واشنطن توسع ضرباتها بإيران وتتوعد برد أشد “سنتكوم” تعلن شن غارات على 90 موقع داخل إيران شملت أنظمة رادار وبطاريات صواريخ وأكثر من 60 زورقا سريعا للحرس الثوري
واشنطن توسع ضرباتها بإيران وتتوعد برد أشد “سنتكوم” تعلن شن غارات على 90 موقع داخل إيران شملت أنظمة رادار وبطاريات صواريخ وأكثر من 60 زورقا سريعا للحرس الثوري

كتب :وكالات الانباء
صعدت الولايات المتحدة لهجتها العسكرية تجاه إيران، متوعدة برد “أشد بكثير” إذا استمرت طهران في استهداف السفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز، في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) تنفيذ ضربات جديدة داخل الأراضي الإيرانية، قالت إنها تستهدف تقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وأكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، في كلمة ألقاها بمدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، أن بلاده لن تتهاون مع أي هجمات تستهدف حركة الملاحة في المضيق، مشيرا إلى أن التفاهم الذي توصلت إليه واشنطن مع طهران كان يقوم على وقف استهداف السفن مقابل تخفيف الضغوط، إلا أن إيران، عادت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى مهاجمة السفن بعد فترة هدوء استمرت نحو أسبوع.
وقال إن “الاتفاق بسيط للغاية، إذا أطلقوا النار على السفن فسندمرهم”، مضيفا أن الرد الأميركي سيكون “أقوى بكثير” من أي ردود سابقة، معتبرا أن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا يمثل أولوية استراتيجية لواشنطن لما يمثله من أهمية لتدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية.
كما كرر اتهامات الإدارة الأميركية لإيران، مدعيا أن برنامجها النووي وقدراتها العسكرية التقليدية تعرضت للتدمير، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب كان قد منح ما وصفها بـ”الأطراف العقلانية” داخل النظام الإيراني فرصة لفتح صفحة جديدة من العلاقات عبر التفاوض، إلا أن التطورات الأخيرة، “بددت تلك الفرصة”.
وجاءت تصريحات فانس بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأميركية تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، قالت إنها نُفذت بتوجيه مباشر من الرئيس ترامب، وتهدف إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.
ولم تكشف ‘سنتكوم’ تفاصيل المواقع التي استهدفتها الضربات الجديدة، إلا أن مسؤولاً أميركياً نقل عنه موقع ‘أكسيوس’ أكد أن العمليات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية مرتبطة بالأنشطة في مضيق هرمز.
وكانت القيادة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق أنها شنت غارات واسعة على أكثر من 80 موقعا داخل إيران، شملت أنظمة رادار وبطاريات صواريخ وأكثر من 60 زورقا سريعا تابعا للحرس الثوري، وذلك ردا على هجمات استهدفت سفنا تجارية في المنطقة.
وجاءت تلك الضربات بعد تقارير أفادت بتعرض ثلاث سفن تجارية على الأقل، بينها ناقلات نفط قطرية وسعودية، لهجمات بقذائف وطائرات مسيرة مجهولة المصدر أثناء عبورها مضيق هرمز، في تصعيد أثار مخاوف من اتساع دائرة المواجهة العسكرية وانعكاسها على أسواق الطاقة العالمية.
ميدانيا، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات مساء الأربعاء في عدة مدن جنوبي وجنوب شرقي البلاد، بينها بندر عباس المطلة على مضيق هرمز، إضافة إلى مدينتي جابهار وكنارك في محافظة سيستان وبلوشستان.
كما تحدثت التقارير عن تجدد سماع انفجارات في بندر عباس، دون أن تعلن السلطات الإيرانية حتى الآن طبيعة الانفجارات أو حجم الخسائر الناجمة عنها.
وفي موازاة التصعيد العسكري، أعلن الرئيس الأميركي أن مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي “انتهت” بالنسبة للإدارة الأميركية، مؤكدا في وقت سابق من الأربعاء أن الولايات المتحدة قد تنفذ ضربة قوية جديدة ضد إيران خلال ساعات.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل انهيار مسار التهدئة الذي شهدته العلاقة بين البلدين خلال الأسابيع الماضية، ويزيد من احتمالات اتساع المواجهة في منطقة الخليج، خاصة مع تمسك واشنطن بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، في مقابل استمرار التوتر مع طهران وسط غياب أي مؤشرات على استئناف المسار الدبلوماسي في المدى القريب.

الجيش الأميركي يعلن انتهاء جولة ضربات ضد إيران ويكشف أهدافها
من جانبه أعلن الجيش الأميركي، صباح الخميس، انتهاء جولة جديدة من الضربات ضد إيران، وكشف عن أهدافها.
وأضاف البيان أن “القوات الأميركية شنت ضربات على نحو 90 هدفا عسكريا إيرانيا، شملت أنظمة دفاع جوي، وأصول مراقبة ساحلية، ومواقع تخزين صواريخ وطائرات مسيّرة، وقدرات بحرية، وبنية تحتية لوجستية عسكرية على طول الساحل الإيراني”.
وتأتي هذه الضربات الأخيرة “عقب تنفيذ ناجح لضربات هجومية في إيران الليلة السابقة”، حسب البيان الأميركي.
وكانت قوات “سنتكوم” قد هاجمت نحو 80 هدفا عسكريا إيرانيا ليل الثلاثاء، من بينها أكثر من 60 زورقا صغيرا تابعا للحرس الثوري، بهدف “تكبيد إيران خسائر فادحة لانتهاكها وقف إطلاق النار بمهاجمة 3 سفن تجارية كانت تبحر في مضيق هرمز”.
واختتم بيان “سنتكوم” قائلا: “تظل القوات الأميركية متيقظة وقوية ومستعدة لتنفيذ العمليات التي يوجهها القائد الأعلى للقوات المسلحة”، في إشارة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وكان موقع “أكسيوس” الإخباري نقل عن مسؤول أميركي قوله إن القوات الجوية الأميركية قصفت جسرين للسكك الحديدية في إيران، مما يعد أولى الضربات للبنية التحتية في هذا البلد منذ وقف إطلاق النار في 8 أبريل الماضي.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني الخميس أنه استهدف قواعد عسكرية أميركية في البحرين والكويت، ردا على الضربات الأخيرة، وفق بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي.
ووجه رئيس البرلمان كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، تحذيرا إلى الولايات المتحدة، في ظل تبادل الجانبين ضربات جديدة، مؤكدا أن “أي هجوم أميركي سيقابل برد مماثل”.
وقال قاليباف، الذي يقود المفاوضات مع الولايات المتحدة ويعد أحد أبرز الشخصيات السياسية في إيران، في منشور على منصة “إكس”: “إذا ضربتم، فستتلقون الضربة”.
وأكد أن “مضيق هرمز لن يفتح إلا وفق الترتيبات الإيرانية، وليس عبر التهديدات الأميركية”.
والأربعاء أعرب ترامب عن اعتقاده أن وقف إطلاق النار “انتهى”، كما شن هجوما لاذعا على القيادة الإيرانية، واصفا إياها بأنها “مجنونة”، و”شريرة”، و”حثالة”.

