التضامن تشهد حفل تكريم الأمهات المثاليات لعام 2026 رئيسة المجلس القومي للمرأة
كفيفة من البحيرة تهزم الظلام.. «نجاة صهوان» تصنع مهندسًا و طبيبًا وتتوج أمًا مثالية .. من التمريض لبتر الساق.. حكاية أم مثالية صنعت 3 نماذج مشرفة بإرادة لا تنكسر
التضامن تشهد حفل تكريم الأمهات المثاليات لعام 2026 رئيسة المجلس القومي للمرأة

كتب : اللواء
شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي حفل تكريم الأمهات المثاليات لعام 2026، وذلك بحضور المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة ولفيف من الشخصيات العامة وقيادات العمل بالوزارة.
وسلمت وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المجلس القومي للمرأة الأمهات المثاليات لعام 2026 شهادات التكريم تقديراً لمجهودهن ورحلة العطاء الملهمة الخاصة بكل أم.

واعربت وزيرة التضامن الاجتماعي عن ترحيبها بالحضور في أحد أيام وزارة التضامن الاجتماعي الزاهية، في تقليد سنويٍ راسخ يجمع فضليات مصر، وروحها النابضة، وعزيمتها التي لا تنكسر، وأملها المتجدد في كل زاوية من هذا الوطن.
وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أننا نلتقي اليوم في ظل ظروف استثنائية، ومع كل استثناء كانت الأم المصرية تذيع الصبر وتنشر الأمل، وأنها الوحيدة التي تستطيع أن تكون “حضناً دافئاً” لأبنائها، و”درعاً حديدياً” لوطنها في آنٍ واحد، فالأم؛ وكأن الله قد اختار لها من الحروف الأبجدية حرفين؛ أول الحروف وأُخراها، حرفان بينهما كل الحروف وأشملها، وما بينهما من معانٍ تمضي فيها بين الأمان والحب والحنان والمسئولية والامتنان والقوة والصبر، تمضي وكأنها اشتقت شمس الدنيا وأقمارها؛ ساطعةٌ كالشمس تضئ العالم بالخير، يعمر سطوعها الأرض، ويسري بشعاعها الأمل، وهي طمأنينة القمر وسكونه، وهي بذلك مكرمة عند الخالق بالإحسان مهما دار الزمن ومهما أثقلتها المهام.

وتابعت وزيرة التضامن الاجتماعي قائلة :” ومن دنيا الأمِّ المصرية، إلى مصر أم الدنيا؛ هل تخيلنا ما في مصر حين قيل عنها أنها أم الدنيا؛ هل نتخيل دلالة ومردود هذه الكلمة في كل صعب يؤرق العالم، وما أشده في هذه الأيام؛ فلنخرج من زاوية مصر، وننظر بعينٍ موضوعية؛ عن بلدٍ حافظةٍ للعالم، وتهدي المتصارعين، وتقف لتحتضن كل الاختلافات، وتستوعب كل وجهات النظر؛ أمٌ بكل ما تمثّله للعالم، بكل مركزيتها؛ بكل مسئولياتها، بكلِّ قوتها، وهي أيضاً أم بكل تضحياتها، تجمع الشمل، وترشد الأمم، وتنشر السلام، وتحفظ مصالح البلاد والعباد، فهل صدقت تلك المقولة يا أعزائي؟ نعم فمصر أم الدنيا”.
وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن هذا الجهد لم يكن ليخرج للنور، وبهذا المجهود الاستثنائي إلا بوجود لجنة محترفة ومنظمة ومستقلة لاختيار الأمهات المثاليات على مستوى الجمهورية؛ بقيادة عزيزة من المهندسة مارجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي، وأعضاء اللجنة الأفاضل والكرام .

وأضافت إن الأم المصرية هي “بوصلة الثبات” وهي صورة مصر الحقيقية: صامدة رغم الصعاب ثابتة رغم التحديات، قوية رغم الصدمات، في كل عصر، كانت ركيزة المجتمع، صانعة المستقبل وناشرة الأمل في الأجيال، ومعلّمة العالم معنى التضحية والإبداع، هي التي توازن بين الحلم والواقع، بين الرقة والحزم، بين العاطفة والعقل، بين الصبر والإقدام، لتثبت أن مصر لا تنهض إلا بصمود نسائها، وأن مستقبل الوطن مرهون بعطائهن الذي لا ينضب.
ومن جانبها أكدت الأستاذة حنان مصطفى رئيسة الإدارة المركزية لشؤون الأسرة والمرأة أنه تقدّم للاشتراك في مسابقة الأم المثالية لعام 2026 ما يقرب من 598 سيدة على مستوى الجمهورية، حيث انطبقت الشروط على 499 منهن، منها 416 أم طبيعية، و25 أم بديلة، و58 أم لابن من ذوي الإعاقة.

