات”.

وأوضح قادوش أن الجيش سيقدم، خلال الأيام المقبلة، إلى القيادة السياسية تقديرات تشير إلى وجود فجوة في موازنة الدفاع تقدر بنحو 25 مليار شيكل، أي ما يعادل نحو 8.3 مليارات دولار.

وأضاف أن الجيش “ليس مستعدا لفصل الشتاء في لبنان”، خصوصا فيما يتعلق بتعبيد طرق للحركة في ظل الأمطار، وتوفير معدات الشتاء للقوات المنتشرة ميدانيا وسط الثلوج.

وتشمل المخاوف أيضا وقف تجنيد أفراد في أسلحة ووحدات، بينها سلاح الجو والاستخبارات العسكرية وإدارة التكنولوجيا واللوجستيات، إلى جانب تعليق شراء أسلحة ومعدات، بينها منظومات دفاع جوي وقذائف دبابات ومدفعية وقنابل جوية.

كما يواجه الجيش خطر وقف أعمال إصلاح آليات مدرعة ثقيلة، من بينها الدبابات وناقلات الجند المدرعة.

وفي هذا السياق، التقى نتنياهو، الاثنين، زعيم المعارضة يائير لابيد، في محاولة للحصول على موافقته على مناقشة قانون الموازنة، بما يسمح بتحويل مبالغ إضافية إلى المؤسسة الأمنية.

لكن لابيد قال، الأربعاء، إنه يمكن توفير الأموال التي طلبتها وزارة الدفاع من دون المساس بموازنة الدولة، مقترحا تخصيصها من مخصصات الائتلاف الحاكم.

وتتكون هذه المخصصات من مبالغ مالية غير ثابتة تُدرج في موازنة الدولة لتوزيعها على الأحزاب المشاركة في الحكومة، وفقا للاتفاقيات السياسية المبرمة بينها وبين حزب رئيس الوزراء عند تشكيل الائتلاف.

وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن لابيد أكد لنتنياهو إمكانية تحويل الأموال التي طلبتها وزارة الدفاع، بما فيها 11 مليار شيكل، أي نحو 3.63 مليارات دولار، بصورة فورية من تلك المخصصات.

وشدد لابيد على إمكانية حل أزمة موازنة وزارة الدفاع من دون زيادة الضرائب أو المساس بموازنة الدولة.

والثلاثاء، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن الجيش دخل في خلاف مع وزارة المالية بسبب عدم تحويل 15 مليار شيكل، أي نحو 4.92 مليارات دولار، إلى موازنته، ما أدى إلى وقف شراء صواريخ اعتراضية لمنظومات الدفاع.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الموازنة الأصلية للجيش لعام 2026 بلغت نحو 143 مليار شيكل، أي 47.3 مليار دولار، قبل أن يوجه نتنياهو برفعها إلى 183 مليار شيكل، أي نحو 60.6 مليار دولار، عقب العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران ولبنان.

وأضافت أن دفعة أولى من الزيادة، بقيمة 15 مليار شيكل، كان مقررا تحويلها خلال أغسطس/آب الماضي، إلا أن الأموال لم تُحوّل حتى الآن.

وفي أواخر الشهر الماضي، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، خلال تقييم للأوضاع على مختلف الجبهات “للأسف، نحن نخوض هذه الأيام حملة بشأن الموازنة أيضا”.

وتأتي هذه الخلافات في ظل أزمة مالية يواجهها الجيش الإسرائيلي، قالت هيئة البث في الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري إنها بدأت تؤثر في قدرته على العمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان.

وبحسب الهيئة، تتزامن الأزمة مع نقص في قطع الغيار وتأخر تحويل مليارات الشواكل إلى موازنة الجيش، إضافة إلى الأعباء المالية التي خلفتها العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد إيران ولبنان.

وإلى جانب الحرب في غزة والعمليات العسكرية في الضفة الغربية ولبنان، شن الجيش الإسرائيلي منذ العام الماضي حربين على إيران، إضافة إلى غارات على اليمن وقطر، وتوغلات برية وقصف مدفعي شبه يومي في سوريا.

وتقول الأمم المتحدة إن الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان وسوريا يرتبط بسلسلة من النزاعات والاحتلالات المستمرة، فيما لا تزال قضايا الانسحاب الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية موضع قرارات أممية ومفاوضات إقليمية ودولية.

بين تركيا وإسرائيل.. دمشق ترسم معادلة الخروج

صفقة خروج من سوريا.. تركيا مقابل إسرائيل

تتحرك دمشق عبر مسارات سياسية وأمنية متوازية لمواجهة الوجود الأجنبي والتحركات الإسرائيلية، وسط طرح معادلة تقوم على خروج القوات التركية مقابل انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي دخلتها، بالتزامن مع استعداد سوريا لاتفاق أمني مع تل أبيب برعاية أميركية.

على صعيد اخر يرى الباحث السياسي بسام السليمان أن دمشق مستعدة للدخول في اتفاق أمني مع إسرائيل، مع تمسكها بحقوقها ورفض استمرار الاحتلال.