الليلة الثانية.. أميركا تفتح جبهة نار أوسع داخل إيران
ووسعت الولايات المتحدة، الأربعاء، ضرباتها العسكرية داخل إيران في الليلة الثانية من التصعيد، مستهدفة مواقع ومنشآت في مناطق عدة، قالت واشنطن إنها مرتبطة بقدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، بهدف “زيادة تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة” في المضيق الحيوي، محملة طهران مسؤولية الهجمات الأخيرة على سفن تجارية وأطقم مدنية في ممر مائي دولي.
ونقلت “رويترز” عن مسؤول أميركي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن ضربات الأربعاء ستكون أكثر عددا من تلك التي نفذت الثلاثاء، في مؤشر إلى اتساع نطاق العملية العسكرية الأميركية.
وتزامنت الضربات مع تقارير إيرانية عن انفجارات في مدن ومواقع عدة على الساحل الجنوبي والجنوب الشرقي، من بينها بندر عباس وكنارك وجابهار وإيرانشهر وبوشهر، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي في بعض المناطق.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، فجر الخميس، بوقوع انفجار في مطار مدينة إيرانشهر بمحافظة سيستان وبلوشستان، فيما أعلن حاكم المدينة مقتل رجل إطفاء إثر هجوم على منشآت المطار، وتضرر مبنى تجهيزات الطيران ومحطة الأرصاد الجوية.
وفي تطور آخر، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن القوات الجوية الأميركية قصفت جسرين للسكك الحديدية داخل إيران، في مؤشر إلى اتساع قائمة الأهداف لتشمل منشآت مرتبطة بالبنية التحتية للنقل.
كما أعلن مدير منطقة تشابهار الحرة تضرر برج مراقبة التحكم بحركة الملاحة البحرية في تشابهار نتيجة الغارات الأميركية الأخيرة، بينما أفادت وكالة “مهر” بسماع دوي انفجارات جديدة في محافظة بوشهر ومدينة إيرانشهر.
وجاء التصعيد بعد هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، قالت واشنطن إن الضربات الأميركية جاءت ردا عليها، بينما لم تعلن طهران مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشال”: “هذا رد على قصف إيران للسفن. إذا تكرر الأمر، فسيصبح الوضع أسوأ بكثير”.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية “إير فورس وان”، إن الإيرانيين تواصلوا مع واشنطن سعيا إلى إبرام صفقة، مضيفا: “لقد ضربناهم بقوة كبيرة. وعندما هاجموا، رددنا عليهم بقوة أكبر”.
وأكد ترامب أن الضربات الأميركية جاءت ردا بنسبة “20 إلى 1” على الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية، في حين قال في وقت سابق إن الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب مع إيران قد “انتهى”، مشككا في فرص صمود أي تفاهم جديد مع طهران.
وفي المقابل، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصدر عسكري قوله إن طهران تخطط لشن “هجوم كبير” على قواعد الجيش الأميركي في المنطقة، بينما تحدث مسؤولون إيرانيون عن خيارات تصعيدية أخرى، بينها خطوات سياسية وعسكرية.
ودفع التصعيد أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من دولار للبرميل في تعاملات ما بعد التسوية، وسط مخاوف من تأثر الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل واحدا من أهم ممرات الطاقة في العالم.

قصف اليوم الثاني يتصاعد.. واشنطن تزيد ضرباتها على إيران
رفعت الولايات المتحدة، الأربعاء، وتيرة قصفها لإيران في اليوم الثاني من العمليات العسكرية الجديدة، مع زيادة عدد الضربات واتساع رقعة المناطق المستهدفة، وسط تقديرات بأن الهجوم قد يستمر لأيام.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران بهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة وإبقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة السفن.
وتزامنت الموجة الجديدة مع انفجارات في مناطق عدة، بينها بندر عباس وسيريك وجاسك وجزيرة أبو موسى وبوشهر وكنارك وجابهار.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع 8 انفجارات في بندر عباس، وسقوط مقذوفين على ميناء سيريك، وانفجار مقذوفين في ميناء جاسك.
كما أعلنت وكالة “مهر” أن الدفاعات الجوية تصدت لـ”أهداف معادية” قرب بندر عباس، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بانقطاع الكهرباء في أجزاء من جابهار عقب سماع دوي انفجارات.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن شظايا مقذوفات أصابت مستشفى الإمام علي في جابهار، بينما أكد موقع “نور نيوز” نقلا عن مصدر مطلع أن الهجوم على بوشهر لم يلحق أضرارا بمحطة الطاقة النووية.
وجاء التصعيد بعد يوم من إعلان “سنتكوم” انتهاء جولة ضربات استهدفت أكثر من 80 هدفا بذخائر دقيقة، بينها أنظمة دفاع جوي وشبكات قيادة وسيطرة ورادارات ساحلية وقدرات صاروخية مضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقا تابعا للحرس الثوري.
وفي مؤشر على احتمال استمرار الحملة، أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن الضربات الأميركية على إيران قد تتواصل لأيام، فيما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن واشنطن أبلغت إسرائيل قبل الهجوم.
وفي المقابل، نقل “نور نيوز” عن مصدر عسكري إيراني أن القوات المسلحة ستشن هجوما “واسع النطاق” على قواعد الجيش الأميركي في المنطقة، ما ينذر بجولة أشد من الضربات والردود المتبادلة.

مطار وسكك حديدية.. واشنطن تستهدف شرايين النقل في إيران
وحول الاهداف التى ضربنها امريكا ..أفادت وسائل إعلام إيرانية، فجر الخميس، بوقوع انفجار في مطار مدينة إيرانشهر التابعة لمحافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، في أحدث تطور ضمن موجة الضربات الأميركية المتواصلة على إيران.
وفي تطور مواز، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي أن القوات الجوية الأميركية قصفت جسرين للسكك الحديدية داخل إيران، في مؤشر إلى اتساع قائمة الأهداف لتشمل منشآت مرتبطة بالبنية التحتية للنقل.
كما أعلن مدير منطقة تشابهار الحرة تضرر برج مراقبة التحكم بحركة الملاحة البحرية في تشابهار نتيجة الغارات الأميركية الأخيرة.
وتزامن ذلك مع تأكيد وكالة “مهر” الإيرانية سماع دوي انفجارات جديدة في محافظة بوشهر جنوبي إيران ومدينة إيرانشهر جنوب شرقي البلاد، وسط تقارير عن دوي 3 انفجارات قوية في مدينة جغادك.
وبالتوازي، أعلن مسؤول في محافظة سيستان وبلوشستان استنفار جميع المؤسسات الخدمية والإغاثية في المحافظة عقب الغارات الأميركية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” قد أعلنت تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، بهدف تقويض قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، محملة إيران مسؤولية الهجمات التي استهدفت سفنا تجارية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات الأخيرة كانت “حاسمة”، مضيفا أن إيران تسعى بشدة إلى إبرام صفقة تسوية مع واشنطن.
وأضاف ترامب: “وجهنا ضربة قاسية للغاية لإيران، وردنا سيكون دائما بـ20 ضعفا في كل مرة يشنون فيها هجوما ضدنا”.

ضربات أميركية تهز إيران.. موانئ ومواقع عسكرية تحت النار
من جهتها ..أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأربعاء، بدء تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، في موجة جديدة تستهدف تقويض قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتزامن الإعلان الأميركي مع تقارير إيرانية عن انفجارات في مناطق عدة، بينها بندر عباس وسيريك وجاسك وجزيرة أبو موسى وبوشهر وكنارك وجابهار.
وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع 8 انفجارات في بندر عباس، وسقوط مقذوفين على ميناء سيريك، وانفجار مقذوفين في ميناء جاسك.
كما ذكرت وكالة “مهر” الإيرانية أن الدفاعات الجوية تصدت لـ”أهداف معادية” قرب بندر عباس، فيما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية بانقطاع الكهرباء في أجزاء من مدينة جابهار بعد سماع دوي انفجارات.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن شظايا مقذوفات أصابت مستشفى الإمام علي في جابهار، بينما نقل موقع “نور نيوز” عن مصدر مطلع أن الهجوم على بوشهر لم يلحق أضرارا بمحطة الطاقة النووية.
ونقلت “رويترز” عن مسؤول أميركي قوله إن الضربات الأميركية المتواصلة ضد إيران يتوقع أن تكون أكبر من تلك التي نفذت الثلاثاء.
وفي مؤشر على اتساع التصعيد، نقلت “نور نيوز” عن مصدر عسكري إيراني أن القوات المسلحة الإيرانية ستشن هجوما “واسع النطاق” على قواعد الجيش الأميركي في المنطقة.
كما نقلت هيئة البث العامة الإسرائيلية عن مصدر إسرائيلي أن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل قبل الهجوم على إيران.
وتزامن ذلك مع تأكيد وكالة “مهر” الإيرانية سماع دوي انفجارات جديدة في محافظة بوشهر جنوبي إيران ومدينة إيرانشهر جنوب شرقي البلاد، وسط تقارير عن دوي 3 انفجارات قوية في مدينة جغادك.
وبالتوازي، أعلن مسؤول في محافظة سيستان وبلوشستان استنفار جميع المؤسسات الخدمية والإغاثية في المحافظة عقب الغارات الأميركية.
وكانت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” قد أعلنت تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، بهدف تقويض قدرة طهران على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز، محملة إيران مسؤولية الهجمات التي استهدفت سفنا تجارية.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات الأخيرة كانت “حاسمة”، مضيفا أن إيران تسعى بشدة إلى إبرام صفقة تسوية مع واشنطن.
وأضاف ترامب: “وجهنا ضربة قاسية للغاية لإيران، وردنا سيكون دائما بـ20 ضعفا في كل مرة يشنون فيها هجوما ضدنا”.

ترامب من الطائرة: إيران طلبت صفقة.. وردنا أقوى 20 مرة
بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الإيرانيين تواصلوا مع واشنطن سعيا إلى إبرام اتفاق، مؤكدا أن الضربات الأميركية الأخيرة على إيران جاءت ردا أكبر بكثير على الهجمات التي استهدفت سفنا تجارية.
وقال إن الضربات الأميركية التي نفذت الأربعاء جاءت ردا بنسبة “20 إلى 1” على الهجمات الإيرانية ضد السفن التجارية، مضيفا: “لقد ضربناهم بقوة كبيرة. وعندما هاجموا، رددنا عليهم بقوة أكبر”.
وفي منشور على منصة “تروث سوشال”، كتب ترامب أن الضربات على إيران جاءت ردا على الهجمات التي استهدفت السفن، محذرا من أن الوضع “سيزداد سوءا” إذا أقدمت طهران على المزيد.
وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلان واشنطن توسيع ضرباتها ضد أهداف داخل إيران، شملت مواقع عسكرية وموانئ وقدرات مرتبطة بتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” قد أعلنت تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران، بهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة، محملة طهران مسؤولية الهجمات التي استهدفت سفنا تجارية في المضيق.
وتزامنت الضربات مع تقارير إيرانية عن انفجارات في بندر عباس وسيريك وجاسك وجزيرة أبو موسى وبوشهر وكنارك وجابهار، وسط تهديدات إيرانية بالرد على القواعد الأميركية في المنطقة.
وكان ترامب قد تحدث في أنقرة، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، عن خيبة أمله من عدم دعم عدد من الحلفاء الأوروبيين لواشنطن في التصعيد مع إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة قادرة على التعامل مع طهران بمفردها.

ترامب يتوعد بضرب إيران مجددا والسيطرة على جزيرة خرج
وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الإربعاء إيران بشنّ هجمات على مواقع حيوية داخل البلاد، بما في ذلك منشآت مرتبطة بالبنية التحتية المدنية، كما لوّح بالسيطرة على جزيرة خرج، عصب الاقتصاد الإيراني، وذلك بعد انهيار وقف إطلاق النار بين الجانبين وعودة التوتر إلى الواجهة.
وقال ترامب للصحفيين خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في تركيا، قبيل اجتماعه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “سأوجه تحذيراً بسيطاً. سنضربهم بقوة الليلة”.
وتكتسب الإشارة إلى “خرج” أهمية استراتيجية، إذ تضم منشآت رئيسية لتصدير النفط الخام إلى الأسواق العالمية. ومن شأن استهداف الجزيرة أو تعطيل مرافقها أن يوجّه ضربة مباشرة إلى قدرة طهران على تصدير النفط وتأمين عائدات مالية أساسية.
ولا يقتصر التهديد الأميركي على البعد العسكري، بل يعكس أيضاً استخدام أدوات الضغط الاقتصادية وقطاع الطاقة كورقة لإجبار إيران على تقديم تنازلات في الملفات الخلافية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى الحد من قدرات طهران العسكرية ونفوذها الإقليمي.
ويأتي هذا التصعيد عقب انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يهدف إلى احتواء المواجهة بين الطرفين، ليعيد المخاوف من انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر اتساعاً، في ظل تبادل الاتهامات حول مسؤولية انهيار التهدئة واستمرار الضربات والتهديدات المتبادلة.
ويرى مراقبون أن استهداف منشآت مدنية أو بنى تحتية سيمثل تحولاً نوعياً في مسار المواجهة، نظراً لتداعياته المحتملة على الاقتصاد الإيراني وعلى أمن الطاقة في منطقة الخليج، في وقت تظل فيه أسواق النفط العالمية شديدة الحساسية تجاه أي اضطراب في الإمدادات.
في المقابل، قد تعتبر طهران أي استهداف لجزيرة خرج أو منشآت استراتيجية أخرى محاولة لخنق الاقتصاد الإيراني، ما قد يدفعها إلى الرد عبر أدواتها العسكرية أو عبر حلفائها الإقليميين، بما يرفع احتمالات توسّع دائرة المواجهة.
وتضع تهديدات ترامب المنطقة أمام اختبار جديد بين خيار التصعيد العسكري المفتوح ومساعي احتواء الأزمة عبر القنوات الدبلوماسية، وسط غموض بشأن حدود الردود المتبادلة وقدرة الأطراف على منع انزلاق المواجهة إلى حرب شاملة

أبوظبي ترفض التعامل مع التأرجح الإيراني بين التصعيد والعقلانية
فى حين أعربت الإمارات عن موقفها من التصعيد الإيراني في الخليج، ووصفت طهران بأنها “ما تزال عاجزة عن طي صفحة الحرب”، بحسب تصريحات المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة أنور قرقاش، عقب الهجمات التي استهدفت ناقلات تجارية في مضيق هرمز، إلى جانب الضربات التي طالت البحرين والكويت، لتؤكد أبوظبي أنها تنظر إلى السلوك الإيراني باعتباره تهديداً مباشراً لأمن الخليج واستقرار الملاحة الدولية.
وقال المستشار قرقاش في منشور على إكس، إن “الهجمات الإيرانية على الناقلات التجارية القطرية والسعودية في مضيق هرمز، والعدوان المتكرر على البحرين والكويت، مؤشر واضح على أن طهران لا تزال عاجزة عن الالتزام بمتطلبات خفض التصعيد”.
وأضاف قرقاش “لا يمكن أن تبقى دول الخليج العربي هدفا لتردد إيران بين منطق التصعيد ومسار العقلانية والاستقرار والسلام”.
وتنتهج أبوظبي سياسة تقوم على تخفيف التوتر مع طهران عبر الانفتاح الدبلوماسي والحوار، بالتوازي مع الحفاظ على شراكاتها الأمنية مع الولايات المتحدة. إلا أن استهداف مصالح خليجية وسفن تجارية في واحد من أهم الممرات البحرية العالمية أعاد التأكيد، من وجهة النظر الإماراتية، أن مسار التهدئة لم ينجح في تغيير السلوك الإيراني.
وتعكس تصريحات قرقاش قناعة إماراتية بأن المشكلة لا تكمن في حادث أمني عابر، وإنما في استمرار اعتماد طهران سياسة مزدوجة تجمع بين الخطاب الداعي للحوار والتحركات العسكرية التي تهدد أمن المنطقة.
كما تشير إلى أن أبوظبي تعتبر أمن الخليج خطا أحمر، وأي مسار سياسي مع إيران يجب أن يقترن بتغيير ملموس في السلوك الميداني، وليس بمجرد تصريحات سياسية. فالإشارة إلى البحرين والكويت، إلى جانب الناقلات القطرية والسعودية، يؤكد على وحدة الموقف الخليجي في مواجهة أي تهديدات، وإظهار أن استهداف أي دولة خليجية يعد استهدافاً للأمن الإقليمي ككل.
وتعتمد الإمارات بصورة كبيرة على استقرار الممرات البحرية، سواء عبر مضيق هرمز أو الموانئ الخليجية، لذلك فإن استهداف الناقلات التجارية يمثل تهديداً مباشراً لاقتصادها ولأسواق الطاقة العالمية.
ومن هذا المنطلق، فإن التصريحات الإماراتية تعكس محاولة لتدويل قضية أمن الملاحة، وإبراز أن الهجمات الإيرانية لا تستهدف دولة بعينها، بل تمس التجارة العالمية وسلاسل إمدادات الطاقة، بما يستدعي موقفاً دولياً أكثر صرامة.
كما تمثل التصريحات رسالة دعم للدول الخليجية المتضررة، وفي الوقت نفسه رسالة ردع إلى طهران بأن استمرار الهجمات سيؤدي إلى مزيد من العزلة السياسية والإقليمية.
ورغم تشدد الخطاب، لا تبدو الإمارات معنية بالدفع نحو مواجهة عسكرية واسعة مع إيران، بل تسعى إلى تعزيز الردع السياسي والدبلوماسي بالتنسيق مع الولايات المتحدة والشركاء الغربيين، مع الحفاظ على استقرار أسواق الطاقة وحماية الاقتصاد الخليجي.
ويعكس ذلك استمرار النهج الإماراتي القائم على الجمع بين الانفتاح الدبلوماسي والاستعداد الأمني، مع التأكيد أن الحوار لا يمكن أن ينجح في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية، فجر الأربعاء، تنفيذ جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد إيران، قالت إنها استهدفت خلالها أكثر من 80 موقعاً، شملت أنظمة دفاع جوي، وشبكات قيادة وسيطرة، ورادارات ساحلية، ومنصات صاروخية مضادة للسفن، إضافة إلى أكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري في محيط مضيق هرمز.
وفي أعقاب ذلك، أعلن الحرس الثوري الإيراني، تنفيذ هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف 85 موقعاً ومنشأة عسكرية أميركية في البحرين والكويت، وقال إنه جاء “رداً على العدوان الأميركي”.

أكسيوس: ترامب يستعد لنقل المواجهة مع إيران إلى هرمز
فى حين كشف موقع “أكسيوس”، نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تستعد لمواجهة قد تمتد أياما أو حتى أسابيع مع إيران، بعدما تحول تركيز واشنطن من استهداف البرنامج النووي والصاروخي الإيراني إلى معركة مفتوحة حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتجارة الطاقة في العالم.
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن مدة التصعيد ستتوقف بالكامل على الخطوة الإيرانية التالية، موضحا أن المواجهة قد تستمر يوما أو يومين، أو تمتد أسبوعا أو حتى شهرا إذا واصلت طهران استهداف الملاحة في المضيق.
وأشار التقرير إلى أن الضربات الأميركية اتسعت خلال الساعات الماضية لتشمل أهدافا مرتبطة بالبنية التحتية داخل إيران، بينها منشآت للنقل، وذلك للمرة الأولى منذ أشهر، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص قدرة طهران على تهديد الملاحة.
وفي السياق، أعلن ترامب أن الهدنة “انتهت”، مؤكدا أن الضربات الأخيرة جاءت ردا على الهجمات التي استهدفت سفنا تجارية، قبل أن يشير لاحقا إلى أن مسؤولين إيرانيين تواصلوا مع واشنطن سعيا إلى إبرام اتفاق جديد.
لكن الرئيس الأميركي شكك في إمكانية الوثوق بأي تفاهم مع طهران، قائلا إن الإيرانيين “يريدون عقد صفقة”، لكنه أضاف أنه غير متأكد من التزامهم بأي اتفاق مستقبلي.
ووفقا لـ”أكسيوس”، أصبح إبقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام الملاحة التجارية الهدف الرئيسي للإدارة الأميركية، في ظل قناعة داخل البيت الأبيض بأن حماية حركة الطاقة العالمية باتت أولوية تتقدم على بقية أهداف الحرب.
في المقابل، تؤكد إيران أن تنظيم الملاحة في المضيق حق سيادي، وتعتبر أن أي ترتيبات لمرور السفن يجب أن تتم وفق شروطها، بينما حذر مسؤولون إيرانيون من أن استمرار الضربات الأميركية سيقابله رد عسكري جديد.
وأضاف التقرير أن الإدارة الأميركية ترى أن استمرار تدفق مئات ناقلات النفط عبر المضيق خلال الأسابيع الماضية منحها هامشا أوسع للتصعيد، مع تراجع المخاوف من قفزة حادة وفورية في أسعار النفط، وهو ما شجعها على مواصلة الضغط العسكري على طهران.
ويخلص “أكسيوس” إلى أن المواجهة بين واشنطن وطهران دخلت مرحلة جديدة، لم يعد عنوانها البرنامج النووي الإيراني، بل السيطرة على مستقبل الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما قد يحدد مسار الصراع خلال الفترة المقبلة.

إيران لن تصمت على مقتل 8 من جنودها في غارات أميركية
أسفرت غارات أميركية استهدفت جنوب إيران فجر اليوم الأربعاء عن مقتل ثمانية جنود من الجيش الإيراني. وتأتي هذه الحصيلة التي تعتبر مرتفعة لتزيد من تعقيد المشهد الميداني، وسط مخاوف جادة من انزلاق المنطقة نحو مواجهة عسكرية مفتوحة وشاملة.
وأوضحت مصادر رسمية أن القتلى ينتمون إلى صنفين حيويين في الهيكل العسكري الإيراني، هما القوات الجوية والبحرية، حيث قضوا جراء الضربات المكثفة التي استهدفت منشآت وقواعد في مدينتي بندر عباس وبوشهر الساحليتين؛ وهما مركزان رئيسيان للثقل العسكري والنفطي الإيراني.
ويرى مراقبون أن سقوط ثمانية عسكريين من النخبة في ضربة واحدة يُعد حصيلة باهظة بمقاييس المواجهات المباشرة بين واشنطن وطهران، مما يضع الأخيرة تحت ضغط شعبي وسياسي هائل للتحرك.
ويعكس استهداف بندر عباس، الممر البحري والحيوي، وبوشهر، التي تضم المفاعل النووي والمنشآت الحساسة، تحولاً جذرياً في الاستراتيجية الأميركية نحو ضرب عمق القدرات الإيرانية.
ومن المتوقع أن تلجأ طهران إلى تفعيل شبكة حلفائها في المنطقة (محور المقاومة) باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، وتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز كفعل انتقامي مباشر.
وتوحي المؤشرات الراهنة بأن الساعات المقبلة قد تشهد جولات متبادلة من القصف الصاروخي وحرب المسيرات، مما يفتح الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات المواجهة الإقليمية الكبرى التي طالما حذرت منها الأطراف الدولية.


وزارة الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع
قيما أعلنت وزارة الداخلية القطرية، فجر الخميس، أن مستوى التهديد الأمني مرتفع، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالبقاء في المنازل وعدم الخروج، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظا على السلامة العامة.
وقالت الوزارة، في بيان، إن هذه الإجراءات تأتي في إطار الحفاظ على أمن وسلامة الجميع، مطالبة السكان بمتابعة التعليمات الصادرة عن الجهات الرسمية.
وفي وقت لاحق، أفاد شاهد من وكالة “رويترز” بأن السلطات القطرية أرسلت رسالة إلى الهواتف المحمولة تعلن انتهاء التهديد، في إشارة إلى تراجع مستوى الخطر وعودة الأوضاع إلى طبيعتها
ترامب يبلغ الكونجرس بنيته رفع سوريا من قائمة الإرهاب
علىصعيد اخرأعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور جيم ريش، الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترامب أبلغ الكونغرس بنيته رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب.
وفي وقت سابق من الأربعاء، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة بدأت إجراءات إزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف يعود إلى عقود، في دعم جديد من واشنطن للمرحلة الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وأبلغ روبيو الكونغرس رسميا ببدء هذه الإجراءات، على أن يصبح إلغاء التصنيف نافذا في غضون 45 يوما، ما لم يرفضه المشرعون، وهو أمر غير مرجح.
وأتى إعلان هذه الخطوة في يوم التقى ترامب الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في تركيا، التي دعي إليها الرئيس السوري.
ومنذ وصوله إلى السلطة في ديسمبر 2024، عمل الشرع على إعادة ترميم العلاقة مع الولايات المتحدة، بعد سنوات طويلة من القطيعة مع نظام الأسد.
وقال روبيو في بيان: “هذه خطوة تاريخية أخرى من جانب الرئيس ترامب لمنح الشعب السوري فرصة لتحقيق العظمة. إن رفع العقوبات عن سوريا سيفتح المجال أمام التجارة والاستثمار الدوليين، ويمنح سوريا فرصة لإعادة البناء، ويفتح فصلا جديدا للشعب السوري”.
ويأتي الانفتاح الأميركي على الشرع رغم مخاوف إسرائيل من الحكم الجديد في سوريا عقب إطاحة بشار الأسد أواخر عام 2024.
ومنذ ذلك الحين شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على سوريا، كما وسعت انتشار قواتها في جنوبي البلاد إلى جبل الشيخ، وأبعد من المنطقة العازلة في الجولان.
وحض ترامب في تصريحاته السلطات الجديدة في سوريا على تحقيق السلام مع إسرائيل، علما أن البلدين أجريا مباحثات بوساطة أميركية نتجت عنها تفاهمات محدودة على آلية تنسيق مشتركة، من دون الذهاب نحو اتفاق أوسع.
وتسعى سوريا للحصول على دعم اقتصادي لإعادة الإعمار، بعد سنوات من الحرب المدمرة التي أدت إلى صعود تنظيم “داعش” وتسببت في أزمة لاجئين كبرى.

قمة أنقرة تُعيد رسم أولويات ‘الناتو’
وحول قمة الناتو ..حلف شمال الأطلسي يعلن عن اتفاقيات جديدة لتوريد معدات دفاعية تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى دعم الصناعات العسكرية داخل دول الناتو وتسريع إنتاج الأسلحة والأنظمة المتطورة.
اختتم حلف شمال الأطلسي ”الناتو” قمته السادسة والثلاثين في العاصمة التركية أنقرة برسائل سياسية وعسكرية ركزت على تعزيز وحدة الحلف ورفع الإنفاق الدفاعي وتوسيع القدرات الدفاعية في مواجهة ما وصفه بـ”التهديد الروسي طويل الأمد”، إلى جانب تثبيت الدعم لأوكرانيا وتوجيه رسائل حازمة إلى إيران بشأن الملف النووي وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد قادة “الناتو” مجدداً التزامهم بالمادة الخامسة من معاهدة الحلف، التي تنص على أن أي اعتداء على دولة عضو يعد اعتداء على جميع الأعضاء، في رسالة تهدف إلى طمأنة الدول الحليفة في ظل تصاعد التوترات الأمنية في أوروبا ومحيطها.
وشدد البيان الختامي على أن وحدة الحلف وتضامنه وقوته الجماعية تمثل أساس الأمن والاستقرار لنحو مليار مواطن في دول الناتو، مؤكداً استمرار اعتماد مقاربة دفاعية شاملة تشمل مختلف الاتجاهات والمجالات.
ويأتي تجديد الالتزام بالمادة الخامسة في ظل استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا، والمخاوف الأوروبية من احتمال اتساع التهديدات الأمنية، خصوصاً مع تصاعد الدعوات داخل الحلف إلى تعزيز الاعتماد على القدرات العسكرية الذاتية وتقليل الفجوة الدفاعية بين الولايات المتحدة وبقية الأعضاء.
وشكل الإنفاق الدفاعي محوراً رئيسياً في قمة أنقرة، حيث أكد البيان أن الدول الأوروبية وكندا رفعت استثماراتها في المتطلبات الدفاعية الأساسية خلال عام 2025 بأكثر من 139 مليار دولار.
وأعلن الحلف عن اتفاقيات جديدة لتوريد المعدات الدفاعية تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى دعم الصناعات العسكرية داخل دول الناتو وتسريع إنتاج الأسلحة والأنظمة المتطورة.
ويرى الحلف أن زيادة الإنفاق لا تقتصر على شراء المعدات العسكرية، بل تشمل بناء قاعدة صناعية دفاعية أكثر مرونة، قادرة على تلبية احتياجات الحلف في حال حدوث أزمات طويلة الأمد.
كما تعهد القادة بإزالة العقبات أمام التجارة الدفاعية بين الدول الأعضاء، وتعزيز التعاون بين الحكومات والشركات العسكرية، بما يسمح بزيادة الإنتاج المشترك وتطوير التكنولوجيا الدفاعية.
وحملت قمة أنقرة رسالة واضحة بشأن تقاسم الأعباء داخل الحلف، إذ شدد البيان على ضرورة بناء “ناتو أقوى ضمن أوروبا أقوى”، مع منح الحلفاء الأوروبيين وكندا دوراً أكبر في تحمل مسؤوليات الدفاع إلى جانب الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في ظل مطالب أميركية متكررة منذ سنوات بزيادة مساهمات الحلفاء الأوروبيين في تمويل الدفاع، خصوصاً مع تزايد الضغوط على واشنطن لإعادة توزيع أدوارها العسكرية عالمياً.
وأكد البيان أن قوة الردع لدى الناتو تعتمد على مزيج من القدرات النووية والتقليدية والدفاع الصاروخي، إضافة إلى قدرات الفضاء والمجال السيبراني.
وركزت مخرجات القمة على تحديث القدرات العسكرية للحلف، من خلال الاستثمار في تقنيات جديدة تشمل الضربات الدقيقة بعيدة المدى، والدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، والطائرات والأنظمة غير المأهولة، وتحسين قدرات الاستخبارات.
كما أعلن الحلف توجهه نحو تطوير “سحابة قتالية عابرة للأطلسي” تعتمد على نماذج متقدمة للذكاء الاصطناعي، بهدف تحسين سرعة اتخاذ القرار وربط القوات والمنظومات العسكرية في مختلف مناطق العمليات.
ويعكس هذا التوجه تحولاً في مفهوم القوة العسكرية، حيث لم تعد المواجهات المستقبلية تعتمد فقط على حجم الجيوش والأسلحة التقليدية، بل على التفوق التكنولوجي والقدرة على إدارة المعلومات والبيانات.
وجدد قادة الناتو دعمهم الثابت لأوكرانيا، مؤكدين استمرار مساعدة كييف في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها.
وأعلن الحلفاء التزامهم بتقديم 70 مليار يورو لأوكرانيا خلال عام 2026، تشمل معدات عسكرية ومساعدات أمنية وبرامج تدريب، مع التعهد بالحفاظ على مستوى مماثل من الدعم خلال عام 2027.
وأشار البيان إلى أن الدول الأوروبية وكندا أصبحت تمول الجزء الأكبر من المساعدات الأمنية المقدمة لكييف عبر قنوات ثنائية ومتعددة الأطراف، في تحول يعكس تصاعد الدور الأوروبي في دعم أوكرانيا.
كما رحب الناتو بخطط الاتحاد الأوروبي لتوفير تمويل متعدد السنوات لأوكرانيا عبر آلية قروض، معتبراً أن الدعم الاقتصادي والعسكري لكييف يمثل جزءاً من استراتيجية أوسع للحفاظ على الأمن الأوروبي.
وفي ملف الشرق الأوسط، أكد “الناتو” أنه يواصل التكيف مع التنافس الاستراتيجي وحالات عدم الاستقرار والتهديدات الهجينة والأزمات المتكررة. وأعاد البيان التأكيد على موقف الحلف بأن “إيران لا ينبغي أن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً”، داعياً طهران إلى الالتزام بالقواعد الدولية واحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل حساسية موقع المضيق الذي يعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وسط مخاوف دولية من تأثير التوترات الإقليمية على حركة التجارة وإمدادات النفط والغاز.
كما تعكس الإشارة إلى إيران توسع اهتمام الناتو من التهديدات الأوروبية التقليدية إلى تحديات أمنية أوسع تشمل الشرق الأوسط وأمن الطاقة والممرات البحرية الدولية.
ويحمل اختيار أنقرة لاستضافة القمة دلالات سياسية وعسكرية، بالنظر إلى موقع تركيا داخل الحلف ودورها في ملفات إقليمية متعددة، من البحر الأسود إلى الشرق الأوسط.
وفي المحصلة يمكن القول إن قمة أنقرة برسالة أساسية مفادها أن الناتو يعيد ترتيب أولوياته في مرحلة تتسم بتعدد مصادر التهديد، من روسيا إلى الإرهاب والتهديدات السيبرانية والأزمات الإقليمية.
وبينما ركزت القمة على رفع الجاهزية العسكرية وتعزيز الصناعات الدفاعية، فإن استمرار الحرب في أوكرانيا والتوترات مع إيران سيبقيان الاختبارين الأكبر أمام قدرة الحلف على الحفاظ على وحدته وتحويل تعهداته السياسية والمالية إلى قدرات فعلية على الأرض.

زلات ترامب تتصدر قمة الناتو.. “جمهورية اليابان الإسلامية”
اثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب موجة من التعليقات خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، بعدما ارتكب سلسلة من الزلات اللفظية أثناء مؤتمراته الصحفية، من بينها وصفه اليابان بـ”الجمهورية الإسلامية”.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قال ترامب إن “الجمهورية الإسلامية لليابان” أطلقت 111 صاروخا على حاملة طائرات أميركية خلال الحرب مع إيران، قبل أن يواصل حديثه عن اعتراض تلك الصواريخ بواسطة منظومات “باتريوت”، في ما بدا أنه خلط بين اليابان وإيران.
وفي زلة أخرى، أخطأ ترامب في تسمية الاتفاق النووي المبرم مع إيران عام 2015، إذ أشار إليه باسم “JCPOC” بدلا من الاسم الصحيح “JCPOA” (خطة العمل الشاملة المشتركة)، واصفا الاتفاق بأنه “صفقة سيئة”.
كما أثار ترامب الانتباه عندما دعا الصحفيين إلى توجيه أسئلتهم إلى “الرئيس بوتين“، بينما كان يقف إلى جانب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قبل أن يتراجع قائلا إنه كان يقصد نقل الأسئلة إلى الرئيس الروسي.
وخلال مؤتمر صحفي آخر، بدا أن ترامب خلط بين تطبيق “تيك توك” وحلوى “تيك تاك”، كما وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه يقود “شركة عظيمة” قبل أن يصحح عبارته قائلا “دولة عظيمة”.
وتأتي هذه الزلات في وقت اعتاد فيه ترامب توجيه انتقادات للرئيس الأميركي السابق جو بايدن بسبب هفواته اللفظية، إذ قال خلال القمة إن بايدن “لم يكن قادرا على الكلام أو المشي”، في إشارة إلى حالته خلال فترة رئاسته.
وأعادت هذه التصريحات إلى الأذهان زلة مشابهة وقع فيها بايدن خلال قمة للناتو قبل عامين، عندما أخطأ ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ”الرئيس بوتين” قبل أن يصحح كلامه.