وقد تم استبعاد 99 سيدة لم تنطبق عليهن الشروط، مما يعكس حرص الوزارة على تطبيق معايير دقيقة وعادلة في الاختيار.
أما بالنسبة للفئات المُكرمة، فقد تم تكريم 27 أم طبيعية على مستوى المحافظات، و3 أمهات بديلة، و3 أمهات لأبنائهن من ذوي الإعاقة، بالإضافة إلى أم لشهيد من القوات المسلحة وأم لشهيد من الشرطة، ويُبرز هذا التوزيع التنوع الاجتماعي والجهود المستمرة لدعم الأم المصرية في مختلف الظروف، مع التركيز على التعليم والتمكين والمشاركة المجتمعية.


صهوان اسم يحمل وراءه قصة كفاح عظيمة، ونموذج إنساني لا يعرف المستحيل، وقد تحدت كل الظروف القاسية من أجل حياة أبنائها.
تروي نجاة قصتها قائلة: “أنا ابنة محافظة البحيرة أبلغ من العمر 58 عاما ، ولدت كفيفة بسبب مرض وراثي، تحملت المسؤلية من الصغر بعد وفاة والدي وأنا في العاشرة من عمري قمت بتربية شقيقاتي الأربعة، حتى اكملوا تعليمهم وحصلوا على شهادات، تمسكت بحقي في التعليم و حصلت على دبلوم فني تجاري،
التحقت بالعمل كإدارية بإحدى الجهات الحكومية ضمن نسبة الـ5% لذوي الهمم.”
وتابعت : “لم أكن أستطيع استكمال حياتي والوصول لهذه المكانة، بدون زوجي الذي دعمني فهو السند الحقيقي لي في رحلة كفاحي.”
انجبت ولدين، الأول أصبح مهندس، والثاني يدرس بكلية الطب البشري في جامعة عين شمس، أتمنى من الله أن يكونوا خير سند لي في الحياة.
وعن لقائها بالرئيس عبد الفتاح السيسي، أكدت انها أسعد لحظات حياتها، مؤكدة أنها لم تطلب شيئا لنفسها، بل دعت لمصر بالأمن والأمان .
وبينما أكد المهندس إسلام المهدي، ابن السيدة نجاة، أن والدته أم مثالية للدنيا كلها، تستحق الكثير لما قدمته من تضحيات كثيرة، مؤجها رسالة لكل شاب ” أمك هي أهم ما تملك حافظ عليها فهو لا تعوض”
وأضاف، أن ما وصلت إليه والدته هو أعظم تكريم لهذه الرحلة الكبيرة فهي تحملت الكثير من أجلي أنا وشقيقي.

من التمريض لبتر الساق.. حكاية أم مثالية صنعت 3 نماذج مشرفة بإرادة لا تنكسر
توجت فريال عبد السلام محمود ابنة محافظة الدقهلية بلقب الأم المثالية الثامنة على مستوى الجمهورية بعد رحلة حياة استثنائية مليئة بالتحديات والإرادة.
و فريال البالغة من العمر 71 عاما، تجسد قصتها المعنى الحقيقي للصبر والعطاء، فهي أرملة كرست حياتها لتربية أبنائها الثلاثة حيث حصلت الابنة الكبرى على بكالوريوس تربية نوعية، والابن الثاني على بكالوريوس تربية رياضية، بينما أصبح الابن الثالث أستاذ دكتور بالجامعة.
نشأت فريال في قرية بسيطة، واختارت مهنة التمريض عن قناعة مؤمنة بأن تخفيف آلام الناس رسالة إنسانية قبل أن تكون وظيفة
بدأت رحلتها المهنية في مستشفى خارج محافظتها، قبل أن تعود إلى الدقهلية وتواصل عملها في خدمة المرضى .
تحكي فريال قصتها قائلة: “فقدت زوجي عام 1984 بعد أربع سنوات فقط من الزواج وأصبحت أرملة مسؤولة عن ثلاثة أطفال، ورغم قسوة ظروفي واصلت الكفاح، لتأمين حياة أبنائي، وكنت حريصة على تربيتهم على القيم الدينية وحفظ القرآن الكريم.”
وتاعبت: “جاء كرم الله وفضله علي في أبنائي، أصبحت ابنتي الكبرى متزوجة وحافظة للقرآن، وإبني الثاني مديرا بإحدى شركات الأدوية الكبرى، بينما أصبح إبنبي الثالث أستاذا جامعياً.”
وقالت: “لم تتوقف التحديات عند هذا الحد ففي ديسمبر 2023 خضعت لعملية بتر في ساقي اليمنى نتيجة مضاعفات مرض السكري وارتفاع ضغط الدم، وعلى الرغم من شدة الألم ، ظللت متمسكة بالإيمان، ولدي يقين أن الله لن يتركني.”
قصة فريال ليست مجرد حكاية أم، بل ملحمة صبر وإرادة، تؤكد أن العطاء لا تحدّه الظروف، وأن الأم العظيمة قادرة على صنع المستحيل مهما اشتدت المحن.