وقال السليمان إن الدولة السورية مستعدة أيضا لإبرام اتفاق مع أنقرة يقضي بخروج قواتها بالكامل من الأراضي السورية، مقابل انسحاب إسرائيلي كامل، معتبرا أن صيغة الخروج المتبادل يمكن أن تشكل أحد المسارات المطروحة لمعالجة الوجود الأجنبي.

تركيا مقابل إسرائيل

وصف السليمان الوجود التركي في سوريا بأنه “مضبوط ومؤقت”، مشيرا إلى أن دمشق قادرة على التوصل إلى تفاهم مع أنقرة بشأن سحب قواتها.

لكنه استبعد أن يؤدي خروج تركيا تلقائيا إلى وقف التحركات الإسرائيلية داخل سوريا، معتبرا أن تل أبيب تستخدم الوجود التركي ذريعة لتبرير استمرار اعتداءاتها، في ظل مخاوفها من تركيا بوصفها دولة إقليمية قوية ومنافسة لها.

وفي المقابل، يرى السليمان أن أنقرة تريد سوريا مستقرة، نظرا إلى تأثير أي اضطراب داخل الأراضي السورية في الأمن القومي التركي، في ظل الحدود الطويلة بين البلدين.

وقال إن العلاقة بين دمشق وأنقرة لا تزال سليمة، وإن سوريا قادرة على إدارتها بما يخدم مصالحها، مضيفا أن صيغة الانسحاب المتبادل قد تكون مقبولة لدى الجانبين السوري والتركي.

نفي وجود حزب الله وفيلق القدس

رفض السليمان الحديث عن وجود حزب الله أو فيلق القدس داخل “سوريا الجديدة”، مؤكدا أن دمشق تواجه تدخلاتهما ومحاولات فتح طرق لتهريب الأسلحة من طهران إلى بيروت.

وأوضح أن خلايا قد تحاول تنفيذ أنشطة داخل سوريا، لكن قوات الأمن والجيش، إلى جانب السوريين، تتصدى لها.

ويرى الباحث أن الحديث عن وجود حزب الله وفيلق القدس يستخدم لتقديم سوريا أمام المجتمع الدولي باعتبارها مصدرا للتهديد، بينما تقصد إسرائيل بالتدخل الأجنبي، وفق تقديره، الوجود التركي بصورة أساسية.

وأضاف أن التدخل الإسرائيلي يظل مصدر القلق الأكبر لدى السوريين، معتبرا أنه يستهدف إضعاف سوريا وربما تقسيمها، بما يمنح إسرائيل قدرة أكبر على التحرك في الجنوب.

دمشق لا تراهن على تركيا وحدها

قال السليمان إن دمشق لا تعتمد على أنقرة وحدها في مواجهة الضغوط، بل تتحرك مستندة إلى محيطها العربي وعلاقاتها الدولية.

واستشهد بزيارة الرئيس أحمد الشرع إلى السعودية، ثم زيارته إلى دولة الإمارات، معتبرا أن هذه التحركات تعكس اتساع شبكة علاقات دمشق ووضوح الهوية العربية للدولة السورية الجديدة.

وأضاف أن سوريا تستطيع، بصفتها دولة ذات سيادة، الاستفادة من دعم محيطها العربي والمجتمع الدولي، إلى جانب علاقاتها الإقليمية، في التعامل مع الوجود الإسرائيلي والتحديات الأمنية.

تعزيز مؤسسات الدولة

بالتوازي مع المسار السياسي، يرى السليمان أن دمشق تحتاج إلى تعزيز قدرات مؤسسات الدولة، وخاصة مؤسسة الدفاع، بعدما خرجت سوريا من عقود من الاستبداد والحرب.

وأوضح أن الأدوات المتاحة حاليا تشمل التحالفات الإقليمية والمجتمع الدولي والمفاوضات والإدانة السياسية، لكنها يجب أن تترافق مع زيادة قدرة الدولة على حماية أراضيها.

وشدد على أن سوريا لا تريد تشكيل تهديد لدول الجوار، لكنها تملك الحق في تطوير عوامل قوتها لمواجهة أي تدخل خارجي.

وبحسب السليمان، أصبح موقف دمشق أقوى سياسيا وعسكريا مقارنة بما كان عليه قبل نحو عام ونصف، كما اتسع الدعم الدولي لها في مواجهة التدخلات الإسرائيلية.

الجنوب في قلب المواجهة

يرى السليمان أن أهداف إسرائيل في الجنوب السوري تتجاوز إقامة مناطق عازلة، مستندا إلى ما وصفه بدعمها لمنطقة السويداء رغم بعدها عن الحدود.

واعتبر أن إسرائيل تنظر إلى النظام السوري الحالي باعتباره خطرا، وقد تسعى إلى إظهار الحكومة أمام السوريين بوصفها عاجزة عن حمايتهم، بما يخلق شرخا بينها وبين المجتمع.

وفي مواجهة ذلك، تتحرك دمشق، وفق السليمان، عبر التفاوض وتعزيز علاقاتها العربية والدولية وبناء قدرات مؤسسات الدولة، مع إبقاء خيار الاتفاق الأمني مطروحا، شريطة انسحاب إسرائيل واحترام السيادة السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى