نقيب العلوم الصحية: الحوار المجتمعي ضروري لإبراز ثمار تطوير المنظومة الصحية
رئيس "صحة النواب": الاستثمار في الكوادر الطبية ركيزة لرفع جودة حياة المواطنين خلال كلمته بمنتدى مصر 2026
نقيب العلوم الصحية: الحوار المجتمعي ضروري لإبراز ثمار تطوير المنظومة الصحية

كتب : اللواء
شارك أحمد السيد الدبيكي، نقيب العلوم الصحية، في الجلسة الحوارية بعنوان “صحة المواطن”، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، المنعقد بالعاصمة الجديدة، بحضور الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، ورؤساء هيئات الرعاية الصحية والدواء والشراء الموحد، وعدد من التنفيذيين وخبراء القطاع الصحي.
واكد الدبيكي أن الحوار المجتمعي بشأن ملف الصحة أصبح ضرورة ملحة في الوقت الحالي، لما يمثله من أهمية في تسليط الضوء على ثمار جهود الدولة المصرية خلال الـ12 عاما الماضية، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية لهذا الملف الحيوي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية بناء الإنسان المصري في الجمهورية الجديدة.
وأشار نقيب العلوم الصحية، إلى أن فتح نقاش جاد حول واقع المنظومة الصحية وما تحقق من إنجازات، إلى جانب ما تواجهه من تحديات، يمثل خطوة أساسية نحو رسم ملامح المستقبل، موضحا أن مواجهة التحديات والاعتراف بها، لا ينتقصان من حجم الإنجازات، بل يعكسان إدراكا حقيقيا للواقع، ويسهمان في وضع حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يضمن استدامة التطوير، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وشدد الدبيكي على أهمية مواصلة تطوير المنظومة الصحية، وفق رؤية متكاملة، تضع المواطن في صدارة الأولويات، مع الاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية وتدريبها المستمر ورفع كفاءتها المهنية والفنية، باعتبار أن العنصر البشري أحد أهم مقومات نجاح أي منظومة صحية، وأن الاستثمار في الكوادر المؤهلة ينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء، ومستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التكامل بين مختلف الجهات المعنية بالقطاع الصحي، والاستفادة من خبرات العاملين في المهن الصحية، بما يدعم جهود الدولة في تطوير الخدمات، ويرفع كفاءة التشغيل، ويسهم في مواجهة التحديات، وتحقيق الاستدامة للإنجازات، التي شهدها القطاع خلال السنوات الماضية.
وأكد نقيب العلوم الصحية، دعمه لجهود الدولة في تحديث المنظومة الصحية وتطوير قدرات العاملين بها، مشيرا إلى أن نجاح خطط التطوير يرتبط بوضوح الأولويات، واستمرار الحوار المجتمعي، وتوفير برامج تدريب وتأهيل، تتواكب مع المتغيرات المتسارعة في القطاع الصحي، بما يحقق الهدف الأسمى المتمثل في الارتقاء بصحة المواطن المصري.

من جانبه أكد النائب الدكتور شريف باشا رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، أن العنصر والكوادر البشرية هي ” قلب وروح المنظومة الطبية”.
واوضح النائب شريف باشا – خلال كلمته بمنتدى مصر 2026 في الجلسة المنعقدة حول “صحة المواطن” – أن الحديث عن تطوير القطاع الصحي لا يرتبط بأرقام أو إحصاءات مجردة، بل يمس بشكل مباشر حياة الإنسان، ومشاعر الأم التي تنتظر عودة ابنها سالماً، والأب الذي يضع أغلى ما يملك بين يدي الطبيب، والمريض الذي لا يطمح لإلي أكثر من فرصة عادلة للحصول على علاج آمن ورعاية تليق بكرامته الإنسانية، مشدداً على أن الاستثمار في تدريب وتأهيل الطبيب والممارس الصحي هو استثمار مباشر في حياة المصريين وركيزة أساسية للأمن الصحي القومي لا تحتمل التأجيل أو الاختزال.
وقال رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب إن توجيهات وتطلعات قيادة الدولة المصرية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية، تضع بناء الإنسان وتأهيله على رأس الأولويات القومية ، مشبها الكوادر الطبية بالجندي والضابط في الميدان، حيث يمثل العنصر غير المدرب خطراً في ساحة العمل، بينما يُعد التنافس والجاهزية الفنية للكوادر الشابة ضمانة لتقديم الخدمة بكفاءة عالية.
ولفت إلى أن الطموح الوطني لا يتوقف عند مجرد سد العجز أو إعداد كوادر تكفي الاحتياجات المحلية فقط، بل يمتد إلى إعداد كفاءات تقود التطور الطبي وتنافس عالمياً، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للتدريب الطبي والتميز في تقديم الرعاية الصحية، مع التوسع في تقديم فرص تدريبية عادلة بكافة محافظات الجمهورية لتقليل الفجوة في توزيع الكفاءات وتحقيق العدالة الصحية.
واستعرض النائب شريف باشا ملامح الرؤية التشريعية والعملية لتحقيق هذا التحول الهيكلي، داعياً إلى إصدار قانون ينظم منظومة تدريب موحدة تستند إلى مناهج علمية قياسية وفرص متكافئة للجميع، مع دمج أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة وتطوير معامل المحاكاة الطبية المتطورة لتدريب الأطباء وفق أعلى المعايير الدولية.
وأشار إلى أهمية إقرار آليات للتقييم المهني المستمر، وربطها بنظام إعادة ترخيص مزاولة المهنة بشكل دوري، بما يضمن الحفاظ على جودة الممارسة الطبية ومواكبة الأطباء لأحدث التطورات العلمية، مؤكداً أن لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب تعمل على دعم السياسات والتشريعات التي تضمن استدامة التدريب وتعزز الشراكات بين المؤسسات الصحية والجامعات والقطاع الخاص.
وتطرق إلى الملف الاجتماعي والاقتصادي للكوادر الطبية، مؤكداً ضرورة معالجة الظروف المعيشية وتحسين البيئة المادية والمهنية للكوادر الصحية عبر طرح أفكار غير تقليدية ومبتكرة “خارج الصندوق” تضمن استبقاء الكفاءات الشابة والحد من هجرتها.
وأوضح أن تحسين أوضاع الأطباء وتوفير بيئة عمل ملائمة ومحفزة يُعد جزءاً لا يتجزأ من ضمان استقرار المنظومة الصحية واستدامتها، مشيراً إلى أن تحفيز التميز المهني وتوفير الرعاية الشاملة للطبيب ينعکسان بشكل مباشر على مستوى الخدمة المقدمة للمواطن المصري داخل كافة المستشفيات والوحدات الصحية.
وأكد على أن الإنفاق على تدريب الكوادر الصحية وتطوير كفاءتها لا ينبغي النظر إليه ككُلفة أو عبء مالي إضافي على الدولة، بل هو استثمار مباشر بأعلى عائد ممكن، يتمثل في صون أرواح المواطنين، ورفع جودة الحياة، وبناء مستقبل صحي آمن للجمهورية الجديدة ، داعيًا كافة الجهات المعنية للتكامل والتنسيق خلف هذه الرؤية الشاملة لتحويل التحديات الراهنة إلى فرص واعدة تجعل من المنظومة الصحية المصرية نموذجاً يحتذى به إقليمياً ودولياً.