قادة الناتو يستعرضون الإنفاق العسكري
حرب إيران كشفت عن تصدعات في الحلف باعتباره دعامة لأمن الغرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية
كشف قادة حلف شمال الأطلسي الثلاثاء في تركيا عن صفقات تسليح بمليارات الدولارات، في رسالة تهدف إلى التأكيد على استجابتهم لمطالب واشنطن بزيادة الإنفاق على الدفاع عن أوروبا، حتى في الوقت الذي عبر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خيبة الأمل.
واجتمع القادة في قمة بالعاصمة أنقرة على أمل إظهار الوحدة بعد عام آخر مليئ بالمصاعب، إذ كشفت حرب إيران مرة أخرى عن تصدعات في الحلف الذي يشكل دعامة لأمن الغرب منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وفي لقاء مع الرئيس رجب طيب أردوغان، قال ترامب إنه كان من الممكن أن يقاطع قمة حلف شمال الأطلسي تماما لولا علاقاته الودية مع الزعيم التركي، ولم يستبعد سحب المزيد من القوات من أوروبا. وقال “حسنا.. سنرى. شعرت بخيبة أمل كبيرة من حلف الأطلسي”، مشيرا بشكل خاص إلى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا لعدم بذلها ما يكفي لدعم الحرب الأميركية على إيران.
وأضاف ترامب أن أعضاء الحلف “لم يعاملونا معاملة حسنة”، حتى وهو يؤكد مجددا أنه لا يريد مساعدتهم ولا يحتاج إليها. وقال ترامب “قبل أن أطلب، قالوا إنهم لن يشاركوا، واستثمرنا تريليونات الدولارات في حلف الأطلسي”.
وأشار ترامب إلى أنه تحدث مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل القمة بشأن إنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير/شباط 2022 عندما غزت روسيا جارتها. وقال “أعتقد أن كلاهما يرغب في التوصل إلى اتفاق. من المؤسف أن الأمر استغرق وقتا طويلا… سيتبلور شيء ما”. ومع الانتقاد الشديد للحلفاء منذ فترة طويلة، أعلن ترامب أن واشنطن سترفع عقوبات فرضتها على تركيا في 2020 بسبب حصولها على منظومات دفاع جوي روسية، كما عبر عن الاستعداد لبيع طائرات مقاتلة إف-35 لأنقرة.
وستمثل هذه الخطوة بادرة بالغة الأهمية من ترامب تجاه أردوغان وتزيل عقبة رئيسية ممتدة منذ وقت طويل في طريق تعزيز العلاقات بين بلديهما.
وحاول أعضاء حلف شمال الأطلسي مرارا إقناع ترامب بأنهم يضطلعون بمسؤولياتهم. وقال الأمين العام للحلف مارك روته الاثنين إن الأوروبيين حققوا زيادات “مذهلة” في الإنفاق الدفاعي. وقبل وصول ترامب، أعلن روته سلسلة من المبادرات والاتفاقات في منتدى للصناعات الدفاعية، ودعا إلى “ثورة” في قطاع الدفاع على مستوى الحلف، محذرا من الإنفاق العسكري الهائل لروسيا وكذلك الصين وكوريا الشمالية وإيران.
وتابع روته “ليس لدينا متسع من الوقت. نحن بحاجة إلى القدرات الآن لضمان بقائنا على أهبة الاستعداد. فالوضع الأمني يتطلب ذلك”. وشملت الصفقات، التي قال أحد مسؤولي حلف الأطلسي إنها تقدر بما لا يقل عن 50 مليار دولار، شراء دول أوروبية طائرات مسيرة للمراقبة والاستطلاع من شركة نورثروب غرومان الأميركية، إضافة إلى شراء الحلف طائرات من شركة ساب السويدية.
وارتفعت أسهم ساب بما يزيد على خمسة بالمئة، إذ راهن المستثمرون على استفادة الشركة من عملية إعادة التسلح الأوروبية. ورفع مورغان ستانلي توصيته لسهم الشركة. وكثيرا ما يتعرض قطاع الدفاع الأوروبي للانتقاد بوصفه بأنه مفتت ومثقل بالروتين الإداري والتنافس بين الشركات والدول. وأدى ذلك إلى زيادة اعتماد أوروبا على شراء الأسلحة الأميركية. كما أن ضعف النمو الاقتصادي والحاجة إلى الحفاظ على برامج الرعاية الاجتماعية السخية التي تقدمها الدول جعلت من الصعب إقناع الرأي العام الأوروبي بضرورة الإنفاق الدفاعي.
وتفاقمت حدة التوتر داخل حلف شمال الأطلسي منذ الهجوم الأميركي على إيران في فبراير/شباط، وانتقد ترامب مرارا أعضاء في الحلف متهما إياهم بعدم بذل ما يكفي لمساعدة الولايات المتحدة في حربها مع إيران، وملوحا بأنه قد ينسحب من التحالف. وكان التوتر موجودا بالفعل داخل الحلف بسبب حرب أوكرانيا وكذلك رغبة ترامب في ضم جرينلاند من الدنمرك، العضو في الحلف.
ويؤكد مسؤولون أوروبيون أنهم أوفوا إلى حد بعيد بالتزاماتهم بالسماح للولايات المتحدة باستخدام أجواء بلادهم وقواعدها، رغم أن واشنطن لم تستشرهم بشأن حرب أثرت سلبا على اقتصاداتهم وكانت لا تحظى بشعبية كبيرة في أوروبا.
وأعلنت الولايات المتحدة أيضا سحب قوات من أوروبا، وأطلقت مراجعة تستمر ستة أشهر لوجودها العسكري في القارة.
ويقول مسؤولون أوروبيون إنهم مستعدون لاحتمال تكرار ترامب بعض انتقاداته التي وجهها في الآونة الأخيرة، ولا يمكنهم ضمان نتيجة إيجابية. ويزيد من تعقيد المشهد توتر علاقة ترامب ببعض القادة الأوروبيين، وهو ما ظهر مؤخرا في خلافه مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني.
ومن المتوقع أن يؤكد أعضاء حلف شمال الأطلسي مجددا دعمهم لأوكرانيا، إذ دعا زيلينسكي بشكل عاجل إلى توفير المزيد من إمدادات الدفاع الجوي. ومما يؤكد خطورة الوضع، قصفت روسيا منطقة كييف بالصواريخ والطائرات المسيرة الاثنين، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 28 شخصا وكشف عن النقص الحاد في صواريخ الاعتراض الدفاعية الجوية أميركية الصنع لدى أوكرانيا.






